قعد
[ قعد ] قعد : الْقُعُودُ : نَقِيضُ الْقِيَامِ . قَعَدَ يَقْعُدُ قُعُودًا وَمَقْعَدًا أَيْ جَلَسَ ، وَأَقْعَدْتُهُ وَقَعَدْتُ بِهِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : قَعَدَ الْإِنْسَانُ أَيْ قَامَ وَقَعَدَ جَلَسَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ .
وَالْمَقْعَدَةُ : السَّافِلَةُ . وَالْمَقْعَدُ وَالْمَقْعَدَةُ : مَكَانُ الْقُعُودِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : ارْزُنْ فِي مَقْعَدِكَ وَمَقْعَدَتِكَ .
قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا : هُوَ مِنِّي مَقْعَدَ الْقَابِلَةِ أَيْ فِي الْقُرْبِ ، وَذَلِكَ إِذَا دَنَا فَلَزِقَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ ، يُرِيدُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ وَلَكِنَّهُ حَذَفَ وَأَوْصَلَ كَمَا قَالُوا : دَخَلْتُ الْبَيْتَ أَيْ فِي الْبَيْتِ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَرْفَعُهُ يَجْعَلُهُ هُوَ الْأَوَّلَ عَلَى قَوْلِهِمْ أَنْتَ مِنِّي مَرْأًى وَمَسْمَعٌ . وَالْقِعْدَةُ ، بِالْكَسْرِ : الضَّرْبُ مِنَ الْقُعُودِ كَالْجِلْسَةِ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَلَهَا نَظَائِرُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا ، الْيَزِيدِيُّ : قَعَدَ قَعْدَةً وَاحِدَةً وَهُوَ حَسَنُ الْقِعْدَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ أَرَادَ الْقُعُودَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنَ الْحَدَثِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْإِحْدَادَ وَالْحُزْنَ وَهُوَ أَنْ يُلَازِمَهُ وَلَا يَرْجِعَ عَنْهُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ احْتِرَامَ الْمَيِّتِ وَتَهْوِيلَ الْأَمْرِ فِي الْقُعُودِ عَلَيْهِ تَهَاوُنًا بِالْمَيِّتِ وَالْمَوْتِ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَّكِئًا عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ : لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ .
وَالْمَقَاعِدُ : مَوْضِعُ قُعُودِ النَّاسِ فِي الْأَسْوَاقِ وَغَيْرِهَا . ابْنُ بُزُرْجٍ : أَقْعَدَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ كَمَا يُقَالُ أَقَامَ ، وَأَنْشَدَ :
وَعُمْقُ بِئْرِنَا قِعْدَةٌ وَقَعْدَةٌ أَيْ قَدْرُ ذَلِكَ . وَمَرَرْتُ بِمَاءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَالْجَرُّ الْوَجْهُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : مَا حَفَرْتُ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قِعْدَةً وَقَعْدَةً .
وَأَقْعَدَ الْبِئْرُ : حَفَرَهَا قَدْرَ قِعْدَةٍ ، وَأَقْعَدَهَا إِذَا تَرَكَهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَنْتَهِ بِهَا الْمَاءُ . وَالْمُقْعَدَةُ مِنَ الْآبَارِ : الَّتِي احْتُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُطْ مَاؤُهَا فَتُرِكَتْ وَهِيَ الْمُسْهَبَةُ عِنْدَهُمْ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : بِئْرٌ قِعْدَةٌ أَيْ طُولُهَا طُولُ إِنْسَانٍ قَاعِدٍ .
وَذُو الْقَعْدَةِ : اسْمُ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِي شَوَّالًا وَهُوَ اسْمُ شَهْرٍ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقْعُدُ فِيهِ وَتَحُجُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُعُودِهِمْ فِي رِحَالِهِمْ عَنِ الْغَزْوِ وَالْمِيرَةِ وَطَلَبِ الْكَلَإِ ، وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ شعب : قَالَ يُونُسُ : ذَوَاتُ الْقَعَدَاتِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْقِيَاسُ أَنْ تَقُولَ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ . وَالْعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ : حَلَبْتَ قَاعِدًا وَشَرِبْتَ قَائِمًا ، تَقُولُ : لَا مَلَكْتَ غَيْرَ الشَّاءِ الَّتِي تُحْلَبُ مِنْ قُعُودٍ وَلَا مَلَكْتَ إِبِلًا تَحْلُبُهَا قَائِمًا ، مَعْنَاهُ : ذَهَبَتْ إِبِلُكَ فَصِرْتَ تَحْلِبُ الْغَنَمَ لِأَنَّ حَالِبَ الْغَنَمِ لَا يَكُونُ إِلَّا قَاعِدًا ، وَالشَّاءُ مَالُ الضَّعْفَى وَالْأَذِلَّاءِ ، وَالْإِبِلُ مَالُ الْأَشْرَافِ وَالْأَقْوِيَاءِ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ قَاعِدٌ عَنِ الْغَزْوِ ، وَقَوْمٌ قُعَّادٌ وَقَاعِدُونَ .
وَالْقَعَدُ : الَّذِينَ لَا دِيوَانَ لَهُمْ ، وَقِيلَ : الْقَعَدُ الَّذِينَ لَا يَمْضُونَ إِلَى الْقِتَالِ ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَبِهِ سُمِّيَ قَعَدُ الْحَرُورِيَّةِ . وَرَجُلٌ قَعَدِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَعَدِ كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ وَعَجَمِيٍّ وَعَجَمٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَعَدُ الشُّرَاةُ الَّذِينَ يُحَكِّمُونَ وَلَا يُحَارِبُونَ ، وَهُوَ جَمْعُ قَاعِدٍ كَمَا قَالُوا حَارِسٌ وَحَرَسٌ .
وَالْقَعَدِيُّ مِنَ الْخَوَارِجِ : الَّذِي يَرَى رَأْيَ الْقَعَدِ الَّذِينَ يَرَوْنَ التَّحْكِيمَ حَقًّا غَيْرَ أَنَّهُمْ قَعَدُوا عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى النَّاسِ ، وَقَالَ بَعْضُ مُجَّانِ الْمُحْدَثِينَ فِيمَنْ يَأْبَى أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ وَهُوَ يَسْتَحْسِنُ شُرْبَهَا لِغَيْرِهِ فَشَبَّهَهُ بِالَّذِي يَرَى التَّحْكِيمَ وَقَدْ قَعَدَ عَنْهُ فَقَالَ :
وَرَجُلٌ قُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ أَيْ كَثِيرُ الْقُعُودِ وَالِاضْطِجَاعِ . وَقَالُوا : ضَرَبَهُ ضَرْبَةَ ابْنَةِ اقْعُدِي وَقُومِي أَيْ ضَرْبَ أَمَةٍ ، وَذَلِكَ لِقُعُودِهَا وَقِيَامِهَا فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا لِأَنَّهَا تُؤْمَرُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ نَصُّ كَلَامِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَأُقْعِدَ الرَّجُلُ : لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّهُوضِ ، وَبِهِ قُعَادٌ أَيْ دَاءٌ يُقْعِدُهُ .
وَرَجُلٌ مُقْعَدٌ إِذَا أَزْمَنَهُ دَاءٌ فِي جَسَدِهِ حَتَّى لَا حَرَاكَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحُدُودِ : أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ فَقَالَ : مِمَّنْ ؟ قَالَتْ : مِنَ الْمُقْعَدِ الَّذِي فِي حَائِطِ سَعْدٍ ، الْمُقْعَدُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ لِزَمَانَةٍ بِهِ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْزِمَ الْقُعُودَ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْقُعَادِ الَّذِي هُوَ الدَّاءُ الَّذِي يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي أَوْرَاكِهَا فَيُمِيلُهَا إِلَى الْأَرْضِ . وَالْمُقْعَدَاتُ : الضَّفَادِعُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :
وَالْمُقَعْدَدُ : فَرْخُ النَّسْرِ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَأَمَّا قَوْلُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ :
وَقَعَدَتِ الْفَسِيلَةُ وَهِيَ قَاعِدٌ : صَارَ لَهَا جِذْعٌ تَقْعُدُ عَلَيْهِ . وَفِي أَرْضِ فُلَانٍ مِنَ الْقَاعِدِ كَذَا وَكَذَا أَصْلًا ذَهَبُوا إِلَى الْجِنْسِ . وَالْقَاعِدُ مِنَ النَّخْلِ : الَّذِي تَنَالُهُ الْيَدُ .
