حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قمر

[ قمر ] قمر : الْقُمْرَةُ : لَوْنٌ إِلَى الْخُضْرَةِ ، وَقِيلَ : بَيَاضٌ فِيهِ كُدْرَةٌ ، حِمَارٌ أَقْمَرُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي السَّمَاءِ إِذَا رَأَتْهَا : كَأَنَّهَا بَطْنُ أَتَانٍ قَمْرَاءَ أَمْطَرُ مَا يَكُونُ . وَسَنَمَةٌ قَمْرَاءُ : بَيْضَاءُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَعْنِي بِالسَّنَمَةِ أَطْرَافَ الصِّلِّيَانِ الَّتِي يُنْسِلُهَا أَيْ يُلْقِيهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : هِجَانٌ أَقْمَرُ ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْأَقْمَرُ الْأَبْيَضُ الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ ، وَالْأُنْثَى قَمْرَاءُ ، وَيُقَالُ لِلسَّحَابِ الَّذِي يَشْتَدُّ ضَوْءُهُ لِكَثْرَةِ مَائِهِ : سَحَابٌ أَقْمَرُ . وَأَتَانٌ قَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : وَمَعَنَا أَتَانٌ قَمْرَاءُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْقُمْرَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُقَالُ : إِذَا رَأَيْتَ السَّحَابَةَ كَأَنَّهَا بَطْنُ أَتَانٍ قَمْرَاءَ فَذَلِكَ الْجَوْدُ .

وَلَيْلَةٌ قَمْرَاءُ أَيْ مُضِيئَةٌ . وَأَقْمَرَتْ لَيْلَتُنَا : أَضَاءَتْ . وَأَقْمَرْنَا أَيْ طَلَعَ عَلَيْنَا الْقَمَرُ .

وَالْقَمَرُ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْقَمَرُ يَكُونُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الشَّهْرِ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْقُمْرَةِ ، وَالْجَمْعُ أَقْمَارٌ . وَأَقْمَرَ : صَارَ قَمَرًا ، وَرُبَّمَا قَالُوا : أَقْمَرَ اللَّيْلُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي الثَّالِثَةِ ، أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ :

يَا حَبَّذَا الْعَرَصَاتُ لَيْـ ـلًا فِي لَيَالٍ مُقْمِرَاتِ
أَبُو الْهَيْثَمِ : يُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا ، وَلِلَيْلَتَيْنِ مِنْ آخِرِهِ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ هِلَالًا ، وَيُسَمَّى مَا بَيْنَ ذَلِكَ قَمَرًا . الْجَوْهَرِيُّ : الْقَمَرُ بَعْدَ ثَلَاثٍ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ يُسَمَّى قَمَرًا لِبَيَاضِهِ ، وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ قُمَيْرٌ وَهُوَ تَصْغِيرُهُ .

وَالْقَمَرَانِ : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وَالْقَمْرَاءُ : ضَوْءُ الْقَمَرِ ، وَلَيْلَةٌ مُقْمِرَةٌ وَلَيْلَةٌ قَمْرَاءُ : مُقْمِرَةٌ ، قَالَ :

يَا حَبَّذَا الْقَمْرَاءُ وَاللَّيْلُ السَّاجْ وَطُرُقٌ مِثْلُ مُلَاءِ النَّسَّاجْ
وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَيْلٌ قَمْرَاءُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ غَرِيبٌ ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهُ عَنَى بِاللَّيْلِ اللَّيْلَةَ أَوْ أَنَّثَهُ عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمْعِ ، قَالَ : وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ لَيْلٌ ظَلْمَاءُ ، قَالَ : إِلَّا أَنَّ ظَلْمَاءَ أَسْهَلُ مِنْ قَمْرَاءَ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَسْهَلَ ظَلْمَاءَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْعَرَبَ تَقُولُهُ أَكْثَرُ . وَلَيْلَةٌ قَمِرَةٌ : قَمْرَاءُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَقِيلَ لِرَجُلٍ : أَيُّ النِّسَاءِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : بَيْضَاءُ بَهْتَرَةٌ ، حَالِيَّةٌ عَطِرَةٌ ، حَيِيَّةٌ خَفِرَةٌ ، كَأَنَّهَا لَيْلَةٌ قَمِرَةٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَمِرَةٌ عِنْدِي عَلَى النَّسَبِ . وَوَجْهٌ أَقْمَرُ : مُشَبَّهٌ بِالْقَمَرِ .

