قعا
[ قعا ] قعا : الْقَعْوُ : الْبَكَرَةُ ، وَقِيلَ : شَبَهُهَا ، وَقِيلَ : الْبَكَرَةُ مِنْ خَشَبٍ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : هُوَ الْمِحْوَرُ مِنَ الْحَدِيدِ خَاصَّةً ، مَدَنِيَّةٌ ، يَسْتَقِي عَلَيْهَا الطَّيَّانُونَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْقَعْوُ خَشَبَتَانِ فِي الْبَكَرَةِ فِيهِمَا الْمِحْوَرُ ، فَإِنْ كَانَا مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ خُطَّافٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْقَعْوُ جَانِبُ الْبَكَرَةِ ، وَيُقَالُ خَدُّهَا ، فَسَّرَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ النَّابِغَةِ :
وَالْمِحْوَرُ : الْعُوْدُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ الْبَكَرَةُ ، فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْقَعْوَ هُوَ الْخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْمِحْوَرُ ، وَقَالَ النَّابِغَةُ فِي الْخُطَّافِ :
وَالْعُقَى : الْكَلِمَاتُ الْمَكْرُوهَاتُ . وَأَقْعَى الْفَرَسُ إِذَا تَقَاعَسَ عَلَى أَقْتَارِهِ ، وَامْرَأَةٌ قَعْوَى وَرَجُلٌ قَعْوَانُ . وَقَعَا الْفَحْلُ عَلَى النَّاقَةِ يَقْعُو قَعْوًا وَقُعُوًّا ، عَلَى فُعُولٍ ، وَقَعَاهَا وَاقْتَعَاهَا : أَرْسَلَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا ، ضَرَبَ أَوْ لَمْ يَضْرِبْ ، الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا ضَرَبَ الْجَمَلُ النَّاقَةَ قِيلَ قَعَا عَلَيْهَا قُعُوًّا ، وَقَاعَ يَقُوعُ مِثْلُهُ ، وَهُوَ الْقُعُوُّ وَالْقَوْعُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ : قَاعَهَا وَقَعَا يَقْعُو عَنِ النَّاقَةِ وَعَلَى النَّاقَةِ ، وَأَنْشَدَ :
وَرَجُلٌ قَعُوُّ الْعَجِيزَتَيْنِ : أَرْسَحُ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : قَعُوُّ الْأَلْيَتَيْنِ نَاتِئُهُمَا غَيْرُ مُنْبَسِطِهِمَا . وَامْرَأَةٌ قَعْوَاءُ : دَقِيقَةُ الْفَخِذَيْنِ أَوِ السَّاقَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ الدَّقِيقَةُ عَامَّةً . وَأَقْعَى الرَّجُلُ فِي جُلُوسِهِ : تَسَانَدَ إِلَى مَا وَرَاءَهُ ، وَقَدْ يُقْعِي الرَّجُلُ كَأَنَّهُ مُتَسَانِدٌ إِلَى ظَهْرِهِ ، وَالذِّئْبُ وَالْكَلْبُ يُقْعِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى اسْتِهِ .
وَأَقْعَى الْكَلْبُ وَالسَّبُعُ : جَلَسَ عَلَى اسْتِهِ . وَالْقَعَا ، مَقْصُورٌ : رَدَّةٌ فِي رَأْسِ الْأَنْفِ ، وَهُوَ أَنْ تُشْرِفَ الْأَرْنَبَةُ ثُمَّ تُقْعِي نَحْوَ الْقَصَبَةِ ، وَقَدْ قَعِيَ قَعًا فَهُوَ أَقْعَى ، وَالْأُنْثَى قَعْوَاءُ ، وَقَدْ أَقْعَتْ أَرْنَبَتُهُ ، وَأَقْعَى أَنْفُهُ . وَأَقْعَى الْكَلْبُ إِذَا جَلَسَ عَلَى اسْتِهِ مُفْتَرِشًا رِجْلَيْهِ وَنَاصِبًا يَدَيْهِ .
وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : نَهَى أَنْ يُقْعِيَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَهَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَمَا رُوِيَ عَنِ الْعَبَادِلَةِ ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ فَالْإِقْعَاءُ عِنْدَهُمْ أَنْ يُلْصِقَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَفَخِذَيْهِ وَيَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِكَلَامِ الْعَرَبِ ، وَلَيْسَ الْإِقْعَاءُ فِي السِّبَاعِ إِلَّا كَمَا قُلْنَاهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُلْصِقَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَتَسَانَدَ إِلَى ظَهْرِهِ ، قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ يَهْجُو الزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ :