قزح
[ قزح ] قزح : الْقِزْحُ : بِزْرُ الْبَصَلِ ، شَامِيَّةٌ . وَالْقِزْحُ وَالْقَزْحُ : التَّابَلُ ، وَجَمْعُهُمَا أَقْزَاحٌ ، وَبَائِعُهُ قَزَّاحٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الْقِزْحُ وَالْقَزْحُ وَالْفِحَا وَالْفَحَا .
وَالْمِقْزَحَةُ : نَحْوٌ مِنَ الْمِمْلَحَةِ . وَالتَّقَازِيحُ : الْأَبَازِيرُ . وَقَزَحَ الْقِدْرَ وَقَزَّحَهَا تَقْزِيحًا : جَعَلَ فِيهَا قِزْحًا وَطَرَحَ فِيهَا الْأَبَازِيرَ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا ، وَضَرَبَ الدُّنْيَا لِمَطْعَمِ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا ، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ ، أَيْ : تَوْبَلَهُ مِنَ الْقِزْحِ ، وَهُوَ التَّابَلُ الَّذِي يُطْرَحُ فِي الْقِدْرِ كَالْكَمُّونِ وَالْكُزْبَرَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَالْمَعْنَى : أَنَّ الْمَطْعَمَ وَإِنْ تَكَلَّفَ الْإِنْسَانُ التَّنَوُّقَ فِي صَنْعَتِهِ وَتَطْيِيبِهِ فَإِنَّهُ عَائِدٌ إِلَى حَالٍ تُكْرَهُ وَتُسْتَقْذَرُ ، فَكَذَلِكَ الدُّنْيَا الْمَحْرُوصُ عَلَى عِمَارَتِهَا وَنَظْمِ أَسْبَابِهَا رَاجِعَةٌ إِلَى خَرَابٍ وَإِدْبَارٍ . وَإِذَا جَعَلْتَ التَّوَابِلَ فِي الْقِدْرِ قُلْتَ : فَحَّيْتُهَا وَتَوْبَلْتُهَا وَقَزَحْتُهَا بِالتَّخْفِيفِ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ قَزَحَتِ الْقِدْرُ تَقْزَحُ قَزْحًا وَقَزَحَانًا إِذَا أَقْطَرَتْ مَا خَرَجَ مِنْهَا .
وَمَلِيحٌ قَزِيحٌ ، فَالْمَلِيحُ مِنَ الْمِلْحِ وَالْقَزِيحُ مِنَ الْقِزْحِ . وَقَزَّحَ الْحَدِيثَ : زَيَّنَهُ وَتَمَّمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْذِبَ فِيهِ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالْأَقْزَاحُ خُرْءُ الْحَيَّاتِ ، وَاحِدُهَا قِزْحٌ .
وَقَزَحَ الْكَلْبُ بِبَوْلِهِ ، وَقَزِحَ يَقْزَحُ فِي اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا قَزْحًا ، بِالْفَتْحِ ، وَقُزُوحًا : بَالَ ، وَقِيلَ : رَفَعَ رِجْلَهُ وَبَالَ ، وَقِيلَ : رَمَى بِهِ وَرَشَّهُ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا أَرْسَلَهُ دُفَعًا . وَقَزَّحَ أَصْلَ الشَّجَرَةِ : بَوَّلَهُ . وَالْقَازِحُ : ذَكَرُ الْإِنْسَانِ صِفَةٌ غَالِبَةٌ .