وَأَقْمَرَ الرَّجُلُ : ارْتَقَبَ طُلُوعَ الْقَمَرِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

لَا تُقْمِرَنَّ عَلَى قَمْرٍ وَلَيْلَتِهِ لَا عَنْ رِضَاكَ وَلَا بِالْكُرْهِ مُغْتَصِبَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلَّذِي قَلَصَتْ قُلْفَتُهُ حَتَّى بَدَا رَأْسُ ذَكَرِهِ : عَضَّهُ الْقَمَرُ ; وَأَنْشَدَ :
فِدَاكَ نِكْسٌ لَا يَبِضُّ حَجَرُهْ مُخَرَّقُ الْعِرْضِ جَدِيدٌ مِمْطَرُهْ
فِي لَيْلِ كَانُونٍ شَدِيدٍ خَصَرُهْ عَضَّ بِأَطْرَافِ الزُّبَانَى قَمَرُهْ
يَقُولُ : هُوَ أَقْلَفُ لَيْسَ بِمَخْتُونٍ إِلَّا مَا نَقَصَ مِنْهُ الْقَمَرُ ، وَشَبَّهَ قُلْفَتَهُ بِالزُّبَانَى ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ وُلِدَ وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ فَهُوَ مَشْئُومٌ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : اسْتَرْعَيْتُ مَالِيَ الْقَمَرَ إِذَا تَرَكْتَهُ هَمَلًا لَيْلًا بِلَا رَاعٍ يَحْفَظُهُ ، وَاسْتَرْعَيْتُهُ الشَّمْسَ إِذَا أَهْمَلْتَهُ نَهَارًا ، قَالَ طَرَفَةُ : ج١٢ / ص١٨٨
وَكَانَ لَهَا جَارَانِ قَابُوسُ مِنْهُمَا وَبِشْرٌ وَلَمْ أَسْتَرْعِهَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرْ
أَيْ : لَمْ أُهْمِلْهَا ، قَالَ : وَأَرَادَ الْبَعِيثُ هَذَا الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ :
بِحَبْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَرَحْتُهَا وَمَا غَرَّنِي مِنْهَا الْكَوَاكِبُ وَالْقَمَرْ
وَتَقَمَّرْتُهُ : أَتَيْتُهُ فِي الْقَمْرَاءِ . وَتَقَمَّرَ الْأَسَدُ : خَرَجَ يَطْلُبُ الصَّيْدَ فِي الْقَمْرَاءِ وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنمَةَ الضَّبِّيِّ :
أَبْلِغْ عُثَيْمَةَ أَنَّ رَاعِيَ إِبْلِهِ سَقَطَ الْعَشَاءُ بِهِ عَلَى سِرْحَانِ
سَقَطَ الْعَشَاءُ بِهِ عَلَى مُتَقَمِّرٍ حَامِي الذِّمَارِ مُعَاوِدِ الْأَقْرَانِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا مَثَلٌ لِمَنْ طَلَبَ خَيْرًا فَوَقَعَ فِي شَرٍّ ، قَالَ : وَأْصْلُهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي مَفَازَةٍ فَيَعْوِي لِتُجِيبَهُ الْكِلَابُ بِنُبَاحِهَا ، فَيَعْلَمُ إِذَا نَبَحَتْهُ الْكِلَابُ أَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَيِّ فَيَسْتَضِيفُهُمْ ، فَيَسْمَعُ الْأَسَدُ أَوِ الذِّئْبُ عُوَاءَهُ فَيَقْصِدُ إِلَيْهِ فَيَأْكُلُهُ ، قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ سِرْحَانَ هَاهُنَا اسْمُ رَجُلٍ كَانَ مُغِيرًا فَخَرَجَ بَعْضُ الْعَرَبِ بِإِبِلِهِ لِيُعَشِّيَهَا فَهَجَمَ عَلَيْهِ سِرْحَانُ فَاسْتَاقَهَا ، قَالَ : فَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ لَا يَنْصَرِفَ سِرْحَانُ لِلتَّعْرِيفِ وَزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ ، قَالَ : وَالْمَشْهُورُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ .

وَقَمَرُوا الطَّيْرَ : عَشَّوْهَا فِي اللَّيْلِ بِالنَّارِ لِيَصِيدُوهَا وَهُوَ مِنْهُ ، وَقَوْلُ الْأَعْشَى :

تَقَمَّرَهَا شَيْخٌ عِشَاءً فَأَصْبَحَتْ قُضَاعِيَّةً تَأْتِي الْكَوَاهِنَ نَاشِصَا
يَقُولُ : صَادَهَا فِي الْقَمْرَاءِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ بَصُرَ بِهَا فِي الْقَمْرَاءِ ، وَقِيلَ : اخْتَدَعَهَا كَمَا يُخْتَدَعُ الطَّيْرُ ، وَقِيلَ : ابْتَنَى عَلَيْهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : تَقَمَّرَهَا أَتَاهَا فِي الْقَمْرَاءِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : تَقَمَّرَهَا طَلَبَ غِرَّتَهَا وَخَدَعَهَا ، وَأَصْلُهُ تَقَمَّرَ الصَّيَّادُ الظِّبَاءَ وَالطَّيْرَ بِاللَّيْلِ إِذَا صَادَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ فَتَقْمَرُ أَبْصَارُهَا فَتُصَادُ ، وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ يَصِفُ الْأَسَدَ :
وَرَاحَ عَلَى آثَارِهِمْ يَتَقَمَّرُ
أَيْ : يَتَعَاهَدُ غِرَّتَهُمْ ، وَكَأَنَّ الْقِمَارَ مَأْخُوذٌ مِنِ الْخِدَاعِ ، يُقَالُ : قَامَرَهُ بِالْخِدَاعِ فَقَمَرَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي بَيْتِ الْأَعْشَى : تَقَمَّرَهَا تَزَوَّجَهَا وَذَهَبَ بِهَا وَكَانَ قَلْبُهَا مَعَ الْأَعْشَى فَأَصْبَحَتْ وَهِيَ قُضَاعِيَّةٌ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : سَأَلْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ : تَقَمَّرَهَا ، فَقَالَ : وَقَعَ عَلَيْهَا وَهُوَ سَاكِتٌ فَظَنَّتْهُ شَيْطَانًا . وَسَحَابٌ أَقْمَرُ : مَلْآنُ ، قَالَ :
سَقَى دَارَهَا جَوْنُ الرَّبَابَةِ مُخْضِلٌ يَسُحُّ فَضِيضَ الْمَاءِ مِنْ قَلَعٍ قُمْرِ
وَقَمِرَتِ الْقِرْبَةُ تَقْمَرُ قَمَرًا إِذَا دَخَلَ الْمَاءُ بَيْنَ الْأَدَمَةِ وَالْبَشَرَةِ فَأَصَابَهَا قَضَأٌ وَفَسَادٌ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ شَيْءٌ يُصِيبُ الْقِرْبَةَ مِنَ الْقَمَرِ كَالِاحْتِرَاقِ . وَقَمِرَ السِّقَاءُ قَمَرًا : بَانَتْ أَدَمَتُهُ مِنْ بَشَرَتِهِ .

