حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قلد

[ قلد ] قلد : قَلَدَ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ ، وَاللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ ، وَالسَّمْنَ فِي النِّحْيِ يَقْلِدُهُ قَلْدًا : جَمَعَهُ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ قَلَدَ الشَّرَابَ فِي بَطْنِهِ . وَالْقَلْدُ : جَمْعُ الْمَاءِ فِي الشَّيْءِ . يُقَالُ : قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْدًا أَيْ جَمَعْتُ مَاءً إِلَى مَاءٍ .

أَبُو عَمْرٍو : هُمْ يَتَقَالَدُونَ الْمَاءَ وَيَتَفَارَطُونَ وَيَتَرَقَّطُونَ وَيَتَهَاجَرُونَ وَيَتَفَارَصُونَ ، وَكَذَلِكَ يَتَرَافَصُونَ أَيْ يَتَنَاوَبُونَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّهُ قَالَ لِقَيِّمِهِ عَلَى الْوَهْطِ : إِذَا أَقَمْتَ قِلْدَكَ مِنَ الْمَاءِ فَاسِقِ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ ، أَرَادَ بِقِلْدِهِ يَوْمَ سَقْيِهِ مَالَهُ أَيْ إِذَا سَقَيْتَ أَرْضَكَ فَأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَلَدْتُ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ وَقَرَيْتُهُ : جَمَعْتُهُ فِيهِ .

أَبُو زَيْدٍ : قَلَدْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ ، وَقَلَدْتُ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ أَقْلِدُهُ قَلْدًا ، إِذَا قَدَحْتَ بِقَدَحِكَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ صَبَبْتَهُ فِي الْحَوْضِ أَوْ فِي السِّقَاءِ . وَقَلَدَ مِنَ الشَّرَابِ فِي جَوْفِهِ إِذَا شَرِبَ . وَأَقْلَدَ الْبَحْرُ عَلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ : ضَمَّ عَلَيْهِمْ أَيْ غَرَّقَهُمْ كَأَنَّهُ أُغْلِقَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَهُمْ فِي جَوْفِهِ ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :

تُسَبِّحُهُ النِّينَانُ وَالْبَحْرُ زَاخِرًا وَمَا ضَمَّ مِنْ شَيْءٍ وَمَا هُوَ مُقْلِدُ
وَرَجُلٌ مِقْلَدٌ : مَجْمَعٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
جَانِي جَرَادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَا
وَالْمِقْلَدُ : عَصَا فِي رَأْسِهَا اعْوِجَاجٌ يُقْلَدُ بِهَا الْكَلَأُ ، كَمَا يُقْتَلَدُ الْقَتُّ إِذَا جُعِلَ حِبَالًا أَيْ يُفْتَلُ ، وَالْجَمْعُ الْمَقَالِيدُ .

وَالْمِقْلَدُ : الْمِنْجَلُ يَقْطَعُ بِهِ الْقَتُّ ، قَالَ الْأَعْشَى :

لَدَى ابْنِ يزيدٍ أَوْ لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ يَقُتُّ لَهَا طَوْرًا وَطَوْرًا بِمِقْلَدِ
ج١٢ / ص١٧٣وَالْمِقْلَدُ : مِفْتَاحٌ كَالْمِنْجَلِ ، وَقِيلَ : الْإِقْلِيدُ مُعَرَّبٌ وَأْصْلُهُ كِلِيذٌ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الْإِقْلِيدُ الْمِفْتَاحُ ، وَهُوَ الْمِقْلِيدُ . وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ : فَقُمْتُ إِلَى الْأَقَالِيدِ فَأَخَذْتُهَا ، هِيَ جَمْعُ إِقْلِيدٍ وَهِيَ الْمَفَاتِيحُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا أَفْنَدَ : قَدْ قُلِّدَ حَبْلَهُ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى رَأْيِهِ . وَالْقَلْدُ : إِدَارَتُكَ قُلْبًا عَلَى قُلْبٍ مِنَ الْحُلِيِّ ، وَكَذَلِكَ لَيُّ الْحَدِيدَةِ الدَّقِيقَةِ عَلَى مِثْلِهَا . وَقَلَدَ الْقُلْبَ عَلَى الْقُلْبِ يَقْلِدُهُ قَلْدًا : لَوَاهُ ، وَكَذَلِكَ الْجَرِيدَةُ إِذَا رَقَّقَهَا وَلَوَاهَا عَلَى شَيْءٍ .

وَكُلُّ مَا لُوِيَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ قُلِدَ ، وَسِوَارٌ مَقْلُودٌ وَهُوَ ذُو قُلْبَيْنِ مَلْوِيَّيْنِ . وَالْقَلْدُ لَيُّ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ ، وَسِوَارٌ مَقْلُودٌ وَقَلْدٌ : مَلْوِيٌّ . وَالْقَلْدُ : السِّوَارُ الْمَفْتُولُ مِنْ فِضَّةٍ .

وَالْإِقْلِيدُ : بُرَةُ النَّاقَةِ يُلْوَى طَرَفَاهَا . وَالْبُرَةُ الَّتِي يُشَدُّ فِيهَا زِمَامُ النَّاقَةِ لَهَا إِقْلِيدٌ ، وَهُوَ طَرَفُهَا يُثْنَى عَلَى طَرَفِهَا الْآخَرِ وَيُلْوَى لَيًّا حَتَّى يَسْتَمْسِكَ . وَالْإِقْلِيدُ : الْمِفْتَاحُ يَمَانِيَةٌ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الْمِفْتَاحُ وَلَمْ يَعْزُهَا إِلَى الْيَمَنِ ، وَقَالَ تُبَّعٌ حِينَ حَجَّ الْبَيْتَ :

وَأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الدَّهْرِ سَبْتًا وَجَعَلْنَا لِبَابِهِ إِقْلِيدَا
سَبْتًا : دَهْرًا وَيُرْوَى سِتًّا أَيْ سِتَّ سِنِينَ .

وَالْمِقْلَدُ وَالْإِقْلَادُ : كَالْإِقْلِيدِ . وَالْمِقْلَادُ : الْخِزَانَةُ . وَالْمَقَالِيدُ : الْخَزَائِنُ ، وَقَلَّدَ فُلَانٌ فُلَانًا عَمَلًا تَقْلِيدًا .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَفَاتِيحَ ، وَمَعْنَاهُ : لَهُ مَفَاتِيحُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْخَزَائِنَ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَاللَّهُ خَالِقُهُ وَفَاتِحُ بَابِهِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمَقَالِيدُ لَا وَاحِدَ لَهَا . وَقَلَدَ الْحَبْلَ يَقْلِدُهُ قَلْدًا : فَتَلَهُ . وَكُلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ مِنَ الْحَبْلِ عَلَى قُوَّةٍ فَهُوَ قَلْدٌ ، ، وَالْجَمْعُ أَقْلَادٌ وَقُلُودٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ .

وَحَبْلٌ مَقْلُودٌ وَقَلِيدٌ . وَالْقَلِيدُ : الشَّرِيطُ ، عَبْدِيَّةٌ . وَالْإِقْلِيدُ : شَرِيطٌ يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْجُلَّةِ .

وَالْإِقْلِيدُ : شَيْءٌ يَطُولُ مِثْلُ الْخَيْطِ مِنَ الصُّفْرِ يُقْلَدُ عَلَى الْبُرَةِ وَخَرْقِ الْقُرْطِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ : الْقُلَادُ يُقْلَدُ أَيْ يُقَوَّى . وَالْقِلَادَةُ : مَا جُعِلَ فِي الْعُنُقِ ، يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ وَالْكَلْبِ وَالْبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى وَنَحْوِهَا ، وَقَلَّدْتُ الْمَرْأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هِيَ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ : مَا تَقُولُ فِي نِسَاءِ بَنِي فُلَانٍ ؟ قَالَ : قَلَائِدُ الْخَيْلِ أَيْ هُنَّ كِرَامٌ ، وَلَا يُقَلَّدُ مِنَ الْخَيْلِ إِلَّا سَابِقٌ كَرِيمٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ ، أَيْ قَلِّدُوهَا طَلَبَ أَعْدَاءِ الدِّينِ وَالدِّفَاعَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ .

وَلَا تُقَلِّدُوهَا طَلَبَ أَوْتَارِ الْجَاهِلِيَّةِ وَذُحُولِهَا الَّتِي كَانَتْ بَيْنَكُمْ ، وَالْأَوْتَارُ : جَمْعُ وِتْرٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الدَّمُ وَطَلَبُ الثَّأْرِ ، يُرِيدُ اجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا فِي أَعْنَاقِهَا لُزُومَ الْقَلَائِدِ لِلْأَعْنَاقِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْأَوْتَارِ جَمْعَ وَتَرِ الْقَوْسِ أَيْ لَا تَجْعَلُوا فِي أَعْنَاقِهَا الْأَوْتَارَ فَتَخْتَنِقَ ; لِأَنَّ الْخَيْلَ رُبَّمَا رَعَتِ الْأَشْجَارَ فَنَشِبَتِ الْأَوْتَارُ بِبَعْضِ شُعَبِهَا فَخَنَقَتْهَا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنْهَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تَقْلِيدَ الْخَيْلِ بِالْأَوْتَارِ يَدْفَعُ عَنْهَا الْعَيْنَ وَالْأَذَى فَيَكُونُ كَالْعُوذَةِ لَهَا ، فَنَهَاهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا لَا تَدْفَعُ ضَرَرًا وَلَا تَصْرِفُ حَذَرًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :

لَيْلَى قَضِيبٌ تَحْتَهُ كَثِيبٌ وَفِي الْقِلَادِ رَشَأٌ رَبِيبُ
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَ قِلَادًا مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلَّا بِالْهَاءِ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمَعَ فِعَالَةً عَلَى فِعَالٍ ، كَدِجَاجَةٍ وَدِجَاجٍ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْكَسْرَةُ الَّتِي فِي الْجَمْعِ غَيْرُ الْكَسْرَةِ الَّتِي فِي الْوَاحِدِ ، وَالْأَلِفُ غَيْرُ الْأَلِفِ . وَقَدْ قَلَّدَهُ قِلَادًا وَتَقَلَّدَهَا ، وَمِنْهُ التَّقْلِيدُ فِي الدِّينِ وَتَقْلِيدُ الْوُلَاةِ الْأَعْمَالَ ، وَتَقْلِيدُ الْبُدْنِ : أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِهَا شِعَارٌ يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهَا هَدْيٌ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ وَالْمُصَلَّى وَأَعْنَاقِ الْهَدِيِّ مُقَلَّدَاتِ
وَقَلَّدَهُ الْأَمْرَ : أَلْزَمَهُ إِيَّاهُ ، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ . التَّهْذِيبُ : وَتَقْلِيدُ الْبَدَنَةِ أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِهَا عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أَوْ خَلَقُ نَعْلٍ ، فَيُعْلَمُ أَنَّهَا هَدْيٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : كَانُوا يُقَلِّدُونَ الْإِبِلَ بِلِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ ، وَيَعْتَصِمُونَ بِذَلِكَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، فَأُمِرَ الْمُسْلِمُونَ بِأَنْ لَا يُحِلُّوا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْمُشْرِكُونَ إِلَى اللَّهِ ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) .

وَتَقَلَّدَ الْأَمْرَ : احْتَمَلَهُ ، وَكَذَلِكَ تَقَلَّدَ السَّيْفَ ، وَقَوْلُهُ :

يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا
أَيْ : وَحَامِلًا رُمْحًا ، قَالَ : وَهَذَا كَقَوْلِ الْآخَرِ :
عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدَا
أَيْ : وَسَقَيْتُهَا مَاءً بَارِدًا . وَمُقَلَّدُ الرَّجُلِ : مَوْضِعُ نِجَادِ السَّيْفِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ . وَالْمُقَلَّدُ مِنَ الْخَيْلِ : السَّابِقُ يُقَلَّدُ شَيْئًا لِيُعْرَفَ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ .

وَالْمُقَلَّدُ : مَوْضِعٌ . وَمُقَلَّدَاتُ الشِّعْرِ : الْبَوَاقِي عَلَى الدَّهْرِ . وَالْإِقْلِيدُ : الْعُنُقُ ، ، وَالْجَمْعُ أَقْلَادٌ ، نَادِرٌ .

وَنَاقَةٌ قَلْدَاءُ : طَوِيلَةُ الْعُنُقِ . وَالْقِلْدَةُ : الْقِشْدَةُ ، وَهِيَ ثُفْلُ السَّمْنِ وَهِيَ الْكُدَادَةُ . وَالْقِلْدَةُ : التَّمْرُ وَالسَّوِيقُ يُخَلَّصُ بِهِ السَّمْنُ .

وَالْقِلْدُ ، بِالْكَسْرِ ، مِنَ الْحُمَّى : يَوْمُ إِتْيَانِ الرِّبْعِ ، وَقِيلَ هُوَ وَقْتُ الْحُمَّى الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا يَكَادُ يُخْطِئُ ، وَالْجَمْعُ أَقْلَادٌ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ قَوَافِلُ جُدَّةَ قِلْدًا ، وَيُقَالُ : قَلَدَتْهُ الْحُمَّى أَخَذَتْهُ كُلَّ يَوْمٍ تَقْلِدُهُ قَلْدًا . الْأَصْمَعِيُّ : الْقِلْدُ الْمَحْمُومُ يَوْمَ تَأْتِيهِ الرِّبْعُ . وَالْقَلْدُ : الْحَظُّ مِنَ الْمَاءِ .

وَالْقِلْدُ : سَقْيُ السَّمَاءِ . وَقَدْ قَلَدَتْنَا وَسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْدًا فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَيْ مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ اسْتَسْقَى ، قَالَ : فَقَلَدَتْنَا السَّمَاءُ قَلْدًا كُلَّ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَيْ مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ مَأْخُوذٍ مِنْ قِلْدِ الْحُمَّى وَهُوَ يَوْمُ نَوْبَتِهَا .

وَالْقَلْدُ : السَّقْيُ . يُقَالُ : قَلَدْتُ الزَّرْعَ إِذَا سَقَيْتَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَالْقَلْدُ الْمَصْدَرُ ، وَالْقِلْدُ الِاسْمُ ، وَالْقِلْدُ يَوْمُ السَّقْيِ ، وَمَا بَيْنَ الْقِلْدَيْنِ ظِمْءٌ ، وَكَذَلِكَ الْقِلْدُ يَوْمُ وِرْدِ الْحُمَّى . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ سَقَى إِبِلَهُ قَلْدًا ، وَهُوَ السَّقْيُ كُلَّ يَوْمٍ بِمَنْزِلَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَيُقَالُ : كَيْفَ قَلْدُ نَخْلِ بَنِي فُلَانٍ ؟ فَيُقَالُ : تَشْرَبُ فِي كُلِّ عَشْرٍ مَرَّةً ، وَيُقَالُ : اقْلَوَّدَهُ النُّعَاسُ إِذَا غَشِيَهُ وَغَلَبَهُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :

وَالْقَوْمُ صَرْعَى مِنْ كَرًى مُقْلَوِّدِ
وَالْقِلْدُ : الرُّفْقَةُ مِنَ الْقَوْمِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ .

وَصَرَّحَتْ بِقِلِنْدَانٍ أَيْ بِجِدٍّ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ : وَقُلُودِيَّةُ مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ الْخُنْعُيَةُ وَالنُّونَةُ وَالثُّومَةُ وَالْهَزْمَةُ وَالْوَهْدَةُ وَالْقَلْدَةُ وَالْهَرْتَمَةُ وَالْحِثْرِمَةُ وَالْعَرْتَمَةُ ، قَالَ اللَّيْثُ : الْخُنْعُبَةُ مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشَّارِبِينَ بِحِيَالِ الْوَتَرَةِ .

موقع حَـدِيث