حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

فلج

[ فلج ] فلج : فِلْجُ كُلِّ شَيْءٍ : نِصْفُهُ . وَفَلَجَ الشَّيْءَ بَيْنَهُمَا يَفْلِجُهُ بِالْكَسْرِ فَلْجًا : قَسَمَهُ بِنِصْفَيْنِ . وَالْفَلْجُ : الْقَسْمُ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ بَعَثَ حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إِلَى السَّوَادِ فَفَلَجَا الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِهِ ; الْأَصْمَعِيُّ : يَعْنِي قَسَمَاهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْفِلْجِ ، وَهُوَ الْمِكْيَالُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْفَالِجُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْقِسْمَةُ بِالْفَلْجِ لِأَنَّ خَرَاجَهُمْ كَانَ طَعَامًا . شَمِرٌ : فَلَّجْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَيْ قَسَمْتُهُ ; وَقَالَ أَبُو دُوَادَ :

فَفَرِيقٌ يُفَلِّجُ اللَّحْمَ نِيئًا وَفَرِيقٌ لِطَابِخِيهِ قُتَارُ
وَهُوَ يُفَلِّجُ الْأَمْرَ أَيْ يَنْظُرُ فِيهِ وَيُقَسِّمُهُ وَيُدَبِّرُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : فَلَجْتُ الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ أَفْلِجُهُ ، بِالْكَسْرِ ، فَلْجًا إِذَا قَسَّمْتَهُ .

وَفَلَجْتُ الشَّيْءَ فِلْجَيْنِ أَيْ شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ ، وَهِيَ الْفُلُوجُ ، الْوَاحِدُ فَلْجٌ وَفِلْجٌ . وَفَلَجْتُ الْجِزْيَةَ عَلَى الْقَوْمِ إِذَا فَرَضْتَهَا عَلَيْهِمْ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقَفِيزِ الْفَالِجِ . وَفَلَجْتُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَقَقْتَهُ فَقَدَ فَلَجْتَهُ .

وَالْفَلُّوجَةُ : الْأَرْضُ الْمُصْلَحَةُ لِلزَّرْعِ ، وَالْجَمْعُ فَلَالِيجُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ مَوْضِعٌ فِي الْفُرَاتِ فَلُّوجَةَ . وَتَفَلَّجَتْ قَدَمُهُ : تَشَقَّقَتْ . وَالْفَلْجُ وَالْفَالِجُ : الْبَعِيرُ ذُو السَّنَامَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْبُخْتِيِّ ; وَالْعَرَبِيِّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ سَنَامَهُ نِصْفَانِ ، وَالْجَمْعُ الْفَوَالِجُ .

وَفِي الصِّحَاحِ : الْفَالِجُ الْجَمَلُ الضَّخْمُ ذُو السَّنَامَيْنِ يَحْمِلُ مِنَ السِّنْدِ لِلْفِحْلَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ فَالِجًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ هُوَ الْبَعِيرُ ذُو السَّنَامَيْنِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ سَنَامَيْهِ يَخْتَلِفُ مَيْلُهُمَا . وَالْفَالِجُ : رِيحٌ يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ فَيَذْهَبُ بِشِقِّهِ وَقَدْ فُلِجَ فَالِجًا ، فَهُوَ مَفْلُوجٌ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لِأَنَّهُ ذَهَبَ نِصْفُهُ ، قَالَ : وَمِنْهُ قِيلَ لِشُقَّةِ الْبَيْتِ فَلِيجَةٌ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : الْفَالِجُ دَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ; هُوَ دَاءٌ مَعْرُوفٌ يُرَخِّي بَعْضَ الْبَدَنِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مِثَالِ فَاعِلٍ . وَالْمَفْلُوجُ : صَاحِبُ الْفَالِجِ ، وَقَدْ فُلِجَ . وَالْفَلَجُ : الْفَحَجُ فِي السَّاقَيْنِ ، وَقَالَ : وَأَصْلُ الْفَلْجِ النِّصْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَمِنْهُ يُقَالُ : ضَرَبَهُ الْفَالِجُ فِي السَّاقَيْنِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : كُرٌّ بِالْفَالِجِ وَهُوَ نِصْفُ الْكُرِّ الْكَبِيرِ .

وَأَمْرٌ مُفَلَّجٌ : لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ عَلَى جِهَتِهِ . وَالْفَلَجُ : تَبَاعُدُ الْقَدَمَيْنِ أُخُرًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْفَلَجُ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ .

وَفَلَجُ الْأَسْنَانِ : تَبَاعُدٌ بَيْنَهَا ، فَلِجَ فَلَجًا ، وَهُوَ أَفْلَجُ ، وَثَغْرٌ مُفَلَّجٌ أَفْلَجُ وَالْفَلَجُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ . وَرَجُلٌ أَفْلَجُ إِذَا كَانَ فِي أَسْنَانِهِ تَفَرُّقٌ ، وَهُوَ التَّفْلِيجُ أَيْضًا . التَّهْذِيبُ : وَالْفَلَجُ فِي الْأَسْنَانِ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَاتِ خِلْقَةً ، فَإِنْ تُكُلِّفَ ، فَهُوَ التَّفْلِيجُ .

وَرَجُلٌ أَفْلَجُ الْأَسْنَانِ ، وَامْرَأَةٌ فَلْجَاءُ الْأَسْنَانِ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْأَسْنَانِ ، وَالْأَفْلَجُ أَيْضًا مِنَ الرِّجَالِ : الْبَعِيدُ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ . وَرَجُلٌ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا أَيْ مُنْفَرِجُهَا ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُتَرَاصِّ الْأَسْنَانِ ، وَفِي صِفَتِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَفْلَجَ الْأَسْنَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ أَيِ النِّسَاءَ اللَّاتِي يَفْعَلْنَ ذَلِكَ بِأَسْنَانِهِنَّ رَغْبَةً فِي التَّحْسِينِ .

وَفَلَجُ السَّاقَيْنِ : تُبَاعِدُ مَا بَيْنَهُمَا . وَالْفَلَجُ : انْقِلَابُ الْقَدَمِ عَلَى الْوَحْشِيِّ ، وَزَوَالُ الْكَعْبِ . وَقِيلَ : الْأَفْلَجُ الَّذِي اعْوِجَاجُهُ فِي يَدَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي رِجْلَيْهِ فَهُوَ أَفْحَجُ .

وَهَنٌ أَفْلَجُ : مُتَبَاعِدُ الْأَسْكَتَيْنِ . وَفَرَسٌ أَفْلَجُ : مُتَبَاعِدُ الْحَرْقَفَتَيْنِ ، وَيُقَالُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ : فَلِجَ فَلَجًا وَفَلَجَةً ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَمْرٌ مُفَلَّجٌ : لَيْسَ عَلَى اسْتِقَامَةٍ .

وَالْفِلْجَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْبِجَادِ . وَالْفَلِيجَةُ أَيْضًا : شُقَّةٌ مِنْ شُقَقِ الْخِبَاءِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا أَدْرِي أَيْنَ تَكُونُ هِيَ ؟ قَالَ عَمْرُو بْنُ لَجَإ :

تَمَشَّى غَيْرَ مُشْتَمِلٍ بِثَوْبٍ سِوَى خَلِّ الْفَلِيجَةِ بِالْخِلَالِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ سَلْمَى بْنِ الْمُقْعَدِ الْهُذَلِيِّ :
لَظَلَّتْ عَلَيْهِ أُمُّ شِبْلٍ كَأَنَّهَا إِذَا شَبِعَتْ مِنْهُ فَلِيجٌ مُمَدَّدُ
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ فَلِيجَةً مُمَدَّدَةً ، فَحَذَفَ ، وَيَجُوزُ ، أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُقَالُ بِالْهَاءِ وَغَيْرِ الْهَاءِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلَّا بِالْهَاءِ . وَالْفَلْجُ : الظَّفَرُ وَالْفَوْزُ ، وَقَدْ فَلَجَ الرَّجُلُ عَلَى خَصْمِهِ يَفْلُجُ فَلْجًا .

وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ يَأْتِ الْحَكَمَ وَحْدَهُ يَفْلُجْ . وَأَفْلَجَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلْجًا وَفُلُوجًا وَفَلَجَ الْقَوْمَ وَعَلَى الْقَوْمِ يَفْلُجُ وَيَفْلِجُ فَلْجًا وَأَفْلَجَ : فَازَ . وَفَلَجَ سَهْمُهُ وَأَفْلَجَ : فَازَ .

وَهُوَ الْفُلْجُ ، بِالضَّمِّ . وَالسَّهْمُ الْفَالِجُ : الْفَائِزُ . وَفَلَجَ بِحُجَّتِهِ وَفِي حُجَّتِهِ يَفْلُجُ فُلْجًا وَفَلْجًا وَفَلَجًا وَفُلُوجًا كَذَلِكَ وَأَفْلَجَهُ عَلَى خَصْمِهِ : غَلَّبَهُ وَفَضَّلَهُ .

وَفَالَجَ فُلَانًا فَفَلَجَهُ يَفْلُجُهُ : خَاصَمَهُ فَخَصَمَهُ وَغَلَبَهُ . وَأَفْلَجَ اللَّهُ حُجَّتَهُ : أَظْهَرَهَا وَقَوَّمَهَا ، وَالِاسْمُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ الْفُلْجُ ; وَالْفَلَجُ يُقَالُ : لِمَنِ الْفُلْجُ وَالْفَلَجُ ؟ وَرَجُلٌ فَالِجٌ فِي حُجَّتِهِ وَفَلْجٌ ، كَمَا يُقَالُ : بَالِغٌ وَبَلْغٌ وَثَابِتٌ وَثَبْتٌ . وَالْفَلْجُ : أَنْ يَفْلُجَ الرَّجُلُ أَصْحَابَهُ يَعْلُوهُمْ وَيَفُوتُهُمْ .

وَأَنَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَالِجُ بْنُ خَلَاوَةَ أَيْ بَرِيءٌ ; فَالِجٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَهُوَ فَالِجُ بْنُ خَلَاوَةَ الْأَشْجَعِيُّ ; وَذَلِكَ أَنَّهُ قِيلَ لِفَالِجِ بْنِ خَلَاوَةَ يَوْمَ الرَّقَمِ لَمَّا قَتَلَ أُنَيْسٌ الْأَسْرَى : أَتَنْصُرُ أُنَيْسًا ؟ فَقَالَ : إِنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَ مِنْهُ بِمَعْزِلٍ : كُنْتَ مِنْ هَذَا فَالِجَ بْنَ خَلَاوَةَ يَا فَتَى . الْأَصْمَعِيُّ : أَنَا مِنْ هَذَا فَالِجُ بْنُ خَلَاوَةَ أَيْ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ; وَمِثْلُهُ : لَا نَاقَةَ لِي فِي هَذَا وَلَا جَمَلَ ; رَوَاهُ شَمِرٌ لِابْنِ هَانِئٍ عَنْهُ .

وَالْفَلَجُ ، بِالتَّحْرِيكِ : النَّهْرُ ، وَقِيلَ : النَّهْرُ الصَّغِيرُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَاءُ الْجَارِي ; قَالَ عُبَيْدٌ :

