[ قسر ] قسر : الْقَسْرُ : الْقَهْرُ عَلَى الْكُرْهِ . قَسَرَهُ يَقْسِرُهُ قَسْرًا وَاقْتَسَرَهُ : غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ ، وَقَسَرَهُ عَلَى الْأَمْرِ قَسْرًا : أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ ، وَاقْتَسَرْتُهُ أَعَمُّ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ _ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَرْبُوبُونَ اقْتِسَارًا ، الِاقْتِسَارُ افْتِعَالٌ مِنَ الْقَسْرِ ، وَهُوَ الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ .
وَالْقَسْوَرَةُ : الْعَزِيزُ يَقْتَسِرُ غَيْرَهُ ، أَيْ : يَقْهَرُهُ وَالْجَمْعُ قَسَاوِرُ . وَالْقَسْوَرُ : الرَّامِي ، وَقِيلَ : الصَّائِدُ ؛ وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
وَشَرْشَرٍ وَقَسْوَرٍ نَصْرِيِّ
وَقَالَ : الشَّرْشَرُ الْكَلْبُ ، وَالْقَسْوَرُ الصَّيَّادُ ، وَالْقَسْوَرُ الْأَسَدُ ، وَالْجَمْعُ قَسْوَرَةٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ :
﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ﴾، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَتَحْرِيرُهُ أَنَّ الْقَسْوَرَ وَالْقَسْوَرَةَ اسْمَانِ لِلْأَسَدِ ، أَنَّثُوهُ كَمَا قَالُوا أُسَامَةَ إِلَّا أَنَّ أُسَامَةَ مَعْرِفَةٌ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ :
﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ﴾، قِيلَ : هُمُ الرُّمَاةُ مِنَ الصَّيَّادِينَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْطَأَ اللَّيْثُ فِي غَيْرِ شَيْءٍ مِمَّا فَسَّرَ ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ : الشَّرْشَرُ الْكَلْبُ ، وَإِنَّمَا الشَّرْشَرُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ ، قَالَ : وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْبَادِيَةِ تَسْمُنُ الْإِبِلُ عَلَيْهِ وَتَغْزُرُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُ فِي أَسْمَاءِ نُبُوتِ الْبَادِيَةِ ، وَقَوْلُهُ : الْقَسْوَرُ الصَّيَّادُ خَطَأٌ ، إِنَّمَا الْقَسْوَرُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ نَاعِمٌ ، رَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ لِجُبَيْهًا فِي صِفَةِ مِعْزَى بِحُسْنِ الْقَبُولِ وَسُرْعَةِ السِّمَنِ عَلَى أَدْنَى الْمَرْتَعِ :
فَلَوْ أَنَّهَا طَافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ نَفَى الرِّقَّ عَنْهُ جَدْبُهُ ، وَهُوَ صَالِحُ ،
لَجَاءَتْ كَأَنَّ الْقَسْوَرَ الْجَوْنَ بَجَّهَا عَسَالِيجَهُ ، وَالثَّامِرُ الْمُتَنَاوِحُ
قَالَ : الْقَسْوَرُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ ، وَاحِدَتُهُ قَسْوَرَةٌ .
قَالَ : وَقَالَ اللَّيْثُ الْقَسْوَرُ الصَّيَّادُ ، وَالْجَمْعُ قَسْوَرَةٌ وَهُوَ خَطَأٌ ، لَا يُجْمَعُ قَسْوَرٌ عَلَى قَسْوَرَةٍ ، إِنَّمَا الْقَسْوَرَةُ اسْمٌ جَامِعٌ لِلرُّمَاةِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَسْوَرَةُ الرُّمَاةُ ، وَالْقَسْوَرَةُ الْأَسَدُ ، وَالْقَسْوَرَةُ الشُّجَاعُ ، وَالْقَسْوَرَةُ أَوَّلُ اللَّيْلِ ، وَالْقَسْوَرَةُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ﴾قَالَ : الرُّمَاةُ ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ بِإِسْنَادِهِ : هُوَ الْأَسَدُ .
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : الْقَسْوَرَةُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْأَسَدُ ، فَقَالَ : الْقَسْوَرَةُ الرُّمَاةُ ، وَالْأَسَدُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ عَنْبَسَةُ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : الْقَسْوَرَةُ نُكْرُ النَّاسِ يُرِيدُ حِسَّهُمْ وَأَصْوَاتَهُمْ . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَسْوَرَةٌ فَعْوَلَةٌ مِنَ الْقَسْرِ ، فَالْمَعْنَى كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ أَنْفَرَهَا مَنْ نَفَّرَهَا بِرَمْيٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَوَرَدَ الْقَسْوَرَةُ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ : الْقَسْوَرَةُ الرُّمَاةُ مِنَ الصَّيَّادِينَ ، وَقِيلَ الْأَسَدُ ، وَقِيلَ كُلُّ شَدِيدٍ .
