فرخ
[ فرخ ] فرخ : الْفَرْخُ : وَلَدُ الطَّائِرِ ، هَذَا الْأَصْلُ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ صَغِيرٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالشَّجَرِ وَغَيْرِهَا ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَفْرُخٌ وَأَفْرَاخٌ وَأَفْرِخَةٌ نَادِرَةٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
وَأَفْرَخَ الْبَيْضُ : خَرَجَ فَرْخُهُ . وَأَفْرَخَ الطَّائِرُ : صَارَ ذَا فَرْخٍ ، وَفَرَّخَ كَذَلِكَ . وَاسْتَفْرَخُوا الْحَمَامَ : اتَّخَذُوهَا لِلْفِرَاخِ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : أَتَاهُ قَوْمٌ فَاسْتَأْمَرُوهُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَهَاهُمْ وَقَالَ : إِنْ تَفْعَلُوهُ فَبَيْضًا فَلْيُفْرِخَنَّهُ ; أَرَادَ إِنْ تَقْتُلُوهُ تُهَيِّجُوا فِتْنَةً يَتَوَلَّى مِنْهَا شَيْءٌ كَثِيرٌ ; كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ :
وَفَرْخُ الرَّأْسِ : الدِّمَاغُ عَلَى التَّشْبِيهِ ، كَمَا قِيلَ لَهُ الْعُصْفُورُ ; قَالَ :
اللَّيْثُ : الزَّرْعُ مَا دَامَ فِي الْبَذْرِ ، فَهُوَ الْحَبُّ ، فَإِذَا انْشَقَّ الْحَبُّ عَنِ الْوَرَقَةِ ، فَهُوَ الْفَرْخُ ، فَإِذَا طَلَعَ رَأْسُهُ ، فَهُوَ الْحَقْلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْفَرُّوخِ بِالْمَكِيلِ مِنَ الطَّعَامِ ، قَالَ : الْفَرُّوخُ مِنَ السُّنْبُلِ مَا اسْتَبَانَتْ عَاقِبَتُهُ ، وَانْعَقَدَ حَبُّهُ ، وَهُوَ مِثْلُ نَهْيِهِ عَنِ الْمُخَاضَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ . وَأَفْرَخَ الْأَمْرُ وَفَرَّخَ : اسْتَبَانَتْ عَاقِبَتُهُ بَعْدَ اشْتِبَاهٍ .
وَأَفْرَخَ الْقَوْمُ بَيْضَهُمْ إِذَا أَبْدَوْا سِرَّهُمْ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلَّذِي أَظْهَرَ أَمْرَهُ وَأَخْرَجَ خَبَرَهُ ؛ لِأَنَّ إِفْرَاخَ الْبَيْضِ أَنْ يَخْرُجَ فَرْخُهُ . وَفَرَّخَ الرَّوْعُ وَأَفْرَخَ : ذَهَبَ الْفَزَعُ ; يُقَالُ : لِيُفْرِخْ رَوْعُكَ أَيْ لِيَخْرُجْ عَنْكَ فَزَعُكَ كَمَا يَخْرُجُ الْفَرْخُ عَنِ الْبَيْضَةِ ; وَأَفْرِخْ رَوْعَكَ يَا فُلَانُ أَيْ سَكِّنْ جَأْشَكَ . الْأَزْهَرِيُّ ، أَبُو عُبَيْدٍ : مِنْ أَمْثَالِهِمُ الْمُنْتَشِرَةِ فِي كَشْفِ الْكَرْبِ عِنْدَ الْمَخَاوِفِ عَنِ الْجَبَانِ قَوْلُهُمْ : أَفْرِخْ رَوْعَكَ ; يَقُولُ : لِيَذْهَبْ رُعْبُكَ وَفَزَعُكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ عَلَى مَا تُحَاذِرُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ : أَفْرِخْ رَوْعَكَ قَدْ وَلَّيْنَاكَ الْكُوفَةَ ; وَكَانَ يَخَافُ أَنْ يُوَلِّيَهَا غَيْرَهُ . وَأَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ رَوْعُهُ وَانْكَشَفَ عَنْهُ الْفَزَعُ كَمَا تُفْرِخُ الْبَيْضَةُ إِذَا انْفَلَقَتْ عَنِ الْفَرْخِ فَخَرَجَ مِنْهَا ; وَأَصْلُ الْإِفْرَاخِ الِانْكِشَافُ مَأْخُوذٌ مِنْ إِفْرَاخِ الْبَيْضِ إِذَا انْقَاضَ عَنِ الْفَرْخِ فَخَرَجَ مِنْهَا ; قَالَ وَقَلَبَهُ ذُو الرُّمَّةِ لِمَعْرِفَتِهِ فِي الْمَعْنَى فَقَالَ :
الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ لِلْفَرِقِ الرِّعْدِيدِ ، قَدْ فَرَّخَ تَفْرِيخًا ; وَأَنْشَدَ :
وَالْفَرِخُ : الْمُدَغْدِغُ مِنَ الرِّجَالِ . وَالْفَرْخَةُ : السِّنَانُ الْعَرِيضُ . وَالْفُرَيْخُ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ : قَيْنٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُنْسَبُ إِلَيْهِ النِّصَالُ الْفُرَيْخِيَّةُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَفَرُّوخُ : مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : يَا بَنِي فَرُّوخَ ; قَالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ فَرُّوخَ كَانَ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وُلِدَ بَعْدَ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ ، وَكَثُرَ نَسْلُهُ وَنَمَا ج١١ / ص١٤٩عَدَدُهُ فَوَلَدَ الْعَجَمَ الَّذِينَ هُمْ فِي وَسَطِ الْبِلَادِ ; وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :