حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

فرص

[ فرص ] فرص : الْفُرْصَةُ : النُّهْزَةُ وَالنَّوْبَةُ ، وَالسِّينُ لُغَةٌ ، وَقَدْ فَرَصَهَا فَرْصًا وَافْتَرَصَهَا وَتَفَرَّصَهَا : أَصَابَهَا ، وَقَدِ افْتَرَصْتُ وَانْتَهَزْتُ . وَأَفْرَصَتْكَ الْفُرْصَةُ : أَمْكَنَتْكَ . وَأَفْرَصَتْنِي الْفُرْصَةُ أَيْ أَمْكَنَتْنِي ، وَافْتَرَصْتُهَا : اغْتَنَمْتُهَا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفَرْصَاءُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَقُومُ نَاحِيَةً فَإِذَا خَلَا الْحَوْضُ جَاءَتْ فَشَرِبَتْ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أُخِذَتْ مِنَ الْفُرْصَةِ وَهِيَ النُّهْزَةُ . يُقَالُ : وَجَدَ فُلَانٌ فُرْصَةً أَيْ نُهْزَةً . وَجَاءَتْ فُرْصَتُكَ مِنَ الْبِئْرِ أَيْ نَوْبَتُكَ .

وَانْتَهَزَ فُلَانٌ الْفُرْصَةَ أَيِ اغْتَنَمَهَا وَفَازَ بِهَا . وَالْفُرْصَةُ وَالْفِرْصَةُ وَالْفَرِيصَةُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ يَعْقُوبَ : النَّوْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ يَتَنَاوَبُونَهَا عَلَى الْمَاءِ . قَالَ يَعْقُوبُ : هِيَ النَّوْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ يَتَنَاوَبُونَهَا عَلَى الْمَاءِ فِي أَظْمَائِهِمْ مِثْلَ الْخِمْسِ وَالرِّبْعِ وَالسِّدْسِ وَمَا زَادَ مِنْ ذَلِكَ ، وَالسِّينُ لُغَةٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : إِذَا جَاءَتْ فُرْصَتُكَ مِنَ الْبِئْرِ فَأَدْلِ ، وَفُرْصَتُهُ : سَاعَتُهُ الَّتِي يُسْتَقَى فِيهَا . وَيُقَالُ : بَنُو فُلَانٍ يَتَفَارَصُونَ بِئْرَهُمْ أَيْ يَتَنَاوَبُونَهَا . الْأُمَوِيُّ : هِيَ الْفُرْصَةُ وَالرُّفْصَةُ لِلنَّوْبَةِ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ يَتَنَاوَبُونَهَا عَلَى الْمَاءِ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْفُرْصَةُ الشِّرْبُ وَالنَّوْبَةُ . وَالْفَرِيصُ : الَّذِي يُفَارِصُكَ فِي الشِّرْبِ وَالنَّوْبَةِ . وَفُرْصَةُ الْفَرَسِ : سَجِيَّتُهُ وَسَبْقُهُ وَقُوَّتُهُ ; قَالَ :

يَكْسُو الضَّوَى كُلَّ وَقَاحٍ مَنْكِبِ أَسْمَرَ فِي صُمِّ الْعَجَايَا مُكْرَبِ
بَاقٍ عَلَى فُرْصَتِهِ مُدَرَّبِ
وافْتُرِصَتِ الْوَرَقَةُ : أُرْعِدَتْ .

وَالْفَرِيصَةُ : لَحْمَةٌ عِنْدَ نُغْضِ الْكَتِفِ فِي وَسَطِ الْجَنْبِ عِنْدَ مَنْبِضِ الْقَلْبِ ، وَهُمَا فَرِيصَتَانِ تَرْتَعِدَانِ عِنْدَ الْفَزَعِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ ثَائِرًا فَرِيصُ رَقَبَتِهِ قَائِمًا عَلَى مُرَيَّتِهِ يَضْرِبُهَا ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْفَرِيصَةُ الْمُضْغَةُ الْقَلِيلَةُ تَكُونُ فِي الْجَنْبِ تُرْعَدُ مِنَ الدَّابَّةِ إِذَا فَزِعَتْ ، وَجَمْعُهَا فَرِيصٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَقَالَ أَيْضًا : هِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْجَنْبِ وَالْكَتِفِ الَّتِي لَا تَزَالُ تُرْعَدُ مِنَ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : جَمْعُهَا فَرِيصٌ وَفَرَائِصُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَحْسَبُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ هَذَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عَصَبَ الرَّقَبَةِ وَعُرُوقَهَا لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَثُورُ عِنْدَ الْغَضَبِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ شَعَرَ الْفَرِيصَةِ كَمَا يُقَالُ : فُلَانٌ ثَائِرُ الرَّأْسِ أَيْ ثَائِرُ شَعْرِ الرَّأْسِ ، فَاسْتَعَارَهَا لِلرَّقَبَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَرَائِصُ ؛ لِأَنَّ الْغَضَبَ يُثِيرُ عُرُوقَهَا . وَالْفَرِيصَةُ : اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الْكَتِفِ وَالصَّدْرِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا أَيْ تَرْجُفُ .

وَالْفَرِيصَةُ : الْمُضْغَةُ الَّتِي بَيْنَ الثَّدْيِ وَمَرْجِعِ الْكَتِفِ مِنَ الرَّجُلِ وَالدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : الْفَرِيصَةُ أَصْلُ مَرْجِعِ الْمِرْفَقَيْنِ . وَفَرَصَهُ يَفْرِصُهُ فَرْصًا : أَصَابَ فَرِيصَتَهُ ، وَفُرِصَ فَرَصًا ج١١ / ص١٥٩وَفُرِصَ فَرْصًا : شَكَا فَرِيصَتَهُ . التَّهْذِيبُ : وَفَرُوصُ الرَّقَبَةِ وَفَرِيسُهَا عُرُوقُهَا .

الْجَوْهَرِيُّ : وَفَرِيصُ الْعُنُقِ أَوْدَاجُهَا ، الْوَاحِدَةُ فَرِيصَةٌ ; عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ; تَقُولُ مِنْهُ : فَرَصْتُهُ أَيْ أَصَبْتُ فَرِيصَتَهُ ، قَالَ : وَهُوَ مَقْتَلٌ . غَيْرُهُ : وَفَرِيصُ الرَّقَبَةِ فِي الْحَدَبِ عُرُوقُهَا . وَالْفَرْصَةُ : الرِّيحُ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا الْحَدَبُ ، وَالسِّينُ فِيهِ لُغَةٌ .

وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : أَنَّ جُوَيْرِيَةً لَهَا كَانَتْ قَدْ أَخَذَتْهَا الْفَرْصَةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْعَامَّةُ تَقُولُ لَهَا الْفَرْسَةُ ، بِالسِّينِ ، وَالْمَسْمُوعُ مِنَ الْعَرَبِ بِالصَّادِ ، وَهِيَ رِيحُ الْحَدَبَةِ . وَالْفَرْسُ ، بِالسِّينِ : الْكَسْرُ .

وَالْفَرْصُ : الشِّقُّ . وَالْفَرْصُ : الْقَطْعُ . وَفَرَصَ الْجِلْدَ فَرْصًا : قَطَعَهُ .

وَالْمِفْرَصُ وَالْمِفْرَاصُ : الْحَدِيدَةُ الْعَرِيضَةُ الَّتِي يُقْطَعُ بِهَا ، وَقِيلَ : الَّتِي يُقْطَعُ بِهَا الْفِضَّةُ ; قَالَ الْأَعْشَى :

وَأَدْفَعُ عَنْ أَعْرَاضِكُمْ وَأُعِيرُكُمْ لِسَانًا كَمِفْرَاصِ الْخَفَاجِيِّ مِلْحَبَا
وَفِي الْحَدِيثِ : رَفَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ افْتَرَصَ مُسْلِمًا ظُلْمًا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ بِالْفَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْفَرْصِ الْقَطْعُ أَوْ مِنَ الْفُرْصَةِ النُّهْزَةُ ، يُقَالُ : افْتَرَصَهَا انْتَهَزَهَا ; أَرَادَ إِلَّا مَنْ تَمَكَّنَ مِنْ عِرْضِ مُسْلِمٍ ظُلْمًا بِالْغِيبَةِ وَالْوَقِيعَةِ . وَيُقَالُ : افْرِصْ نَعْلَكَ أَيِ اخْرِقْ فِي أُذُنِهَا لِلشِّرَاكِ .

اللَّيْثُ : الْفَرْصُ شَقُّ الْجِلْدِ بِحَدِيدَةٍ عَرِيضَةِ الطَّرَفِ تَفْرِصُهُ بِهَا فَرْصًا كَمَا يَفْرِصُ الْحَذَّاءُ أُذُنَيِ النَّعْلِ عِنْدَ عَقِبِهِمَا بِالْمِفْرَصِ لِيَجْعَلَ فِيهِمَا الشِّرَاكَ ; وَأَنْشَدَ :

جَوَادٌ حِينَ يَفْرِصُهُ الْفَرِيصُ
يَعْنِي حِينَ يَشُقُّ جِلْدَهُ الْعَرَقُ . وَتَفْرِيصُ أَسْفَلِ نَعْلِ الْقِرَابِ : تَنْقِيشُهُ بِطَرَفِ الْحَدِيدِ . يُقَالُ : فَرَّصْتُ النَّعْلَ أَيْ خَرَقْتُ أُذُنَيْهَا لِلشِّرَاكِ .

وَالْفِرْصَةُ وَالْفَرْصَةُ وَالْفُرْصَةُ ; الْأَخِيرَتَانِ عَنْ كُرَاعٍ : الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْقُطْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ قِطْعَةُ قُطْنٍ أَوْ خِرْقَةٌ تَتَمَسَّحُ بِهَا الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيْضِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِيَّةِ يَصِفُ لَهَا الِاغْتِسَالَ مِنَ الْمَحِيضِ : خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِي بِهَا أَيْ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ ; وَقَالَ كُرَاعٌ : هِيَ الْفَرْصَةُ ، بِالْفَتْحِ ، الْأَصْمَعِيُّ : الْفِرْصَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْقُطْنِ أَوْ غَيْرِهِ أُخِذَ مِنْ فَرَصْتُ الشَّيْءَ أَيْ قَطَعْتُهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ ، وَالْفِرْصَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الْمِسْكِ ; عَنِ الْفَارِسِيِّ حَكَاهُ فِي الْبَصْرِيَّاتِ لَهُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْفِرْصَةُ ، بِكَسْرِ الْفَاءِ ، قِطْعَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ خِرْقَةٌ . يُقَالُ : فَرَصْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَطَعْتَهُ ، وَالْمُمَسَّكَةُ : الْمُطَيَّبَةُ بِالْمِسْكِ يُتْبَعُ بِهَا أَثَرُ الدَّمِ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الطِّيبُ وَالتَّنْشِيفُ .

قَالَ : وَقَوْلُهُ مِنْ مِسْكٍ ، ظَاهِرُهُ أَنَّ الْفِرْصَةَ مِنْهُ ; وَعَلَيْهِ الْمَذْهَبُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ . وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ بَعْضِهِمْ : قَرْصَةً ، بِالْقَافِ أَيْ شَيْئًا يَسِيرًا مِثْلَ الْقَرْصَةِ بِطَرَفِ الْأُصْبُعَيْنِ . وَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ قَرْضَةً ، بِالْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ قِطْعَةً مِنَ الْقَرْضِ الْقَطْعُ .

وَالْفَرِيصَةُ : أُمُّ سُوَيْدٍ . وَفِرَاصٌ : أَبُو قَبِيلَةٍ . ابْنُ بَرِّيٍّ : الْفِرَاصُ هُوَ الْأَحْمَرُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ :

وَلَا بِذَاكَ الْأَحْمَرِ الْفِرَاصِ

موقع حَـدِيث