حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قلس

[ قلس ] قلس : الْقَلْسُ : أَنْ يَبْلُغَ الطَّعَامُ إِلَى الْحَلْقِ مَلْءَ الْحَلْقِ أَوْ دُونَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْجَوْفِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَيْءُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَذْفُ بِالطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يَخْرُجُ إِلَى الْفَمِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَالْجَمْعُ أَقْلَاسٌ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

إِنْ كُنْتَ مِنْ دَائِكَ ذَا أَقْلَاسٍ فَاسْتَسْقِيَنْ بِثَمَرِ الْقَسْقَاسِ
اللَّيْثُ : الْقَلْسُ مَا خَرَجَ مِنَ الْحَلْقِ مِلْءَ الْفَمِ أَوْ دُونَهُ وَلَيْسَ بِقَيْءٍ ، فَإِذَا غَلَبَ فَهُوَ الْقَيْءُ ، وَيُقَالُ : قَلَسَ الرَّجُلُ يَقْلِسُ قَلْسًا ، وَهُوَ خُرُوجُ الْقَلْسِ مِنْ حَلْقِهِ . أَبُو زَيْدٍ : قَلَسَ الرَّجُلُ قَلْسًا ، وَهُوَ مَا خَرَجَ مِنَ الْبَطْنِ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ إِلَى الْفَمِ أَعَادَهُ صَاحِبُهُ أَوْ أَلْقَاهُ ، وَهُوَ قَالِسٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ قَاءَ أَوْ قَلَسَ فَلْيَتَوَضَّأْ ، الْقَلَسُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَقِيلَ بِالسُّكُونِ مِنْ ذَلِكَ .

وَقَدْ قَلَسَ يَقْلِسُ قَلْسًا وَقَلَسَانًا فَهُوَ قَالِسٌ . وَقَلَسَتِ الْكَأْسُ إِذَا قَذَفَتْ بِالشَّرَابِ لِشِدَّةِ الِامْتِلَاءِ ، قَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ فِي أَبِي الْحَسَنِ الْكِسَائِيِّ :

أَبَا حَسَنٍ مَا زُرْتُكُمْ مُنْذُ سَنْبَةٍ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا وَالزُّجَاجَةُ تَقْلِسُ
كَرِيمٌ إِلَى جَنْبِ الْخِوَانِ وَزَوْرُهُ يُحَيَّا بِأَهْلًا مَرْحَبًا ثُمَّ يَجْلِسُ
وَقَلَسَ الْإِنَاءُ يَقْلِسُ إِذَا فَاضَ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ لَجَأٍ :
وَامْتَلَأَ الصَّمَّانُ مَاءً قَلْسًا يَمْعَسْنَ بِالْمَاءِ الْجِوَاءَ مَعْسَا
وَقَلَسَ السَّحَابُ قَلْسًا وَهُوَ مِثْلُ الْقَلْسِ الْأَوَّلِ . وَالسَّحَابَةُ تَقْلِسُ النَّدَى إِذَا رَمَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ شَدِيدٍ ; وَأَنْشَدَ :
نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ الْعِهَادُ الْقَوَالِسُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَلْسُ الشُّرْبُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّبِيذِ ، وَالْقَلْسُ الْغِنَاءُ الْجَيِّدُ ، وَالْقَلْسُ الرَّقْصُ فِي غِنَاءٍ .

وَقَلَسَتِ النَّحْلُ الْعَسَلَ تَقْلِسُهُ قَلْسًا : مَجَّتْهُ . وَالْقَلِيسُ : الْعَسَلُ ، وَالْقَلِيسُ أَيْضًا : النَّحْلُ ، قَالَ الْأَفْوَهُ :

مِنْ دُونِهَا الطَّيْرُ وَمِنْ فَوْقِهَا هَفَاهِفُ الرِّيحِ كَجُثِّ الْقَلِيسِ
وَالْقَلْسِ وَالتَّقْلِيسِ : الضَّرْبُ بِالدُّفِّ وَالْغِنَاءُ . وَالْمُقَلِّسُ : الَّذِي يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ الْأَمِيرِ إِذَا قَدِمَ الْمِصْرَ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ دُبًّا أَوْ ثَوْرَ وَحْشٍ :
فَرْدٌ تُغَنِّيهِ ذِبَّانُ الرِّيَاضِ كَمَا غَنَّى الْمُقَلِّسُ بِطْرِيقًا بِأَسْوَارِ
أَرَادَ مَعَ أَسْوَارٍ ، وَقَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ : التَّقْلِيسُ اسْتِقْبَالُ الْوُلَاةِ عِنْدَ قُدُومِهِمْ بِأَصْنَافِ اللَّهْوِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْرًا طَعَنَ فِي الْكِلَابِ فَتَبِعَهُ الذُّبَابُ لِمَا فِي قَرْنِهِ مِنَ الدَّمِ :
ثُمَّ اسْتَمَرَّ تُغَنِّيهِ الذُّبَابُ كَمَا غَنَّى الْمُقَلِّسُ بِطْرِيقًا بِمِزْمَارِ
وَقَالَ الشَّاعِرُ :
ضَرْبُ الْمُقَلِّسِ جَنْبَ الدُّفِّ لِلْعَجَمِ
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّأْمَ : لَقِيَهُ الْمُقَلِّسُونَ بِالسُّيُوفِ وَالرَّيْحَانِ .

وَالْقَلْسُ : حَبْلٌ ضَخْمٌ مِنْ لِيفٍ أَوْ خُوصٍ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ حَبْلٌ غَلِيظٌ مِنْ حِبَالِ السُّفُنِ . وَالتَّقْلِيسُ : ضَرْبُ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ خُضُوعًا . وَالتَّقْلِيسُ : ج١٢ / ص١٧٥السُّجُودُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَمَّا رَأَوْهُ قَلَّسُوا لَهُ ، التَّقْلِيسُ : التَّكْفِيرُ ، وَهُوَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ وَالِانْحِنَاءُ خُضُوعًا وَاسْتِكَانَةً . أَحْمَدُ بْنُ الْحَرِيشِ : التَّقْلِيسُ هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْغِنَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ قَالِسٍ ، بِكَسْرِ اللَّامِ : مَوْضِعٌ أَقْطَعَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ .

وَالْقُلَّيْسُ بِالتَّشْدِيدِ مِثَالُ الْقُبَّيْطِ : بِيعَةٌ لِلْحَبَشِ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ بَنَاهَا أَبْرَهَةُ وَهَدَمَتْهَا حِمْيَرُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْقُلَّيْسَةُ بِيعَةٌ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ لِلْحَبَشَةِ . اللَّيْثُ : التَّقْلِيسُ وَضَعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ خُضُوعًا ، كَمَا تَفْعَلُ النَّصَارَى أَيْ قَبْلَ أَنْ تَسْجُدَ ، قَالَ : وَجَاءَ فِي خَبَرِ لَمَّا رَأَوْهُ قَلَّسُوا أَيْ سَجَدُوا .

وَالْقَلْسُوَةُ وَالْقَلْسَاةُ وَالْقَلَنْسُوَةُ وَالْقُلَنْسِيَةُ وَالْقَلَنْسَاةُ وَالْقَلْنِيسَةُ : مِنْ مَلَابِسِ الرُّؤوسِ مَعْرُوفٌ ، وَالْوَاوُ فِي قَلَنْسُوَةٍ لِلزِّيَادَةِ غَيْرِ الْإِلْحَاقِ وَغَيْرِ الْمَعْنَى ، أَمَّا الْإِلْحَاقُ فَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاءِ مِثْلُ فَعَلُّلَةٍ ، وَأَمَّا الْمَعْنَى فَلَيْسَ فِي قَلَنْسُوَةٍ أَكْثَرُ مِمَّا فِي قَلْسَاةٍ ، وَجَمْعُ الْقَلَنْسُوَةِ وَالْقُلَنْسِيَةِ وَالْقَلَنْسَاةُ قَلَانِسُ وَقَلَاسٍ وَقَلَنْسٍ ، قَالَ :

لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بِعَنْسِ أَهْلِ الرِّيَاطِ الْبِيضِ وَالْقَلَنْسِي
وَقَلَنْسَى ، وَكَذَلِكَ رَوَى ثَعْلَبٌ هَذَا الْبَيْتَ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ :
إِذَا مَا الْقَلَنْسَى وَالْعَمَائِمُ أُجْلِهَتْ فَفِيهِنَّ عَنْ صَلَعِ الرِّجَالِ حُسُورُ
قَالَ : وَكِلَاهُمَا مِنْ بَابِ طَلْحَةٍ وَطَلْحٍ وَسَرْحَةٍ وَسَرْحٍ . قَوْلُهُ : أُجْلِهَتْ نُزِعَتْ عَنِ الْجَلْهَةِ . وَالْجَلْهَةُ : الَّذِي انْحَسَرَ الشِّعْرُ مِنْهُ عَنِ الرَّأْسِ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْجَلَحِ ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ : فِيهِنَّ ، يَعُودُ عَلَى نِسَاءٍ ، يَقُولُ : إِنَّ الْقَلَاسِيَ وَالْعَمَائِمَ إِذَا نُزِعَتْ عَنْ رُؤوسِ الرِّجَالِ فَبَدَا صَلَعُهُمْ فَفِي النِّسَاءِ عَنْهُمْ حُسُورٌ أَيْ فُتُورٌ .

