حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

فعل

[ فعل ] فعل : الْفِعْلُ : كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ مُتَعَدٍّ أَوْ غَيْرِ مُتَعَدٍّ ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وَفِعْلًا ، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ ، وَفَعَلَهُ وَبِهِ وَالِاسْمُ الْفِعْلُ ، وَالْجَمْعُ الْفِعَالُ مِثْلُ قِدْحٍ وَقِدَاحٍ وَبِئْرٌ وَبِئَارٌ ، وَقِيلَ : فَعَلَهُ يَفْعَلُهُ فِعْلًا مَصْدَرٌ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا سَحَرَهُ يَسْحَرُهُ سِحْرًا ، وَقَدْ جَاءَ خَدَعَ يَخْدَعُ خَدْعًا وَخِدْعًا ، وَصَرَعَ صَرْعًا وَصِرْعًا ، وَالْفَعْلُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ فَعَلَ يَفْعَلُ ، وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُهُمْ : وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فِي قِصَّةِ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ أَرَادَ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ كَأَنَّهُ قَالَ قَتَلْتَ النَّفْسَ قَتْلَتَكَ ، وَقَرَأَ الشَّعْبِيُّ فِعْلَتَكَ ، بِكَسْرِ الْفَاءِ ، عَلَى مَعْنَى وَقَتَلْتَ الْقِتْلَةَ الَّتِي قَدْ عَرَفْتَهَا لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِوَكْزَةٍ ; هَذَا عَنِ الزَّجَّاجِ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَجُودُ . وَالْفَعَالُ أَيْضًا مَصْدَرٌ مِثْلُ ذَهَبَ ذَهَابًا ، وَالْفَعَالُ ، بِالْفَتْحِ : الْكَرَمُ ; قَالَ هُدْبَةُ :

ضَرُوبٌ بِلَحْيَيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرِهِ إِذَا الْقَوْمُ هَشُّوا لِلْفَعَالِ تَقَنَّعَا
قَالَ اللَّيْثُ : وَالْفَعَالُ اسْمٌ لِلْفِعْلِ الْحَسَنِ مِنَ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَنَحْوِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْفِعَالُ فِعْلُ الْوَاحِدِ ، خَاصَّةً فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ .

يُقَالُ : فُلَانٌ كَرِيمُ الْفَعَالِ ، وَفُلَانٌ لَئِيمُ الْفَعَالِ ، قَالَ : وَالْفِعَالُ ، بِكَسْرِ الْفَاءِ ، إِذَا كَانَ الْفِعْلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَلَا أَدْرِي لِمَ قَصَرَ اللَّيْثُ الْفَعَالُ عَلَى الْحَسَنِ دُونَ الْقَبِيحِ ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : الْفَعَالُ يَكُونُ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ ، قَالَ : وَهُوَ مُخَلَّصٌ لِفَاعِلٍ وَاحِدٍ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ فَاعِلَيْنِ فَهُوَ فِعَالٌ ، قَالَ : وَهَذَا هُوَ الْجَيِّدُ . وَكَانَتْ مِنْهُ فَعْلَةٌ حَسَنَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ ، وَالْفَعَلَةُ صِفَةٌ غَالِبَةٌ عَلَى عَمَلَةِ الطِّينِ وَالْحُفَرِ وَنَحْوِهِمَا لِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالنَّجَّارُ يُقَالُ لَهُ فَاعِلٌ . قَالَ النَّحْوِيُّونَ : الْمَفْعُولَاتُ عَلَى وُجُوهٍ فِي بَابِ النَّحْوِ : فَمَفْعُولٌ بِهِ كَقَوْلِكَ أَكْرَمْتُ زَيْدًا وَأَعَنْتُ عَمْرًا وَمَا أَشْبَهَهُ ، وَمَفْعُولٌ لَهُ كَقَوْلِكَ فَعَلْتُ ذَلِكَ حِذَارَ غَضَبِكَ ، وَيُسَمَّى هَذَا مَفْعُولًا مِنْ أَجْلٍ أَيْضًا ، وَمَفْعُولٌ فِيهِ وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْحَالُ ، وَالْآخَرُ فِي الظُّرُوفِ ، فَأَمَّا الظَّرْفُ فَكَقَوْلِكَ نِمْتُ الْبَيْتَ وَفِي الْبَيْتِ ، وَأَمَّا الْحَالُ فَكَقَوْلِكَ ضَرَبَ فُلَانٌ رَاكِبًا أَيْ فِي حَالِ رُكُوبِهِ ، وَمَفْعُولٌ عَلَيْهِ كَقَوْلِكَ عَلَوْتُ السَّطْحَ وَرَقِيتُ الدَّرَجَةَ ، وَمَفْعُولٌ بِلَا صِلَةٍ وَهُوَ الْمَصْدَرُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْفِعْلِ اللَّازِمِ وَالْوَاقِعِ كَقَوْلِكَ حَفِظْتُ حِفْظًا وَفَهِمْتُ فَهْمًا ، وَاللَّازِمُ كَقَوْلِكَ انْكَسَرَ انْكِسَارًا ، وَالْعَرَبُ تَشْتَقُّ مِنَ الْفِعْلِ الْمُثُلَ لِلْأَبْنِيَةِ الَّتِي جَاءَتْ عَنِ الْعَرَبِ مِثْلُ فُعَالَةٍ وَفَعُولَةٍ وَأُفْعُولٍ وَمِفْعِيلٍ وَفِعْلِيلٍ وَفُعْلُولٍ وَفِعْوَلٍّ وَفِعَّلٍ وَفُعُلٍّ وَفُعْلَةٍ وَمُفْعَنْلِلٍ وَفَعِيلٍ وَفِعْيَلٍ .

وَكَنَّى ابْنُ جِنِّي بِالتَّفْعِيلِ عَنْ تَقْطِيعِ الْبَيْتِ الشِّعْرِيِّ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَزِنُهُ بِأَجْزَاءِ مَادَّتِهَا كُلِّهَا " فعل " كَقَوْلِكَ فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ وَفَاعِلَاتُنْ فَاعِلُنْ وَمُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ ضُرُوبِ مُقَطَّعَاتِ الشِّعْرِ ; وَفَاعِلِيَّانْ : مِثَالٌ صِيغَ لِبَعْضِ ضُرُوبِ مُرَبَّعِ الرَّمَلِ كَقَوْلِهِ :

يَا خَلِيلَيَّ ارْبَعَا فَاسْ تَنْطِقَا رَسْمًا بِعُسْفَانْ
فَقَوْلُهُ مَنْ بِعُسْفَانْ فَاعِلِيَّانْ . وَيُقَالُ : شِعْرٌ مُفْتَعَلٌ إِذَا ابْتَدَعَهُ قَائِلُهُ وَلَمْ يَحْذُهُ عَلَى مِثَالٍ تَقَدَّمَهُ فِيهِ مَنْ قَبْلَهُ ، وَكَانَ يُقَالُ : أَعْذَبُ الْأَغَانِي مَا افْتُعِلَ وَأَظْرَفُ الشِّعْرِ مَا افْتُعِلَ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
غَرَائِبُ قَدْ عُرِفْنَ بِكُلِّ أُفْقٍ مِنَ الْآفَاقِ تُفْتَعَلُ افْتِعَالَا
أَيْ يُبْتَدَعُ بِهَا غِنَاءٌ بَدِيعٌ وَصَوْتٌ مُحْدَثٌ . وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ يُسَوَّى عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ تَقَدَّمَهُ : مُفْتَعَلٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ :
فَرَمَيْتُ الْقَوْمَ رَشْقًا صَائِبًا لَيْسَ بِالْعُصْلِ وَلَا بِالْمُفْتَعَلْ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ مُؤْتُونَ .

وَفِعَالُ الْفَأْسِ وَالْقَدُومِ وَالْمِطْرَقَةِ : نِصَابُهَا ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

وَتَهْوِي إِذَا الْعِيسُ الْعِتَاقُ تَفَاضَلَتْ هُوِيَّ قَدُومِ الْقَيْنِ حَالَ فِعَالِهَا
يَعْنِي نِصَابَهَا وَهُوَ الْعَمُودُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي خُرْتِهَا يُعْمَلُ بِهِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
أَتَتْهُ وَهِيَ جَانِحَةٌ يَدَاهَا جُنُوحَ الْهِبْرِقِيِّ عَلَى الْفِعَالِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْفَعَالُ مَفْتُوحٌ أَبَدًا إِلَّا الْفِعَالُ لِخَشَبَةِ الْفَأْسِ فَإِنَّهَا مَكْسُورَةُ الْفَاءِ ، يُقَالُ : يَا بَابُوسُ أَوْلِجِ الْفِعَالَ فِي خُرْتِ الْحَدَثَانِ ، وَالْحَدَثَانِ الْفَأْسُ الَّتِي لَهَا رَأْسٌ وَاحِدَةٌ . وَالْفِعَالُ أَيْضًا : مَصْدَرُ فَاعَلَ . وَالْفَعِلَةُ : الْعَادَةُ .

وَالْفَعْلُ : كِنَايَةٌ عَنْ حَيَاءِ النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْإِنَاثِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُئِلَ الدُّبَيْرِيُّ عَنْ جُرْحِهِ فَقَالَ : أَرَّقَنِي وَجَاءَ بِالْمُفْتَعَلِ أَيْ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، قِيلَ لَهُ : أَتَقُولُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَقُولُ جَاءَ مَالُ فُلَانٍ بِالْمُفْتَعَلِ ، وَجَاءَ بِالْمُفْتَعَلِ مِنَ الْخَطَإ ، وَيُقَالُ : ج١١ / ص٢٠٢عَذَّبَنِي وَجَعٌ أَسْهَرَنِي فَجَاءَ بِالْمُفْتَعَلِ إِذَا عَانَى مِنْهُ أَلَمًا لَمْ يَعْهَدْ مِثْلَهُ فِيمَا مَضَى لَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : افْتَعَلَ فُلَانٌ حَدِيثًا إِذَا اخْتَرَقَهُ ; وَأَنْشَدَ :

ذِكْرُ شَيْءٍ يَا سُلَيْمَى قَدْ مَضَى وَوُشَاةٌ يَنْطِقُونَ الْمُفْتَعَلْ
وَافْتَعَلَ عَلَيْهِ كَذِبًا وَزُورًا أَيِ اخْتَلَقَ .

وَفَعَلْتُ الشَّيْءَ فَانْفَعَلَ : كَقَوْلِكَ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ . وَفَعَالِ : قَدْ جَاءَ بِمَعْنَى افْعَلْ وَجَاءَ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ، بِكَسْرِ اللَّامِ .

موقع حَـدِيث