حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قلع

ج١٢ / ص١٧٧[ قلع ] قلع : الْقَلْعُ : انْتِزَاعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصْلِهِ ، قَلَعَهُ يَقْلَعُهُ قَلْعًا وَقَلَّعَهُ وَاقْتَلَعَهُ وَانْقَلَعَ وَاقْتَلَعَ وَتَقَلَّعَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَلَعْتُ الشَّيْءَ حَوَّلْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَاقْتَلَعْتُهُ : اسْتَلَبْتُهُ . وَالْقُلَاعُ وَالْقُلَاعَةُ وَالْقُلَّاعَةُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ : قِشْرُ الْأَرْضِ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَنِ الْكَمْأَةِ فَيَدُلُّ عَلَيْهَا وَهِيَ الْقِلْفَعَةُ وَالْقِلْفِعَةُ . وَالْقُلَاعُ أَيْضًا : الطِّينُ الَّذِي يَنْشَقُّ إِذَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَكُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهُ قُلَاعَةٌ .

وَالْقُلَاعُ أَيْضًا : الطِّينُ الْيَابِسُ وَاحِدَتُهُ قُلَاعَةٌ . وَالْقُلَاعَةُ : الْمَدَرَةُ الْمُقْتَلَعَةُ أَوِ الْحَجَرُ يُقْتَلَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَيُرْمَى بِهِ . وَرُمِيَ بِقُلَاعَةٍ أَيْ بِحُجَّةٍ تُسْكِتُهُ وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ .

وَالْقُلَاعُ : الْحِجَارَةُ . وَالْقُلَّاعُ : صُخُورٌ عِظَامٌ مُتَقَلِّعَةٌ ، وَاحِدَتُهُ قُلَّاعَةٌ وَالْحِجَارَةُ الضَّخْمَةُ هِيَ الْقَلَعُ أَيْضًا . وَالْقُلَاعَةُ : صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ وَسَطَ فَضَاءٍ سَهْلٍ .

وَالْقَلَعَةُ : صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ تَنْقَلِعُ عَنِ الْجَبَلِ صَعْبَةُ الْمُرْتَقَى ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تُهَالُ إِذَا رَأَيْتَهَا ذَاهِبَةً فِي السَّمَاءِ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ كَالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَمِثْلُ الدَّارِ وَمِثْلُ الْبَيْتِ مُنْفَرِدَةٌ صَعْبَةٌ لَا تُرْتَقَى . وَالْقَلْعَةُ : الْحِصْنُ الْمُمْتَنِعُ فِي جَبَلٍ وَجَمْعُهَا قِلَاعٌ وَقَلَعٌ وَقِلَعٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : غَيْرُ الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ الْقَلَعَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْحِصْنُ فِي الْجَبَلِ ، وَجَمْعُهُ قِلَاعٌ وَقَلَعٌ وَقِلَعٌ . وَأَقْلَعُوا بِهَذِهِ الْبِلَادِ إِقْلَاعًا : بَنَوْهَا فَجَعَلُوهَا كَالْقَلَعَةِ ، وَقِيلَ : الْقَلْعَةُ بِسُكُونِ اللَّامِ حِصْنٌ مُشْرِفٌ ، وَجَمْعُهُ قُلُوعٌ .

وَالْقَلْعَةُ بِسُكُونِ اللَّامِ : النَّخْلَةُ الَّتِي تُجْتَثُّ مِنْ أَصْلِهَا قَلْعًا أَوْ قَطْعًا ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقُلِعَ الْوَالِي قَلْعًا وَقُلْعَةً فَانْقَلَعَ : عُزِلَ . وَالْمَقْلُوعُ : الْأَمِيرُ الْمَعْزُولُ .

وَالدُّنْيَا دَارُ قُلْعَةٍ ، أَيِ : انْقِلَاعٍ . وَمَنْزِلُنَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ ، بِالضَّمِّ أَيْ لَا نَمْلِكُهُ . وَمَجْلِسُ قُلْعَةٍ إِذَا كَانَ صَاحِبُهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَقُومَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ .

وَهَذَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ أَيْ لَيْسَ بِمُسْتَوْطَنٍ ، وَيُقَالُ : هُمْ عَلَى قُلْعَةٍ أَيْ عَلَى رِحْلَةٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ أَيْ تَحَوُّلٍ وَارْتِحَالٍ . وَالْقُلْعَةُ مِنَ الْمَالِ : مَا لَا يَدُومُ .

