فنن
[ فنن ] فنن : الْفَنُّ : وَاحِدُ الْفُنُونِ وَهِيَ الْأَنْوَاعُ ، وَالْفَنُّ : الْحَالُ . وَالْفَنُّ : الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ ، وَالْجَمْعُ أَفْنَانٌ وَفُنُونٌ ، وَهُوَ الْأُفْنُونُ . يُقَالُ : رَعَيْنَا فُنُونَ النَّبَاتِ وَأَصَبْنَا فُنُونَ الْأَمْوَالِ ; وَأَنْشَدَ :
وَرَجُلٌ مِفَنٌّ : يَأْتِي بِالْعَجَائِبِ ، وَامْرَأَةٌ مِفَنَّةٌ . وَرَجُلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌّ : ذُو عَنَنٍ وَاعْتِرَاضٍ وَذُو فُنُونٍ مِنَ الْكَلَامِ ; وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ : ج١١ / ص٢٣١
وَالْفُنُونُ : الْأَخْلَاطُ مِنَ النَّاسِ . وَإِنَّ الْمَجْلِسَ لَيَجْمَعُ فُنُونًا مِنَ النَّاسِ أَيْ نَاسًا لَيْسُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ . وَفَنَّنَ النَّاسَ : جَعَلَهُمْ فُنُونًا .
وَالتَّفْنِينُ : التَّخْلِيطُ ; يُقَالُ : ثَوْبٌ فِيهِ تَفْنِينٌ إِذَا كَانَ فِيهِ طَرَائِقُ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِهِ . وَالْفَنَّانُ فِي شِعْرِ الْأَعْشَى : الْحِمَارُ ; قَالَ : الْوَحْشِيُّ الَّذِي يَأْتِي بِفُنُونٍ مِنَ الْعَدْوِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَبَيْتُ الْأَعْشَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ قَوْلُهُ :
وَالْفَنُّ : الْعَنَاءُ . فَنَنْتُ الرَّجُلَ أَفُنُّهُ فَنًّا إِذَا عَنَّيْتَهُ وَفَنَّهُ يَفُنُّهُ فَنًّا : عَنَّاهُ ; قَالَ :
وَالْفَنُّ : الْغَبْنُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . وَامْرَأَةٌ مِفَنَّةٌ : يَكُونُ مِنَ الْغَبْنِ وَيَكُونُ مِنَ الطَّرْدِ وَالتَّغْبِيَةِ . وَأُفْنُونُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ ، وَكَذَلِكَ أُفْنُونُ السَّحَابِ .
وَالْفَنَنُ : الْغُصْنُ الْمُسْتَقِيمُ طُولًا وَعَرْضًا ; قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَشَجَرَةٌ فَنْوَاءُ : طَوِيلَةُ الْأَفْنَانِ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ذَوَاتَا أَفْنَانٍ قَالَ : ظِلُّ الْأَغْصَانِ عَلَى الْحِيطَانِ ; وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ ذَوَاتَا أَغْصَانٍ ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ ذَوَاتَا أَلْوَانٍ ، وَاحِدُهَا حِينَئِذٍ فَنٌّ وَفَنَنٌ ، كَمَا قَالُوا سَنٌّ وَسَنَنٌ وَعَنٌّ وَعَنَنٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَاحِدُ الْأَفْنَانِ إِذَا أَرَدْتَ بِهَا الْأَلْوَانَ فَنٌّ ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِهَا الْأَغْصَانَ فَوَاحِدُهَا فَنَنٌ .
أَبُو عَمْرٍو : شَجَرَةٌ فَنْوَاءُ ذَاتُ أَفْنَانٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَانَ يَنْبَغِي فِي التَّقْدِيرِ فَنَّاءُ . ثَعْلَبٌ : شَجَرَةٌ فَنَّاءُ وَفَنْوَاءُ ذَاتُ أَفْنَانٍ ، وَأَمَا قَنْوَاءُ ، بِالْقَافِ ، فَهِيَ الطَّوِيلَةُ .
قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْفُنُونُ تَكُونُ فِي الْأَغْصَانِ ، وَالْأَغْصَانُ تَكُونُ فِي الشُّعَبِ ، وَالشُّعَبُ تَكُونُ فِي السُّوقِ ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْفُرُوعُ ; يَعْنِي فُرُوعَ الشَّجَرِ الشَّذَبَ ، وَالشَّذَبُ الْعِيدَانُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْفُنُونِ . وَيُقَالُ لِلْجِذْعِ إِذَا قُطِعَ عِنْدَ الشَّذَبِ : جِذْعٌ مُشَذَّبٌ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَالْفَنَنُ : الْفَرْعُ مِنَ الشَّجَرِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَفِي حَدِيثِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى : يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الْفَنَنِ مِائَةَ سَنَةٍ . وَامْرَأَةٌ فَنْوَاءُ : كَثِيرَةُ الشَّعَرِ ، وَالْقِيَاسُ فِي كُلِّ ذَلِكَ فَنَّاءُ ، وَشَعَرٌ فَيْنَانٌ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : مَعْنَاهُ أَنْ لَهُ فُنُونًا كَأَفْنَانِ الشَّجَرِ ، وَلِذَلِكَ صُرِفَ ، وَرَجُلٌ فَيْنَانٌ وَامْرَأَةٌ فَيْنَانَةٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْمُذَكَّرَ فَيْنَانٌ مَصْرُوفٌ مُشْتَقٌّ مِنْ أَفْنَانِ الشَّجَرِ .
وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : امْرَأَةٌ فَيْنَى كَثِيرَةُ الشَّعَرِ ، مَقْصُورٌ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ هَذَا كَمَا حَكَاهُ فَحُكْمُ فَيْنَانٍ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ ، قَالَ : وَأُرَى ذَلِكَ وَهَمًا مِنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَهْلُ الْجَنَّةِ مُرْدٌ مُكَحَّلُونَ أُولُو أَفَانِينَ ; يُرِيدُ أُولُو شُعُورٍ وَجُمَمٍ . وَأَفَانِينُ : جَمْعُ أَفْنَانٍ ، وَأَفْنَانٌ : جَمْعُ فَنَنٍ وَهُوَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعَرِ شُبِّهَ بِالْغُصْنِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
أَبُو زَيْدٍ : الْفَيْنَانُ الشَّعَرُ الطَّوِيلُ الْحَسَنُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : فَيْنَانٌ فَيْعَالٌ مِنَ الْفَنَنِ وَالْيَاءِ زَائِدَةٌ . التَّهْذِيبُ : وَإِنْ أَخَذْتَ قَوْلَهُمْ شَعَرٌ فَيْنَانٌ مِنَ الْفَنَنِ وَهُوَ الْغُصْنُ صَرَفْتَهُ فِي حَالَيِ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَإِنْ أَخَذْتَهُ مِنَ الْفَيْنَةِ وَهُوَ الْوَقْتُ مِنَ الزَّمَانِ أَلْحَقْتَهُ بِبَابِ فَعْلَانَ وَفَعْلَانَةٍ ، فَصَرَفْتَهُ فِي النَّكِرَةِ وَلَمْ تَصْرِفْهُ فِي الْمَعْرِفَةِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَشْكُو زَوْجَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُرِيدِينَ أَنْ تَزَوَّجِي ذَا جُمَّةٍ فَيْنَانَةٍ عَلَى كُلِّ خُصْلَةٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ ; الشَّعَرُ الْفَيْنَانُ : الطَّوِيلُ الْحَسَنُ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . وَيُقَالُ : فَنَّنَ فُلَانٌ رَأْيَهُ إِذَا لَوَّنَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ . وَالْأَفَانِينُ : الْأَسَالِيبُ ، وَهِيَ أَجْنَاسُ الْكَلَامِ وَطُرُقُهُ .
وَرَجُلٌ مُتَفَنِّنٌ أَيْ ذُو فُنُونٍ . وَتَفَنَّنَ : اضْطَرَبَ كَالْفَنَنِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَفَنَّنَ اضْطَرَبَ وَلَمْ يَشْتَقَّهُ مِنَ الْفَنَنِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ; قَالَ : ج١١ / ص٢٣٢
وَالْأُفْنُونُ مِنَ الْغُصْنِ : الْمُلْتَفُّ . وَالْأُفْنُونُ : الْجَرْيُ الْمُخْتَلِطُ مِنْ جَرْيِ الْفَرَسِ وَالنَّاقَةِ . وَالْأُفْنُونُ : الْكَلَامُ الْمُثَبَّجُ مِنْ كَلَامِ الْهِلْبَاجَةِ .
وَأُفْنُونٌ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمُ شَاعِرٍ سُمِّيَ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ . وَالْمُفَنَّنَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الْكَبِيرَةُ السَّيِّئَةُ الْخُلُقِ ; وَرَجُلٌ مُفَنَّنٌ كَذَلِكَ . وَالتَّفْنِينُ : فِعْلُ الثَّوْبِ إِذَا بَلِيَ فَتَفَزَّرَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : التَّفْنِينُ تَفَرُّزُ الثَّوْبِ إِذَا بَلِيَ مِنْ غَيْرِ تَشَقُّقٍ شَدِيدٍ ، وَقِيلَ : هُوَ اخْتِلَافُ عَمَلِهِ بِرِقَّةٍ فِي مَكَانٍ وَكَثَافَةٍ فِي آخَرَ ; وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَوْلَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ : مِثْلُ اللَّحْنِ فِي الرَّجُلِ السَّرِيِّ ذِي الْهَيْئَةِ كَالتَّفْنِينِ فِي الثَّوْبِ الْجَيِّدِ .
وَثَوْبٌ مُفَنَّنٌ : مُخْتَلِفٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التَّفْنِينُ الْبُقْعَةُ السَّخِيفَةُ السَّمِجَةُ الرَّقِيقَةُ فِي الثَّوْبِ الصَّفِيقِ وَهُوَ عَيْبٌ ، وَالسَّرِيُّ الشَّرِيفُ النَّفِيسُ مِنَ النَّاسِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ كُنْتُ بِحَالِ كَذَا وَكَذَا فَنَّةً مِنَ الدَّهْرِ وَفَيْنَةً مِنَ الدَّهْرِ وَضَرْبَةً مِنَ الدَّهْرِ أَيْ طَرَفًا مِنَ الدَّهْرِ .
وَالْفَنِينُ : وَرَمٌ فِي الْإِبِطِ وَوَجَعٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :