حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قرش

[ قرش ] قرش : الْقَرْشُ : الْجَمْعُ وَالْكَسْبُ وَالضَّمُّ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ . ابْنُ سِيدَهْ : قَرَشَ قَرْشًا جَمَعَ وَضَمَّ مِنْ هُنَا وَهُنَا ، وَقَرَشَ يَقْرِشُ وَيَقْرُشُ قَرْشًا ، وَبِهِ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ . وَتَقَرَّشَ الْقَوْمُ : تَجَمَّعُوا .

وَالْمُقَرِّشَةُ : السَّنَةُ الْمَحْلُ الشَّدِيدَةُ ; لِأَنَّ النَّاسَ عِنْدَ الْمَحْلِ يَجْتَمِعُونَ فَتَنْضَمُّ حَوَاشِيهِمْ وَقَوَاصِيهِمْ قَالَ :

مُقَرِّشَاتُ الزَّمَنِ الْمَحْذُورِ
وَقَرَشَ يَقْرِشُ وَيَقْرُشُ قَرْشًا وَاقْتَرَشَ وَتَقَرَّشَ : جَمَعَ وَاكْتَسَبَ . وَالتَّقْرِيشُ : الِاكْتِسَابُ قَالَ رُؤْبَةٌ :
أُولَاكَ هَبَّشْتُ لَهُمْ تَهْبِيشَيْ قَرْضِي وَمَا جَمَّعْتُ مِنْ قُرُوشِي
وَقِيلَ : إِنَّمَا يُقَالُ اقْتَرَشَ وَتَقَرَّشَ لِلْأَهْلِ . يُقَالُ : قَرَشَ لِأَهْلِهِ وَتَقَرَّشَ وَاقْتَرَشَ وَهُوَ يَقْرِشُ وَيَقْرُشُ لِعِيَالِهِ وَيَقْتَرِشُ ، أَيْ : يَكْتَسِبُ وَقَرَشَ فِي مَعِيشَتِهِ ، مُخَفَّفٌ .

وَتَقَرَّشَ : دَبِقَ وَلَزِقَ . وَقَرَشَ يَقْرِشُ وَيَقْرُشُ قَرْشًا : أَخَذَ شَيْئًا . وَتَقَرَّشَ الشَّيْءُ تَقَرُّشًا : أَخَذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، عَنِ اللِّحْيَانِي .

وَقَرَشَ مِنَ الطَّعَامِ : أَصَابَ مِنْهُ قَلِيلًا . وَالْمُقْرِشَةُ مِنَ الشِّجَاجِ : الَّتِي تَصْدَعُ الْعَظْمَ وَلَا تَهْشِمُهُ . يُقَالُ : أَقْرَشَتِ الشَّجَّةُ ، فَهِيَ مُقْرِشَةٌ إِذَا صَدَعَتِ الْعَظْمَ وَلَمْ تُهَشِّمْ .

وَأَقْرَشَ بِالرَّجُلِ : أَخْبَرَهُ بِعُيُوبِهِ . وَأَقْرَشَ بِهِ وَقَرَّشَ : وَشَى وَحَرَّشَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ :

أَيُّهَا النَّاطِقُ الْمُقَرِّشُ عَنَّا عِنْدَ عَمْرٍو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ ؟
عَدَّاهُ بِعَنْ ; لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى النَّاقِلِ عَنَّا ، وَقِيلَ : أَقْرَشَ بِهِ إِقْرَاشًا ، أَيْ : سَعَى بِهِ وَوَقَعَ فِيهِ ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ . وَيُقَالُ : اقْتَرَشَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا سَعَى بِهِ وَبَغَاهُ سُوءًا .

وَيُقَالُ : وَاللَّهِ مَا اقْتَرَشْتُ بِكَ ، أَيْ : مَا وَشَيْتُ بِكَ . وَالْمُقَرِّشُ : الْمُحَرِّشُ . وَالتَّقْرِيشُ : مِثْلُ التَّحْرِيشِ .

