فلن
[ فلن ] فلن : فُلَانٌ وَفُلَانَةٌ : كِنَايَةٌ عَنْ أَسْمَاءِ الْآدَمِيِّينَ . وَالْفُلَانُ وَالْفُلَانَةُ : كِنَايَةٌ عَنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّينَ . تَقُولُ الْعَرَبُ : رَكِبْتُ الْفُلَانَ وَحَلَبْتُ الْفُلَانَةَ .
ابْنُ السَّرَّاجِ : فُلَانٌ كِنَايَةٌ عَنِ اسْمٍ سُمِّيَ بِهِ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ ، خَاصٌّ غَالِبٌ . وَيُقَالُ فِي النِّدَاءِ : يَا فُلُ فَتُحْذَفُ مِنْهُ الْأَلِفُ وَالنُّونُ لِغَيْرِ تَرْخِيمٍ ، وَلَوْ كَانَ تَرْخِيمًا لَقَالُوا يَا فُلَا ، قَالَ : وَرُبَّمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ ضَرُورَةً ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
اللَّيْثُ : إِذَا سُمِّيَ بِهِ إِنْسَانٌ لَمْ يَحْسُنْ فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ . يُقَالُ : هَذَا فُلَانٌ آخَرُ ؛ لِأَنَّهُ لَا نَكِرَةَ لَهُ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ إِذَا سَمَّوْا بِهِ الْإِبِلَ قَالُوا هَذَا الْفُلَانُ وَهَذِهِ الْفُلَانَةُ ، فَإِذَا نُسِبْتَ قُلْتَ فُلَانٌ الْفُلَانِيُّ ، لِأَنَّ كُلَّ اسْمٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْيَاءَ الَّتِي تَلْحَقُهُ تُصَيِّرُهُ نَكِرَةً ، وَبِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَصِيرُ مَعْرِفَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ . ابْنُ السِّكِّيتِ : تَقُولُ لَقِيتُ فُلَانًا ، إِذَا كَنَيْتَ عَنِ الْآدَمِيِّينَ قُلْتَهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ ، وَإِذَا كَنَيْتَ عَنِ الْبَهَائِمِ قُلْتَهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ; وَأَنْشَدَ فِي تَرْخِيمِ فُلَانٍ :
وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : قَوْلُهُمْ يَا فُلُ لَيْسَ بِتَرْخِيمٍ ، وَلَكِنَّهَا كَلِمَةٌ عَلَى حِدَةٍ . ابْنُ بُزُرْجَ : يَقُولُ بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ يَا فُلُ أَقْبِلْ وَيَا فُلُ أَقَبِلَا وَيَا فُلُ أَقْبِلُوا ، وَقَالُوا لِلْمَرْأَةِ فِيمَنْ قَالَ يَا فُلُ أَقْبِلْ : يَا فُلَانَ أَقْبِلِي ، وَبَعْضُ بَنِي تَمِيمٍ يَقُولُ يَا فُلَانَةُ أَقْبِلِي ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يَا فُلَاةُ أَقْبِلِي . وَقَالَ غَيْرُهُمْ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَا فُلُ أَقْبِلْ ، وَلِلِاثْنَيْنِ يَا فُلَانِ ، وَيَا فُلُونَ لِلْجَمْعِ أَقْبَلُوا ، وَلِلْمَرْأَةِ يَا فُلَ أَقْبِلِي ، وَيَا فُلَتَانِ وَيَا ج١١ / ص٢٢٥فُلَاتُ أَقْبِلْنَ ، نَصَبَ فِي الْوَاحِدَةِ لِأَنَّهُ أَرَادَ يَا فُلَةُ ، فَنَصَبُوا الْهَاءَ .
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فُلَانٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ . وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ ؟ مَعْنَاهُ يَا فُلَانُ ، قَالَ : وَلَيْسَ تَرْخِيمًا لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِسُكُونِ اللَّامِ ، وَلَوْ كَانَ تَرْخِيمًا لَفَتَحُوهَا أَوْ ضَمُّوهَا ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَيْسَتْ تَرْخِيمًا ، وَإِنَّمَا هِيَ صِيغَةٌ ارْتُجِلَتْ فِي بَابِ النِّدَاءِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ ; وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ فِي الْوَالِي الْجَائِرِ : يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فَيُقَالُ لَهُ : أَيْ فُلْ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَصِفُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا قَالَ الزَّجَّاجُ : لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا الشَّيْطَانَ خَلِيلًا ، قَالَ : وَتَصْدِيقُهُ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا قَالَ : وَيُرْوَى أَنْ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ هُوَ الظَّالِمُ هَاهُنَا ، وَأَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَدَيْهِ نَدَمًا ، وَأَنَّهُ كَانَ عَزْمٌ عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَلَغَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ : وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ أَسْلَمْتَ وَإِنْ كَلَّمْتُكَ أَبَدًا ، فَامْتَنَعَ عُقْبَةُ مِنَ الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكَلَ يَدَيْهِ نَدَمًا ، وَتَمَنَّى أَنَّهُ آمَنَ وَاتَّخَذَ مَعَ الرَّسُولِ إِلَى الْجَنَّةِ سَبِيلًا ، وَلَمْ يَتَّخِذْ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ خَلِيلًا ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ قَبُولُهُ مِنْ أُمَيَّةَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَإِغْوَائِهِ . وَفُلُ بْنُ فُلٍ : مَحْذُوفٌ ، فَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : لَا يُقَالُ فُلُ ; يَعْنِي بِهِ فُلَانٌ إِلَّا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ :
وَفُلَانٌ : اسْمُ رَجُلٍ . وَبَنُو فُلَانٍ : بَطْنٌ نَسَبُوا إِلَيْهِ ، وَقَالُوا فِي النَّسَبِ الْفُلَانِيِّ كَمَا قَالُوا الْهَنِيُّ ، يَكْنُونَ بِهِ عَنْ كُلِّ إِضَافَةٍ . الْخَلِيلُ : فُلَانٌ تَقْدِيرُهُ فُعَالُ وَتَصْغِيرُهُ فُلَيِّنٌ ، قَالَ : وَبَعْضٌ يَقُولُ هُوَ فِي الْأَصْلِ فُعْلَانٌ حُذِفَتْ مِنْهُ وَاوٌ ، قَالَ : وَتَصْغِيرُهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فُلَيَّانٌ ، وَكَالْإِنْسَانِ حُذِفَتْ مِنْهُ الْيَاءُ أَصْلُهُ إِنْسِيَّانٌ ، وَتَصْغِيرُهُ أُنَيْسِيانٌ ، قَالَ : وَحُجَّةُ قَوْلِهِمْ فُلُ ابْنُ فُلٍ كَقَوْلِهِمْ هَيُّ بْنُ بَيٍّ وَهَيَّانُ بْنُ بَيَّانَ .
وَرُوِيَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ : فُلَانٌ نُقْصَانُهُ يَاءٌ أَوْ وَاوٌ مِنْ آخِرِهِ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ ، لِأَنَّكَ تَقُولُ فِي تَصْغِيرِهِ فُلَيَّانٌ ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ مَا نَقَصَ وَسَقَطَ مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ مِثْلَ دُخَانٍ لَكَانَ تَصْغِيرُهُ فُلَيِّنٌ مِثْلُ دُخَيِّنٍ ، وَلَكِنَّهُمْ زَادُوا أَلِفًا وَنُونًا عَلَى فُلَ ; وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْمِ : إِذْ غَضِبَتْ بِالْعَطَنِ الْمُغَرْبَلِ تُدَافِعُ الشَّيْبَ وَلَم تُقَتَّلِ فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