أَوْ فَلَجٌ بِبَطْنِ وَادٍ لِلْمَاءِ مِنْ تَحْتِهِ قَسِيبُ
الْجَوْهَرِيُّ : وَلَوْ رُوِيَ فِي بُطُونِ وَادٍ ، لَاسْتَقَامَ وَزْنُ الْبَيْتِ ، وَالْجَمْعُ أَفْلَاجٌ ; وَقَالَ الْأَعْشَى :
فَمَا فَلَجٌ يَسْقِي جَدَاوِلَ صَعْنَبَى لَهُ مَشْرَعٌ سَهْلٌ إِلَى كُلِّ مَوْرِدِ
الْجَوْهَرِيُّ : وَالْفَلْجُ نَهْرٌ صَغِيرٌ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :
فَصَبِّحَا عَيْنَا رِوًى وَفَلْجَا
ج١١ / ص٢١٦قَالَ : وَالْفَلَجُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، لُغَةٌ فِيهِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ :
تَذَكَّرَا عَيْنًا رِوًى وَفَلَجَا
بِتَحْرِيكِ اللَّامِ ; وَبَعْدَهُ :
فَرَاحَ يَحْدُوهَا وَبَاتَ نَيْرَجَا
النَّيْرَجُ : السَّرِيعَةُ ، وَيُرْوَى :
تَذَكَّرَا عَيْنًا رَوَاءً فَلَجَا
يَصِفُ حِمَارًا وَأُتُنًا . وَالْمَاءُ الرِّوَى : الْعَذْبُ ، وَكَذَلِكَ الرَّوَاءُ ، وَالْجَمْعُ أَفْلَاجٌ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
بِعَيْنَيَّ ظُعْنُ الْحَيِّ لَمَّا تَحَمَّلُوا لَدَى جَانِبِ الْأَفْلَاجِ مِنْ جَنْبٍ تَيْمَرَا
وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ ، فَيُقَالُ : مَاءٌ فَلَجٌ وَعَيْنٌ فَلَجٌ ، وَقِيلَ : الْفَلَجُ الْمَاءُ الْجَارِي مِنَ الْعَيْنِ ; قَالَهُ اللَّيْثُ ; وَأَنْشَدَ :
تَذَكَّرَا عَيْنًا رَوَاءً فَلَجَا
وَأَنْشَدَ أَبُو نَصْرٍ :
تَذَكَّرَا عَيْنَا رِوًى وَفَلَجَا
وَالرِّوَى : الْكَثِيرُ . وَالْفُلُجُ : السَّاقِيَةُ الَّتِي تَجْرِي إِلَى جَمِيعِ الْحَائِطِ .

وَالْفُلْجَانُ : سَوَاقِي الزَّرْعِ . وَالْفَلَجَاتُ : الْمَزَارِعُ ; قَالَ :

دَعُوا فَلَجَاتِ الشَّامِ قَدْ حَالَ دُونَهَا طِعَانٌ كَأَفْوَاهِ الْمَخَاضِ الْأَوَارِكِ
وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْحَاءِ . وَالْفَلُّوجَةُ : الْأَرْضُ الطَّيِّبَةُ الْبَيْضَاءُ الْمُسْتَخْرَجَةُ لِلزِّرَاعَةِ .

وَالْفَلَجُ : الصُّبْحُ ; قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :

عَنِ الْقَرَامِيصِ بِأَعْلَى لَاحِبٍ مُعَبَّدٍ مِنْ عَهْدِ عَادٍ كَالْفَلَجْ
وَانْفَلَجَ الصُّبْحُ : كَانْبَلَجَ . وَالْفَالِجُ وَالْفِلْجُ : مِكْيَالٌ ضَخْمٌ مَعْرُوفٌ ; وَقِيلَ : هُوَ الْقَفِيزُ ، وَأَصْلُهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَالْغَاءُ ، فَعُرِّبَ ; قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ الْخَمْرَ :
أُلْقِيَ فِيهَا فِلْجَانِ مِنْ مِسْكٍ دَا رِينَ وَفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمِ
قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْفَلْجُ الصِّنْفُ مِنَ النَّاسِ ; يُقَالُ : النَّاسُ فِلْجَانِ أَيْ صِنْفَانِ مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ ; قَالَ السِّيرَافِيُّ : الْفِلْجُ الَّذِي هُوَ الصِّنْفُ وَالنِّصْفُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْفَلْجِ الَّذِي هُوَ الْقَفِيزُ ، فَالْفِلْجُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَرَبِيٌّ ، لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ إِنَّمَا حَكَى الْفَلْجَ عَلَى أَنَّهُ عَرَبِيٌّ ، غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ هَذَا الْأَعْجَمِيِّ ; وَقَوْلُ ابْنِ طُفَيْلٍ :
تَوَضَّحْنَ فِي عَلْيَاءَ قَفْرٍ كَأَنَّهَا مَهَارِقُ فَلُّوجٍ يُعَارِضْنَ تَالَيَا
ابْنُ جَنَبَةَ : الْفَلُّوجُ الْكَاتِبُ . وَالْفَلْجُ وَالْفُلْجُ : الْقَمْرُ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَتُغْرِي بِهِ لِئَامَ النَّاسِ ، كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ ; الْيَاسِرُ : الْمُقَامِرُ وَالْفَالِجُ : الْغَالِبُ فِي قِمَارِهِ . وَقَدْ فَلَجَ أَصْحَابَهُ وَعَلَى أَصْحَابِهِ إِذَا غَلَبَهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُّنَا فَلَجَ فَلَجَ أَصْحَابَهُ .

وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : فَأَخَذْتُ سَهْمِيَ الْفَالِجَ أَيِ الْقَامِرَ الْغَالِبَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّهْمَ الَّذِي سَبَقَ بِهِ فِي النِّضَالِ . وَفِي حَدِيثِ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ فَأَفْلَجَنِي أَيْ حَكَمَ لِي وَغَلَّبَنِي عَلَى خَصْمِي . وَفَلَالِيجُ السَّوَادِ : قُرَاهَا ، الْوَاحِدَةُ فَلُّوجَةٌ .

وَفَلْجٌ : اسْمُ بَلَدٍ ، وَمِنْهُ قِيلٌ لِطَرِيقٍ يَأْخُذُ مِنْ طَرِيقِ الْبَصْرَةِ إِلَى الْيَمَامَةِ : طَرِيقُ بَطْنِ فَلْجٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَفَلْجٌ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَضَرِيَّةَ مُذَكَّرٌ ; وَقِيلَ : هُوَ وَادٍ بِطَرِيقِ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ ، بِبَطْنِهِ مَنَازِلُ لِلْحَاجِّ ، مَصْرُوفٌ ; قَالَ الْأَشْهَبُ بْنُ رُمَيْلَةَ :

وَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ هُمُ الْقَوْمُ كُلُّ الْقَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : النَّحْوِيُّونَ يَسْتَشْهِدُونَ بِهَذَا الْبَيْتِ عَلَى حَذْفِ النُّونِ مِنَ الَّذِينَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ وَإِنَّ الَّذِينَ ; كَمَا جَاءَ فِي بَيْتِ الْأَخْطَلِ :
أَبَنِي كُلَيْبٍ إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا قَتَلَا الْمُلُوكَ وَفَكَّكَا الْأَغْلَالَا
أَرَادَ اللَّذَانِ ، فَحَذَفَ النُّونَ ضَرُورَةً . وَالْإِفْلِيجُ : مَوْضِعٌ .

وَالْفَلُّوجَةُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى السَّوَادِ . وَفَلُّوجٌ : مَوْضِعٌ . وَالْفَلَجُ : أَرْضٌ لِبَنِي جَعْدَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ قَيْسٍ مِنْ نَجْدٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ فَلَجٍ ; هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ ، قَرْيَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَامَةِ وَمَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ مِنْ مَسَاكِنَ عَادٍ ; وَهُوَ بِسُكُونِ اللَّامِ ، وَادٍ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَحِمَى ضَرِيَّةَ . وَفَالِجٌ : اسْمٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّقِ فَالِجٍ فَلَبُوَنُهُ جَرِبَتْ مَعًا وَأَغَدَّتِ

موقع حَـدِيث