قرن
ج١٢ / ص٨٦[ قرن ] قرن : الْقَرْنُ لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ : الرَّوْقُ ، وَالْجَمْعُ قُرُونٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَمَوْضِعُهُ مِنْ رَأْسِ الْإِنْسَانِ قَرْنٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُ قُرُونٌ . وَكَبْشٌ أَقْرَنُ : كَبِيرُ الْقَرْنَيْنِ ، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ ، وَالْأُنْثَى قَرْنَاءُ ، وَالْقَرَنُ مَصْدَرُ كَبْشٌ أَقْرَنُ بَيِّنُ الْقَرَنِ . وَرُمْحٌ مَقْرُونٌ : سِنَانُهُ مِنْ قَرْنٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ رُبَّمَا جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِمَاحِهِمْ مِنْ قُرُونِ الظِّبَاءِ وَالْبَقْرِ الْوَحْشِيِّ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَالْقَرْنُ : الذُّؤَابَةُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ذُؤَابَةَ الْمَرْأَةِ وَضَفِيرَتَهَا ، وَالْجَمْعُ قُرُونٌ . وَقَرْنَا الْجَرَادَةِ : شَعْرَتَانِ فِي رَأْسِهَا . وَقَرْنُ الرَّجُلِ : حَدُّ رَأْسِهِ وَجَانِبُهُ .
وَقَرْنُ الْأَكَمَةِ : رَأْسُهَا . وَقَرْنُ الْجَبَلِ : أَعْلَاهُ ، وَجَمْعُهُمَا قِرَانٌ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
الْأَصْمَعِيُّ : الْقَرْنَاءُ الْحَيَّةُ ; لِأَنَّ لَهَا قَرْنًا ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الصَّائِدَ وَقُتْرَتَهُ :
وَالْقَرْنُ أَيْضًا : الْبَكَرَةُ ، وَالْجَمْعُ أَقْرُنٌ وَقُرُونٌ . وَقَرْنُ الْفَلَاةِ : أَوَّلُهَا . وَقَرْنُ الشَّمْسِ : أَوَّلُهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَعْلَاهَا ، وَقِيلَ : أَوَّلُ شُعَاعِهَا ، وَقِيلَ : نَاحِيَتُهَا .
وَفِي حَدِيثِ الشَّمْسِ : تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَإِذَا طَلَعَتْ قَارَنَهَا ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ، وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ ، وَقِيلَ : قَرْنَا الشَّيْطَانِ نَاحِيَتَا رَأْسِهِ ، وَقِيلَ : قَرْنَاهُ جَمْعَاهُ اللَّذَانِ يُغْرِيهِمَا بِإِضْلَالِ الْبَشَرِ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْأَشِعَّةَ الَّتِي تَتَقَضَّبُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيُتَرَاءَى لِلْعُيُونِ إِنَّهَا تُشْرِقُ عَلَيْهِمْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَكَقَوْلِ حَاتِمٍ :
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : إِنَّكَ لَذُو قَرْنَيْهَا يَعْنِي جَبَلَيْهَا وَهُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَأَنْشَدَ :
وَ ذُو الْقَرْنَيْنِ : الْمُنْذِرُ الْأَكْبَرُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ جَدُّ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ ذُؤَابَتَانِ يَضْفِرُهُمَا فِي قَرْنَيْ رَأْسِهِ فَيُرْسِلُهُمَا ، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوفُ فِي التَّنْزِيلِ ، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ :
وَأَصَابَ قَرْنَ الْكَلَإِ إِذَا أَصَابَ مَالًا وَافِرًا . وَالْقَرْنُ : حَلْبَةٌ مِنْ عَرَقٍ . يُقَالُ : حَلَبْنَا الْفَرَسَ قَرْنًا أَوْ قَرْنَيْنِ ، أَيْ : عَرَّقْنَاهُ .
وَالْقَرْنُ : الدُّفْعَةُ مِنَ الْعَرَقِ . يُقَالُ : عَصَرْنَا الْفَرَسَ قَرْنًا أَوْ قَرْنَيْنِ ، وَالْجَمْعُ قُرُونٌ قَالَ زُهَيْرٌ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ جَمْعُ قَرْنٍ . وَالْقَرُونُ : الَّذِي يَعْرَقُ سَرِيعًا ، وَقِيلَ : الَّذِي يَعْرَقُ سَرِيعًا إِذَا جَرَى ، وَقِيلَ : الْفَرَسُ الَّذِي يَعْرَقُ سَرِيعًا فَخُصَّ . وَالْقَرْنُ : الطَّلَقُ مِنَ الْجَرْيِ .
وَقُرُونُ الْمَطَرِ : دُفَعُهُ الْمُتَفَرِّقَةُ . وَالْقَرْنُ : الْأُمَّةُ تَأْتِي بَعْدَ الْأُمَّةِ ، قِيلَ : مُدَّتُهُ عَشْرُ سِنِينَ ، وَقِيلَ : عِشْرُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : ثَلَاثُونَ ، وَقِيلَ : سِتُّونَ ، وَقِيلَ : سَبْعُونَ ، وَقِيلَ : ثَمَانُونَ وَهُوَ مِقْدَارُ التَّوَسُّطِ فِي أَعْمَارِ أَهْلِ الزَّمَانِ ، وَفِي النِّهَايَةِ : أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الِاقْتِرَانِ فَكَأَنَّهُ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَقْتَرِنُ فِيهِ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ ، فَقَالَ عَلِّمْنِي دُعَاءً ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ قَرْنِ الْحَوْلِ ، أَيْ : عِنْدَ آخِرِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ وَأَوَّلِ الثَّانِي .
وَالْقَرْنُ فِي قَوْمِ نُوحٍ : عَلَى مِقْدَارِ أَعْمَارِهِمْ ، وَقِيلَ : الْقَرْنُ أَرْبَعُونَ سَنَةً بِدَلِيلِ قَوْلِ الْجَعْدِيِّ :
وَالْقَرْنُ مِنَ النَّاسِ : أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٌ ، وَقَالَ :
وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ : هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلَعَ ; أَرَادَ قَوْمًا أَحْدَاثًا نَبَغُوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا ، يَعْنِي الْقُصَّاصَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِدْعَةً حَدَثَتْ لَمْ تَكُنْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ رَأَى الْمُسْلِمِينَ وَطَاعَتَهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاتِّبَاعَهُمْ إِيَّاهُ حِينَ صَلَّى بِهِمْ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ ، وَلَا فَارِسَ الْأَكَارِمَ ، وَلَا الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ ، قِيلَ لَهُمْ : ذَاتُ الْقُرُونِ لِتَوَارُثِهِمُ الْمُلْكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ، وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِقُرُونِ شُعُورِهِمْ وَتَوْفِيرِهِمْ إِيَّاهَا وَأَنَّهُمْ لَا يَجُزُّونَهَا . وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ مِنْ ضَفَائِرِ الشَّعْرِ قَرْنٌ ، قَالَ الْمُرَقِّشُ :
وَالْقَرْنُ : الْحَبْلُ مِنَ اللِّحَاءِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَالْقَرْنُ أَيْضًا : الْخُصْلَةُ الْمَفْتُولَةُ مِنَ الْعِهْنِ . وَالْقَرْنُ : الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ ، جَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ قُرُونٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الرُّومِ : ذَاتِ الْقُرُونِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَرَادَ قُرُونَ شُعُورِهِمْ وَكَانُوا يُطَوِّلُونَ ذَلِكَ يُعْرَفُونَ بِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ غُسْلِ الْمَيِّتِ : وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَ قُرُونٍ .
وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : قَالَ لِأَسْمَاءَ : لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَارِسُ نَطْحَةً أَوْ نَطْحَتَيْنِ ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا . وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَفَهُ قَرْنٌ ، فَالْقُرُونُ جَمْعُ قَرْنٍ .
وَقَوْلُ الْأَخْطَلِ يَصِفُ النِّسَاءَ :
وَالْقَرْنُ : شَبِيهٌ بِالْعَفَلَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ كَالنُّتُوءِ فِي الرَّحِمِ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالشَّاءِ وَالْبَقَرِ . وَالْقَرْنَاءُ : الْعَفْلَاءُ . وَقُرْنَةُ الرَّحِمِ : مَا نَتَأَ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْقُرْنَتَانِ رَأْسُ الرَّحِمِ ، وَقِيلَ : زَاوِيَتَاهُ ، وَقِيلَ : شُعْبَتَاهُ ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قُرْنَةٌ ، وَكَذَلِكَ هُمَا مِنْ رَحِمِ الضَّبَّةِ ، وَالْقَرْنُ : الْعَفَلَةُ الصَّغِيرَةُ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ .
وَاخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي جَارِيَةٍ بِهَا قَرَنٌ ، فَقَالَ : أَقْعِدُوهَا فَإِنْ أَصَابَ الْأَرْضَ فَهُوَ عَيْبٌ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْأَرْضَ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ . الْأَصْمَعِيُّ : الْقَرَنُ فِي الْمَرْأَةِ كَالْأُدْرَةِ فِي الرَّجُلِ . التَّهْذِيبُ : الْقَرْنَاءُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي فِي فَرْجِهَا مَانِعٌ ج١٢ / ص٨٨يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ : إِمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ ، أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ ، أَوْ عَظْمٌ ، يُقَالُ لِذَلِكَ كُلِّهِ : الْقَرَنُ ، وَكَانَ عُمَرُ يَجْعَلُ لِلرَّجُلِ إِذَا وَجَدَ امْرَأَتَهُ قَرْنَاءَ الْخِيَارَ فِي مُفَارَقَتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجِبَ عَلَيْهِ الْمَهْرَ .
وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْقَزَّازِ قَالَ : وَاخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي قَرَنٍ فَجَعَلَ الْقَرَنَ هُوَ الْعَيْبُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ امْرَأَةٌ قَرْنَاءُ بَيِّنَةُ الْقَرَنِ ، فَأَمَّا الْقَرْنُ ، بِالسُّكُونِ ، فَاسْمُ الْعَفَلَةِ ، وَالْقَرَنُ ، بِالْفَتْحِ ، فَاسْمُ الْعَيْبِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ وَبِهَا قَرْنٌ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ . الْقَرْنُ بِسُكُونِ الرَّاءِ : شَيْءٌ يَكُونُ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ كَالسِّنِّ يَمْنَعُ مِنَ الْوَطْءِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْعَفَلَةُ .
وَقُرْنَةُ السَّيْفِ وَالسِّنَّانِ وَقَرْنُهُمَا : حَدُّهُمَا . وَقُرْنَةُ النَّصْلِ : طَرَفَهُ ، وَقِيلَ : قُرْنَتَاهُ نَاحِيَتَاهُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ . وَالْقُرْنَةُ بِالضَّمِّ : الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ : قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ وَقُرْنَةُ الرَّحِمِ لِإِحْدَى شُعْبَتَيْهِ .
التَّهْذِيبُ : وَالْقُرْنَةُ حَدُّ السَّيْفِ وَالرُّمْحِ وَالسَّهْمِ ، وَجَمْعُ الْقُرْنَةِ قُرَنٌ . اللَّيْثُ : الْقَرْنُ حَدُّ رَابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ عَلَى وَهْدَةٍ صَغِيرَةٍ ، وَالْمُقَرَّنَةُ الْجِبَالُ الصِّغَارُ يَدْنُو بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَقَارُبِهَا قَالَ الْهُذَلِيُّ :
الْأَصْمَعِيُّ : الْإِقْرَانُ رَفْعُ الرَّجُلِ رَأْسَ رُمْحِهِ لِئَلَّا يُصِيبَ مَنْ قُدَّامَهُ . يُقَالُ : أَقْرِنْ رُمْحَكَ . وَأَقْرَنُ الرَّجُلُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَ رُمْحِهِ لِئَلَّا يُصِيبَ مَنْ قُدَّامَهُ .
وَقَرَنَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَقَرَنَهُ إِلَيْهِ يَقْرِنُهُ قَرْنًا : شَدَّهُ إِلَيْهِ . وَقُرِّنَتِ الْأُسَارَى بِالْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَالْقَرِينُ : الْأَسِيرُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ الْقِرَانِ قَالَا : نَذَرْنَا ، أَيْ : مَشْدُودَيْنِ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ بِحَبْلٍ . وَالْقَرَنُ بِالتَّحْرِيكِ : الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدَّانِ بِهِ ، وَالْجَمْعُ نَفْسُهُ قَرَنٌ أَيْضًا . وَالْقِرَانُ : الْمَصْدَرُ وَالْحَبْلُ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِي قَرَنٍ ، أَيْ : مَجْمُوعَانِ فِي حَبْلٍ أَوْ قِرَانٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَقْرُونِينَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا هُوَ السَّابِقُ إِلَيْنَا مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ . وَالْقِرَانُ : الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَقَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ قِرَانًا بِالْكَسْرِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، أَيْ : جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ وَتَلْبِيَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِحْرَامٍ وَاحِدٍ وَطَوَافٍ وَاحِدٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ ، فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ . وَقَرَنَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ قِرَانًا : وَصَلَهَا . وَجَاءَ فُلَانٌ قَارِنًا وَهُوَ الْقِرَانُ .
وَالْقَرْنُ : مِثْلُكَ فِي السِّنِّ ، تَقُولُ : هُوَ عَلَى قَرْنِي ، أَيْ : عَلَى سِنِّي . الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ قَرْنُهُ فِي السِّنِّ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ قِرْنُهُ ، بِالْكَسْرِ ، إِذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الشَّجَاعَةِ وَالشِّدَّةِ . وَفِي حَدِيثِ كَرْدَمَ : وَبِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ ، أَيْ : بِسِنِّ أَيِّهِنَّ .
وَفِي حَدِيثِ الضَّالَّةِ : إِذَا كَتَمَهَا آخِذُهَا فَفِيهَا قَرِينَتُهَا مِثْلَهَا ، أَيْ : إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ ضَالَّةً مِنَ الْحَيَوَانِ وَكَتَمَهَا وَلَمْ يُنْشِدْهَا ثُمَّ تُوجَدُ عِنْدَهُ ، فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَأْخُذُهَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا مِنْ كَاتِمِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَعَلَّ هَذَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ، أَوْ هُوَ عَلَى جِهَةِ التَّأْدِيبِ حَيْثُ لَمْ يُعَرِّفْهَا ، وَقِيلَ : هُوَ فِي الْحَيَوَانِ خَاصَّةً كَالْعُقُوبَةِ لَهُ ، وَهُوَ كَحَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ : إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ . وَالْقَرِينَةُ : فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ مِنَ الِاقْتِرَانِ ، وَقَدِ اقْتَرَنَ الشَّيْئَانِ وَتَقَارَنَا . وَجَاءُوا قُرَانَى ، أَيْ : مُقْتَرِنِينَ : التَّهْذِيبُ : وَالْقُرَانَى تَثْنِيَةُ فُرَادَى ، يُقَالُ : جَاءُوا قُرَانَى وَجَاءُوا فُرَادَى .
وَفِي الْحَدِيثِ فِي أَكْلِ التَّمْرِ : لَا قِرَانَ وَلَا تَفْتِيشَ ، أَيْ : لَا تَقْرُنْ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا مَعًا . وَقَارَنَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ مُقَارَنَةً وَقِرَانًا : اقْتَرَنَ بِهِ وَصَاحَبَهُ . وَاقْتَرَنَ الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ وَقَارَنْتُهُ قِرَانًا : صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ قِرَانُ الْكَوْكَبِ وَقَرَنْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ : وَصَلْتُهُ .
وَالْقَرِينُ : الْمُصَاحِبُ . وَالْقَرِينَانِ : أَبُو بَكْرٍ وَ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ; لِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخَا طَلْحَةَ ، أَخَذَهُمَا فَقَرَنَهُمَا بِحَبْلٍ فَلِذَلِكَ سُمِّيَا الْقَرِينَيْنِ . وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ يُقَالُ لَهُمُ الْقَرِينَانِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ ، أَيْ : مُصَاحِبُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ وَكُلِّ إِنْسَانٍ ، فَإِنَّ مَعَهُ قَرِينًا مِنْهُمَا ، فَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَيَحُثُّهُ عَلَيْهِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ ، وَالْقَرِينُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، إِسْرَافِيلُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ قُرِنَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَيْ : كَانَ يَأْتِيهِ بِالْوَحْيِ وَغَيْرِهِ .
وَالْقَرَنُ : الْحَبْلُ يُقْرَنُ بِهِ الْبَعِيرَانِ ، وَالْجَمْعُ أَقْرَانٌ ، وَهُوَ الْقِرَانُ وَجَمْعُهُ قُرُنٌ ، وَقَالَ :
وَالْأَقْرَانُ : الْحِبَالُ . الْأَصْمَعِيُّ : الْقَرْنُ جَمْعُكَ بَيْنَ دَابَّتَيْنِ فِي حَبْلٍ ، وَالْحَبْلُ الَّذِي يُلَزَّانِ بِهِ يُدْعَى قَرَنًا . ابْنُ شُمَيْلٍ : قَرَنْتُ بَيْنَ الْبَعِيرَيْنِ وَقَرَنْتُهُمَا إِذَا جَمَعْتُ بَيْنَهُمَا فِي حَبْلٍ قَرْنًا .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ بَعِيرَانِ يُقَالُ لَهُ الْقَرَنُ ، وَأَمَّا الْقِرَانُ فَهُوَ حَبْلٌ يُقَلَّدُ الْبَعِيرُ وَيُقَادُ بِهِ . وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ قَتَادَةَ صَاحِبَ الْحَمَالَةِ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ ، فَطَافَ فِي الْعَرَبِ يَسْأَلُ فِيهَا فَانْتَهَى إِلَى أَعْرَابِيٍّ قَدْ أَوْرَدَ إِبِلَهُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : أَمَعَكَ قُرُنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : نَاوِلْنِي قِرَانًا فَقَرَنَ لَهُ بَعِيرًا ثُمَّ قَالَ : نَاوِلْنِي قِرَانًا فَقَرَنَ لَهُ بَعِيرًا آخَرَ حَتَّى قَرَنَ لَهُ سَبْعِينَ بَعِيرًا ، ثُمَّ قَالَ : هَاتِ قِرَانًا ، فَقَالَ : لَيْسَ مَعِي ، فَقَالَ : أَوْلَى لَكَ لَوْ كَانَتْ مَعَكَ قُرُنٌ لَقَرَنْتُ لَكَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا بَعِيرٌ ، وَهُوَ إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ ، أَيِ : الْجَمَلَيْنِ الْمَشْدُودَيْنِ أَحَدَهُمَا إِلَى الْآخَرِ . وَالْقَرَنُ وَالْقَرِينُ : الْبَعِيرُ الْمَقْرُونُ بِآخَرَ .