وَرَجُلٌ قِعْدِيٌّ وَقُعْدِيٌّ : عَاجِزٌ كَأَنَّهُ يُؤْثِرُ الْقُعُودَ . وَالْقُعْدَةُ : السَّرْجُ وَالرَّحْلُ تَقْعُدُ عَلَيْهِمَا . وَالْقَعْدَةُ ، مَفْتُوحَةٌ : مَرْكَبُ الْإِنْسَانِ وَالطِّنْفِسَةُ الَّتِي يَجْلِسُ عَلَيْهَا قَعْدَةٌ ، مَفْتُوحَةٌ ، وَمَا أَشْبَهَهَا .
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْقُعْدَاتُ الرِّحَالُ وَالسُّرُوجُ . وَالْقُعَيْدَاتُ : السُّرُوجُ وَالرِّحَالُ . وَالْقُعْدَةُ : الْحِمَارُ ، وَجَمْعُهُ قُعْدَاتٌ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ : ج١٢ / ص١٤٩
وَالْقُعْدَةُ وَالْقَعُودَةُ وَالْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ : مَا اتَّخَذَهُ الرَّاعِي لِلرُّكُوبِ وَحَمْلِ الزَّادِ وَالْمَتَاعِ ، وَجَمْعُهُ أَقْعِدَةٌ وَقُعُدٌ وَقِعْدَانٌ وَقَعَائِدُ . وَاقْتَعَدَهَا : اتَّخَذَهَا قَعُودًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍةَ : وَقِيلَ الْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ هُوَ الَّذِي يَقْتَعِدُهُ الرَّاعِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ ، قَالَ : وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ رَخْتْ وَبِتَصْغِيرِهِ جَاءَ الْمَثَلُ : اتَّخَذُوهُ قُعَيِّدَ الْحَاجَاتِ إِذَا امْتَهَنُوا الرَّجُلَ فِي حَوَائِجِهِمْ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ نَاقَتَهُ :
وَذَكَرَ الْكِسَائِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَقُولُ : قَعُودَةٌ لِلْقَلُوصِ ، وَلِلذَّكَرِ قَعُودٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا عِنْدَ الْكِسَائِيِّ مِنْ نَوَادِرِ الْكَلَامِ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ بَعْضِهِمْ وَكَلَامُ أَكْثَرِ الْعَرَبِ عَلَى غَيْرِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ قَلُوصٌ لِلْبَكْرَةِ الْأُنْثَى وَلِلْبَكْرِ قَعُودٌ مِثْلُ الْقَلُوصِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَا ثُمَّ هُوَ جَمَلٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ قَوْلُ مَنْ شَاهَدْتُ مِنَ الْعَرَبِ لَا يَكُونُ الْقَعُودُ إِلَّا الْبَكْرَ الذَّكَرَ ، وَجَمْعُهُ قِعْدَانٌ ثُمَّ الْقَعَادِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَلَمْ أَسْمَعْ قَعُودَةٌ بِالْهَاءِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ . وَالْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ : هُوَ الْبَكْرُ حِينَ يُرْكَبُ أَيْ يُمَكَّنُ ظَهْرُهُ مِنَ الرُّكُوبِ ، وَأَدْنَى ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ سَنَتَانِ ، وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةُ قَعُودًا وَإِنَّمَا تَكُونُ قَلُوصًا .
وَقَالَ النَّضْرُ : الْقُعْدَةُ أَنْ يَقْتَعِدَ الرَّاعِي قَعُودًا مِنْ إِبِلِهِ فَيَرْكَبُهُ فَجَعَلَ الْقُعْدَةَ وَالْقَعُودَ شَيْئًا وَاحِدًا . وَالِاقْتِعَادُ : الرُّكُوبُ . يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّاعِي : نَسْتَأْجِرُكَ بِكَذَا وَعَلَيْنَا قُعْدَتُكَ أَيْ عَلَيْنَا مَرْكَبُكَ ، تَرْكَبُ مِنَ الْإِبِلِ مَا شِئْتَ وَمَتَى شِئْتَ ، وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَجَاءَ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَّقِيًا حَتَّى يَكُونَ أَذَلَّ مِنْ قَعُودٍ ، كُلُّ مَنْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْغَاهُ أَيْ قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ ; لِأَنَّ الْبَعِيرَ إِنَّمَا يَرْغُو عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ . وَالْقَعُودُ أَيْضًا : الْفَصِيلُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْقَعُودُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْقَلُوصُ مِنَ الْإِنَاثِ .
قَالَ الْبُشْتِيُّ : قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ حِينَ يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ ثَنِيًّا قَعُودٌ وَبَكْرٌ ، وَهُوَ مِنَ الذُّكُورِ كَالْقَلُوصِ مِنَ الْإِنَاثِ ، قَالَ الْبُشْتِيُّ : لَيْسَ هَذَا مِنَ الْقَعُودِ الَّتِي يَقْتَعِدُهَا الرَّاعِي فَيَرْكَبُهَا وَيَحْمِلُ عَلَيْهَا زَادَهُ وَأَدَاتَهُ ، إِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ لِلْبَكْرِ إِذَا بَلَغَ الْإِثْنَاءَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَخْطَأَ الْبُشْتِيُّ فِي حِكَايَتِهِ عَنْ يَعْقُوبَ ثُمَّ أَخْطَأَ فِيمَا فَسَّرَهُ مِنْ كِيسِهِ أَنَّهُ غَيْرُ الْقُعُودِ الَّتِي يَقْتَعِدُهَا الرَّاعِي مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، فَأَمَّا يَعْقُوبُ فَإِنَّهُ قَالَ : يُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْ يَكُونَ ثَنِيًّا قَعُودٌ وَبَكْرٌ وَهُوَ مِنَ الذُّكُورِ كَالْقَلُوصِ ، فَجَعَلَ الْبُشْتِيُّ حَتَّى حِينَ وَحَتَّى بِمَعْنَى إِلَى ، وَأَحَدُ الْخَطَأَيْنِ مِنَ الْبُشْتِيِّ أَنَّهُ أَنَّثَ الْقَعُودَ وَلَا يَكُونُ الْقَعُودُ عِنْدَ الْعَرَبِ إِلَّا ذَكَرًا ، وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا قَعُودَ فِي الْإِبِلِ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ غَيْرَ مَا فَسَّرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ الْعَرَبَ تَجْعَلُ الْقَعُودَ الْبَكْرَ مِنَ الْإِبِلِ حِينَ يُرْكَبُ أَيْ يُمَكَّنُ ظَهْرُهُ مِنَ الرُّكُوبِ ، قَالَ : وَأَدْنَى ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ سَنَتَانِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَإِذَا أَثْنَى سُمِّيَ جَمَلًا ، وَالْبَكْرُ وَالْبَكْرَةُ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ اللَّذَيْنِ لَمْ يُدْرِكَا ، وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةَ قَعُودًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبَكْرُ قَعُودٌ مِثْلُ الْقَلُوصِ فِي النُّوقِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ . وَقَاعَدَ الرَّجُلَ : قَعَدَ مَعَهُ .
وَقَعِيدُ الرَّجُلِ : مُقَاعِدُهُ . وَفِي حَدِيثِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ : لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ ، الْقَعِيدُ الَّذِي يُصَاحِبُكَ فِي قَعُودِكَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، وَقَعِيدَا كُلِّ أَمْرٍ : حَافِظَاهُ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَفْرَدَ كَمَا تَقُولُ لِلْجَمَاعَةِ هُمْ فَرِيقٌ ، وَقِيلَ : الْقَعِيدُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَهُمَا قَعِيدَانِ ، وَفَعِيلٌ وَفَعُولٌ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ ، كَقَوْلِهِ : أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ ، وَكَقَوْلِهِ : وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ، وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ : مَعْنَاهُ عَنِ الْيَمِينِ قَعِيدٌ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْوَاحِدِ عَنْ صَاحِبِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَقَعِيدَةُ الرَّجُلِ وَقَعِيدَةُ بَيْتِهِ : امْرَأَتُهُ ، قَالَ الْأَشْعَرُ الْجُعْفِيُّ :
وَتَقَعَّدَتْهُ : قَامَتْ بِأَمْرِهِ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْأَسَلُ : الرِّمَاحُ . وَيُقَالُ : قَعَّدْتُ الرَّجُلَ وَأَقْعَدْتُهُ أَيْ خَدَمْتُهُ وَأَنَا مُقْعِدٌ لَهُ وَمُقَعِّدٌ ، وَأَنْشَدَ :
وَالْقَعِيدُ : الْجَرَادُ الَّذِي لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحَاهُ بَعْدُ . وَثَدْيٌ مُقْعَدٌ : نَاتِئٌ عَلَى النَّحْرِ إِذَا كَانَ نَاهِدًا لَمْ يَنْثَنِ بَعْدُ ، قَالَ النَّابِغَةُ :
وَقَعَدَ لِلْحَرْبِ : هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَهَا ، قَالَ :
ابْنُ السِّكِّيتِ : امْرَأَةٌ قَاعِدٌ إِذَا قَعَدَتْ عَنِ الْمَحِيضِ ، فَإِذَا أَرَدْتَ الْقَعُودَ قُلْتَ : قَاعِدَةٌ . قَالَ : وَيَقُولُونَ امْرَأَةٌ وَاضِعٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا خِمَارٌ ، وَأَتَانٌ جَامِعٌ إِذَا حَمَلَتْ . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْقَوَاعِدُ مِنْ صِفَاتِ الْإِنَاثِ لَا يُقَالُ رِجَالٌ قَوَاعِدُ ، وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : إِنَّا مَعَاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ وَحَوَامِلُ أَوْلَادِكُمْ ، الْقَوَاعِدُ : جَمْعُ قَاعِدٍ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ الْمُسِنَّةُ ، هَكَذَا يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْ أَنَّهَا ذَاتُ قُعُودٍ ، فَأَمَّا قَاعِدَةٌ فَهِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ قَعَدَتْ قُعُودًا ، وَيُجْمَعُ عَلَى قَوَاعِدَ أَيْضًا .
وَقَعَدَتِ النَّخْلَةُ : حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمَلْ أُخْرَى . وَالْقَاعِدَةُ : أَصْلُ الْأُسِّ ، وَالْقَوَاعِدُ : الْإِسَاسُ ، وَقَوَاعِدُ الْبَيْتِ إِسَاسُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ، وَفِيهِ : فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : الْقَوَاعِدُ أَسَاطِينُ الْبِنَاءِ الَّتِي تَعْمِدُهُ .
