قبح
[ قبح ] قبح : الْقُبْحُ : ضِدَّ الْحُسْنِ يَكُونُ فِي الصُّورَةِ ، وَالْفِعْلُ : قَبُحَ يَقْبُحُ قُبْحًا وَقُبُوحًا وَقُبَاحًا وَقَبَاحَةً وَقُبُوحَةً ، وَهُوَ قَبِيحٌ ، وَالْجَمْعَ قِبَاحٌ وَقَبَاحَى ، وَالْأُنْثَى قَبِيحَةٌ ، وَالْجَمْعُ قَبَائِحُ وَقِبَاحٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ نَقِيضُ الْحُسْنِ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ ، مَعْنَاهُ : لَا تَقُولُوا إِنَّهُ قَبِيحٌ ، فَإِنَّ اللَّهَ مُصَوِّرُهُ وَقَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ، وَقِيلَ : أَيْ : لَا تَقُولُوا : قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَ فُلَانٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَقْبَحُ الْأَسْمَاءِ حَرْبٌ وَمُرَّةُ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا كَانَ أَقْبَحَهَا ; لِأَنَّ الْحَرْبَ مِمَّا يُتَفَاءَلُ بِهَا وَتُكْرَهُ لِمَا فِيهَا مِنَ الْقَتْلِ وَالشَّرِّ وَالْأَذَى ، وَأَمَّا مُرَّةُ ؛ فَلِأَنَّهُ مِنَ الْمَرَارَةِ ، وَهُوَ كَرِيهٌ بَغِيضٌ إُلَى الطِّبَاعِ ؛ أَوْ لِأَنَّهُ كُنْيَةُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُرَّةَ .
وَقَبَّحَهُ اللَّهُ : صَيَّرَهُ قَبِيحًا ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : اقْبُحْ إِنْ كُنْتَ قَابِحًا ، وَإِنَّهُ لِقَبِيحٍ وَمَا هُوَ بِقَابِحٍ فَوْقَ مَا قَبُحَ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ إِذَا أَرَادُوا افْعَلْ ذَاكَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ . وَقَالُوا : قُبْحًا لَهُ وَشُقْحًا ، وَقَبْحًا لَهُ وَشَقْحًا ، الْأَخِيرَةُ إِتْبَاعٌ . أَبُو زَيْدٍ : قَبَحَ اللَّهُ فُلَانًا قَبْحًا وَقُبُوحًا ، أَيْ : أَقْصَاهُ وَبَاعَدَهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ كَقُبُوحِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ .
وَفِي النَّوَادِرِ : الْمُقَابَحَةُ وَالْمُكَابَحَةُ الْمُشَاتَمَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ؛ أَيْ : مِنَ الْمُبْعَدِينَ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِلْجَعْدِيِّ :
وَرُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ نَالَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَشْقُوحًا مَنْبُوحًا ، أَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى أَبُو عَمْرٍو : قَبَحْتُ لَهُ وَجْهَهُ مُخَفَّفَةً ، وَالْمَعْنَى قُلْتُ لَهُ : قَبَحَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ؛ أَيْ : مِنَ الْمُبْعَدِينَ الْمَلْعُونِينَ ، وَهُوَ مِنَ الْقَبْحِ وَهُوَ الْإِبْعَادُ . وَقَبَّحَ لَهُ وَجْهَهُ : أَنْكَرَ عَلَيْهِ مَا عَمِلَ ، وَقَبَّحَ عَلَيْهِ فِعْلَهُ تَقْبِيحًا ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ ، أَيْ : لَا يَرُدُّ عَلَيَّ قَوْلِي لِمَيْلِهِ إِلَيَّ وَكَرَامَتِي عَلَيْهِ ، يُقَالُ : قَبَّحْتُ فُلَانًا إِذَا قُلْتَ لَهُ : قَبَحَهُ اللَّهُ ، مِنَ الْقَبْحِ ، وَهُوَ الْإِبْعَادُ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِنْ مُنِعَ قَبَّحَ وَكَلَحَ ، أَيْ : قَالَ لَهُ : قَبَحَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : قَبَحَهُ اللَّهُ وَأُمًّا زَمَعَتْ بِهِ ، أَيْ : أَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَبْعَدَ وَالِدَتَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْقَبِيحُ طَرَفِ عَظْمِ الْمِرْفَقِ ، وَالْإِبْرَةُ عُظَيْمٌ آخِرُ رَأْسِهِ كَبِيرٌ وَبَقِيَّتُهُ دَقِيقٌ مُلَزَّزٌ بِالْقَبِيحِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْقَبِيحُ طَرَفُ عَظْمِ الْعَضُدِ مِمَّا يَلِي الْمِرْفَقَ بَيْنَ الْقَبِيحِ وَبَيْنَ إِبْرَةِ الذِّرَاعِ ، وَإِبْرَةُ الذِّرَاعِ مِنْ عِنْدِهَا يُذْرَعُ الذِّرَاعُ ، وَطَرَفُ عَظْمِ الْعَضُدِ الَّذِي يَلِي الْمَنْكِبَ يُسَمَّى الْحَسَنَ لِكَثْرَةِ لَحْمِهِ ، وَالْأَسْفَلُ الْقَبِيحَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : أَسْفَلُ الْعَضُدِ الْقَبِيحُ وَأَعْلَاهَا الْحَسَنُ ، وَقِيلَ : رَأْسُ الْعَضُدِ الَّذِي يَلِي الذِّرَاعَ ، وَهُوَ أَقَلُّ الْعِظَامِ مُشَاشًا وَمُخًّا ، وَقِيلَ : الْقَبِيحَانِ الطَرَفَانِ الدَّقِيقَانِ اللَّذَانِ فِي رُءُوسِ الذِّرَاعَيْنِ ، وَيُقَالُ لِطَرَفِ الذِّرَاعِ : الْإِبْرَةُ ، وَقِيلَ : الْقَبِيحَانِ مُلْتَقَى السَّاقَيْنِ ، وَالْفَخْذَيْنِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ قَبَحَ فُلَانٌ بَثْرَةً خَرَجَتْ بِوَجْهِهِ ، وَذَلِكَ إِذَا فَضَخَهَا لِيُخْرِجَ قَيْحَهَا ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ فَقَدْ ج١٢ / ص٨قَبَحْتَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ قَدِ اسْتَكْمَتَ الْعُرُّ فَاقْبَحْهُ ، وَالْعُرُّ : الْبَثْرَةُ وَاسْتِكْمَاتُهُ : اقْتِرَابُهُ لِلِانْفِقَاءِ . وَالْقُبَّاحُ : الدُّبُّ الْهَرِمُ .
وَالْمَقَابِحُ : مَا يُسْتَقْبَحُ مِنَ الْأَخْلَاقِ ، وَالْمَمَادِحُ : مَا يُسْتَحْسَنُ مِنْهَا .