وَتَقَرَّشَ عَنِ الشَّيْءِ : تَنَزَّهَ عَنْهُ . وَالْقَرَشَةُ : صَوْتٌ نَحْوَ صَوْتِ الْجَوْزِ وَالشَّنِّ إِذَا حَرَّكْتَهُمَا . وَاقْتَرَشَتِ الرِّمَاحُ وَتَقَرَّشَتْ وَتَقَارَشَتْ : تَطَاعَنُوا بِهَا فَصَكَّ بَعْضُهَا بَعْضًا وَوَقَعَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَسَمِعْتَ لَهَا صَوْتًا ، وَقِيلَ : تَقَرُّشُهَا وَتَقَارُشُهَا : تَشَاجُرُهَا وَتَدَاخُلُهَا فِي الْحَرْبِ ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ :

إِمَّا تَقَرَّشْ بِكَ السِّلَاحُ فَلَا أَبْكِيكَ إِلَّا لِلدَّلْوِ وَالْمَرَسِ
وَقَالَ الْقُطَامِيُّ :
قَوَارِشُ بِالرِّمَاحِ ، كَأَنَّ فِيهَا شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزَاعًا
وَتَقَارَشَتِ الرِّمَاحُ : تَدَاخَلَتْ فِي الْحَرْبِ .

وَالْقَرْشُ : الطَّعْنُ . وَتَقَارَشَ الْقَوْمُ : تَطَاعَنُوا . وَالْقِرْشُ : دَابَّةٌ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ الْمِلْحِ عَنْ كُرَاعٍ .

وَقُرَيْشٌ : دَابَّةٌ فِي الْبَحْرِ لَا تَدَعُ دَابَّةً إِلَّا أَكَلَتْهَا فَجَمِيعُ الدَّوَابِّ تَخَافُهَا . وَ قُرَيْشٌ : قَبِيلَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُوهُمُ النَّضِرُ بْنُ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ النَّضِرِ فَهُوَ قُرَشِيٌّ دُونَ وَلَدِ كِنَانَةَ وَمَنْ فَوْقَهُ ، قِيلَ : سُمُّوا بِقُرَيْشٍ مُشْتَقٌّ مِنَ الدَّابَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا الَّتِي تَخَافُهَا جَمِيعُ الدَّوَابِّ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ قُرَيْشٍ قَالَ : هِيَ دَابَّةٌ تَسْكُنُ الْبَحْرَ تَأْكُلُ دَوَابَّهُ قَالَ الشَّاعِرُ :

وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْ رَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا
، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَقَرُّشِهَا ، أَيْ : تَجَمُّعِهَا إِلَى مَكَّةَ مِنْ حَوَالَيْهَا بَعْدَ ج١٢ / ص٦٩تَفَرُّقِهَا فِي الْبِلَادِ حِينَ غَلَبَ عَلَيْهَا قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ ، وَبِهِ سُمِّي قُصِيٌّ مُجَمِّعًا ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِقُرَيْشِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ، كَانَ صَاحِبَ عَيْرِهِمْ فَكَانُوا يَقُولُونَ : قَدِمَتْ عَيْرُ قُرَيْشٍ وَخَرَجَتْ عَيْرُ قُرَيْشٍ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَجْرِهَا وَتَكَسُّبِهَا وَضَرْبِهَا فِي الْبِلَادِ تَبْتَغِي الرِّزْقَ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ تِجَارَةٍ وَلَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ ضَرْعٍ وَزَرْعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ يَتَقَرَّشُ الْمَالَ ، أَيْ : يَجْمَعُهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَمِمَّا غَلَبَ عَلَى الْحَيِّ قُرَيْشٌ ، قَالَ : وَإِنْ جَعَلْتَ قُرَيْشًا اسْمَ قَبِيلَةٍ فَعَرَبِيٌّ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ يَمْدَحُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ :
غَلَبَ الْمَسَامِيحَ الْوَلِيدُ سَمَاحَةً وَكَفَى قُرَيْشَ الْمُعْضِلَاتِ وَسَادَهَا
وَإِذَا نَشَرْتَ لَهُ الثَّنَاءَ ، وَجَدْتَهُ وَرِثَ الْمَكَارِمَ طُرْفَهَا وَتِلَادَهَا
الْمَسَامِيحُ : جَمْعُ مِسْمَاحٍ وَهُوَ الْكَثِيرُ السَّمَاحَةِ .

وَالْمُعْضِلَاتُ : الْأُمُورُ الشِّدَادُ ، يَقُولُ : إِذْ نَزَلَ بِهِمْ مُعْضِلَةٌ وَأَمْرٌ فِيهِ شِدَّةٌ قَامَ بِدَفْعِ مَا يَكْرَهُونَ عَنْهُمْ ، وَيُرْوَى : جَمَعَ الْمَكَارِمَ . وَقَوْلُهُ : طُرْفَهَا أَرَادَ طُرُفَهَا ، بِضَمِ الرَّاءِ ، فَأَسْكَنَ الرَّاءَ تَخْفِيفًا وَإِقَامَةً لِلْوَزْنِ ، وَهُوَ جَمْعُ طَرِيفٍ ، وَهُوَ مَا اسْتَحْدَثَهُ مِنَ الْمَالِ ، وَالتِّلَادُ مَا وَرِثَهُ وَهُوَ الْمَالُ الْقَدِيمُ فَاسْتَعَارَهُ لِلْكَرَمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنَ الْمُسْتَحْسَنِ لَهُ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ وَلَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ فِي صِفَةِ وَلَدِ الظَّبْيَةِ :

تُزْجِي أَغَنَّ كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ قَلَمٌ أَصَابَ مِنَ الدَّوَاةِ مِدَادَهَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ :
وَجَاءَتْ مِنْ أَبَاطِحِهَا قُرَيْشٌ كَسَيْلِ أَتِيِّ بِيشَةَ حِينَ سَالَا
قَالَ : عِنْدِي أَنَّهُ أَرَادَ قَرِيشُ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّهُ عَنَى الْقَبِيلَةَ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ : جَاءَتْ فَأَنَّثَ ؟ قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ : وَجَاءَتْ مِنْ أَبَاطِحِهَا جَمَاعَةُ قُرَيْشٍ فَأَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى الْجَمَاعَةِ . فَقُرَيْشٌ عَلَى هَذَا مُذَكَّرٌ اسْمٌ لِلْحَيِّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنْ أَرَدْتَ بِقُرَيْشٍ الْحَيَّ صَرَفْتَهُ ، وَإِنْ أَرَدْتَ بِهِ الْقَبِيلَةَ لَمْ تَصْرِفْهُ ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ قُرَشِيٌّ نَادِرٌ ، وَقُرَيْشِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ قَالَ :
وَلَسْتُ بِشَاوِيٍّ عَلَيْهِ دَمَامَةٌ إِذَا مَا غَدَا يَغْدُو بِقَوْسٍ وَأَسْهُمِ
وَلَكِنَّمَا أَغْدُو عَلَيَّ مُفَاضَةٌ دِلَاصٌ كَأَعْيَانِ الْجَرَادِ الْمُنَظَّمِ
بِكُلِّ قُرَيْشِيٍّ ، عَلَيْهِ مَهَابَةٌ سَرِيعٍ إِلَى دَاعِي النَّدَى وَالتَّكَرُّمِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَبِيَّاتُ الْكِتَابِ فَالْأَوَّلُ فِيهِ شَاهِدٌ عَلَى قَوْلِهِمْ شَاوِيٌّ فِي النَّسَبِ إِلَى الشَّاءِ ، وَالثَّانِي فِيهِ شَاهِدٌ عَلَى جَمْعِ عَيْنٍ عَلَى أَعْيَانٍ ، وَالثَّالِثُ فِيهِ شَاهِدٌ عَلَى قَوْلِهِمْ قُرَيْشِيٌّ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي النَّسَبِ إِلَى قُرَيْشٍ ، مَعْنَاهُ أَنِّي لَسْتُ بِصَاحِبِ شَاءٍ يَغْدُو مَعَهَا إِلَى الْمَرْعَى مَعَهُ قَوْسٌ وَأَسْهُمٌ يَرْمِي الذِّئَابَ إِذَا عَرَضَتْ لِلْغَنَمِ وَإِنَّمَا أَغْدُو فِي طَلَبِ الْفُرْسَانِ وَعَلَيَّ دِرْعٌ مُفَاضَةٌ وَهِيَ السَّابِغَةُ وَالدِّلَاصُ الْبَرَّاقَةُ ، وَشَبَّهَ رُءُوسَ مَسَامِيرِ الدِّرْعِ بِعُيُونِ الْجَرَادِ .

وَالْمُنَظَّمُ : الَّذِي يَتْلُو بَعْضُهُ بَعْضًا . وَفِي التَّهْذِيبِ : إِذَا نَسَبُوا إِلَى قُرَيْشٍ قَالُوا : قُرَشِيٌّ بِحَذْفِ الزِّيَادَةِ قَالَ : وَلِلشَّاعِرِ إِذَا اضْطَرَّ أَنْ يَقُولَ قُرَيْشِيٌّ . وَالْقُرَشِيَّةُ : حِنْطَةٌ صُلْبَةٌ فِي الطَّحْنِ خَشِنَةُ الدَّقِيقِ وَسَفَاهَا أَسْوَدُ وَسُنْبُلَتُهَا عَظِيمَةٌ .

أَبُو عَمْرٍو : الْقِرْوَاشُ وَالْحَضِرُ وَالطُّفَيْلِيُّ وَهُوَ الْوَاغِلُ وَالشَّوْلَقِيُّ . وَمُقَارِشٌ وَقِرْوَاشٌ : اسْمَانِ .

موقع حَـدِيث