فسط
[ فسط ] فسط : الْفَسِيطُ : قُلَامَةُ الظُّفُرِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَا يُقَلَّمُ مِنَ الظُّفُرِ إِذَا طَالَ ، وَاحِدَتُهُ فَسَيْطَةٌ ، وَقِيلَ : الْفَسِيطُ وَاحِدٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ يَصِفُ الْهِلَالَ :
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْوَاحِدَةُ فَسِيطَةٌ ، قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَسِيطَ جَمْعٌ . وَرَجُلٌ فَسِيطُ النَّفْسِ بَيِّنُ الْفَسَاطَةِ : طَيِّبُهَا كَسَفِيطِهَا . وَالْفُسْطَاطُ : بَيْتٌ مِنْ شَعَرٍ ، وَفِيهِ لُغَاتٌ : فُسْطَاطٌ وَفُسْتَاطٌ وَفُسَّاطٌ ، وَكَسْرُ الفاء لُغَةٌ فِيهِنَّ .
وَفُسْطَاطٌ : مَدِينَةُ مِصْرَ ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى . وَالْفُسَّاطُ وَالْفِسَّاطُ وَالْفُسْطَاطُ وَالْفِسْطَاطُ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ . وَالْفُسْتَاطُ وَالْفِسْتَاطُ : لُغَةٌ فِيهِ التَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الطَّاءِ لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ فَسَاطِيطُ ، وَلَمْ يَقُولُوا فِي الْجَمْعِ فَسَاتِيطُ ، فَالطَّاءُ إِذَا أَعَمَّ تَصَرُّفًا ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ التَّاءَ فِي فُسْتَاطٍ إِنَّمَا هِيَ بَدَلٌ مِنْ طَاءِ فُسْطَاطٍ أَوْ مِنْ سِينِ فُسَّاطٍ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيدَهْ ، قَالَ : فَإِنْ قُلْتَ فَهَلَّا اعْتَزَمْتَ أَنْ تَكُونَ التَّاءُ فِي فُسْتَاطٍ بَدَلًا مِنْ طَاءِ فُسْطَاطٍ لِأَنَّ التَّاءَ أَشْبَهُ بِالطَّاءِ مِنْهَا بِالسِّينِ ؟ قِيلَ : بِإِزَاءِ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّكَ إِذَا حَكَمْتَ بِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ سِينِ فُسَّاطٍ فَفِيهِ شَيْئَانِ جَيِّدَانِ : أَحَدُهُمَا تَغْيِيرُ الثَّانِي مِنَ الْمِثْلَيْنِ وَهُوَ أَقَيْسُ مِنْ تَغْيِيرِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمِثْلَيْنِ لِأَنَّ الِاسْتِكْرَاهَ فِي الثَّانِي يَكُونُ لَا فِي الْأَوَّلِ ، وَالْآخَرُ أَنَّ السِّينَيْنِ فِي فُسَّاطٍ مُلْتَقِيَانِ ، وَالطَّاءَانِ فِي فُسْطَاطٍ مُفْتَرِقَتَانِ مُنْفَصِلَتَانِ بِالْأَلِفِ بَيْنَهُمَا ، وَاسْتِثْقَالُ الْمِثْلَيْنِ مُلْتَقَيَيْنِ أَحْرَى مِنِ اسْتِثْقَالِهِمَا مُنْفَصِلَيْنِ ، وَفُسْطَاطُ الْمِصْرِ : مُجْتَمَعُ أَهْلِهِ حَوْلَ جَامِعِهِ .
التَّهْذِيبُ : وَالْفُسْطَاطُ مُجْتَمَعُ أَهْلِ الْكُورَةِ حَوَالَيْ مَسْجِدِ جَمَاعَتِهِمْ . يُقَالُ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْفُسْطَاطِ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ ، هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، يُرِيدُ الْمَدِينَةَ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ فُسْطَاطٌ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِمَدِينَةِ مِصْرَ الَّتِي بَنَاهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : الْفُسْطَاطُ .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ : إِذَا أُخِذَ فِي الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِذَا أُخِذَ خَارِجَ الْفُسْطَاطِ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْفُسْطَاطُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَبْنِيَةِ فِي السَّفَرِ دُونَ السُّرَادِقِ وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ . وَيُقَالُ لِمِصْرَ وَالْبَصْرَةِ : الْفُسْطَاطُ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْفُسْطَاطِ ، أَنَّ جَمَاعَةَ الْإِسْلَامِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَوِقَايَتِهِ فَأَقِيمُوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَارِقُوهُمْ . قَالَ : وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَرِقَةٍ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ ، فَقَالَ : مَنْ آوَى هَذَا الْمُصَابَ ؟ فَقَالُوا : خُزيْمُ بْنُ فَاتِكٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى آلِ فَاتِكٍ كَمَا آوَى هَذَا الْمُصَابَ .