وَقَمِرَ قَمَرًا : أَرِقَ فِي الْقَمَرِ فَلَمْ يَنَمْ . وَقَمِرَتِ الْإِبِلُ : تَأَخَّرَ عَشَاؤُهَا أَوْ طَالَ فِي الْقَمَرِ ، وَالْقَمَرُ : تَحَيُّرُ الْبَصَرِ مِنَ الثَّلْجِ . وَقَمِرَ الرَّجُلُ يَقْمَرُ قَمَرًا : حَارَ بَصَرُهُ فِي الثَّلْجِ فَلَمْ يُبْصِرْ .

وَقَمِرَتِ الْإِبِلُ أَيْضًا : رَوِيَتْ مِنَ الْمَاءِ . وَقَمِرَ الْكَلَأُ وَالْمَاءُ وَغَيْرُهُ : كَثُرَ . وَمَاءٌ قَمِرٌ : كَثِيرٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :

فِي رَأْسِهِ نَطَّافَةٌ ذَاتُ أُشَرْ كَنَطَفَانِ الشَّنِّ فِي الْمَاءِ الْقَمِرْ
وَأَقْمَرَتِ الْإِبِلُ : وَقَعَتْ فِي كَلَأٍ كَثِيرٍ .

وَأَقْمَرَ الثَّمَرُ إِذَا تَأَخَّرَ إِينَاعُهُ وَلَمْ يَنْضَجْ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْبَرْدُ فَتَذْهَبُ حَلَاوَتُهُ وَطَعْمُهُ . وَقَامَرَ الرَّجُلَ مُقَامَرَةً وَقِمَارًا : رَاهَنَهُ وَهُوَ التَّقَامُرُ . وَالْقِمَارُ : الْمُقَامَرَةُ .

وَتَقَامَرُوا : لَعِبُوا الْقِمَارَ . وَقَمِيرُكَ : الَّذِي يُقَامِرُكَ ، عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَجَمْعُهُ أَقْمَارٌ عَنْهُ أَيْضًا ، وَهُوَ شَاذٌّ كَنَصِيرٍ وَأَنْصَارٍ ، وَقَدْ قَمَرَهُ يَقْمِرُهُ قَمْرًا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَنْ قَالَ : تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ مَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ خَطَرًا فِي الْقِمَارِ .

الْجَوْهَرِيُّ : قَمَرْتُ الرَّجُلَ أَقْمِرُهُ ، بِالْكَسْرِ ، قَمْرًا إِذَا لَاعَبْتَهُ فِيهِ فَغَلَبْتَهُ ، وَقَامَرْتُهُ فَقَمَرْتُهُ أَقْمُرُهُ ، بِالضَّمِّ ، قَمْرًا إِذَا فَاخَرْتَهُ فِيهِ فَغَلَبْتَهُ . وَتَقَمَّرَ الرَّجُلُ : غَلَبَ مَنْ يُقَامِرُهُ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ فِي مَثَلٍ : وَضَعْتُ يَدِي بَيْنَ إِحْدَى مَقْمُورَتَيْنِ أَيْ بَيْنَ إِحْدَى شَرَّتَيْنِ .

وَالْقَمْرَاءُ : طَائِرٌ صَغِيرٌ مِنَ الدَّخَاخِيلِ . التَّهْذِيبُ : الْقَمْرَاءُ دُخَّلَةٌ مِنَ الدُّخَّلِ ، وَالْقُمْرِيُّ : طَائِرٌ يُشْبِهُ الْحَمَامَ الْقُمْرَ الْبِيضَ . ابْنُ سِيدَهْ : الْقُمْرِيَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَمَامِ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْقُمْرِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى طَيْرٍ قُمْرٍ ، وَقُمْرٌ إِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ أَقْمَرَ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحُمْرٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ قُمْرِيٍّ مِثْلُ رُومِيٍّ وَرُومٍ وَزِنْجِيٍّ وَزِنْجٍ ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ جَدُّ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ :

لَا نَسَبَ الْيَوْمَ وَلَا خُلَّةً اتَّسَعَ الْفَتْقُ عَلَى الرَّاتِقِ
لَا صُلْحَ بَيْنِي فَاعْلَمُوهُ وَلَا بَيْنَكُمْ مَا حَمَلَتْ عَاتِقِي
سَيْفِي وَمَا كُنَّا بِنَجْدٍ وَمَا قَرْقَرَ قُمْرُ الْوَادِ بِالشَّاهِقِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : سَبَبُ هَذَا الشِّعْرِ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ لِشَيْءٍ كَانَ وَجَدَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِهِ ، وَكَانَ مُقَدَّمَ الْجَيْشِ عَمْرُو بْنُ فَرْتَنَا فَمَرَّ الْجَيْشُ عَلَى غَطَفَانَ فَاسْتَجَاشُوهُمْ عَلَى بَنِي سُلَيْمٍ ، فَهَزَمَتْ بَنُو سُلَيْمٍ جَيْشَ النُّعْمَانِ ، وَأَسَرُوا عَمْرَو بْنَ فَرْتَنَا ، فَأَرْسَلَتْ غَطَفَانُ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ ، وَقَالُوا : نَنْشُدُكُمْ بِالرَّحِمِ الَّتِي بَيْنَنَا إِلَّا مَا أَطْلَقْتُمْ عَمْرَو بْنَ فَرْتَنَا ، فَقَالَ أَبُو عَامِرٍ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ أَيْ لَا نَسَبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَلَا خُلَّةَ أَيْ وَلَا صَدَاقَةَ بَعْدَمَا أَعَنْتُمْ جَيْشَ النُّعْمَانِ ، وَلَمْ تُرَاعُوا حُرْمَةَ النَّسَبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، وَقَدْ تَفَاقَمَ الْأَمْرُ بَيْنَنَا فَلَا يُرْجَى صَلَاحُهُ ، فَهُوَ كَالْفَتْقِ الْوَاسِعِ فِي الثَّوْبِ يُتْعِبُ مَنْ يَرُومُ رَتْقَهُ ، وَقَطَعَ هَمْزَةَ اتَّسَعَ ضَرُورَةً وَحَسَّنَ لَهُ ذَلِكَ كَوْنُهُ فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا يُبْتَدَأُ بِهِ ، وَيُرْوَى الْبَيْتُ الْأَوَّلُ : اتَّسَعَ الْحَزَفُ عَلَى الرَّاقِعِ ، قَالَ : فَمَنْ رَوَاهُ عَلَى هَذَا فَهُوَ لِأَنَسِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَلَيْسَ لِأَبِي عَامِرٍ جَدِّ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : وَالْأُنْثَى مِنَ الْقَمَارِيِّ قُمْرِيَّةٌ ، وَالذَّكَرُ سَاقُ حُرٍّ ، وَالْجَمْعُ قَمَارِيُّ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، وَقُمْرٌ . وَأَقْمَرَ الْبُسْرُ : لَمْ يَنْضَجْ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْبَرْدُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَلَاوَةٌ . وَأَقْمَرَ التَّمْرُ : ضَرَبَهُ الْبَرْدُ فَذَهَبَتْ حَلَاوَتُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْضَجَ .

وَنَخْلَةٌ مِقْمَارٌ : بَيْضَاءُ الْبُسْرِ . وَبَنُو قَمَرٍ : بَطْنٌ مِنْ مَهْرَةَ بْنِ حَيْدَانَ . وَبَنُو قُمَيْرٍ : بَطْنٌ مِنْهُمْ .

وَقَمَارِ : مَوْضِعٌ إِلَيْهِ يُنْسَبُ الْعُودُ الْقَمَارِيُّ . وَعُودٌ قَمَارِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلَى مَوْضِعٍ بِبِلَادِ الْهِنْدِ . وَقَمْرَةُ عَنْزٍ : مَوْضِعٌ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : وَنَحْنُ حَصَدْنَا .

صَرْخَدٍ بِقُمْرَةِ عَنْزٍ نَهْشَلًا أَيَّمَا حَصْدِ

موقع حَـدِيث