حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قذي

[ قذي ] قذي : الْقَذَى : مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنِ وَمَا تَرْمِي بِهِ ، وَجَمْعُهُ أَقْذَاءُ وَقُذِيٌّ قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ :

مِثْلُ الْقَذَى يَتَّبِعُ الْقُذِيَّا
وَالْقَذَاةُ : كَالْقَذَى ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْقَذَاةُ الطَائِفَةَ مِنَ الْقَذَى . وَقَذِيَتْ عَيْنُهُ تَقْذَى قَذًى وَقَذْيًا وَقَذَيَانًا : وَقَعَ فِيهَا الْقَذَى أَوْ صَارَ فِيهَا . وَقَذَتْ قَذْيًا وَقَذَيَانًا وَقُذِيًّا وَقَذًى : أَلْقَتْ قَذَاهَا ، وَقَذَفَتْ بِالْغَمَصِ وَالرَّمَصِ ، هَذَا قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ ، وَقَذَّى عَيْنَهُ وَأَقْذَاهَا : أَلْقَى فِيهَا ج١٢ / ص٥٠الْقَذَى وَقَذَّاهَا مُشَدَّدٌ لَا غَيْرَ : أَخْرَجَهُ مِنْهَا .

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَقْذَيْتُهَا إِذَا أَخْرَجْتَ مِنْهَا الْقَذَى ، وَمِنْهُ يُقَالُ : عَيْنٌ مُقَذَّاةٌ . وَرَجُلٌ قَذِيُّ الْعَيْنِ عَلَى فَعِلٍ إِذَا سَقَطَتْ فِي عَيْنِهِ قَذَاةٌ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَذَّيْتُ عَيْنَهُ أُقَذِّيهَا تَقْذِيَةً أَخْرَجْتُ مَا فِيهَا مِنْ قَذًى أَوْ كُحْلٍ ، فَلَمْ يَقْصُرْهُ عَلَى الْقَذَى .

وَالْأَصْمَعِيُّ : لَا يُصِيبُكَ مِنِّي مَا يَقْذِي عَيْنَكَ بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَقَالَ : قَذِيَتْ عَيْنُهُ تَقْذَى ، إِذَا صَارَ فِيهَا الْقَذَى . اللَّيْثُ : قَذِيَتْ عَيْنُهُ تَقْذَى ، فَهِيَ قَذِيَةٌ مُخَفَّفَةً ، وَيُقَالُ قَذِيَّةٌ مُشَدَّدَةَ الْيَاءِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَنْكَرَ غَيْرُهُ التَّشْدِيدَ . وَيُقَالُ : قَذَاةٌ وَاحِدَةٌ ، وَجَمْعُهُا قَذًى وَأَقْذَاءٌ .

الْأَصْمَعِيُّ : قَذَتْ عَيْنُهُ تَقْذِي قَذْيًا رَمَتْ بِالْقَذَى . وَعَيْنٌ مَقْذِيَّةٌ : خَالَطَهَا الْقَذَى . وَاقْتِذَاءُ الطَّيْرِ : فَتْحُهَا عُيُونَهَا وَتَغْمِيضُهَا ، كَأَنَّهَا تُجَلِّي بِذَاكَ قَذَاهَا لِيَكُونَ أَبْصَرَ لَهَا يُقَالُ : اقْتَذَى الطَائِرُ إِذَا فَتَحَ عَيْنَهُ ، ثُمَّ أَغْمَضَ إِغْمَاضَةً ، وَقَدْ أَكَثَرَتِ الْعَرَبُ تَشْبِيهَ لَمْعِ الْبَرْقِ بِهِ ، فَقَالَ شَاعِرُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ :

أَلَا يَا سَنَى بَرْقٍ عَلَى قُلَلِ الْحِمَى لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَلَيَّ كَرِيمُ
لَمَعْتَ اقْتِذَاءَ الطَّيْرِ ، وَالْقَوْمُ هُجَّعٌ فَهَيَّجْتَ أَحْزَانًا وَأَنْتَ سَلِيمُ
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :
خَفَى كَاقْتِذَاءِ الطَّيْرِ وَهْنًا كَأَنَّهُ سِرَاجٌ إِذَا مَا يَكْشِفُ اللَّيْلُ أَظْلَمَا
وَالْقَذَى : مَا عَلَا الشَّرَابَ مِنْ شَيْءٍ يَسْقُطُ فِيهِ ، التَّهْذِيبِ : وَقَالَ حُمَيْدٌ يَصِفُ بَرْقًا :
خَفَى كَاقْتِذَاءِ الطَّيْرِ وَاللَّيْلُ وَاضِعٌ بِأَوْرَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَلْمَعُ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا أَدْرِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ : كَاقْتِذَاءِ الطَّيْرِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُرِيدُ كَمَا غَمَّضَ الطَّيْرُ عَيْنَهُ مِنْ قَذَاةٍ وَقَعَتْ فِيهَا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الِاقْتِذَاءُ نَظَرُ الطَّيْرِ ثُمَّ إِغْمَاضُهَا تَنْظُرُ نَظْرَةً ثُمَّ تُغْمِضُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ حُمَيْدٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْقَذَى مَا يَسْقُطُ فِي الشَّرَابِ مِنْ ذُبَابٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَذَى مَا يَلْجَأُ إِلَى نَوَاحِي الْإِنَاءِ فِيتَعَلَّقُ بِهِ ، وَقَدْ قَذِيَ الشَّرَابُ قَذًى قَالَ الْأَخْطَلُ :

وَلَيْسَ الْقَذَى بِالْعُودِ يَسْقُطُ فِي الْإِنَا وَلَا بِذُبَابٍ قَذْفُهُ أَيْسَرُ الْأَمْرِ
وَلَكِنْ قَذَاهَا زَائِرٌ لَا نُحِبُّهُ تَرَامَتْ بِهِ الْغِيطَانُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي
وَالْقَذَى : مَا هَرَاقَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ مِنْ مَاءٍ وَدَمٍ قَبْلَ الْوَلَدِ وَبَعْدَهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ رَحِمِهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ ، وَقَدْ قَذَتْ .

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : أَنَّ الشَّاةَ تَقْذِي عَشْرًا بَعْدَ الْوِلَادَةِ ، ثُمَّ تَطْهُرُ ، فَاسْتَعْمَلَ الطُّهْرَ لِلشَّاةِ . وَقَذَتِ الْأُنْثَى تَقْذِي إِذَا أَرَادَتِ الْفَحْلَ فَأَلْقَتْ مِنْ مَائِهَا . يُقَالُ : كُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي ، وَكُلُّ أُنْثَى تَقْذِي .

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَيُقَالُ أَيْضًا : كُلُّ فَحْلٍ يَمْنِي وَكُلُّ أُنْثَى تَقْذِي . وَيُقَالُ : قَذَتِ الشَّاةُ فَهِيَ تَقْذِي قَذْيًا إِذَا أَلْقَتْ بَيَاضًا مِنْ رَحِمِهَا ، وَقِيلَ : إِذَا أَلْقَتْ بَيَاضًا مِنْ رَحِمَهَا حِينَ تُرِيدُ الْفَحْلَ . وَقَاذَيْتُهُ : جَازَيْتُهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

فَسَوْفَ أُقَاذِي النَّاسَ إِنْ عِشْتُ سَالِمًا مُقَاذَاةَ حُرٍّ لَا يَقِرُّ عَلَى الذُّلِّ
وَالْقَاذِيَةُ : أَوَّلُ مَا يَطْرَأُ عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ ، وَقِيلَ : هُمُ الْقَلِيلُ ، وَقَدْ قَذَتْ قَذْيًا ، وَقِيلَ : قَذَتْ قَاذِيَةٌ إِذَا أَتَى قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَدْ أَنْجَمُوا وَهَذَا يُقَالُ بِالذَّالِ وَالدَّالِ ، وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو أَنَّهَا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الَّذِي يَخْتَارُهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : وَقَدْ حَكَاهَا أَبُو زَيْدٍ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ . أَبُو عَمْرٍو : أَتَتْنَا قَاذِيَةٌ مِنَ النَّاسِ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُمُ الْقَلِيلُ وَجَمْعُهُا قَوَاذٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْمَحْفُوظُ بِالدالِ ؛ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِتْنَةٍ ذَكَرَهَا : هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ، الْأَقْذَاءُ : جَمْعُ قَذًى ، وَالْقَذَى جَمْعُ قَذَاةٍ ، وَهُوَ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنِ ، وَالْمَاءِ وَالشَّرَابِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ تِبْنٍ أَوْ وَسَخٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، أَرَادَ أَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ يَكُونُ عَلَى فَسَادٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ ، فَشَبَّهَهُ بِقَذَى الْعَيْنِ وَالْمَاءِ وَالشَّرَابِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا مَثَلٌ يَقُولُ اجْتِمَاعٌ عَلَى فَسَادٍ فِي الْقُلُوبِ شُبِّهِ بِأَقْذَاءِ الْعَيْنِ .

وَيُقَالُ : فُلَانٌ يُغْضِي عَلَى الْقَذَى إِذَا سَكَتَ عَلَى الذُّلِّ وَالضَّيْمِ وَفَسَادِ الْقَلْبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَيَعْمَى عَنِ الْجِذْعِ فِي عَيْنِهِ ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِمَنْ يَرَى الصَّغِيرَ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَيُعَيِّرُهُمْ بِهِ وَفِيهِ مِنَ الْعُيُوبِ مَا نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْجِذْعِ إِلَى الْقَذَاةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث