حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قطا

[ قطا ] قطا : قَطَا يَقْطُو : ثَقُلَ مَشْيُهُ . وَالْقَطَا : طَائِرٌ مَعْرُوفٌ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِثِقَلِ مَشْيِهِ ، وَاحِدَتُهُ قَطَاةٌ ، وَالْجَمْعُ قَطَوَاتٌ وَقَطَيَاتٌ ، وَمَشْيُهَا الِاقْطِيطَاءُ . تَقُولُ : اقْطَوْطَتِ الْقَطَاةُ تَقْطَوْطِي ، وَأَمَّا قَطَتْ تَقْطُو فَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ مَشْيِهَا ، وَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ صَوْتِهَا ، وَبَعْضٌ يَقُولُ صَوْتُهَا الْقَطْقَطَةُ .

وَالْقَطْوُ : تَقَارُبُ الْخَطْوِ مِنَ النَّشَاطِ . وَالرَّجُلُ يَقْطَوْطِي فِي مَشْيِهِ إِذَا اسْتَدَارَ وَتَجَمَّعَ . وَأَنْشَدَ :

يَمْشِي مَعًا مُقْطَوْطِيًا إِذَا مَشَى
وَقَطَتِ الْقَطَاةُ : صَوَّتَتْ وَحْدَهَا فَقَالَتْ قَطَاقَطَا ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : وَرُبَّمَا قَالُوا فِي جَمْعِهِ قَطَيَاتٍ ، وَلَهَيَاتٍ فِي جَمْعِ لَهَاةِ الْإِنْسَانِ ; لِأَنَّ فَعَلْتَ مِنْهُمَا لَيْسَ بِكَثِيرٍ فَيَجْعَلُونَ الْأَلِفَ الَّتِي أَصْلُهَا وَاوٌ يَاءً لِقِلَّتِهَا فِي الْفِعْلِ ، قَالَ : وَلَا يَقُولُونَ فِي غَزَوَاتٍ غَزَيَاتٌ لِأَنَّ غَزَوْتُ أَغْزُو كَثِيرٌ مَعْرُوفٌ فِي الْكَلَامِ .

وَفِي الْمَثَلِ : إِنَّهُ لَأَصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقُولُ قَطَا قَطَا . وَفِي الْمَثَلِ أَيْضًا : لَوْ تُرِكَ الْقَطَا لَنَامَ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَهِيجُ إِذَا تُهُيِّجَ . التَّهْذِيبُ : دَلَّ بَيْتُ النَّابِغَةِ أَنَّ الْقَطَاةَ سُمِّيَتْ قَطَاةً بِصَوْتِهَا .

قَالَ النَّابِغَةُ :

تَدْعُو قَطًا وَبِهِ تُدْعَى إِذَا نُسِبَتْ يَا صِدْقَهَا حِينَ تَدْعُوهَا فَتَنْتَسِبُ
وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ يَصِفُ حَمِيرًا وَرَدَتْ لَيْلًا مَاءً فَمَرَّتْ بِقَطًا وَأَثَارَتْهَا :
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزْوَاجِ
يَعْنِي أَنَّهَا تَمُرُّ بِالْقَطَا فَتُثِيرُهَا فَتَصِيحُ قَطَا قَطَا ، وَذَلِكَ انْتِسَابُهَا . الْفَرَّاءُ : وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ إِنَّهُ لَأَدَلُّ مِنْ قَطَاةٍ ؛ لِأَنَّهَا تَرِدُ الْمَاءَ لَيْلًا مِنَ الْفَلَاةِ الْبَعِيدَةِ . وَالْقَطَوَانُ وَالْقَطَوْطَى : الَّذِي يُقَارِبُ الْمَشْيَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .

وَقَالَ شَمِرٌ : وَهُوَ عِنْدِي قَطْوَانُ ، بِسُكُونِ الطَّاءِ ، وَالْأُنْثَى قَطَوَانَةٌ وَقَطَوْطَاةٌ ، وَقَدْ قَطَا يَقْطُو قَطْوًا وَقُطُوًا وَاقْطَوْطَى . وَالْقَطَوْطَى : الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقَارِبُ خَطْوَهُ كَمَشْيِ الْقَطَا . وَالْقَطَاةُ : الْعَجُزُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَقْعَدُ الرِّدْفِ أَوْ مَوْضِعُ الرِّدْفِ مِنَ الدَّابَّةِ خَلْفَ الْفَارِسِ ، وَيُقَالُ : هِيَ لِكُلِّ خَلْقٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

وَكَسَتِ الْمِرْطَ قَطَاةً رَجْرَجَا
وَثَلَاثُ قَطَوَاتٍ .

وَالْقَطَا : مَقْعَدُ الرِّدْفِ وَهُوَ الرَّدِيفُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

وَصُمٌّ صِلَابٌ مَا يَقِينَ مِنَ الْوَجَى كَأَنَّ مَكَانَ الرِّدْفِ مِنْهُ عَلَى رَالِ
يَصِفُهُ بِإِشْرَافِ الْقَطَاةِ . وَالرَّأْلُ : فَرْخُ النَّعَامِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
وَأَبُوكَ لَمْ يَكُ عَارِفًا بِلَطَاتِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَطَاتِهِ وَلَطَاتِهِ
وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي مَثَلٍ : لَيْسَ قَطًا مِثْلَ قُطَيٍّ أَيْ لَيْسَ النَّبِيلُ كَالدَّنِيءِ ، وَأَنْشَدَ :
لَيْسَ قَطًا مِثْلَ قُطَيٍّ وَلَا الْـ ـمَرْعِيُّ فِي الْأَقْوَامِ كَالرَّاعِي
أَيْ لَيْسَ الْأَكَابِرُ كَالْأَصَاغِرِ . وَتَقَطَّى عَنِّي بِوَجْهِهِ : صَدَفَ لِأَنَّهُ إِذَا صَدَفَ بِوَجْهِهِ فَكَأَنَّهُ أَرَاهُ عَجُزَهُ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
أَلِكْنِي إِلَى الْمَوْلَى الَّذِي كُلَّمَا رَأَى غَنِيًّا تَقَطَّى وَهُوَ لِلطَّرْفِ قَاطِعُ
وَيُقَالُ : فُلَانٌ مِنْ رَطَاتِهِ لَا يَعْرِفُ قَطَاتَهُ مِنْ لَطَاتِهِ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الْأَحْمَقِ لَا يَعْرِفُ قُبُلَهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ حَمَاقَتِهِ .

وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ الْحُصَيْبِيَّ يَقُولُ تَقَطَّيْتُ عَلَى الْقَوْمِ وَتَلَطَّيْتُ عَلَيْهِمْ إِذَا كَانَتْ لِي طَلِبَةٌ فَأَخَذْتُ مِنْ مَالِهِمْ شَيْئًا فَسَبَقْتُ بِهِ . وَالْقَطْوُ : مُقَارَبَةُ الْخَطْوِ مَعَ النَّشَاطِ ، يُقَالُ مِنْهُ : قَطَا فِي مِشْيَتِهِ يَقْطُو ، وَاقْطَوْطَى مِثْلُهُ ، فَهُوَ قَطَوَانُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَقَطَوْطَى أَيْضًا ، عَلَى فَعَوْعَلٍ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَوَّلٌ ، وَفِيهِ فَعَوْعَلٌ مِثْلُ عَثَوْثَلٍ ، وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ فِيمَا يَلْزَمُ فِيهِ الْوَاوُ أَنْ تُبْدَلَ يَاءً نَحْوَ أَغْزَيْتُ وَاسْتَغْزَيْتُ أَنَّ قَطَوْطَى فَعَلْعَلٌ مِثْلَ صَمَحْمَحٍ ، قَالَ : وَلَا تَجْعَلُهُ فَعَوْعَلًا لِأَنَّ فَعَلْعَلًا أَكْثَرُ مِنْ فَعَوْعَلٍ ، ج١٢ / ص١٤٧قَالَ : وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ فَعَوْعَلٌ ، قَالَ السِّيرَافِيُّ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ يُقَالُ اقْطَوْطَى وَاقْطَوْطَى افْعَوْعَلَ لَا غَيْرَ . قَالَ : وَالْقَطَوْطَى أَيْضًا الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ وَلَّادٍ : الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ ، وَغَلَّطَهُ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ .

وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْمُقْطَوْطِي الَّذِي يَخْتِلُ ، وَأَنْشَدَ لِلزِّبْرِقَانِ :

مُقْطَوْطِيًا يَشْتِمُ الْأَقْوَامَ ظَالِمَهُمْ كَالْعِفْوِ سَافَ رَقِيقَيْ أُمِّهِ الْجَذَعُ
مُقْطَوْطِيًا أَيْ يَخْتِلُ جَارَهُ أَوْ صَدِيقَهُ ، وَالْعِفْوُ : الْجَحْشُ ، وَالرَّقِيقَانِ : مَرَاقُّ الْبَطْنِ أَيْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزُوَ عَلَى أُمِّهِ . وَالْقَطْيُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الْعَجُزِ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَتَقَطَّتِ الدَّلْوُ : خَرَجَتْ مِنَ الْبِئْرِ قَلِيلًا قَلِيلًا ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَأَنْشَدَ :
قَدْ أَنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى فِي الْمَرَسْ تُوزِعُ مِنْ مَلْءٍ كَإِيزَاغِ الْفَرَسْ
وَالْقَطَيَاتُ : لُغَةٌ فِي الْقَطَوَاتِ .

وَقُطَيَّاتٌ : مَوْضِعٌ . وَكِسَاءٌ قَطَوَانِيٌّ ، وَقَطَوَانُ : مَوْضِعٌ بِالْكُوفَةِ . وَقُطَيَّاتٌ : مَوْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ قَطَاتَانِ مَوْضِعٌ ، وَرَوْضُ الْقَطَا ، قَالَ :

أَصَابَ قُطَيَّاتٍ فَسَالَ لِوَاهُمَا
وَيُرْوَى : أَصَابَ قَطَاتَيْنِ ، وَقَالَ أَيْضًا :
دَعَتْهَا التَّنَاهِي بِرَوْضِ الْقَطَا إِلَى وَحْفَتَيْنِ إِلَى جُلْجُلِ
وَرِيَاضُ الْقَطَا : مَوْضِعٌ ، وَقَالَ :
فَمَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْقَطَا أَلَثَّ بِهَا عَارِضٌ مُمْطِرُ
وَقُطَيَّةُ بِنْتُ بِشْرٍ : امْرَأَةُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي هَذَا الْوَادِي مُحْرِمًا بَيْنَ قَطَوَانِيَّتَيْنِ ، الْقَطَوَانِيَّةُ : عَبَاءَةٌ بَيْضَاءُ قَصِيرَةُ الْخَمْلِ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ ، وَقَالَ : كِسَاءٌ قَطَوَانِيٌّ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ : قَالَتْ أَتَانِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَطَوَانِيَّةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث