[ فلك ] فلك : الْفَلَكُ : مَدَارُ النُّجُومُ ، وَالْجَمْعُ أَفْلَاكٌ . وَالْفَلَكُ : وَاحِدُ أَفْلَاكِ النُّجُومِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعْلٍ مِثْلَ أَسَدٍ وَأُسْدٍ ، وَخَشَبٍ وَخُشْبٍ . وَفَلَكُ كُلِّ شَيْءٍ : مُسْتَدَارُهُ وَمُعْظَمُهُ .
وَفَلَكُ الْبَحْرِ : مَوْجُهُ الْمُسْتَدِيرُ الْمُتَرَدِّدُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَجُلًا وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَهُ فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ فَرَسَكَ كَأَنَّهُ يَدُورُ فِي فَلَكٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ فِي فَلَكٍ فِيهِ قَوْلَانِ : فَأَمَّا الَّذِي تَعِرِفُهُ الْعَامَّةُ فَإِنَّهُ شَبَّهَهُ بِفَلَكِ السَّمَاءِ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ النُّجُومُ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْقُطْبُ شُبِّهَ بِقُطْبِ الرَّحَى ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ الْفَلَكُ هُوَ الْمَوْجُ إِذَا مَاجَ فِي الْبَحْرِ فَاضْطَرَبَ وَجَاءَ وَذَهَبَ فَشَبَّهَ الْفَرَسَ فِي اضْطِرَابِهِ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عَيْنًا أَصَابَتْهُ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَالْفَلَكُ : مَوْجُ الْبَحْرِ .
وَالْفَلَكُ : جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ دَوَرَانُ السَّمَاءِ وَهُوَ اسْمٌ لِلدَّوَرَانِ خَاصَّةً ، وَالْمُنَجِّمُونَ يَقُولُونَ سَبْعَةَ أَطْوَاقٍ دُونَ السَّمَاءِ قَدْ رُكِّبَتْ فِيهَا النُّجُومُ السَّبْعَةُ ، فِي كُلِّ طَوْقٍ مِنْهَا نَجْمٌ ، وَبَعْضُهَا أَرْفَعُ مِنْ بَعْضٍ يَدُورُ فِيهَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى . الْفَرَّاءُ : الْفَلَكُ اسْتِدَارَةُ السَّمَاءِ . الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَلَكٌ .
وَالْفَلَكُ : قِطَعٌ مِنَ الْأَرْضِ تَسْتَدِيرُ وَتَرْتَفِعُ عَمَّا حَوْلَهَا ، الْوَاحِدَةُ فَلَكَةٌ بِفَتْحِ اللَّامِ ; قَالَ الرَّاعِي :
إِذَا خِفْنَ هَوْلَ بُطُونِ الْبِلَادِ تَضَمَّنَهَا فَلَكٌ مُزْهِرُ
يَقُولُ : إِذَا خَافَتِ الْأَدْغَالَ وَبُطُونَ الْأَرْضِ ظَهَرَتِ الْفَلَكُ . وَالْفَلْكَةُ ، بِسُكُونِ اللَّامِ : الْمُسْتَدِيرُ مِنَ الْأَرْضِ فِي غِلَظٍ أَوْ سُهُولَةٍ ، وَهِيَ كَالرَّحَى . وَالْفَلَكُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَيْسَ بِجَمْعٍ ، وَالْجَمْعُ فِلَاكٌ كَصَحْفَةٍ وَصِحَافٍ .
وَالْفَلَكُ مِنَ الرِّمَالِ : أَجْوِيةٌ غِلَاظٌ مُسْتَدِيرَةٌ كَالْكَذَّانِ يَحْتَفِرُهَا الظِّبَاءُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَفْلَكُ الَّذِي يَدُورُ حَوْلَ الْفَلَكِ ، وَهُوَ التَّلُّ مِنَ الرَّمْلِ حَوْلَهُ فَضَاءٌ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْفَلْكَةُ أَصَاغِرُ الْآكَامِ ، وَإِنَّمَا فَلَّكَهَا اجْتِمَاعُ رَأْسِهَا كَأَنَّهُ فَلْكَةُ مِغْزَلٍ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا .
وَالْفَلْكَةُ : طَوِيلَةُ قَدْرَ رُمْحَيْنِ أَوْ رُمْحٍ وَنِصْفٍ ; وَأَنْشَدَ :
يَظَلَّانِ النَّهَارَ بِرَأْسِ قُفٍّ كُمَيْتِ اللَّوْنِ ذِي فَلَكٍ رَفِيعِ
الْجَوْهَرِيُّ : وَالْفَلْكَةُ قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ تَسْتَدِيرُ وَتَرْتَفِعُ عَلَى مَا حَوْلَهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
خِوَانُهُمْ فَلْكَةٌ لِمِغْزَلِهِمْ يَحَارُ فِيهِ لِحُسْنِهِ الْبَصَرُ
وَالْجَمْعُ فَلْكٌ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :
فَلَا تَبْكِ الْعِرَاصَ وَدِمْنَتَيْهَا بِنَاظِرَةٍ وَلَا فَلْكَ الْأَمِيلِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي غَرِيبِ الْمُصَنَّفِ فَلَكَةٌ وَفَلَكٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَفِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ : فَلْكَةٌ وَفَلَكٌ مِثْلُ حَلْقَةٍ وَحَلَقٍ وَنَشْفَةٍ وَنَشَفٍ ، وَمِنْهُ قِيلَ : فَلَّكَ ثَدْيُ الْجَارِيَةِ تَفْلِيكًا ، وَتَفَلَّكَ : اسْتَدَارَ . وَالْفَلْكَةُ مِنَ الْبَعِيرِ : مَوْصِلٌ مَا بَيْنَ الْفَقْرَتَيْنِ . وَفَلْكَةُ اللِّسَانِ : الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ عَلَى رَأْسِ أَصْلِ اللِّسَانِ .
وَفَلْكَةُ الزَّوْرِ : جَانِبُهُ وَمَا اسْتَدَارَ مِنْهُ . وَفَلْكَةُ الْمِغْزَلِ : مَعْرُوفَةٌ سُمِّيَتْ لِاسْتِدَارَتِهَا ، وَكُلُّ مُسْتَدِيرٍ فَلْكَةٌ ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فِلَكٌ إِلَّا الْفَلْكَةَ مِنَ الْأَرْضِ . وَفَلَّكَ الْفَصِيلَ : عَمَلَ لَهُ ج١١ / ص٢٢٢مِنَ الْهُلْبِ مِثْلَ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ ثُمَّ شَقَّ لِسَانَهُ فَجَعَلَهَا فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فِيهِ :
رُبَيِّبٌ لَمْ تُفَلِّكْهُ الرِّعَاءُ وَلَمْ يَقْصُرْ بِحَوْمَلَ أَدْنَى شُرْبِهِ وَرَعُ
أَيْ كَفٌّ .
التَّهْذِيبُ : أَبُو عَمْرٍو وَالتَّفْلِيكُ أَنْ يَجْعَلَ الرَّاعِيَ مِنَ الْهُلْبِ مِثْلَ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ ثُمَّ يَثْقُبُ لِسَانَ الْفَصِيلِ فَيَجْعَلُهُ فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمَّهُ . اللَّيْثُ : فَلَّكْتُ الْجَدْيَ ، وَهُوَ قَضِيبٌ يُدَارُ عَلَى لِسَانِهِ لِئَلَّا يُرْضِعَ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالصَّوَابُ فِي التَّفْلِيكِ مَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو . وَالثُّدِيُّ الْفَوَالِكِ : دُونَ النَّوَاهِدِ .
وَفَلَكَ ثَدْيُهَا وَفَلَّكَ وَأَفْلَكَ : وَهُوَ دُونَ النُّهُودِ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَفَلَّكَتِ الْجَارِيَةُ تَفْلِيكًا ، وَهِيَ مُفَلِّكٌ وَفَلَّكَتْ وَهِيَ فَالِكٌ ، إِذَا تَفَلَّكَ ثَدْيُهَا أَيْ صَارَ كَالْفَلْكَةِ ; وَأَنْشَدَ :
جَارِيَةٌ شَبَّتْ شَبَابًا هَبْرَكَا لَمْ يَعْدُ ثَدْيَا نَحْرِهَا أَنْ فَلَّكَا مُسْتَنْكِرَانِ الُمَسَّ قَدْ تَدَمْلَكَا
وَالْفُلْكُ ، بِالضَّمِّ : السَّفِينَةُ ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ ، فَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مِنْ بَابِ جُنُبٍ ، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ بَابِ دِلَاصٍ وَهِجَانٍ ، وَهَذَا الْوَجْهُ الْأَخِيرُ هُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، أَعْنِي أَنْ تَكُونَ ضَمَّةُ الْفَاءِ مِنَ الْوَاحِدِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَّةِ بَاءِ بُرْدٍ وَخَاءِ خُرْجٍ ، وَضَمَّةُ الْفَاءِ فِي الْجَمْعِ بِمَنْزِل ضَمَّةِ حَاءِ حُمْرٍ وَصَادِ صُفْرٍ جَمْعِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ ، قَالَ اللَّهُ فِي التَّوْحِيدِ وَالتَّذْكِيرِ :
﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾فَذَكَّرَ الْفُلْكَ وَجَاءَ بِهِ مُوَحَّدًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَنَّثَ وَاحِدُهُ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
﴿جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ ﴾فَقَالَ : ( جَاءَتْهَا ) فَأَنَّثَ ، وَقَالَ :
﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ ﴾فَجَمَعَ ، وَقَالَ تَعَالَى :
﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ ﴾فَأَنَّثَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا وَجَمْعًا ، وَقَالَ تَعَالَى :
﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ ﴾فَجَمَعَ وَأَنَّثَ فَكَأَنَّهُ يُذْهَبُ بِهَا إِذَا كَانَتْ وَاحِدَةً إِلَى الْمَرْكَبِ فَيُذَكَّرُ وَإِلَى السَّفِينَةِ فَيُؤَنَّثُ ; وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ الْفُلْكُ الَّتِي هِيَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِلْفُلْكِ الَّتِي هِيَ وَاحِدٌ ; وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُنَا صَوَابُهُ الْفُلْكُ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ الْجُنُبِ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعُ وَالطِّفْلِ وَمَا أَشْبَهِهِمَا مِنَ الْأَسْمَاءِ لِأَنَّ فُعْلًا وَفَعَلًا يَشْتَرِكَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ ، مِثْلُ الْعُرْبِ وَالْعَرَبِ وَالْعُجْمِ وَالْعَجَمِ وَالرُّهْبِ وَالرَّهَبِ ، ثُمَّ جَازَ أَنْ يَجْمَعَ فَعَلٍ عَلَى فُعْلٍ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسْدٍ ، وَلَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يُجْمَعَ فُعْلٌ عَلَى فُعْلٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِذَا جَعَلَتِ الْفُلْكَ وَاحِدًا فَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ جَمْعًا فَهُوَ مُؤَنَّثٌ لَا غَيْرُ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْفَلَكَ يُؤَنِّثُ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾ .
وَفَلَّكَ الرَّجُلُ فِي الْأَمْرِ وَأَفْلَكَ : لَجَّ . وَرَجُلٌ فَلِكٌ : جَافِي الْمَفَاصِلِ ; وَهُوَ أَيْضًا الْعَظِيمُ الْأَلْيَتَيْنِ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبْدٍ فَلِكْ يَرْبِضُ فِي الرَّوْثِ كَبِرْذَوْنٍ رَمَكْ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْفَلِكُ الْعَبْدُ الَّذِي لَهُ أَلْيَةٌ عَلَى خِلْقَةِ الْفَلْكَةِ ، وَأَلْيَاتُ الزِّنْجِ مُدَوَّرَةٌ . وَالْإِفْلِيكَانِ : لَحْمَتَانِ تَكْتَنِفَانِ اللَّهَاةَ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفَيْلَكُونُ الشُّوبَقُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهُوَ مُعَرَّبٌ عِنْدِي . وَالْفَيْلَكُونُ : الْبَرْدِيُّ .