وَالْقُلْعَةُ أَيْضًا : الْمَالُ الْعَارِيَّةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : بِئْسَ الْمَالُ الْقُلْعَةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الْعَارِيَّةُ لِأَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ وَمُنْقَلِعٌ إِلَى مَالِكِهِ . وَالْقُلْعَةُ أَيْضًا : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ .

وَقُلِعَ الرَّجُلُ قَلْعًا وَهُوَ قَلِعٌ وَقِلْعٌ وَقُلْعَةٌ وَقَلَاعٌ : لَمْ يَثْبُتْ فِي الْبَطْشِ وَلَا عَلَى السَّرْجِ . وَالْقِلْعُ : الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ . وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ قِلْعٌ فَادْعُ اللَّهَ لِي ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْقِلْعُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَلَى السَّرْجِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ : وَسَمَاعِيٌّ الْقِلْعُ .

وَالْقَلَعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَلِعَ الْقَدَمُ ، بِالْكَسْرِ ، إِذَا كَانَتْ قَدَمُهُ لَا تَثْبُتُ عِنْدَ الصِّرَاعِ فَهُوَ قَلِعٌ . وَالْقِلْعُ وَالْقَلِعُ : الرَّجُلُ الْبَلِيدُ الَّذِي لَا يَفْهَمُ . وَشَيْخٌ قَلِعٌ : يَتَقَلَّعُ إِذَا قَامَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :

إِنِّي لَأَرْجُوَ مُحْرِزًا أَنْ يَنْفَعَا إِيَّايَ لَمَّا صِرْتُ شَيْخًا قَلِعَا
وَتَقَلَّعَ فِي مَشْيَتِهِ : مَشَى كَأَنَّهُ يَنْحَدِرُ .

وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ : إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، قِيلَ : أَرَادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ إِذَا مَشَى رَفْعًا بَائِنًا بِقُوَّةٍ ، لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيَالًا وَتَنَعُّمًا وَيُقَارِبُ خُطَاهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ وَيُوصَفْنَ بِهِ وَأَمَّا إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا فَيُرْوَى ، بِالْفَتْحِ ، وَالضَّمِّ ، فَبِالْفَتْحِ هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَيْ يَزُولُ قَالِعًا لِرِجْلِهِ مِنَ الْأَرْضِ وَهُوَ بِالضَّمِّ ، إِمَّا مَصْدَرٌ أَوِ اسْمٌ ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَتْحِ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ عَنِ الْهَرَوِيِّ ، قَالَ : قَرَأْتُ هَذَا الْحَرْفَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِابْنِ الْأَنْبَارِيِّ قَلِعًا بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ قَرَأْتُهُ بِخَطِّ الْأَزْهَرِيِّ وَهُوَ كَمَا جَاءَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ هُوَ كَقَوْلِهِ : كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الِانْحِدَارُ مِنَ الصَّبَبِ وَالتَّقَلُّعُ مِنَ الْأَرْضِ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعْمِلُ التَّثَبُّتَ وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ اسْتِعْجَالٌ وَمُبَادَرَةٌ شَدِيدَةٌ . وَالْقُلَاعُ وَالْخُرَاعُ وَاحِدٌ : وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَعِيرُ صَحِيحًا فَيَقَعَ مَيِّتًا ، وَيُقَالُ : انْقَلَعَ وَانْخَرَعَ .

وَالْقَلْعُ وَالْقِلْعُ : الْكِنْفُ يَكُونُ فِيهِ الْأَدَوَاتُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : يَكُونُ فِيهِ زَادُ الرَّاعِي وَتَوَادِيهِ وَأَصِرَّتُهُ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ ، قَالَ : لَمَّا نُودِيَ لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُولِ اللَّهِ وَآلَ عَلِيٍّ خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ نَجُرُّ قِلَاعَنَا أَيْ كِنْفَنَا وَأَمْتِعَتَنَا ، وَاحِدُهَا قَلْعٌ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْكِنْفُ يَكُونُ فِيهِ زَادُ الرَّاعِي وَمَتَاعُهُ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ :

يَا لَيْتَ أَنِّي وَقُشَامًا نَلْتَقِي وَهْوَ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ الْأَوْرَقِ
وَأَنَا فَوْقَ ذَاتِ غَرْبٍ خَيْفَقِ ثُمَّ اتَّقَى وَأَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي
بِعُلْبَةٍ وَقَلْعِهِ الْمُعَلَّقِ ؟
أَيْ : وَأَيَّ زَمَانٍ يَتَّقِي ، وَجَمْعُهُ : قِلَعَةٌ وَقِلَاعٌ . وَفِي الْمَثَلِ : شَحْمَتِي فِي قَلْعِي ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ حَصَّلَ مَا يُرِيدُ ، وَقِيلَ لِلذِّئْبِ : مَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا غُلَيِّمٌ ؟ قَالَ : شَعْرَاءُ فِي إِبْطِي أَخَافُ إِحْدَى حُظَيَّاتِهِ ، قِيلَ : فَمَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا جُوَيْرِيَّةٌ ؟ فَقَالَ : شَحْمَتِي فِي قَلْعِي ، الشَّعْرَاءُ : ذُبَابٌ يَلْسَعُ ، وَحُظَيَّاتُهُ : سِهَامُهُ تَصْغِيرُ حَظَوَاتٍ .

وَالْقَلَعُ : قِطَعٌ مِنَ السَّحَابِ كَأَنَّهَا الْجِبَالُ ، وَاحِدَتُهَا قَلَعَةٌ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

تَفَقَّأَ فَوْقَهُ الْقَلَعُ السَّوَارِي وَجُنَّ الْخَازِبَازُ بِهِ جُنُونًا
وَقِيلَ : الْقَلَعَةُ مِنَ السَّحَابِ الَّتِي تَأْخُذُ جَانِبَ السَّمَاءِ ، وَقِيلَ : هِيَ السَّحَابَةُ الضَّخْمَةُ ، ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ قَلَعٌ . وَالْقَلُوعُ : النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ الْجَافِيَةُ ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْجَمَلُ وَهِيَ الدَّلُوحُ أَيْضًا . وَالْقَيْلَعُ : الْمَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الْجَافِيَةُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا كُلُّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقَلَعَةِ ، وَهِيَ السَّحَابَةُ الضَّخْمَةُ ، وَكَذَلِكَ قَلْعَةُ الْجَبَلِ وَالْحِجَارَةِ .

وَالْقِلْعُ : شِرَاعُ السَّفِينَةِ ، وَالْجَمْعُ قِلَاعٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : كَأَنَّهُ قِلْعُ دَارِيٍّ ، الْقِلْعُ ، بِالْكَسْرِ : شِرَاعُ السَّفِينَةِ ، وَالدَّارِيُّ : الْبَحَّارُ وَالْمَلَّاحُ ، وَقَالَ الْأَعْشَى :

يَكُبُّ الْخَلِيَّةَ ذَاتَ الْقِلَاعِ وَقَدْ كَادَ جُؤْجُؤُهَا يَنْحَطِمْ
وَقَدْ يَكُونُ الْقِلَاعُ وَاحِدًا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْجَمْعُ الْقُلُعُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى أَنَّ كُرَاعًا حَكَى قِلَعَ السَّفِينَةِ عَلَى مِثَالِ قِمَعٍ . وَأَقْلَعَ السَّفِينَةَ : عَمِلَ لَهَا قِلَاعًا أَوْ كَسَاهَا إِيَّاهُ ، وَقِيلَ : الْمُقْلَعَةُ مِنَ السُّفُنِ الْعَظِيمَةُ تُشَبُّهَ بِالْقِلَعِ مِنَ الْجِبَالِ ، قَالَ يَصِفُ السُّفُنَ :
مَوَاخِرُ فِي سَمَاءِ الْيَمِّ مُقْلَعَةٌ إِذَا عَلَوْا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا
ج١٢ / ص١٧٨قَالَ اللَّيْثُ : شَبَّهَهَا بِالْقَلَعَةِ أُقْلِعَتْ جُعِلَتْ كَأَنَّهَا قَلَعَةٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْطَأَ اللَّيْثُ التَّفْسِيرَ وَلَمْ يُصِبْ ، وَمَعْنَى السُّفُنِ الْمُقْلَعَةِ الَّتِي مُدَّتْ عَلَيْهَا الْقِلَاعُ ، وَهِيَ الشِّرَاعُ وَالْجِلَالُ الَّتِي تَسُوقُهَا الرِّيحُ بِهَا ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَيْسَ فِي قَوْلِهِ مُقْلَعَةٌ مَا يَدُلُّ عَلَى السَّيْرِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ ، إِنَّمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ فَحْوَى الْكَلَامِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَ الْعِلْمَ بِأَنَّ السَّفِينَةَ مَتَى رُفِعَ قِلْعُهَا فَإِنَّهَا سَائِرَةٌ ، فَهَذَا شَيْءٌ حَصَلَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ أَقْلَعَ أَصْحَابُ السُّفُنِ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنَّهُمْ سَارُوا مِنْ مَوْضِعٍ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى آخَرَ ، وَإِنَّمَا الْأَصْلُ فِيهِ أَقْلَعُوا سُفُنَهُمْ أَيْ رَفَعُوا قِلَاعَهَا ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُمْ مَتَى رَفَعُوا قِلَاعَ سُفُنِهِمْ فَإِنَّهُمْ سَائِرُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُتَوَجِّهُونَ إِلَى غَيْرِهِ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ يُوجَدُ فِي اللُّغَةِ أَنَّهُ يُقَالُ : أَقْلَعَ الرَّجُلُ ، إِذَا سَارَ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : أَقْلَعَ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا كَفَّ عَنْهُ .

وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ هُوَ مَا رُفِعَ قِلْعُهُ ، وَالْجَوَارِي السُّفُنُ وَالْمَرَاكِبُ ، وَسُفُنٌ مُقْلَعَاتٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ : أَقْلَعْتُ السَّفِينَةَ ، إِذَا رَفَعْتَ قِلْعَهَا عِنْدَ الْمَسِيرِ ، وَلَا يُقَالُ : أَقْلَعَتِ السَّفِينَةُ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ لَيْسَ لَهَا ، وَإِنَّمَا هُوَ لِصَاحِبِهَا . وَقَوْسٌ قَلُوعٌ : تَنْفَلِتُ فِي النَّزْعِ ، فَتَنْقَلِبُ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

لَا كَزَّةُ السَّهْمِ وَلَا قَلُوعُ يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِهَا الْيَرْبُوعُ
وَفِي التَّهْذِيبِ : الْقَلُوعُ الْقَوْسُ الَّتِي إِذَا نُزِعَ فِيهَا انْقَلَبَتْ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْأَغْرَاضُ الَّتِي تُرْمَى أَوَّلُهَا غَرَضُ الْمُقَالَعَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا يَحْتَاجُ الرَّامِي أَنْ يَمُدَّ بِهِ الْيَدَ مَدًّا شَدِيدًا ، ثُمَّ غَرَضُ الْفُقْرَةِ . وَالْإِقْلَاعُ عَنِ الْأَمْرِ : الْكَفُّ عَنْهُ .

يُقَالُ : أَقْلَعَ فُلَانٌ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَيْ كَفَّ عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ الْمَزَادَتَيْنِ : لَقَدْ أَقْلَعَ عَنْهَا أَيْ كَفَّ وَتَرَكَ . وَأَقْلَعَ الشَّيْءُ : انْجَلَى ، وَأَقْلَعَ السَّحَابُ كَذَلِكَ .

وَفِي التَّنْزِيلِ : وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي ، أَيْ أَمْسِكِي عَنِ الْمَطَرِ ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ :

فَأَقْصِرْ وَلَمْ تَأْخُذْكَ مِنِّي سَحَابَةٌ يُنَفِّرُ شَاءَ الْمُقْلَعِينَ خَوَاتُهَا
قِيلَ : عَنَى بِالْمُقْلَعِينَ الَّذِينَ لَمْ تُصِبْهُمُ السَّحَابَةُ ، كَذَلِكَ فَسَّرَهُ السُّكَّرِيُّ ، وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى كَذَلِكَ ، وَالْقَلَعُ حِينُ إِقْلَاعِهَا . يُقَالُ : تَرَكْتُ فُلَانًا فِي قَلَعٍ وَقَلْعٍ مِنْ حُمَّاهُ ، يُسَكَّنُ وَيُحَرَّكُ أَيْ فِي إِقْلَاعٍ مِنْ حُمَّاهُ . الْأَصْمَعِيُّ : الْقَلَعُ الْوَقْتُ الَّذِي تُقْلِعُ فِيهِ الْحُمَّى ، وَالْقُلُوعُ اسْمٌ مِنَ الْقُلَاعِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
كَأَنَّ نَطَاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْهُ بُكُورَ الْوِرْدِ رَيِّثَةَ الْقُلُوعِ
وَالْقِلْعَةُ : الشِّقَّةُ ، وَجَمْعُهَا : قِلَعٌ .

