حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قنزع

[ قنزع ] قنزع : الْقَنْزَعَةُ وَالْقُنْزُعَةُ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ : وَاحِدَةُ الْقَنَازِعِ ، وَهِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعَرِ تُتْرَكُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ ، وَهِيَ كَالذَّوَائِبِ فِي نُواحِي الرَّأْسِ . وَالْقَنْزَعَةُ : الَّتِي تَتَّخِذُهَا الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ : خَضِّلِي قَنَازِعَكِ ، أَيْ : نَدِّيهَا وَرَطِّلِيهَا بِالدُّهْنِ لِيَذْهَبَ شَعَثُهَا ، وَقَنَازِعُهَا خُصَلُ شَعْرِهَا الَّتِي تَطَايَرُ مِنَ الشَّعَثِ وَتَمَرَّطُ ، فَأَمَرَهَا بِتَرْطِيلِهَا بِالدُّهْنِ لِيَذْهَبَ شَعَثُهُ ، وفِي خَبَرٍ آخَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقَنَازِعِ ، هُوَ أَنْ يُؤْخَذَ بَعْضُ الشَّعَرِ وَيُتْرَكَ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ لَا تُؤْخَذُ كَالْقَزَعِ ، وَيُقَالُ : لَمْ يَبْقَ مِنْ شَعَرِهِ إِلَّا قُنْزُعَةٌ ، وَالْعُنْصُوَةُ مِثْلُ ذَلِكَ ، قَالَ : وَهَذَا مِثْلُ نَهْيِهِ عَنِ الْقَزَعِ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَقَدْ لَبَّدَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَقَالَ : خُذْ مِنْ قَنَازِعِ رَأْسِكَ ، أَيْ : مِمَّا ارْتَفَعَ مِنْ شَعْرِكَ وَطَالَ . وَفِي الْحَدِيثِ : غَطِّي قَنَازِعَكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا كَانَ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ خَاصَّةً ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْقَطَا وَفِرَاخَهَا :

يَنُؤْنَ وَلَمْ يُكْسَيْنَ إِلَّا قَنَازِعًا مِنَ الرِّيشِ تَنْوَاءَ الْفِصَالِ الْهَزَائِلِ
وَقِيلَ : هُوَ الشَّعَرُ حَوَالَيِ الرَّأْسِ ، قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ يَصِفُ الصَّلَعَ :
كَأَنَّ طَسًّا بَيْنَ قُنْزُعَاتِهِ مَرْتًا تَزِلُّ الْكَفُّ عَنْ قِلَاتِهِ
وَالْجَمْعُ قُنْزُعٌ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
طَيَّرَ عَنْهَا قُنْزُعًا مِنْ قُنْزُعٍ مَرُّ اللَّيَالِي أَبْطِئِي وَأَسْرِعِي
وَيُرْوَى :
سُيِّرَ عَنْهُ قُنْزُعٌ عَنْ قُنْزُعِ
وَالْقُنْزُعُ وَالْقُنْزُعَةُ : الرِّيشُ الْمُجْتَمِعُ فِي رَأْسِ الدِّيكِ . وَالْقُنْزُعَةُ : الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ .

الْأَزْهَرِيُّ : الْقُنْزُعَةُ الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ جِدًّا . وَالْقَنَازِعُ : الدَّوَاهِي . وَالْقُنْزُعَةُ : الْعَجْبُ .

وَقَنَازِعُ الشَّعَرِ : خُصَلُهُ ، وَتُشَبَّهُ بِهَا قَنَازِعُ النِّصِيِّ وَالْأَسْنِمَةِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

قَنَازِعُ أَسْنَامٍ بِهَا وَثَغَامِ
وَالْقَنَازِعُ مِنَ الشَّعَرِ : مَا تَبَقَّى فِي نَوَاحِي الرَّأْسِ مُتَفَرِّقًا ; وَأَنْشَدَ :
صَيَّرَ مِنْكَ الرَّأْسَ قُنْزُعَاتٍ وَاحْتَلَقَ الشَّعْرَ عَلَى الْهَامَاتِ
وَالْقَنَازِعُ فِي غَيْرِ هَذَا : الْقَبِيحُ مِنَ الْكَلَامِ ، وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
فَلَمْ أَجْتَعِلْ فِيمَا أَتَيْتُ مَلَامَةً أَتَيْتُ الْجَمَالَ وَاجْتَنَبْتُ الْقَنَازِعَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَنَازِعُ وَالْقَنَاذِعُ الْقَبِيحُ مِنَ الْكَلَامِ ، فَاسْتَوَى عِنْدَهُمَا الزَّايُ وَالذَّالُ فِي الْقَبِيحِ مِنَ الْكَلَامِ ، فَأَمَّا فِي الشَّعَرِ فَلَمْ أَسْمَعْ إِلَّا الْقَنَازِعَ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ سَرْوَعَةَ الْوُحَاظِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي أَيُّوبَ فِي غَزْوَةٍ فَرَأَى رَجُلًا مَرِيضًا ، فَقَالَ لَهُ : أَبْشِرْ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمْرَضُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ بَلَغَتْ قُنْزُعَةَ رَأْسِهِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ بُنْدَارٌ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ بُنْدَارٌ : قُلْتُ لِأَبِي دَاوُدَ : قُلْ قُنْزُعَةٌ ، فَقَالَ : قُنْذُعَةٌ ، قَالَ شَمِرٌ : وَالْمَعْرُوفُ فِي الشَّعَرِ الْقُنْزُعَةُ وَالْقَنَازِعُ ، كَمَا لَقَّنَ بُنْدَارٌ أَبَا دَاوُدَ فَلَمْ يَلْقَنْهُ . وَالْقَنَازِعُ : صِغَارُ النَّاسِ .

وَالْقُنْزُعَةُ : حَجَرٌ أَعْظَمُ مِنَ الْجَوْزَةِ .

موقع حَـدِيث