وَقَوَاعِدُ الْهَوْدَجِ : خَشَبَاتٌ أَرْبَعٌ مُعْتَرِضَةٌ فِي أَسْفَلِهِ تُرَكَّبُ عِيدَانُ الْهَوْدَجِ فِيهَا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوَاعِدُ السَّحَابِ أُصُولُهَا الْمُعْتَرِضَةُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ شُبِّهَتْ بِقَوَاعِدِ الْبِنَاءِ ، قَالَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَأَلَ عَنْ سَحَابَةٍ مَرَّتْ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا وَبَوَاسِقَهَا ؟ وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِالْقَوَاعِدِ مَا اعْتَرَضَ مِنْهَا وَسَفَلَ تَشْبِيهًا بِقَوَاعِدِ الْبِنَاءِ . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : إِذَا قَامَ بِكَ الشَّرُّ فَاقْعُدْ ، يُفَسَّرُ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ الشَّرَّ إِذَا غَلَبَكَ فَذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ فِيهِ ، وَالثَّانِي أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا انْتَصَبَ لَكَ الشَّرُّ وَلَمْ تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فَانْتَصِبْ لَهُ وَجَاهِدْهُ ، وَهَذَا مِمَّا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ . وَالْقُعْدُدُ وَالْقُعْدَدُ : الْجَبَانُ اللَّئِيمُ الْقَاعِدُ عَنِ الْحَرْبِ وَالْمَكَارِمِ .
وَالْقُعْدُدُ : الْخَامِلُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ قُعْدُدٌ وَقَعْدَدٌ إِذَا كَانَ لَئِيمًا مِنَ الْحَسَبِ . الْمُقْعَدُ وَالْقُعْدُدُ : الَّذِي يَقْعُدُ بِهِ أَنْسَابُهُ ، وَأَنْشَدَ :
وَالْقُعْدُدُ وَالْقُعْدَدُ : أَمْلَكُ الْقَرَابَةِ فِي النَّسَبِ . وَالْقُعْدُدُ : الْقُرْبَى . وَالْمِيرَاثُ الْقُعْدُدُ : هُوَ أَقْرَبُ الْقَرَابَةِ إِلَى الْمَيِّتِ .
قَالَ سِيبَوَيْهِ : قُعْدُدٌ مُلْحَقٌ بِجُعْشُمٍ ، وَلِذَلِكَ ظَهَرَ فِيهِ الْمَثَلَانِ . وَفُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى جَدِّهِ الْأَكْبَرِ ، وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى ، فَقَالَ : فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَقَلُّ آبَاءً . وَالْإِقْعَادُ : قِلَّةُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ، وَالْإِطْرَافُ كَثْرَتُهُمْ وَهُوَ مَحْمُودٌ ، وَقِيلَ : كِلَاهُمَا مَدْحٌ .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ ذُو قُعْدُدٍ إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْقَبِيلَةِ وَالْعَدَدُ فِيهِ قِلَّةٌ . يُقَالُ : هُوَ أَقْعَدُهُمْ أَيْ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْجَدِّ الْأَكْبَرِ ، وَأَطْرَفُهُمْ وَأَفْسَلُهُمْ أَيْ أَبْعَدُهُمْ مِنَ الْجَدِّ الْأَكْبَرِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْآبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الْأَكْبَرِ لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ قَعِيدُ النَّسَبِ ذُو قُعْدُدٍ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الْآبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الْأَكْبَرِ ، وَكَانَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ أَقْعَدَ بَنِي الْعَبَّاسِ نَسَبًا فِي زَمَانِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا ذَمًّا عِنْدَهُمْ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ قُعْدُدُ بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيُمْدَحُ بِهِ مِنْ وَجْهٍ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْكُبْرِ ، وَيُذَمُّ بِهِ مِنْ وَجْهٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ الْهَرْمَى وَيُنْسَبُ إِلَى الضَّعْفِ ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ يَرْثِي أَخَاهُ :
وَقَالَ : أَمِرُونِ أَيْ كَثِيرُونَ . وَالطَّرِفُ : نَقِيضُ الْقُعْدُدِ . وَرَأَيْتُ حَاشِيَةً بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ أَنْشَدَهُ الْمَرْزُبَانِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ لِأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ فِي آلِ الزُّبَيْرِ .