وَقَدْ قَلْسَيْتُهُ فَتَقَلْسَى وَتَقَلْنَسَ وَتَقَلَّسَ أَيْ أَلْبَسْتُهُ الْقَلَنْسُوَةَ فَلَبِسَهَا ، قَالَ : وَقَدْ حُدَّ فَقِيلَ : إِذَا فَتَحْتَ الْقَافَ ضَمَمْتَ السِّينَ ، وَإِنْ ضَمَمْتَ الْقَافَ كَسَرْتَ السِّينَ وَقَلَبْتَ الْوَاوَ يَاءً ، فَإِذَا جَمَعْتَ أَوْ صَغَّرْتَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ ; لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَتَيْنِ الْوَاوَ وَالنُّونَ ، فَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْوَاوَ فَقُلْتَ : قَلَانِسُ ، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ النُّونَ فَقُلْتَ : قَلَاسٍ ، وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْوَاوُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ ، وَإِنْ شِئْتَ عَوَّضْتَ فِيهِمَا وَقُلْتَ : قَلَانِيسُ وَقَلَاسِيُّ ، الْجَوْهَرِيُّ : وَتَقُولُ فِي التَّصْغِيرِ : قُلَيْنِسَةٌ ، وَإِنْ شِئْتَ : قُلَيْسَةٌ ، وَلَكَ أَنْ تُعَوِّضَ فِيهِمَا فَتَقُولَ : قُلَيْنِيسَةٌ وَقُلَيْسِيَّةٌ ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ ، وَإِنْ جَمَعْتَ الْقَلَنْسُوَةَ بِحَذْفِ الْهَاءِ ، قُلْتَ : قَلَنْسٌ ، وَأْصْلُهُ : قَلَنْسُوٌ ، إِلَّا أَنَّكَ رَفَضْتَ الْوَاوَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاءِ اسْمٌ آخِرُهُ حَرْفُ عِلَّةٍ وَقَبْلَهَا ضَمَّةٌ ، فَإِذَا أَدَّى إِلَى ذَلِكَ قِيَاسٌ وَجَبَ أَنْ يُرْفَضَ وَيُبْدَلَ مِنَ الضَّمَّةِ كَسْرَةً ، فَيَصِيرُ آخِرُ الِاسْمِ يَاءً مَكْسُورًا مَا قَبْلَهَا ، وَذَلِكَ يُوجِبُ كَوْنَهُ بِمَنْزِلَةِ قَاضٍ وَغَازٍ فِي التَّنْوِينِ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي أَحْقٍ وَأَدْلٍ جَمْعُ حِقْوٍ وَدَلْوٍ ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ فَقِسْ عَلَيْهِ ، وَقَدْ قَلْسَيْتُهُ فَتَقَلْسَى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا جَمْعُ الْقُلَنْسِيَةِ فَقَلَاسٍ ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ الْقُلَنْسِيَةَ لَيْسَتْ بِلُغَةٍ ، كَمَا اعْتَدَّهَا أَبُو عُبَيْدٍ إِنَّمَا هِيَ تَصْغِيرُ أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، وَجَمْعُ الْقَلْسَاةِ قَلَاسٍ لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَلَمْ نَسْمَعْ فِيهَا قَلْسَى كَعَلْقَى ، وَالْقَلَاسُ : صَانِعُهَا ، وَقَدْ تَقَلْنَسَ وَتَقَلْسَى أَقَرُّوا النُّونَ وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً ، وَأَقَرُّوا أَيْضًا الْوَاوَ حَتَّى قَلَبُوهَا يَاءً . وَقَلْسَى الرَّجُلَ : أَلْبَسُهُ إِيَّاهَا عَنِ السِّيرَافِيِّ . وَالتَّقْلِيسُ : لُبْسُ الْقَلَنْسُوَةِ .

وَبَحْرٌ قَلَّاسٌ أَيْ يَقْذِفُ بِالزَّبَدِ .

موقع حَـدِيث