قَأَبَ
حَرْفُ الْقَاف التَّهْذِيبِ : الْقَافُ ، وَالْكَافُ لَهَوِيَّتَانِ . وقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : تَأْلِيفُهُمَا مَعْقُومٌ فِي بِنَاءِ الْعَرَبِيَّةِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا إِلَّا أَنْ تَجِيءَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ الْعَجَمِ مُعَرَّبَةً . وَالْقَافُ أَحَدُ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ ، وَمَخْرَجُ الْجِيمِ وَالْقَافِ وَالْكَافِ بَيْنَ عَكَدَةِ اللِّسَانِ وَبَيْنَ اللَّهَاةِ فِي أَقْصَى الْفَمِ ، وَالْقَافُ وَالْجِيمُ كَيْفَ قُلِبَتَا لَمْ يَحْسُنْ تَأْلِيفُهُمَا إِلَّا بِفَصْلٍ لَازِمٍ ، وَقَدْ جَاءَتْ كَلِمَاتٌ مُعَرَّبَاتٍ فِي الْعَرَبِيَّةِ لَيْسَتْ مِنْهَا ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ .
التَّهْذِيبِ : وَالْعَيْنُ وَالْقَافُ لَا تَدْخُلَانِ عَلَى بِنَاءٍ إِلَّا حَسَّنَتَاهُ ؛ لِأَنَّهُمَا أَطْلَقُ الْحُرُوفِ ، أَمَّا الْعَيْنُ فَأَنْصَعُ الْحُرُوفِ جَرْسًا وَأَلَذُّهَا سَمَاعًا ، أَمَّا الْقَافُ فَأَمْتَنُ الْحُرُوفِ وَأَصَحُّهَا جَرْسًا ، فَإِذَا كَانَتَا أَوْ إِحْدَاهُمَا فِي بِنَاءٍ حَسُنَ لِنَصَاعَتِهما ، فَإِنْ كَانَ الْبِنَاءُ اسْمًا لَزِمَتْهُ السِّينُ وَالدَّالُ مَعَ لُزُومِ الْعَيْنِ ، وَالْقَافِ . [ قَأَبَ ] قَأَبَ الطَّعَامَ : أَكَلَهُ . وَقَأَبَ الْمَاءَ : شَرِبَهُ ، وَقِيلَ : شَرِبَ كُلَّ مَا فِي الْإِنَاءِ ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ : أَشْلَيْتُ عَنْزِي وَمَسَحْتُ قَعْبِي ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبِ قَأْبِ وَقَئِبْتُ مِنَ الشَّرَابِ أَقْأَبُ قَأْبًا إِذَا شَرِبْتَ مِنْهُ .
اللَّيْثُ : قَئِبْتُ مِنَ الشَّرَابِ وَقَأَبْتُ لُغَةٌ إِذَا امْتَلَأْتَ مِنْهُ . الْجَوْهَرِيُّ : قَئِبَ الرَّجُلُ إِذَا أَكْثَرَ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ . وَقَئِبَ مِنَ الشَّرَابِ قَأْبًا ، مِثْلَ صَئِبَ : أَكْثَرَ وَتَمَلَّأَ .
وَرَجُلٌ مِقْأَبٌ ، عَلَى مِفْعَلٍ ، وَقَئُوبٌ : كَثِيرُ الشُّرْبِ . وَيُقَالُ : إِنَاءٌ قَوْأَبٌ ، وَقَوْأَبِيٌّ : كَثِيرُ الْأَخْذِ لِلْمَاءِ ، وَأَنْشَدَ : مُدٌّ مِنَ الْمِدَادِ قَوْأَبِيُّ قَالَ شَمِرٌ : الْقَوْأَبِيُّ الْكَثِيرُ الْأَخْذِ