حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

فتخ

[ فتخ ] فتخ : الْفَتْخَةُ وَالْفَتَخَةُ : خَاتَمٌ يَكُونُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِفَصٍّ وَغَيْرِ فَصٍّ ؛ وَقِيلَ : هِيَ الْخَاتَمُ أَيًّا كَانَ ؛ وَقِيلَ : هِيَ حَلْقَةٌ تُلْبَسُ فِي الْإِصْبَعِ كَالْخَاتَمِ ، وَكَانَتْ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَّخِذْنَهَا فِي عَشْرِهِنَّ ، وَالْجَمْعُ فَتَخٌ وَفُتُوخٌ وَفَتَخَاتٌ ، وَذُكِرَ فِي جَمْعِهِ فِتَاخٌ ؛ وَقِيلَ : الْفَتْخَةُ حَلْقَةٌ مِنْ فِضَّةٍ لَا فَصَّ فِيهَا فَإِذَا كَانَ فِيهَا فَصٌّ فَهِيَ الْخَاتَمُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

تَسْقُطُ مِنْهَا فَتَخِي فِي كُمِّي
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الشِّعْرُ لِلدَّهْنَاءِ بِنْتِ مِسْحَلٍ زَوْجِ الْعَجَّاجِ ، وَكَانَتْ رَفَعَتْهُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَتْ لَهُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي مِنْهُ بِجُمْعٍ أَيْ لَمْ يَفْتَضَّنِي ، فَقَالَ الْعَجَّاجُ :
اللَّهُ يَعْلَمُ يَا مُغِيرَةُ أَنَّنِي قَدْ دُسْتُهَا دَوْسَ الْحِصَانِ الْمُرْسَلِ
وَأَخَذْتُهَا أَخْذَ الْمُقَصِّبِ شَاتَهُ عَجْلَانَ يَذْبَحُهَا لِقَوْمٍ نُزَّلِ
فَقَالَتِ الدَّهْنَاءُ :
وَاللَّهِ لَا تَخْدَعُنِي بِشَمِّ وَلَا بِتَقْبِيلٍ وَلَا بِضَمِّ
إِلَّا بِزَعْزَاعٍ يُسَلِّي هَمِّي تَسْقُطُ مِنْهُ فَتَخِي فِي كُمِّي
قَالَ : وَحَقِيقَةُ الْفَتْخَةِ أَنْ تَكُونَ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ وَفِي يَدِهَا فِتَخٌ كَثِيرَةٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ فُتُوخٌ ، هَكَذَا رُوِيَ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَتَخٌ ، بِفَتْحَتَيْنِ ، جَمْعُ فَتْخَةٍ ، وَهِيَ خَوَاتِيمُ تَكَادُ تُلْبَسُ فِي الْأَيْدِي ؛ قَالَ : وَرُبَّمَا وُضِعَتْ فِي أَصَابِعِ الْأَرْجُلِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قَالَ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ .

وَمَعْنَى شِعْرِ الدَّهْنَاءِ : أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَتَخَتَّمُنَّ فِي أَصَابِعِ أَرْجُلِهِنَّ فَتَصِفُ هَذِهِ أَنَّهُ إِذَا شَالَ بِرِجْلَيْهَا سَقَطَتْ خَوَاتِيمُهَا فِي كُمِّهَا ، وَإِنَّمَا تَمَنَّتْ شِدَّةَ الْجِمَاعِ ؛ وَقِيلَ : الْفُتُوخُ خَوَاتِمُ بِلَا فُصُوصٍ كَأَنَّهَا حَلَقٌ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : الْفَتْخُ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ يَكُونُ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ ، قَالَتْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قَالَتْ : الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ . وَالْفَتَخُ : كَلُّ خَلَخَالٍ لَا يَجْرِسُ .

وَالْفَتَخُ وَالْفَتَخَةُ : بَاطِنُ مَا بَيْنَ الْعَضُدِ وَالذِّرَاعِ . وَالْفَتَخُ : اسْتِرْخَاءُ الْمَفَاصِلِ وَلِينُهَا وَعَرْضُهَا ؛ وَقِيلَ : هُوَ اللِّينُ فِي الْمَفَاصِلِ وَغَيْرِهَا ؛ فَتِخَ فَتَخًا وَهُوَ أَفْتَخُ . وَعُقَابٌ فَتْخَاءُ : لَيِّنَةُ الْجَنَاحِ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا انْحَطَّتْ كَسَرَتْ جَنَاحَيْهَا وَغَمْزَتْهُمَا ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ اللِّينِ .

وَالْفَتَخُ : عَرْضُ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَطُولُهُمَا . وَأَسَدٌ أَفْتَخُ : عَرِيضُ الْكَفِّ . وَالْفَتَخُ : عَرْضُ مَخَالِبِ الْأَسَدِ وَلِينُ مَفَاصِلِهَا .

وَالْأَفْتَخُ : اللَّيِّنُ مَفَاصِلِ الْأَصَابِعِ مَعَ عَرْضٍ . وَالْفَتَخُ فِي الرِّجْلَيْنِ : طُولُ الْعَظْمِ وَقِلَّةُ اللَّحْمِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

عَلَى فَتْخَاءَ تَعْلَمُ حَيْثُ تَنْجُو وَمَا إِنْ حَيْثُ تَنْجُو مِنْ طَرِيقِ
قَالَ : عَنَى بِالْفَتْخَاءِ رِجْلَهُ ، قَالَ : وَهَذَا صِفَةُ مُشْتَارِ الْعَسَلِ . ج١١ / ص١٢٢الْأَصْمَعِيُّ : فَتْخَاءُ قَدَمٌ لَيِّنَةٌ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : فِيهَا عِوَجٌ .

وَفَتَخَ الرَّجُلُ أَصَابِعَهُ فَتْخًا وَفَتَّخَهَا : عَرَّضَهَا وَأَرْخَاهَا ؛ وَقِيلَ : فَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ فِي جُلُوسِهِ فَتْخَا : ثَنَاهَا وَلَيَّنَهَا ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : يَثْنِيهُمَا إِلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ لَا إِلَى بَاطِنِهَا . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَفَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ ؛ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : الْفَتْخُ أَنْ يَصْنَعَ هَكَذَا ، وَنَصَبَ أَصَابِعَهُ ، ثُمَّ غَمَزَ مَوْضِعَ الْمَفَاصِلِ مِنْهَا إِلَى بَاطِنِ الرَّاحَةِ وَثَنَاهَا إِلَى بَاطِنِ الرِّجْلِ ؛ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فِي السُّجُودِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَأَصْلُ الْفَتْخِ اللِّينُ ، وَيُقَالُ لِلْبَرَاجِمِ إِذَا كَانَ فِيهَا لِينٌ وَعَرْضٌ : إِنَّهَا لَفُتْخٌ ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُقَابِ : فَتْخَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ :

كَأَنِّي بِفَتْخَاءِ الْجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ دَفُوفٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِمْلَالِي
وَتَقُولُ : رَجُلٌ أَفْتَخُ بَيِّنُ الْفَتْخِ إِذَا كَانَ عَرِيضَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ مَعَ اللِّينِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ
وَالْفَتَخُ فِي الْإِبِلِ : كَالطَّرَقِ .

وَنَاقَةٌ فَتْخَاءُ الْأَخْلَافِ : ارْتَفَعَتْ أَخْلَافُهَا قِبَلَ بَطْنِهَا ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ ، وَهُوَ فِيهَا مَدْحٌ وَفِي الرَّجُلِ ذَمٌّ ، وَهُوَ الْفَتَخُ . وَالْفَتْخَاءُ : شَيْءٌ مُرْتَفِعٌ مِنْ خَشَبٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَيَكُونُ لِمُشْتَارِ الْعَسَلِ ؛ وَقِيلَ : الْفَتْخَاءُ شِبْهُ مِلْبَنٍ مِنْ خَشَبٍ يَقْعُدُ عَلَيْهِ الْمُشْتَارُ ثُمَّ يَمُدُّ مِنْ فَوْقُ حَتَّى يَبْلُغَ مَوْضِعَ الْعَسَلِ ؛ وَيُقَالُ لِلْفَاتِرِ الطَّرْفِ : أَفْتَخُ الطَّرْفِ ؛ قَالَ :

وَهْيَ تَتْلُو رَخْصَ الظُّلُوفِ ضَئِيلًا أَفْتَخَ الطَّرْفِ فِي قَوْلِهِ إِشْرَافُ
وَالْأَفَاتِيخُ مِنَ الْفُقُوعِ : هَنَاةٌ تَخَرُجُ فِي أَوَّلِهِ فَيَحْسَبُهَا النَّاسُ كَمْأَةً حَتَّى يَسْتَخْرِجُوهَا فَيَعْرِفُوهَا ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَمْ يَحْكِ لِلْأَفَاتِيخِ وَاحِدًا . وَفُتَيْخٌ وَفَتَّاخٌ : دَحْلَانِ بِأَطْرَافِ الدَّهْنَاءِ مِمَّا يَلِي الْيَمَامَةَ ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ .

وَفَتَّاخٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ .

موقع حَـدِيث