قطر
[ قطر ] قطر : قَطَرَ الْمَاءُ وَالدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُرُ قَطْرًا وَقُطُورًا وَقُطَرَانًا وَأَقْطَرَ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ أبي حنيفة ، وَتَقَاطَرَ ، أَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي :
وَالْقَطْرُ : مَا قَطَرَ مِنَ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَاحِدَتُهُ قَطْرَةٌ ، وَالْجَمْعُ قِطَارٌ . وَسَحَابٌ قَطُورٌ وَمِقْطَارٌ : كَثِيرُ الْقَطْرِ ، حَكَاهُمَا الْفَارِسِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَأَرْضٌ مَقْطُورَةٌ : أَصَابَهَا الْقَطْرُ .
وَاسْتَقْطَرَ الشَّيْءَ : رَامَ قَطَرَانَهُ . وَأَقْطَرَ الشَّيْءُ : حَانَ أَنْ يَقْطُرَ . وَغَيْثٌ قُطَارٌ : عَظِيمُ الْقَطْرِ .
وَقَطَرَ الصَّمْغُ مِنَ الشَّجَرَةِ يَقْطُرُ قَطْرًا : خَرَجَ . وَقُطَارَةُ الشَّيْءِ : مَا قَطَرَ مِنْهُ ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيِّ بِهِ قُطَارَةَ الْحَبِّ ، قَالَ : الْقُطَارَةُ ، بِالضَّمِّ ، مَا قَطَرَ مِنَ الْحَبِّ وَنَحْوِهِ . وَقَطَرَتِ اسْتُهُ : مَصَلَتْ ، وَفِي الْإِنَاءِ قُطَارَةٌ مِنْ مَاءٍ ، أَيْ : قَلِيلٌ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : وَالْقَطْرَانُ وَالْقَطِرَانُ : عُصَارَةُ الْأَبْهَلِ وَالْأَرْزِ وَنَحْوِهِمَا يُطْبَخُ فَيُتَحَلَّبُ مِنْهُ ثُمَّ تُهْنَأُ بِهِ الْإِبِلُ .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : زَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَنْظُرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ الْقَطِرَانَ هُوَ عَصِيرُ ثَمَرِ الصَّنَوْبَرِ ، وَأَنَّ الصَّنَوْبَرَ إِنَّمَا هُوَ اسْمُ لَوْزَةِ ذَاكَ ، وَأَنَّ شَجَرَتَهُ بِهِ سُمِّيَتْ صَنَوْبَرًا ، وَسُمِعَ قَوْلُ الشَّمَّاخُ فِي وَصْفِ نَاقَتِهِ وَقَدْ رَشَحَتْ ذِفْرَاهَا فَشَبَّهَ ذِفْرَاهَا لَمَّا رَشَحَتْ فَاسْوَدَّتْ بِمَنَادِيلِ عُصَارَةِ الصَّنَوْبَرِ ، فَقَالَ :
وَالْقِطْرُ بِالْكَسْرِ : النُّحَاسُ الذَّائِبُ ، وَقِيلَ : ضَرْبٌ مِنْهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( مِنْ قِطْرٍ آنٍ ) . وَالْقِطْرُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْقِطْرِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ مُتَوَشِّحًا بِثَوْبٍ قِطْرِيٍّ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : قَالَ أَيْمَنُ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دِرْعٌ قِطْرِيٌّ ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، أَبُو عَمْرٍو : الْقِطْرُ نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ ، وَأَنْشَدَ :
وَالْقُطْرُ ، بِالضَّمِّ : النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ ، وَالْجَمْعُ أَقْطَارٌ . وَقَوْمُكَ أَقْطَارَ الْبِلَادِ : عَلَى الظَّرْفِ وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي عَزَلَهَا سِيبَوَيْهِ لِيُفَسِّرَ مَعَانِيهَا وَلِأَنَّهَا غَرَائِبُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، أَقْطَارُهَا : نَوَاحِيهَا ، وَاحِدُهَا قُطْرٌ ، وَكَذَلِكَ أَقْتَارُهَا ، وَاحِدُهَا قُتْرٌ .
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَا يُعْجِبَنَّكَ مَا تَرَى مِنَ الْمَرْءِ حَتَّى تَنْظُرَ عَلَى أَيِّ قُطْرَيْهِ يَقَعُ أَيْ عَلَى أَيِّ شِقَّيْهِ يَقَعُ فِي خَاتِمَةِ عَمَلِهِ ، أَعَلَى شِقِّ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِ . وَأَقْطَارُ الْفَرَسِ : مَا أَشْرَفَ مِنْهُ وَهُوَ كَاثِبَتُهُ وَعَجُزُهُ ، وَكَذَلِكَ أَقْطَارُ الْخَيْلِ وَالْجَمَلِ مَا أَشْرَفَ مِنْ أَعَالِيهِ . وَأَقْطَارُ الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ : نَوَاحِيهِ .
وَالتَّقَاطُرُ : تَقَابُلُ الْأَقْطَارِ . وَطَعَنَهُ فَقَطَّرَهُ أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى قُطْرِهِ أَيْ جَانِبِهِ ، فَتَقَطَّرَ أَيْ سَقَطَ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ الْمُتَنَخِّلُ :
وَقَوْلُهُ : مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ يُرِيدُ أَنَّهُ نُزِفَ دَمُهُ فَاصْفَرَّتْ أَنَامِلُهُ . وَالْعُقَارُ : الْخَمْرُ الَّتِي لَازَمَتِ الدَّنَّ وَعَاقَرَتْهُ . وَالثَّمِلُ : الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ الشَّرَابُ .
وَالْمُجَدَّلُ : الَّذِي سَقَطَ بِالْجَدَالَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ . وَالدَّوْمَةُ : وَاحِدَةُ الدَّوْمِ وَهُوَ شَجَرُ الْمُقْلِ . اللَّيْثُ : إِذَا صَرَعْتَ الرَّجُلَ صَرْعَةً شَدِيدَةً قُلْتَ قَطَّرْتُهُ ، وَأَنْشَدَ :
وَالنَّقَدُ : صِغَارُ الْغَنَمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَةً يَوْمَ الطَّائِفِ فَمَا أَخْطَأَ أَنْ قَطَّرَهَا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : قَدْ جَمَعَ حَاشِيَتَيْهِ وَضَمَّ قُطْرَيْهِ أَيْ جَمَعَ جَانِبَيْهِ عَنْ الِانْتِشَارِ وَالتَّبَدُّدِ وَالتَّفَرُّقِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَطَرَهُ فَرَسُهُ وَأَقْطَرَهُ وَتَقَطَّرَ بِهِ : أَلْقَاهُ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ . وَتَقَطَّرَ هُوَ : رَمَى بِنَفْسِهِ مِنْ عُلْوٍ . وَتَقَطَّرَ الْجِذْعُ : قُطِعَ أَوِ انْجَعَبَ كَتَقَطَّلَ .
وَالْبَعِيرُ الْقَاطِرُ : الَّذِي لَا يَزَالُ يَقْطُرُ بَوْلُهُ . الْفَرَّاءُ : الْقُطَارِيُّ الْحَيَّةُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقُطَارِ وَهُوَ سَمُّهُ الَّذِي يَقْطُرُ مِنْ كَثْرَتِهِ . أَبُو عَمْرٍو : الْقُطَارِيَّةُ الْحَيَّةُ .
وَحَيَّةٌ قُطَارِيَّةٌ : تَأْوِي إِلَى قُطْرِ الْجَبَلِ ، بَنَى فُعَالًا مِنْهُ وَلَيْسَتْ بِنِسْبَةٍ عَلَى الْقُطْرِ وَإِنَّمَا مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ أُيَارِيٍّ وَفُخَاذِيٍّ ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا :
وَنَشْرُ الْقُطُرِ : وَهُوَ رَائِحَةُ الْعُودِ ، وَالطَّائِرُ الْمُسْتَحِرُ : هُوَ الْمُصَوِّتُ عِنْدَ السَّحَرِ . وَالْمِقْطَرُ وَالْمِقْطَرَةُ : الْمِجْمَرُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِلْمُرَقِّشِ الْأَصْغَرِ :
وَأَقْطَرَ النَّبْتُ وَاقْطَارَّ : وَلَّى وَأَخَذَ يَجِفُّ وَتَهَيَّأَ لِلْيُبْسِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا مَزِيدًا . وَأَسْوَدُ قُطَارِيٌّ : ضَخْمٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
وَالْقِطَارُ : أَنْ تَقْطُرَ الْإِبِلُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ . وَتَقْطِيرُ الْإِبِلِ : مِنَ الْقِطَارِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْقَطَرَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ أَنْ يَزِنَ جُلَّةً مَنْ تَمْرٍ أَوْ عِدْلًا مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حَبٍّ ج١٢ / ص١٣٦وَنَحْوِهِمَا وَيَأْخُذَ مَا بَقِيَ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ وَلَا يَزِنُهُ ، وَهُوَ الْمُقَاطَرَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ إِلَى آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ : بِعْنِي مَا لَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مِنَ التَّمْرِ جُزَافًا بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ ، فَيَبِيعُهُ ، وَكَأَنَّهُ مِنْ قِطَارِ الْإِبِلِ لِاتِّبَاعِ بَعْضِهِ بَعْضًا .
