حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قزع

[ قزع ] قزع : الْقَزَعُ : قِطَعٌ مِنَ السَّحَابِ رِقَاقٌ كَأَنَّهَا ظِلٌّ إِذَا مَرَّتْ مِنْ تَحْتِ السَّحَابَةِ الْكَبِيرَةِ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ ، أَيْ : قِطْعَةٌ مِنَ الْغَيْمِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ :

مَقَانِبُ بَعْضُهَا يَبْرِي لِبَعْضٍ كَأَنَّ زُهَاءَهَا قَزَعُ الظِّلَالِ
، وَقِيلَ : الْقَزَعُ السَّحَابُ الْمُتَفَرِّقُ ، وَاحِدَتُهَا قَزَعَةٌ . وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ وَقِزَاعٌ ، أَيْ : لَطْخَةُ غَيْمٍ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - حِينَ ذَكَرَ يَعْسُوبَ الدِّينِ ، فَقَالَ : يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ ، يَعْنِي قِطَعَ السَّحَابِ ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ الشِّتَاءِ ، وَالسَّحَابُ يَكُونُ فِيهِ مُتَفَرِّقًا غَيْرَ مُتَرَاكِمٍ وَلَا مُطْبِقٍ ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ مَاءً فِي فَلَاةٍ :

تَرَى عُصَبَ الْقَطَا هَمَلًا عَلَيْهِ كَأَنَّ رِعَالَهُ قَزَعُ الْجَهَامِ
وَالْقَزَعُ مِنَ الصُّوفِ : مَا تَنَاتَفَ فِي الرَّبِيعِ فَسَقَطَ . وَكَبْشٌ أَقْزَعُ وَنَاقَةٌ قَزْعَاءُ : سَقَطَ صُوفُهَا وَبَقِيَ بَعْضٌ ، وَقَدْ قَزِعَ قَزَعًا . وَقَزَعُ الْوَادِي : غُثَاؤُهُ ، وَقَزَعُ الْجَمَلِ : لُغَامُهُ عَلَى نُخْرَتِهِ .

قَالَ أَبُو تُرَابٍ حِكَايَةً عَنِ الْعَرَبِ : أَقْزَعَ لَهُ فِي الْمَنْطِقِ ، وَأَقْذَعَ وَأَزْهَفَ إِذَا تَعَدَّى فِي الْقَوْلِ . وَفِي النَّوَادِرِ : الْقَزَعَةُ وَلَدُ الزِّنَا . وَقَزَعُ السَّهْمِ : مَا رَقَّ مِنْ رِيشِهِ .

وَالْقَزَعُ أَيْضًا : أَصْغَرُ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّيشِ . وَسَهْمٌ مُقَزَّعٌ : رِيشَ بِرِيشٍ صِغَارٍ . ابْنُ السِّكِّيتِ : مَا عَلَيْهِ قِزَاعٌ وَلَا قَزَعَةٌ ، أَيْ : مَا عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الثِّيَابِ .

وَالْقُزَّعَةُ وَالْقُزْعَةُ : خُصَلٌ مِنَ الشَّعْرِ تُتْرَكُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ كَالذَّوَائِبِ مُتَفَرِّقَةً فِي نَوَاحِي الرَّأْسِ . وَالْقَزَعُ : أَنْ تَحْلِقَ رَأْسَ الصَّبِيِّ وَتَتْرُكَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ الشَّعْرَ مُتَفَرِّقًا وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ . وَقَزَّعَ رَأْسَهُ تَقْزِيعًا : حَلَقَ شَعْرَهُ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقَايَا فِي نَوَاحِي رَأْسِهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ هُوَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ غَيْرَ مَحْلُوقَةٍ تَشْبِيهًا بِقَزَعِ السَّحَابِ . وَالْقَزَعُ : بَقَايَا الشَّعْرِ الْمُنْتَتَفِ ، الْوَاحِدَةُ قَزَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ قَطِعًا مُتَفَرِّقَةً فَهُوَ قَزَعٌ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِقِطَعِ السَّحَابِ فِي السَّمَاءِ قَزَعٌ . وَرَجُلٌ مُقَزَّعٌ وَمُتَقَزِّعٌ : رَقِيقُ شَعْرِ الرَّأْسِ مُتَفَرِّقُهُ لَا يُرَى عَلَى رَأْسِهِ إِلَّا شَعَرَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ تَطَّايَرُ مَعَ الرِّيحِ .

وَالْقَزَعَةُ : مَوْضِعُ الشَّعْرِ الْمُتَقَزِّعِ مِنَ الرَّأْسِ . وَقَزَّعْتُهُ أَنَا ، فَهُوَ مُقَزَّعٌ . وَالْمُقَزَّعُ مِنَ الْخَيْلِ : الَّذِي تُنْتَفُ نَاصِيَتُهُ حَتَّى تَرِقَّ وَأَنْشَدَ :

نَزَائِعَ لِلصَّرِيحِ وَأَعْوَجِيٍّ مِنَ الْجُرْدِ الْمُقَزَّعَةِ الْعِجَالِ
وَقِيلَ : الْمُقَزَّعُ الرَّقِيقُ النَّاصِيَةِ خِلْقَةً ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَهْلُوبُ الَّذِي جُزَّ عُرُفُهُ وَنَاصِيَتُهُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ الْفَرَسُ الشَّدِيدُ الْخَلْقِ وَالْأَسْرِ .

وَقَزَّعَ الشَّارِبَ : قَصَّهُ . وَالْقَزَعُ : أَخْذُ بَعْضِ الشَّعْرِ وَتَرْكُ بَعْضِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْقَزَعِ ؛ يَعْنِي أَخْذَ بَعْضِ الشَّعْرِ وَتَرْكَ بَعْضِهِ .

وَالْمُقَزَّعُ : السَّرِيعُ الْخَفِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الْأَطْمَارِ ، لَيْسَ لَهُ إِلَّا الضِّرَاءَ وَإِلَّا صَيْدَهَا نَشَبُ
وَبَشِيرٌ مُقَزَّعٌ : جُرِّدَ لِلْبِشَارَةِ ، قَالَ مُتَمِّمٌ :
وَجِئْتَ بِهِ تَعْدُو بَشِيرًا مُقَزَّعًا
وَكُلُّ إِنْسَانٍ جَرَّدْتَهُ لِأَمْرٍ وَلَمْ تَشْغَلْهُ بِغَيْرِهِ فَقَدَ أَقْزَعْتَهُ . وَقَزَعَ الْفَرَسُ يَقْزَعُ قَزْعًا وَقُزُوعًا : مَرَّ مَرًّا شَدِيدًا أَوْ مَهْلًا ، وَقِيلَ : عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ وَالظَّبْيُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : قَوْزَعَ الدِّيكُ إِذَا غُلِبَ فَهَرَبَ ، أَوْ فَرَّ مِنْ صَاحِبِهِ . قَالَ يَعْقُوبُ : وَلَا تَقُلْ : قَنْزَعُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْخُوذٍ مِنْ قَنَازِعِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هُوَ قَزَعَ يَقْزَعُ إِذَا خَفَّ فِي عَدْوِهِ هَارِبًا .

الْأَصْمَعِيُّ : الْعَامَّةُ تَقُولُ إِذَا اقْتَتَلَ الدِّيكَانِ فَهَرَبَ أَحَدُهُمَا : قَنْزَعَ الدِّيكُ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : قَوْزَعَ الدِّيكُ إِذَا غُلِبَ ، وَلَا يُقَالُ : قَنْزَعَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْأَصْلُ فِيهِ قَزَعَ إِذَا عَدَا هَارِبًا ، وَقَوْزَعَ فَوْعَلَ مِنْهُ . قَالَ الْبُشْتِيُّ : قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ قَوْزَعَ الدِّيكُ وَلَا يُقَالُ قَنْزَعَ ، قَالَ الْبُشْتِيُّ : يَعْنِي تَنْفِيشَهُ بَرَائِلَهُ وَهِيَ قَنَازِعُهُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَدْ غَلِطَ فِي تَفْسِيرِ قَوْزَعَ بِمَعْنَى تَنْفِيشِهِ قَنَازِعَهُ ، وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لَجَازَ ج١٢ / ص٩٧قَنْزَعَ ، وَهَذَا حَرْفٌ لَهِجَ بِهِ بَعْضُ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِرَاقِ .

يَقُولُ : قَنْزَعَ الدِّيكُ إِذَا فَرَّ مِنَ الدِّيكِ الَّذِي يُقَاتِلُهُ ، فَوَضَعَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي بَابِ الْمُذَالِ وَالْمُفْسَدِ ، وَقَالَ : صَوَابُهُ قَوْزَعَ ، وَوَضَعَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا يَلْحَنُ فِيهِ الْعَامَّةُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَظَنَّ الْبُشْتِيُّ بِحَدْسِهِ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقَنْزَعَةِ فَأَخْطَأَ ظَنُّهُ . الْأَصْمَعِيُّ : قَزَعَ الْفَرَسُ يَعْدُو ، وَمَزَعَ يَعْدُو إِذَا أَحْضَرَ . وَالتَّقْزِيعُ : الْحُضْرُ الشَّدِيدُ .

وَقَزَعَ قَزْعًا ، وَمَزَعَ مَزْعًا : وَهُوَ مَشْيٌ مُتَقَارِبٌ . وَتَقَزَّعَ الْفَرَسُ : تَهَيَّأَ لِلرَّكْضِ . وَقَزَّعْتُهُ أَنَا فَهُوَ مُقَزَّعٌ .

وَالْقَزَعُ : صِغَارُ الْإِبِلِ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : مَا عَلَيْهِ قِزَاعٌ ، أَيْ : قِطْعَةُ خِرْقَةٍ . وَقَوْزَعٌ : اسْمُ الْخِزْيِ وَالْعَارِ ، عَنْ ثَعْلَبٍ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَلَّدْتُهُ قَلَائِدَ قَوْزَعٍ يَعْنِي الْفَضَائِحَ ، وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ هُوَ لِلْكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْفَقْعَسِيِّ :

أَبَتْ أُمُّ دِينَارٍ فَأَصْبَحَ فَرْجُهَا حَصَانًا وَقُلِّدْتُمْ قَلَائِدَ قَوْزَعَا ،
خُذُوا الْعَقْلَ إِنْ أَعْطَاكُمُ الْعَقْلَ قَوْمُكُمْ وَكُونُوا كَمَنْ سَنَّ الْهَوَانَ فَأَرْبَعَا ،
وَلَا تُكْثِرُوا فِيهِ الضِّجَاجَ فَإِنَّهُ مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أَجْمَعَا ،
فَمَهْمَا تَشَأْ مِنْهُ فَزَارَةُ تُعْطِكُمْ وَمَهْمَا تَشَأْ مِنْهُ فَزَارَةُ تَمْنَعَا
وَقَالَ مَرَّةً : قَلَائِدَ بَوْزَعٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَافِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْقَوْزَعُ الْحِرْبَاءُ ، وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ الَّذِي لِلْكُمَيْتِ . وَقَزَعَةٌ وَقُزَيْعَةٌ وَمَقْزُوعٌ : أَسْمَاءٌ ، وَأَرَى ثَعْلَبًا قَدْ حَكَى فِي الْأَسْمَاءِ قَزْعَةً بِسُكُونِ الزَّايِ .

موقع حَـدِيث