قتا
[ قتا ] قتا : الْقَتْوُ : الْخِدْمَةُ . وَقَدْ قَتَوْتُ أَقْتُو قَتْوًا وَمَقْتًى ، أَيْ : خَدَمْتُ مِثْلُ غَزَوْتُ أَغْزُو غَزْوًا وَمَغْزًى ، وَقِيلَ : الْقَتْوُ حُسْنُ خِدْمَةِ الْمُلُوكِ ، وَقَدْ قَتَاهُمْ . اللَّيْثُ : تَقُولُ هُوَ يَقْتُو الْمُلُوكَ ، أَيْ : يَخْدُمُهُمْ ، وَأَنْشَدَ :
الْمُحْكَمِ : وَالْمَقْتَوُونَ ، وَالْمَقَاتِوَةُ ، وَالْمَقَاتِيَةُ الْخُدَّامُ ، وَاحِدُهُمْ مَقْتَوِيٌّ . وَيُقَالُ : مَقْتَوِينٌ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّثُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَيْسَتِ الْوَاوُ فِي هَؤُلَاءِ مَقْتَوُونَ وَرَأَيْتُ مَقْتَوِينَ وَمَرَرْتُ بِمَقْتَوِينَ إِعْرَابًا أَوْ دَلِيلَ إِعْرَابٍ ، إِذْ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَوَجَبَ أَنْ يُقَالَ : هَؤُلَاءِ مَقْتَوْنَ وَرَأَيْتُ مَقْتَيْنَ وَمَرَرْتُ بِمَقْتَيْنَ ، وَيَجْرِي مَجْرَى مُصْطَفَيْنَ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : جَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَشْعَرِيِّ وَالْأَشْعَرِينَ ، قَالَ : وَكَانَ الْقِيَاسُ فِي هَذَا إِذْ حُذِفَتْ يَاءُ النَّسَبِ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ : مَقْتَوْنَ ، كَمَا يُقَالُ فِي الْأَعْلَى : الْأَعْلَوْنَ إِلَّا أَنَّ اللَّامَ صَحَّتْ فِي مَقْتَوِينَ لِتَكُونَ صِحَّتُهَا دَلَالَةً عَلَى إِرَادَةِ النَّسَبِ لِيُعْلَمَ أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ الْمَحْذُوفَ مِنْهُ النَّسَبُ بِمَنْزِلَةِ الْمُثْبَتِ فِيهِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ جَاءُوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ كَمَا قَالُوا مَقَاتِوَةٌ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْخَطَّابِ عَنِ الْعَرَبِ ، قَالَ : وَلَيْسَ كُلُّ الْعَرَبِ يَعْرِفُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مِذْرَوَيْنَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاحِدٌ يُفْرَدُ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ مَقَاتِوَةٍ إِلَّا حَرْفًا وَاحِدًا ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ : سَوَاسِوَةٌ فِي سَوَاسِيَةٍ وَمَعْنَاهُ سَوَاءٌ ، قَالَ : فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :
وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِهِمْ قَوْلُ الْعَرَبِ : ارْعَوَى ، وَلَمْ يَقُولُوا : ارَعَوَّ . فَإِنْ قُلْتَ : بِمَ انْتَصَبَ خَلِيلًا وَمُقْتَوٍ غَيْرُ مُتَعَدٍّ ؟ فَالْقَوْلُ فِيهِ أَنَّهُ انْتَصَبَ بِمُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمُظْهَرُ كَأَنَّهُ قَالَ : أَنَا مُتَّخِذٌ وَمُسْتَعِدٌّ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنِ اتَّخَذَ خَلِيلًا فَقَدِ اتَّخَذَهُ وَاسْتَعَدَّهُ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : اقْتَوَى مُتَعَدِّيًا وَلَا نَظِيرَ لَهُ . قَالَ : وَسُئِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا فَاشْتَرَتْهُ ، فَقَالَ : إِنِ اقْتَوَتْهُ فُرِّقَ بِينَهُمَا ، وَإِنْ أَعْتَقَتْهُ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ .
اقْتَوَتْهُ ، أَيِ : اسْتَخْدَمَتْهُ . وَالْقَتْوُ : الْخِدْمَةُ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : أَيِ : اسْتَخْدَمَتْهُ ، وَهَذَا شَاذٌّ جِدًّا ; لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُتَعَدٍّ الْبَتَّةَ مِنَ الْغَرِيبَيْنِ ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ : قَتَوْتُ الرَّجُلَ قَتْوًا وَمَقْتًى ، أَيْ : خَدَمْتُهُ ثُمَّ نَسَبُوا إِلَى الْمَقْتَى فَقَالُوا : رَجُلٌ مَقْتَوِيٌّ ثُمَّ خَفَّفُوا يَاءَ النِّسْبَةِ ، فَقَالُوا : رَجُلٌ مَقْتَوٍ ، وَرِجَالٌ مَقْتَوُونَ ، وَالْأَصْلُ مَقْتَوِيُونَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَتْوَةُ النَّمِيمَةُ