وَأَمَّا الْقُعْدُدُ الْمَذْمُومُ فَهُوَ اللَّئِيمُ فِي حَسَبِهِ ، وَالْقُعْدُدُ مِنَ الْأَضْدَادِ . يُقَالُ لِلْقَرِيبِ النَّسَبِ مِنَ الْجَدِّ الْأَكْبَرِ : قُعْدُدٌ ، وَلِلْبَعِيدِ النَّسَبِ مِنَ الْجَدِّ الْأَكْبَرِ : قُعْدُدٌ ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ الْبُعَيْثِ :
وَيُقَالُ : فُلَانٌ مُقْعَدُ الْحَسَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرَفٌ ، وَقَدْ أَقْعَدَهُ آبَاؤُهُ وَتَقَعَّدُوهُ ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَهْجُو رَجُلًا :
وَالْقَعَدُ : أَنْ يَكُونَ بِوَظِيفِ الْبَعِيرِ تَطَامُنٌ وَاسْتِرْخَاءٌ . وَالْإِقْعَادُ فِي رِجْلِ الْفَرَسِ : أَنْ تُفْرَشَ جِدًّا فَلَا تَنْتَصِبَ . وَالْمُقْعَدُ : الْأَعْرَجُ ، يُقَالُ مِنْهُ : أُقْعِدَ الرَّجُلُ ، تَقُولُ : مَتَى أَصَابَكَ هَذَا الْقُعَادُ ؟ وَجَمَلٌ أَقْعَدُ : فِي وَظِيفَيْ رِجْلَيْهِ كَالِاسْتِرْخَاءِ .
ج١٢ / ص١٥١وَالْقَعِيدَةُ : شَيْءٌ تَنْسُجُهُ النِّسَاءُ يُشْبِهُ الْعَيْبَةَ يُجْلَسُ عَلَيْهِ ، وَقَدِ اقْتَعَدَهَا ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَالْجَشِيرُ : الْجُوَالِقُ . وَالْقَعِيدَةُ مِنَ الرَّمْلِ : الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَطِيلَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحَبْلُ اللَّاطِئُ بِالْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا ارْتَكَمَ مِنْهُ ، قَالَ الْخَلِيلُ : إِذَا كَانَ بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ فِيهِ زِحَافٌ قِيلَ لَهُ مُقْعَدٌ ، وَالْمُقْعَدُ مِنَ الشِّعْرِ : مَا نَقَصَتْ مِنْ عَرُوضِهِ قُوَّةٌ ، كَقَوْلِهِ :
الْفَرَّاءُ : الْعَرَبُ تَقُولُ قَعَدَ فُلَانٌ يَشْتُمُنِي بِمَعْنَى طَفِقَ وَجَعَلَ ، وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ بَنِي عَامِرٍ :
وَقَعِيدَكَ اللَّهَ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَقِعْدَكَ ، قَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ :
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : عَلْيَا مُضَرَ تَقُولُ قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا ، قَالَ : الْقَعِيدُ الْأَبُ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْقَعِيدُ الْمُقَاعِدُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْفَرَزْدَقِ :
وَقَعِيدَكَ اللَّهَ بِمَنْزِلَةِ عَمْرَكَ اللَّهَ فِي كَوْنِهِ يَنْتَصِبُ انْتِصَابَ الْمَصَادِرِ الْوَاقِعَةِ مَوْقِعَ الْفِعْلِ ، فَعَمْرَكَ اللَّهَ وَاقِعٌ مَوْقِعَ عَمَّرَكَ اللَّهُ أَيْ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعْمِيرَكَ ، وَكَذَلِكَ قِعْدَكَ اللَّهَ تَقْدِيرُهُ قَعَّدْتُكَ اللَّهَ أَيْ سَأَلْتُ اللَّهَ حِفْظَكَ مِنْ قَوْلِهِ : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ، أَيْ حَفِيظٌ . وَالْمُقْعَدُ : رَجُلٌ كَانَ يَرِيشُ السِّهَامَ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْمُقْعَدَةُ : الدَّوْخَلَّةُ مِنَ الْخُوصِ . وَرَحًى قَاعِدَةٌ : يَطْحَنُ الطَّاحِنُ بِهَا بِالرَّائِدِ بِيَدِهِ . وَقَالَ النَّضْرُ : الْقَعَدُ الْعَذِرَةُ وَالطَّوْفُ .