وَالْقَيَاسِرُ وَالْقَيَاسِرَةُ ج١٢ / ص٩٩: الْإِبِلُ الْعِظَامُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَعَلَى الْقَيَاسِرِ فِي الْخُدُورِ كَوَاعِبٌ رُجُحُ الرَّوَادِفِ فَالْقَيَاسِرُ دُلَّفُ
الْوَاحِدُ : قَيْسَرِيٌّ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَدْرِي مَا وَاحِدُهَا . وَقَسْوَرَةُ اللَّيْلِ : نِصْفُهُ الْأَوَّلُ ، وَقِيلَ مُعْظَمُهُ ، قَالَ تَوْبَةُ بْنُ الْحُمَيْرِ :
وَقَسْوَرَةُ اللَّيْلِ الَّتِي بَيْنَ نِصْفِهِ وَبَيْنَ الْعِشَاءِ قَدْ دَأَبْتُ أَسِيرُهَا
وَقِيلَ : هُوَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى السَّحَرِ . وَالْقَسْوَرُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ سُهْلِيٌّ ، وَاحِدَتُهُ قَسْوَرَةٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَسْوَرُ حَمْضَةٌ مِنَ النَّجِيلِ ، وَهُوَ مِثْلُ جُمَّةِ الرَّجُلِ يَطُولُ وَيَعْظُمُ وَالْإِبِلُ حُرَّاصٌ عَلَيْهِ . قَالَ جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيُّ فِي صِفَةِ شَاةٍ مِنَ الْمَعْزِ :
وَلَوْ أُشْلِيَتْ فِي لَيْلَةٍ رَحَبِيَّةٍ لِأَرْوَاقِهَا قَطْرٌ مِنَ الْمَاءِ سَافِحُ ،
لَجَاءَتْ كَأَنَّ الْقَسْوَرَ الْجَوْنَ بَجَّهَا عَسَالِيجَهُ وَالثَّامِرُ الْمُتَنَاوِحُ
يَقُولُ : لَوْ دُعِيَتْ هَذِهِ الْمَعْزُ فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الشَّتَوِيَّةِ الشَّدِيدَةِ الْبَرْدِ لَأَقْبَلَتْ حَتَّى تُحْلَبَ ، وَلَجَاءَتْ كَأَنَّهَا تَمَأَّتْ مِنَ الْقَسْوَرِ ، أَيْ : تَجِيءُ فِي الْجَدْبِ وَالشِّتَاءِ مِنْ كَرَمِهَا وَغَزَارَتِهَا كَأَنَّهَا فِي الْخِصْبِ وَالرَّبِيعِ . وَالْقَسْوَرِيُّ : ضَرْبٌ مِنَ الْجِعْلَانِ أَحْمَرُ .
وَالْقَيْسَرِيُّ مِنَ الْإِبِلِ : الضَّخْمُ الشَّدِيدُ الْقَوِيُّ ، وَهِيَ الْقَيَاسِرَةِ . وَالْقَيْسَرِيُّ : الْكَبِيرُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
تَضْحَكُ مِنِّي أَنْ رَأَتْنِي أَشْهَقُ ، وَالْخُبْزُ فِي حَنْجَرَتِي مُعَلَّقُ ،
وَقَدْ يَغَصُّ الْقَيْسَرِيُّ الْأَشْدَقُ
وَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقِيلَ : إِنَّمَا الْقَيْسَرِيُّ هُنَا الشَّدِيدُ الْقَوِيُّ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْعَجَّاجِ :
أَطَرَبًا وَأَنْتَ قَيْسَرِيُّ ؟ وَالدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِيُّ
فَهُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَيْضًا ، وَيُرْوَى قِنِّسْرِيٌّ ، بِكَسْرِ النُّونِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْقَيْسَرِيُّ الضَّخْمُ الْمَنِيعُ الشَّدِيدُ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي فَصْلِ قَنْسَرٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ لَهُ دَلِيلٌ عَلَى زِيَادَةِ النُّونِ ، وَسَنَذْكُرُهُ هُنَا مُسْتَوْفًى . وَالْقَوْسَرَةُ وَالْقَوْسَرَّةُ ، كِلْتَاهُمَا : لُغَةٌ فِي الْقَوْصَرَةِ وَالْقَوْصَرَّةُ . وَبَنُو قَسْرٍ : بَطْنٌ مِنْ بَجِيلَةَ ، إِلَيْهِمْ يُنْسَبُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مِنَ الْعَرَبِ وَهُمْ رَهْطُهُ .
وَالْقَسْرُ : اسْمُ رَجُلٍ قِيلَ هُوَ رَاعِي ابْنِ أَحْمَرَ ، وَإِيَّاهُ عَنَى بِقَوْلِهِ :
أَظُنُّهَا سَمِعَتْ عَزْفًا فَتَحْسِبُهُ إِشَاعَةَ الْقَسْرِ لَيْلًا حِينَ يَنْتَشِرُ
وَقَسْرٌ : مَوْضِعٌ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
شَرِقًا بِمَاءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ فِي طَوْدِ أَيْمَنَ مِنْ قُرَى قَسْرِ