قصم
[ قصم ] قصم : الْقَصْمُ : دَقُّ الشَّيْءِ . يُقَالُ لِلظَّالِمِ : قَصَمَ اللَّهُ ظَهْرَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْقَصْمُ كَسْرُ الشَّيْءِ الشَّدِيدِ حَتَّى يَبِينَ .
قَصَمَهُ يَقْصِمُهُ قَصْمًا فَانْقَصَمَ ، وَتَقَصَّمَ : كَسَرَهُ كَسْرًا فِيهِ بَيْنُونَةٌ . وَرَجُلٌ قَصِمٌ ، أَيْ : سَرِيعُ الِانْقِصَامِ هَيَّابٌ ضَعِيفٌ . وَقُصَمُ مِثْلُ قُثَمَ : يَحْطِمُ مَا لَقِيَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ قُصَمٌ مِثْلُ قُثَمٍ تَصْرِفُهُمَا ; لِأَنَّهُمَا صِفَتَانِ ، وَإِنَّمَا الْعَدْلُ يَكُونُ فِي الْأَسْمَاءِ لَا غَيْرَ .
وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ قَالَ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ يُرْفَعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ فِي دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْقَصْمُ بِالْقَافِ هُوَ أَنْ يَنْكَسِرَ الشَّيْءُ فَيَبِينَ ، يُقَالُ مِنْهُ : قَصَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا كَسَرْتُهُ حَتَّى يَبِينَ ، وَمِنْهُ قِيلَ : فُلَانٌ أَقْصَمُ الثَّنِيَّةِ إِذَا كَانَ مُنْكَسِرَهَا ، وَأَمَّا الْفَصْمُ بِالْفَاءِ فَهُوَ أَنْ يَنْصَدِعَ الشَّيْءُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءُ مُعْتَدِلَةٌ حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : وَلَا قَصَمُوا لَهُ قَنَاةً ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : وَجَدْتُ انْقِصَامًا فِي ظَهْرِي ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَا . وَرُمْحٌ قَصِمٌ : مُنْكَسِرٌ ، وَقَنَاةٌ قَصِمَةٌ كَذَلِكَ ، وَقَدْ قَصِمَ .
وَقَصِمَتْ سِنُّهُ قَصَمًا وَهِيَ قَصْمَاءُ : انْشَقَّتْ عَرْضًا . وَرَجُلٌ أَقْصَمُ الثَّنْيَةِ إِذَا كَانَ مُنْكَسِرَهَا مِنَ النِّصْفِ بَيِّنَ الْقَصَمِ ، وَالْأَقْصَمُ أَعَمُّ وَأَعْرَفُ مِنَ الْأَقْصَفِ ، وَهُوَ الَّذِي انْقَصَمَتْ ثَنْيَتُهُ مِنَ النِّصْفِ . يُقَالُ : جَاءَتْكُمُ الْقَصْمَاءُ تَذْهَبُ بِهِ إِلَى تَأْنِيثِ الثَّنِيَّةِ .
قَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ لِرَجُلٍ أَقْصَمِ الثَّنْيَةِ : جَاءَتْكُمُ الْقَصْمَاءُ ذَهَبَ إِلَى سِنِّهِ فَأَنَّثَهَا . وَالْقَصْمَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : الَّتِي انْكَسَرَ قَرْنَاهَا مِنْ طَرَفَيْهِمَا إِلَى الْمُشَاشَةِ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْقَصْمَاءُ مِنَ الْمَعْزِ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الْخَارِجِ ، وَالْعَضْبَاءُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ ، وَهُوَ الْمُشَاشُ . وَالْقَصْمُ فِي عَرُوضِ الْوَافِرِ : حَذْفُ الْأَوَّلِ وَإِسْكَانُ الْخَامِسِ ، فَيَبْقَى الْجُزْءُ فَاعِيلٌ ، فَيُنْقَلُ فِي التَّقْطِيعِ إِلَى مَفْعُولُنْ ، وَذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِقَصْمِ السِّنِّ أَوِ الْقَرْنِ .
وَقَصْمُ السِّوَاكِ وَقَصْمَتُهُ وَقِصْمَتُهُ الْكَسْرَةُ مِنْهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ عَنْ قِصْمَةِ السِّوَاكِ . وَالْقِصْمَةُ بِكَسْرِ الْقَافِ ، أَيِ : الْكَسْرَةُ مِنْهُ إِذَا اسْتِيكَ بِهِ ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ . وَقَصَمَهُ يَقْصِمُهُ قَصْمًا أَهْلَكَهُ .
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ ، كَمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِقَصَمْنَا وَمَعْنَى قَصَمْنَا أَهْلَكْنَا وَأَذْهَبْنَا . وَيُقَالُ : قَصَمَ اللَّهُ عُمْرَ الْكَافِرَ ، أَيْ : أَذْهَبَهُ . وَالْقَاصِمَةُ : اسْمُ مَدِينَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا قَصَمَتِ الْكُفْرَ ، أَيْ : أَذْهَبَتْهُ .
وَالْقَصْمَةُ بِالْفَتْحِ : مَرْقَاةُ الدَّرَجَةِ مِثْلَ الْقَصْفَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الشَّمْسَ لَتَطْلُعُ مِنْ جَهَنَّمَ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَمَا تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ مِنْ قَصْمَةٍ إِلَّا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنَ النَّارِ فَإِذَا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ فُتِحَتِ الْأَبْوَابُ كُلُّهَا . وَسُمِّيَتِ الْمَرْقَاةُ قَصْمَةً لِأَنَّهَا كَسْرَةٌ مِنَ الْقَصْمِ الْكَسْرِ .
وَكُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ فَقَدْ قَصَمْتَهُ . وَأَقْصَامُ الْمَرْعَى : أُصُولُهُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الطَّرِيفَةِ ، الْوَاحِدُ قِصْمٌ . ج١٢ / ص١٢٥وَالْقَصْمُ : الْعَتِيقُ مِنَ الْقُطْنِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَالْقَصِيمَةُ : مَا سَهُلَ مِنَ الْأَرْضِ وَكَثُرَ شَجَرُهُ . وَالْقَصِيمَةُ : مَنْبِتُ الْغَضَى وَالْأَرْطَى وَالسَّلَمِ ، وَهِيَ رَمَلَةٌ ، قَالَ لَبِيدٌ :
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَوْلُ اللَّيْثِ فِي الْقَصِيمَةِ مَا يُنْبِتُ الْغَضَى هُوَ الصَّوَابُ . وَالْقَصِيمُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ يَشُقُّهُ طَرِيقُ بَطْنِ فَلْجٍ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ :
وَالْأَجَارِدُ مِنَ الْأَرْضِ : مَا لَا يَنْبُتُ ، وَقَالَ :
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَصِيمُ بِغَيْرِ هَاءٍ ، أَجَمَةُ الْغَضَى ، وَجَمْعُهَا قَصَائِمُ وَقُصُمٌ . وَالْقَصِيمَةُ : الْغَيْضَةُ . وَالْقَيْصُومُ : مَا طَالَ مِنَ الْعُشْبِ ، وَهُوَ كَالْقُيْعُونِ ، عَنْ كُرَاعٍ .
وَالْقَيْصُومُ : مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَيْصُومُ مِنَ الذُّكُورِ وَمِنَ الْأَمْرَارِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مِنْ رَيَاحِينِ الْبَرِّ ، وَوَرَقُهُ هَدَبٌ ، وَلَهُ نَوْرَةٌ صَفْرَاءُ وَهِيَ تَنْهَضُ عَلَى سَاقٍ وَتَطُولُ قَالَ جَرِيرٌ :