وَالْقَالِعُ : دَائِرَةٌ بِمَنْسَجِ الدَّابَّةِ يُتَشَاءَمُ بِهَا وَهُوَ اسْمٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : دَائِرَةُ الْقَالِعِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ ، وَهِيَ تُكْرَهُ وَلَا تُسْتَحَبُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَلَّاعٌ وَلَا دَيْبُوبٌ ، الْقَلَّاعُ : السَّاعِي إِلَى السُّلْطَانِ بِالْبَاطِلِ فِي حَقِّ النَّاسِ ، وَالْقَلَّاعُ : الْقَوَّادُ ، وَالْقَلَّاعُ : النَّبَّاشُ ، وَالْقَلَّاعُ : الْكَذَّابُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَلَّاعُ : الَّذِي يَقَعُ فِي النَّاسِ عِنْدَ الْأُمَرَاءِ ، سُمِّيَ قَلَّاعًا لِأَنَّهُ يَأْتِي الرَّجُلَ الْمُتَمَكِّنَ عِنْدَ الْأَمِيرِ فَلَا يَزَالُ يَشِي بِهِ حَتَّى يَقْلَعَهُ وَيُزِيلَهُ عَنْ مَرْتَبَتِهِ ، كَمَا يُقْلَعُ النَّبَاتُ مِنَ الْأَرْضِ وَنَحْوُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : قَالَ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَأَقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغَةِ أَيْ لَأَسْتَأْصِلَنَّكَ ، كَمَا يَسْتَأْصِلُ الصَّمْغَةَ قَالِعُهَا مِنَ الشَّجَرَةِ .

وَالدَّيْبُوبُ : النَّمَّامُ الْقَتَّاتُ . وَالْقُلَاعُ بِالتَّخْفِيفِ : مِنْ أَدْوَاءِ الْفَمِ وَالْحَلْقِ مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ : هُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الصِّبْيَانَ فِي أَفْوَاهِهِمْ . وَبَعِيرٌ مَقْلُوعٌ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ قَائِمًا فَسَقَطَ مَيِّتًا وَهُوَ الْقُلَاعُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَدِ انْقَلَعَ .

وَالْقَوْلَعُ : طَائِرٌ أَحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ كَأَنَّ رِيشَهُ شَيْبٌ مَصْبُوغٌ ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَسَائِرُ خَلْقِهِ أَغْبَرُ وَهُوَ يُوَطْوِطُ ، حَكَاهَا كُرَاعٌ فِي بَابِ فَوْعَلَ . وَالْقَلَعَةُ وَقَلَعَةُ وَالْقُلَيْعَةُ كُلُّهَا : مَوَاضِعُ . وَسَيْفٌ قَلَعِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ لِعِتْقِهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : سُيُوفُنَا قَلَعِيَّةٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْقَلَعَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ وَهِيَ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ تُنْسَبُ السُّيُوفُ إِلَيْهِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :

مُحَارَفٌ بِالشَّاءِ وَالْأَبَاعِرِ مُبَارَكٌ بِالْقَلَعِيِّ الْبَاتِرِ
وَالْقَلْعِيُّ : الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ . وَالْقَلْعُ : اسْمُ الْمَعْدِنِ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ . وَالْقَلْعَانِ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ : صَلَاءَةُ وَشُرَيْحٌ ابْنَا عَمْرو بْنِ خُوَيْلِفَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرثِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَقَالَ :
رَغِبْنَا عَنْ دِمَاءِ بَنِي قُرَيْعٍ إِلَى الْقَلْعَيْنِ إِنَّهُمَا اللُّبَابُ ،
وَقُلْنَا لِلدَّلِيلِ أَقِمْ إِلَيْهِمْ فَلَا تَلْغَى لِغَيْرِهِمُ كِلَابٌ
تَلْغَى : تَنْبَحُ .

وَقَلَّاعٌ : اسْمُ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :

لَبِئْسَ مَا مَارَسْتَ يَا قَلَّاعُ جِئْتَ بِهِ فِي صَدْرِهِ اخْتِضَاعُ
وَمَرْجُ الْقَلَعَةِ ، بِالتَّحْرِيكِ : مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَرْجُ الْقَلْعَةِ بِالتَّحْرِيكِ الْقَرْيَةُ الَّتِي دُونَ حُلْوَانَ ، وَلَا يُقَالُ الْقَلْعَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقُلَّاعُ نَبْتٌ مِنَ الْجَنْبَةِ وَهُوَ نِعْمَ الْمَرْتَعُ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا . وَالْمِقْلَاعُ : الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْحَجَرُ .

وَالْقَلَّاعُ : الشُّرَطِيُّ .

موقع حَـدِيث