وَقَوْسُ قُزَحَ : طَرَائِقُ مُتَقَوِّسَةٌ تَبْدُو فِي السَّمَاءِ أَيَّامَ الرَّبِيعِ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : غِبَّ الْمَطَرُ بِحُمْرَةٍ وَصُفْرَةٍ وَخُضْرَةٍ ، وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، وَلَا يُفْصَلُ قُزَحَ مِنْ قَوْسٍ ، لَا يُقَالُ : تَأَمَّلْ قُزَحَ فَمَا أَبْيَنَ قَوْسَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا تَقُولُوا قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيْطَانٍ ، وَقُولُوا : قَوْسُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قِيلَ : سُمِّيَ بِهِ لِتَسْوِيلِهِ لِلنَّاسِ وَتَحْسِينِهِ إِلَيْهِمُ الْمَعَاصِيَ مِنَ التَّقْزِيحِ ، وَهُوَ التَّحْسِينُ ، وَقِيلَ : مِنَ الْقُزَحِ وَهِيَ الطَّرَائِقُ وَالْأَلْوَانُ الَّتِي فِي الْقَوْسِ ، الْوَاحِدَةُ قُزْحَةٌ ، أَوْ مِنْ قَزَحَ الشَّيْءُ إِذَا ارْتَفَعَ كَأَنَّهُ كَرِهَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنْ يُقَالَ قَوْسُ اللَّهِ فَيُرْفَعَ قِدْرُهَا ، كَمَا يُقَالُ بَيْتُ اللَّهِ ، وَقَالُوا : قَوْسُ اللَّهِ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ ، وَالْقُزْحَةُ : الطَّرِيقَةُ الَّتِي فِي تِلْكَ الْقَوْسِ . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو عَمْرٍو : الْقُسْطَانُ قَوْسُ قُزَحَ . وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ صَرْفِ قُزَحَ ، فَقَالَ : مَنْ جَعَلَهُ اسْمَ شَيْطَانٍ أَلْحَقَهُ بِزُحَلَ ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : لَا يَنْصَرِفُ زُحَلُ ; لِأَنَّ فِيهِ الْعِلَّتَيْنِ : الْمَعْرِفَةُ وَالْعَدْلُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : وَيُقَالُ إِنَّ قُزَحًا جَمْعُ قُزْحَةٍ ، وَهِيَ خُطُوطٌ مِنْ صُفْرَةٍ وَحُمْرَةٍ وَخُضْرَةٍ ، فَإِذَا كَانَ هَذَا أَلْحَقْتَهُ بِزَيْدٍ قَالَ : وَيُقَالُ قُزَحُ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِهِ ، قَالَ : فَإِذَا كَانَ هَكَذَا أَلْحَقْتَهُ بِعُمَرَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَعُمَرُ لَا يَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَيَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ .
الْأَزْهَرِيُّ : وَقَوَازِحُ الْمَاءِ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَنْتَفِخُ فَتَذْهَبُ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مِنْ غَرِيبِ شَجَرِ الْبَرِّ الْمُقَزَّحُ وَهُوَ شَجَرٌ عَلَى صُورَةِ التِّينِ لَهُ غِصَنَةٌ قِصَارٌ فِي رُءُوسِهَا مِثْلَ بُرْثُنِ الْكَلْبِ ، وَمِنْهُ خَبَرُ الشَّعْبِيِّ : كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الشَّجَرَةِ الْمُقَزَّحَةِ وَإِلَى الشَّجَرَةِ الْمُقَزَّحَةِ . وَقَزَّحَ الْعَرْفَجُ : وَهُوَ أَوَّلُ نَبَاتِهِ . وَقُزَحُ أَيْضًا : اسْمُ جَبَلٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهُ أَتَى عَلَى قُزَحَ وَهُوَ يَخْرِشُ بِعِيرَهُ بِمِحْجَنِهِ ، هُوَ الْقَرْنُ الَّذِي يَقِفُ ج١٢ / ص٩٦عِنْدَهُ الْإِمَامُ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، وَلَا يَنْصَرِفُ لِلْعَدْلِ وَالْعِلْمِيَّةِ كَعُمَرَ .
قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْسُ قُزَحَ إِلَّا مَنْ جَعَلَ قُزَحَ مِنَ الطَّرَائِقِ ، فَهُوَ جَمْعُ قُزْحَةٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ آنِفًا .