قتر
[ قتر ] قتر : الْقَتْرُ وَالتَّقْتِيرُ : الرُّمْقَةُ مِنَ الْعَيْشِ . قَتَرَ يَقْتُرُ وَيَقْتُرُ قَتْرًا وَقُتُورًا فَهُوَ قَاتِرٌ وَقَتُورٌ وَأَقْتُرٌ ، وَأَقْتَرَ الرَّجُلُ : افْتَقَرَ ، قَالَ :
يُقَالُ : قَتَرَ وَأَقْتَرَ وَقَتَّرَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ قَتْرًا وَقُتُورًا ، أَيْ : ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَةِ . وَكَذَلِكَ التَّقْتِيرُ وَالْإِقْتَارُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ .
اللَّيْثُ : الْقَتْرُ الرُّمْقَةُ فِي النَّفَقَةِ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ إِلَّا رُمْقَةً ، أَيْ : مَا يُمْسِكَ إِلَّا الرَّمَقَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَقَتُورٌ مُقَتَّرٌ . وَأَقْتَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَقَلَّ فَهُوَ مُقْتِرٌ ، وَقُتِرَ فَهُوَ مَقْتُورٌ عَلَيْهِ .
وَالْمُقْتِرُ : عَقِيبُ الْمُكَثِرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : بِسُقْمٍ فِي بَدَنِهِ وَإِقْتَارٍ فِي رِزْقِهِ . الْإِقْتَارُ : التَّضْيِيقُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الرِّزْقِ ، وَيُقَالُ : أَقْتَرَ اللَّهُ رِزْقَهُ ، أَيْ : ضَيَّقَهُ وَقَلَّلَهُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنِيَا وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَقْتَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْأَوْفَاضِ ، أَيِ : افْتَقَرَا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الْفُقَرَاءِ . وَالْقَتْرُ : ضِيقُ الْعَيْشِ ، وَكَذَلِكَ الْإِقْتَارُ .
ج١٢ / ص٢١وَأَقْتَرَ : قَلَّ مَالُهُ وَلَهُ بَقِيَّةٌ مَعَ ذَلِكَ . وَالْقَتَرُ : جَمْعُ الْقَتَرَةِ ، وَهِيَ الْغَبَرَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ؛ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ :
هُوَ رِيحُ الْقِدْرِ وَالشِّوَاءِ وَنَحْوِهِمَا . وَقَتِرَ اللَّحْمُ وَقَتَرَ يَقْتِرُ بِالْكَسْرِ ، وَيَقْتُرُ وَقَتَّرَ : سَطَعَتْ رِيحُ قُتَارِهِ . وَقَتَّرَ لِلْأَسَدِ : وَضَعَ لَهُ لَحْمًا فِي الزُّبْيَةِ يَجِدُ قُتَارَهُ .
وَالْقُتَارُ : رِيحُ الْعُودِ الَّذِي يُحْرَقُ فِيُدَخَّنُ بِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا وَجْهٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ آخِرُ رَائِحَةِ الْعُودِ إِذَا بُخِّرَ بِهِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ ، قَالَ : وَالْقُتَارُ عِنْدَ الْعَرَبِ رِيحُ الشِّوَاءِ إِذَا ضُهِّبَ عَلَى الْجَمْرِ ، وَأَمَّا رَائِحَةُ الْعُودِ إِذَا أُلْقِيَ عَلَى النَّارِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ الْقُتَارُ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ وَصَفَتِ اسْتِطَابَةَ الْمُجْدِبِينَ رَائِحَةَ الشِّوَاءِ أَنَّهُ عِنْدَهُمْ لِشِدَّةُ قَرَمِهِمْ إِلَى أَكْلِهِ كَرَائِحَةِ الْعُودِ لِطِيبِهِ فِي أُنُوفِهِمْ . وَالتَّقْتِيرُ : تَهْيِيجُ الْقُتَارِ ، وَالْقُتَارُ : رِيحُ الْبَخُورِ ، قَالَ طَرَفَةُ :
وَفِي الْحَدِيثِ : وَقَدْ خَلَفَتْهُمْ قَتَرَةُ رَسُولِ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْقَتَرَةُ : غَبَرَةُ الْجَيْشِ وَخَلَفَتْهُمْ ، أَيْ : جَاءَتْ بَعْدَهُمْ . وَقَتَّرَ الصَّائِدُ لِلْوَحْشِ إِذَا دَخَّنَ بِأَوْبَارِ الْإِبِلِ لِئَلَّا يَجِدَ الصَّيْدُ رِيحَهُ فِيهْرُبَ مِنْهُ . وَالْقُتْرُ ، وَالْقُتُرُ : النَّاحِيَةُ ، وَالْجَانِبُ ، لُغَةٌ فِي الْقُطْرِ ، وَهِيَ الْأَقْتَارُ وَالْأَقْطَارُ وَجَمْعُ الْقُتْرِ ، وَالْقُتُرِ أَقْتَارٌ .
وَقَتَّرَهُ : صَرَعَهُ عَلَى قُتْرَةٍ . وَتَقَتَّرَ فُلَانٌ ، أَيْ : تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ مِثْلُ تَقَطَّرَ . وَتَقَتَّرَ لِلْأَمْرِ : تَهَيَّأَ لَهُ وَغَضِبَ .
وَتَقَتَّرَهُ وَاسْتَقْتَرَهُ : حَاوَلَ خَتْلَهُ وَالِاسْتِمْكَانَ بِهِ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ الْفَارِسِيِّ ، وَالتَّقَاتُرُ : التَّخَاتُلُ عَنْهُ أَيْضًا ، وَقَدْ تَقَتَّرَ فُلَانٌ عَنَّا ، وَتَقَطَّرَ إِذَا تَنَحَّى ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَالْقُتْرَةُ : نَامُوسُ الصَّائِدِ وَقَدِ اقْتَتَرَ فِيهَا . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْقُتْرَةُ الْبِئْرُ يَحْتَفِرُهَا الصَّائِدُ يَكُمْنُ فِيهَا وَجَمْعُهُا قُتَرٌ . وَالْقُتْرَةُ : كَثْبَةٌ مِنْ بَعْرٍ أَوْ حَصًى تَكُونُ قُتَرًا قُتَرًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخَافُ أَنْ يَكُونَ تَصْحِيفًا وَصَوَابُهُ الْقُمْزَةُ ، وَالْجَمْعُ الْقُمَزُ ، وَالْكُثْبَةُ مِنَ الْحَصَى وَغَيْرِهِ .
وَقَتَرَ الشَّيْءَ : ضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَالْقَاتِرُ مِنَ الرِّحَالِ وَالسُّرُوجِ : الْجَيِّدُ الْوُقُوعِ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، وَقِيلَ : اللَّطِيفُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَقْدِمُ وَلَا يَسْتَأْخِرُ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُوَ أَصْغَرُ السُّرُوجِ . وَرَحْلٌ قَاتِرٌ ، أَيْ : قَلِقٌ لَا يَعْقِرُ ظَهْرَ الْبَعِيرِ .
وَالْقَتِيرُ : الشَّيْبُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَ نِكَاحَهَا ، قَالَ : وَبِقَدْرِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ ؟ قَالَ : قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ ، قَالَ : دَعْهَا الْقَتِيرُ : الْمَشِيبُ وَأَصْلُ الْقَتِيرِ رُءُوسُ مَسَامِيرِ حَلَقِ الدُّرُوعِ تُلَوِّحُ فِيهَا ، شُبِّهَ بِهَا الشَّيْبُ إِذَا ثَقَبَ فِي سَوَادِ الشَّعْرِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْقَتِيرُ رُءُوسُ الْمَسَامِيرِ فِي الدِّرْعِ ، قَالَ الزَّفَيَانُ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : مَنِ اطَّلَعَ مِنْ قُتْرَةٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَرٌ ، الْقُتْرَةُ بِالضَّمِّ : الْكُوَّةُ النَّافِذَةُ وَعَيْنُ التَّنُّورِ وَحَلْقَةُ الدِّرْعِ وَبَيْتُ الصَّائِدِ ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ . وَجَوْبٌ قَاتِرٌ ، أَيْ : تُرْسٌ حَسَنُ التَّقْدِيرِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دَهْبَلٍ الْجُمَحِيِّ :
ابْنُ الْكَلْبِيِّ : أَهْدَى يَكَسُومُ ابْنُ أَخِي الْأَشْرَمِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلَاحًا فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ قَدْ رُكِّبَتْ مِعْبَلَةٌ فِي رُعْظِهِ فَقَوَّمَ فُوقَهُ ، وَقَالَ : هُوَ مُسْتَحْكِمُ الرِّصَافِ ، وَسَمَّاهُ قِتْرَ الْغَلَاءِ . وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَانَ رَامِيًا ، فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَشُورُ نَفْسَهُ ، وَيَقُولُ لَهُ إِذَا رَفَعَ شَخْصَهُ : نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ ج١٢ / ص٢٢يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، أَيْ : يُسَوِّي لَهُ النِّصَالَ ، وَيَجْمَعُ لَهُ السِّهَامَ مِنَ التَّقْتِيرِ ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَإِدْنَاءُ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقِتْرِ وَهُوَ نَصْلُ الْأَهْدَافِ ، وَقِيلَ : الْقِتْرُ سَهْمٌ صَغِيرٌ ، وَالْغَلَاءُ مَصْدَرُ غَالَى بِالسَّهْمِ إِذَا رَمَاهُ غَلْوَةً ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقِتْرُ مِنَ السِّهَامِ مِثْلُ الْقُطْبِ وَاحِدَتُهُ قِتْرَةٌ ، وَالْقِتْرَةُ وَالسِّرْوَةُ وَاحِدٌ . وَابْنُ قِتْرَةَ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ خَبِيثٌ إِلَى الصِّغَرِ مَا هُوَ لَا يُسْلَمُ مِنْ لَدْغِهَا ، مُشْتُقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ بِكْرُ الْأَفْعَى ، وَهُوَ نَحْوٌ مَنِ الشِّبْرِ يَنْزُو ثُمَّ يَقَعُ ، شَمِرٌ : ابْنُ قِتْرَةَ حَيَّةٌ صَغِيرَةٌ تَنْطَوِي ثُمَّ تَنْزُو فِي الرَّأْسِ ، وَالْجَمْعُ بَنَاتُ قِتْرَةَ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : هُوَ أُغَيْبِرُ اللَّوْنِ صَغِيرٌ أَرْقَطُ يَنْطَوِي ثُمَّ يَنْقُزُ ذِرَاعًا أَوْ نَحْوَهَا وَهُوَ لَا يُجْرَى ، يُقَالُ : هَذَا ابْنُ قِتْرَةَ ، وَأَنْشَدَ :
وَأَبُو قِتْرَةَ : كُنْيَةُ إِبْلِيسَ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ قِتْرَةَ وَمَا وَلَدَ هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّاءِ اسْمُ إِبْلِيسَ .