وَقَالَ أَبُو مُعَاذٍ : الْقَطَرُ هُوَ الْبَيْعُ نَفْسُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَارَةَ : أَنَّهُ مَرَّتْ بِهِ قِطَارَةُ جِمَالٍ ، الْقِطَارَةُ وَالْقِطَارُ أَنْ تُشَدَّ الْإِبِلُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدًا خَلْفَ وَاحِدٍ . وَقَطَرَ الْإِبِلَ يَقْطُرُهَا قَطْرًا وَقَطَّرَهَا : قَرَّبَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ عَلَى نَسَقٍ . وَفِي الْمَثَلِ : النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الْجَلَبَ ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَنْفَضُوا وَنَفِدَتْ أَمْوَالُهُمْ قَطَرُوا إِبِلَهُمْ فَسَاقُوهَا لِلْبَيْعِ قِطَارًا قِطَارًا .
وَالْقِطَارُ : قِطَارُ الْإِبِلِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَيُقَالُ : اقْطَرَّتِ النَّاقَةُ اقْطِرَارًا ، فَهِيَ مُقْطَرَّةٌ ، وَذَلِكَ إِذَا لَقِحَتْ فَشَالَتْ بِذَنَبِهَا وَشَمَخَتْ بِرَأْسِهَا ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَكْثَرُ مَا سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي هَذَا الْمَعْنَى : اقْمَطَرَّتْ ، فَهِيَ مُقْمَطِرَّةٌ ، وَكَأَنَّ الْمِيمَ زَائِدَةٌ فِيهَا . وَالْقُطَيْرَةُ : تَصْغِيرُ الْقُطْرَةِ وَهُوَ الشَّيْءُ التَّافِهُ الْخَسِيسُ . وَالْمِقْطَرَةُ : الْفَلَقُ ، وَهِيَ خَشَبَةٌ فِيهَا خُرُوقٌ ، كُلُّ خَرْقٍ عَلَى قَدْرِ سَعَةِ السَّاقِ ، يُدْخَلُ فِيهَا أَرْجُلُ الْمَحْبُوسِينَ ، مُشْتَقٌّ مِنْ قِطَارِ الْإِبِلِ ; لِأَنَّ الْمَحْبُوسِينَ فِيهَا عَلَى قِطَارٍ وَاحِدٍ مَضْمُومٌ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، أَرْجُلُهُمْ فِي خُرُوقٍ خَشَبِيَّةٍ مَفْلُوقَةٍ عَلَى قَدْرِ سَعَةِ سُوقِهِمْ .
وَقَطَرَ فِي الْأَرْضِ قُطُورًا وَمَطَرَ مُطُورًا : ذَهَبَ فَأَسْرَعَ . وَذَهَبَ ثَوْبِي وَبَعِيرِي فَمَا أَدْرِي مَنْ قَطَرَهُ وَمَنْ قَطَرَ بِهِ أَيْ أَخَذَهُ ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْجَحْدِ . وَيُقَالُ : تَقَطَّرَ عَنِّي أَيْ تَخَلَّفَ عَنِّي ، وَأَنْشَدَ :
وَقَطُورَاءُ ، مَمْدُودٌ : نَبَاتٌ ، وَهِيَ سَوَادِيَّةٌ . وَالْقَطْرَاءُ ، مَمْدُودٌ : مَوْضِعٌ ، عَنِ الْفَارِسِيِّ . وَقَطَرٌ : مَوْضِعٌ بِالْبَحْرَيْنِ ، قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ :
وَقَطَرِيُّ بْنُ فُجَاءَةَ الْمَازِنِيُّ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَصْلَ الِاسْمِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَطَرِيِّ النِّعَالِ .