وَالْقَرِينَةُ : النَّاقَةُ تُشَدُّ إِلَى أُخْرَى ، وَقَالَ الْأَعْوَرُ النَّبْهَانِيُّ يَهْجُو جَرِيرًا وَيَمْدَحُ غَسَّانَ السَّلِيطِيَّ :
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَ الْأَسْقُفِّ قَالَ : أَجِدُكَ قَرْنًا قَالَ : قَرْنَ مَهْ ؟ قَالَ : قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ، الْقَرْنُ بِفَتْحِ الْقَافِ : الْحِصْنُ وَجَمْعُهُ قُرُونٌ ، وَكَذَلِكَ قِيلَ لَهَا الصَّيَاصِي وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
وَالْقَرَنُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ أَقْرَنُ بَيِّنُ الْقَرَنِ ، وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ . وَالْقَرَنُ : الْتِقَاءُ طَرَفَيِ الْحَاجِبَيْنِ ، وَقَدْ قَرِنَ وَهُوَ أَقْرَنُ ، وَمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ ، وَحَاجِبٌ مَقْرُونٌ : كَأَنَّهُ قُرِنَ بِصَاحِبِهِ ، وَقِيلَ : لَا يُقَالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْنَاءُ حَتَّى يُضَافَ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ . وَفِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، الْقَرَنُ بِالتَّحْرِيكِ : الْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَتْهُ أُمُّ عَبْدٍ فَإِنَّهَا قَالَتْ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَزَجُّ أَقْرَنُ ، أَيْ : مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ قَالَ : وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَوَابِغَ حَالٌ مِنَ الْمَجْرُورِ ، وَهُوَ الْحَوَاجِبُ ، أَيْ : أَنَّهَا دَقَّتْ فِي حَالِ سُبُوغِهَا ، وَوَضَعَ الْحَوَاجِبَ مَوْضِعَ الْحَاجِبَيْنِ ; لِأَنَّ التَّثْنِيَةَ جَمْعٌ . وَالْقَرَنُ : اقْتِرَانُ الرُّكْبَتَيْنِ ، وَرَجُلٌ أَقْرَنُ . وَالْقَرَنُ : تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ رَأْسَيِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِنْ تَدَانَتْ أُصُولُهُمَا .
وَالْقِرَانُ : أَنْ يَقْرُنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ يَأْكُلُهُمَا . وَالْقَرُونُ : الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ : أَبَرَمًا قَرُونًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ وَيُرْوَى الْإِقْرَانُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَهُوَ أَنْ يَقْرُنَ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ; لِأَنَّ فِيهِ شَرَهًا ، وَذَلِكَ يُزْرِي بِفَاعِلِهِ ، أَوْ لِأَنَّ فِيهِ غَبْنًا بِرَفِيقِهِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ ، وَكَانُوا مَعَ هَذَا يُوَاسُونَ مِنَ الْقَلِيلِ .
فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى الْأَكْلِ آثَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى نَفْسِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مَنْ قَدِ اشْتَدَّ جُوعُهُ ، فَرُبَّمَا قَرَنَ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ ، أَوْ عَظَّمَ اللُّقْمَةَ فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى الْإِذْنِ فِيهِ لِتَطِيبَ بِهِ أَنْفُسُ الْبَاقِينَ . وَمِنْهُ حَدِيثُ جَبَلَةَ قَالَ : كُنَّا فِي الْمَدِينَةِ فِي بَعْثِ الْعِرَاقِ ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ فَيَقُولُ : لَا تُقَارِنُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ ، هَذَا لِأَجْلِ مَا فِيهِ مِنَ الْغَبْنِ وَلِأَنَّ مِلْكَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : قَارِنُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ ، أَيْ : سَوُّوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَضِّلُوا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مِنَ الْمُقَارَبَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْقَرُونُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يَأْكُلُ لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ ، أَوْ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ ، وَهُوَ الْقِرَانُ .
وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِبَعْلِهَا وَرَأَتْهُ يَأْكُلُ كَذَلِكَ : أَبَرَمًا قَرُونًا ؟ وَالْقَرُونُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُقْتَرِنَةُ الْقَادِمَيْنِ وَالْآخِرَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي إِذَا بَعَرَتْ قَارَنَتْ بَيْنَ بَعَرِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِهَا مَوْضِعَ خُفِّ يَدِهَا ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْخَيْلِ . وَقَرَنَ الْفَرَسُ يَقْرُنُ ، بِالضَّمِّ ، إِذَا وَقَعَتْ حَوَافِرُ رِجْلَيْهِ مَوَاقِعَ حَوَافِرِ يَدَيْهِ . وَالْقَرُونُ : النَّاقَةُ الَّتِي تَقْرُنُ رُكْبَتَيْهَا إِذَا بَرَكَتْ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ .
وَالْقَرُونُ : الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفَاهَا الْقَادِمَانِ وَالْآخِرَانِ فَيَتَدَانَيَانِ . وَالْقَرُونُ : الَّذِي يَضَعُ حَوَافِرَ رِجْلَيْهِ مَوَاقِعَ حَوَافِرِ يَدَيْهِ . وَالْمَقْرُونُ مِنْ أَسْبَابِ الشِّعْرِ : مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلَاثُ حَرَكَاتٍ بَعْدَهَا سَاكِنٌ كَمُتَفَا مِنْ مُتَفَاعِلُنْ وَعَلَتُنْ مِنْ مُفَاعَلَتُنْ ، فَمُتَفَا قَدْ قَرَنَتِ السَّبَبَيْنِ بِالْحَرَكَةِ ، وَقَدْ يَجُوزُ إِسْقَاطُهَا فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصِيرَ السَّبَبَانِ مَفْرُوقَيْنِ نَحْوَ عِيلُنْ مِنْ مَفَاعِيلُنْ ، وَقَدْ ذُكِرَ الْمَفْرُوقَانِ فِي مَوْضِعِهِ .
وَالْمِقْرَنُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي تُشَدُّ عَلَى رَأْسَيِ الثَّوْرَيْنِ . وَالْقِرَانُ وَالْقَرَنُ : خَيْطٌ مِنْ سَلَبٍ ، وَهُوَ قِشْرٌ يُفْتَلُ يُوثَقُ عَلَى عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثُمَّ يُوُثَقُ فِي وَسَطِهِمَا اللُّوَمَةُ . وَالْقَرْنَانُ : الَّذِي يُشَارِكُ فِي امْرَأَتِهِ ؛ كَأَنَّهُ يَقْرُنُ بِهِ غَيْرَهُ ، عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ حَكَاهُ كُرَاعٌ .
التَّهْذِيبُ : الْقَرْنَانُ نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِيَ لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ . وَالْقَرُونُ وَالْقَرُونَةُ وَالْقَرِينَةُ وَالْقَرِينُ : النَّفْسُ . وَيُقَالُ : أَسْمَحَتْ قَرُونُهُ وَقَرِينُهُ وَقَرُونَتُهُ وَقَرِينَتُهُ ، أَيْ : ذَلَّتْ نَفْسُهُ وَتَابَعَتْهُ عَلَى الْأَمْرِ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
يَقُولُ : إِذَا أَقْرَنَّا لِقِرْنٍ غَلَبْنَاهُ . وَقَرِينَةُ الرَّجُلِ : امْرَأَتُهُ لِمُقَارَنَتِهِ إِيَّاهَا . وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَى يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَالَ : يَا عَائِشَةُ الْيَوْمُ يَوْمُ تَبَعُّلٍ وَقِرَانٍ ، قِيلَ : عَنَى بِالْمُقَارَنَةِ التَّزْوِيجَ .
وَفُلَانٌ إِذَا جَاذَبَتْهُ قَرِينَتُهُ وَقَرِينُهُ قَهَرَهَا ، أَيْ : إِذَا قُرِنَتْ بِهِ الشَّدِيدَةُ أَطَاقَهَا وَغَلَبَهَا ، وَفِي الْمُحْكَمِ : إِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ أَمْرٌ أَطَاقَهُ . وَأَخَذْتُ قَرُونِي مِنَ الْأَمْرِ ، أَيْ : حَاجَتِي . وَالْقَرَنُ : السَّيْفُ وَالنَّبْلُ ، وَجَمْعُهُ قِرَانٌ قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ : سَأَلَتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقَوْسِ وَالْقَرَنِ ، فَقَالَ : صَلِّ فِي الْقَوْسِ وَاطَّرِحِ الْقَرَنَ ، الْقَرَنُ : الْجَعْبَةُ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِنَزْعِهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ وَلَا مَدْبُوغٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالنَّبْلِ فِي الْقَرَنِ ، أَيْ : مُجْتَمِعُونَ مِثْلَهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ الْحُمَامِ : فَأَخْرَجَ تَمْرًا مِنْ قَرَنِهِ ، أَيْ : جَعْبَتِهِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرُنٍ وَأَقْرَانٍ ، كَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَأَجْبَالٍ .
وَفِي الْحَدِيثِ : تَعَاهَدُوا أَقْرَانَكُمْ ، أَيِ : انْظُرُوا هَلْ هِيَ مِنْ ذَكِيَّةٍ أَوْ مَيْتَةٍ لِأَجْلِ حَمْلِهَا فِي الصَّلَاةِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْقَرَنُ مِنْ خَشَبٍ وَعَلَيْهِ أَدِيمٌ قَدْ غُرِّيَ بِهِ ، وَفِي أَعْلَاهُ وَعَرْضِ مُقَدَّمِهِ فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قَدْ وُشِجَ بَيْنَهُ قِلَاتٌ ، وَهِيَ خَشَبَاتٌ مَعْرُوضَاتٌ عَلَى فَمِ الْجَفِيرِ جُعِلْنَ قِوَامًا لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَجُ وَيُفْتَحُ . وَرَجُلٌ قَارِنٌ : ذُو سَيْفٍ وَنَبْلٍ أَوْ ذُو سَيْفٍ وَرُمْحٍ وَجَعْبَةٍ قَدْ قَرَنَهَا .
وَالْقِرَانُ : النَّبْلُ الْمُسْتَوِيَةُ مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ . قَالَ : وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا تَنَاضَلُوا : اذْكُرُوا الْقِرَانَ ، أَيْ : وَالُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ . وَبُسْرٌ قَارِنٌ : قَرَنَ الْإِبْسَارَ بِالْإِرْطَابِ أَزْدِيَّةٌ .
وَالْقَرَائِنُ : جِبَالٌ مَعْرُوفَةٌ مُقْتَرِنَةٌ قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا :
وَأَقْرَنَ لَهُ وَعَلَيْهِ : أَطَاقَ وَقَوِيَ عَلَيْهِ وَاعْتَلَى . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، أَيْ : مُطِيقِينَ ؛ قَالَ : وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِكَ أَنَا لِفُلَانٍ مُقْرِنٌ ، أَيْ : مُطِيقٌ . وَأَقْرَنْتُ فُلَانًا ، أَيْ : قَدْ صِرْتُ لَهُ قِرْنًا .
وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي لِهَذِهِ مُقْرِنٌ ، أَيْ : مُطِيقٌ قَادِرٌ عَلَيْهَا يَعْنِي نَاقَتَهُ . يُقَالُ : أَقْرَنْتُ لِلشَّيْءِ فَأَنَا مُقْرِنٌ إِذَا أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ هَانِئٍ : الْمُقْرِنُ الْمُطِيقُ وَالْمُقْرِنُ الضَّعِيفُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْإِقْرَانُ : قُوَّةُ الرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ ؛ يُقَالُ : أَقْرَنَ لَهُ إِذَا قَوِيَ عَلَيْهِ . وَأَقْرَنَ عَنِ الشَّيْءِ : ضَعُفَ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَأَقْرَنَ الرَّجُلُ إِذَا أَطَاقَ أَمْرَ ضَيْعَتِهِ ، مِنَ الْأَضْدَادِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قِيلَ لِرَجُلٍ مَا مَالُكَ ؟ قَالَ : أَقْرُنٌ لِي وَآدِمَةٌ فِي الْمَنِيئَةِ ، فَقَالَ : قَوِّمْهَا وَزَكِّهَا . وَأَقْرَنَ إِذَا ضَيَّقَ عَلَى غَرِيمِهِ .
وَأَقْرَنَ الدُّمَّلُ : حَانَ أَنْ يَتَفَقَّأَ . وَأَقْرَنَ الدَّمُ فِي الْعِرْقِ وَاسْتَقْرَنَ : كَثُرَ . وَقَرْنُ الرَّمْلِ : أَسْفَلُهُ كَقِنْعِهِ .
وَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ : قُرُونَةُ ، بِضَمِّ الْقَافِ ، نَبْتَةٌ تُشْبِهُ نَبَاتَ اللُّوبِيَاءِ فِيهَا حَبٌّ أَكْبَرُ مِنَ الْحِمَّصِ مُدَحْرَجٌ أَبْرَشُ فِي سَوَادٍ ، فَإِذَا جُشَّتْ خَرَجَتْ صَفْرَاءُ كَالْوَرْسِ ، قَالَ : وَهِيَ فَرِيكُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِكَثْرَتِهَا . وَالْقُرَيْنَاءُ : اللُّوبِيَاءُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقُرَيْنَاءُ عُشْبَةٌ نَحْوَ الذِّرَاعِ لَهَا أَفْنَانٌ وَسِنْفَةٌ كَسِنْفَةِ الْجُلْبَانِ ، وَهِيَ جُلْبَانَةٌ بَرِّيَّةٌ يُجْمَعُ حَبُّهَا فَتُعْلَفُهُ الدَّوَابُّ وَلَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ لِمَرَارَةٍ فِيهِ . وَالْقَرْنُوَةُ : نَبَاتٌ عَرِيضُ الْوَرَقِ يَنْبُتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْلِ وَدَكَادِكِهِ ، وَرَقُهَا أَغْبَرُ يُشْبِهُ وَرَقَ الْحَنْدَقُوقِ ، وَلَمْ يَجِئْ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ إِلَّا تَرْقُوَةٌ وَعَرْقُوَةٌ وَعَنْصُوَةٌ وَثَنْدُوَةٌ .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ : مِنَ الْعُشْبِ الْقَرْنُوَةُ وَهِيَ خَضْرَاءُ غَبْرَاءُ عَلَى سَاقٍ يَضْرِبُ وَرَقُهَا إِلَى الْحُمْرَةِ وَلَهَا ثَمَرَةٌ كَالسُّنْبُلَةِ ، وَهِيَ مُرَّةٌ يُدْبَغُ بِهَا الْأَسَاقِي ، وَالْوَاوُ فِيهَا زَائِدَةٌ لِلتَّكْثِيرِ وَالصِّيغَةِ لَا لِلْمَعْنَى وَلَا لِلْإِلْحَاقِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ فَرَزْدُقَةٍ ؟ وَجِلْدٌ مُقَرْنًى : مَدْبُوغٌ بِالْقَرْنُوَةِ ، وَقَدْ قَرْنَيْتُهُ ، أَثْبَتُوا الْوَاوَ كَمَا أَثْبَتُوا بَقِيَّةَ حُرُوفِ الْأَصْلِ مِنَ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالنُّونِ ثُمَّ قَلَبُوهَا يَاءً لِلْمُجَاوَرَةِ ، وَحَكَى يَعْقُوبُ : أَدِيمٌ مَقْرُونٌ بِهَذَا عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ . وَسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ وَمُقَرْنًى : دُبِغَ بِالْقَرْنُوَةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَرْنُوَةُ قُرُونٌ تَنْبُتُ أَكْبَرُ مِنْ قُرُونِ الدُّجْرِ ، فِيهَا حَبٌّ أَكْبَرُ مِنَ الْحِمَّصِ فَإِذَا جُشَّ خَرَجَ أَصْفَرُ فَيُطْبَخُ كَمَا تُطْبَخُ الْهَرِيسَةُ فَيُؤْكَلُ وَيُدَّخَرُ لِلشِّتَاءِ ، وَأَرَادَ أَبُو حَنِيفَةَ بِقَوْلِهِ قُرُونٌ تَنْبُتُ مِثْلَ قُرُونٍ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي الْقَرْنُوَةِ : رَأَيْتُ الْعَرَبَ يَدْبُغُونَ بِوَرَقِهِ الْأُهُبَ ؛ يُقَالُ : إِهَابٌ مُقَرْنًى بِغَيْرِ هَمْزٍ وَقَدْ هَمَزَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَيُقَالُ : مَا جَعَلْتُ فِي عَيْنِي قَرْنًا مِنْ كُحْلٍ ، أَيْ : مَيْلًا وَاحِدًا ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَتَيْتُهُ قَرْنًا أَوْ قَرْنَيْنِ ، أَيْ : مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَقَرْنُ الثُّمَامِ شَبِيهٌ بِالْبَاقِلَّى . وَالْقَارُونُ : الْوَجُّ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْقَارُورَةَ الْقَرَّانَ ، الرَّاءُ شَدِيدَةٌ ، وَ أَهْلُ الْيَمَامَةِ يُسَمُّونَهَا الْحُنْجُورَةَ . وَيَوْمُ أَقْرُنَ : يَوْمٌ لِغَطَفَانَ عَلَى بَنِي عَامِرٍ . وَالْقَرَنُ : مَوْضِعٌ ، وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ ، وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ فِي الْجَمْهَرَةِ ، وَالْقَزَّازُ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ : وَ قَرْنٌ اسْمُ مَوْضِعٍ . وَ بَنُو قَرَنٍ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَزْدِ . وَقَرَنٌ : حَيٌّ مِنْ مُرَادٍ مِنَ الْيَمَنِ مِنْهُمْ أَوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِمْ .
وَفِي حَدِيثِ الْمَوَاقِيتِ : أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا ، وَفِي رِوَايَةٍ : قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ يُحْرِمُ مِنْهُ أَهْلُ نَجْدٍ وَكَثِيرٌ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ يَفْتَحُ رَاءَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالسُّكُونِ ، وَيُسَمَّى أَيْضًا قَرْنَ الثَّعَالِبِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ بِقَرْنٍ حِينَ طُبَّ ، هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ ، فَإِمَّا هُوَ الْمِيقَاتُ أَوْ غَيْرُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ قَرْنُ ثَوْرٍ جُعِلَ كَالْمِحْجَمَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى طَرَفِ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِالسُّكُونِ جُبَيْلٌ ج١٢ / ص٩١صَغِيرٌ . وَ الْقَرِينَةُ : وَادٍ مَعْرُوفٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَ مُقَرِّنٌ : اسْمٌ . وَقَرْنٌ : جَبَلٌ مَعْرُوفٌ . وَ الْقَرِينَةُ : مَوْضِعٌ .
وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : تَرَكَ فُلَانٌ فُلَانًا عَلَى مِثْلِ مَقَصِّ قَرْنٍ ، وَمَقَطِّ قَرْنٍ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْقَرْنُ جَبَلٌ مُطِلٌّ عَلَى عَرَفَاتٍ ، وَأَنْشَدَ :
وَالْقَيْرَوَانُ : مُعَرَّبٌ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كاروان وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : :