حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قنطر

[ قنطر ] قنطر : الْقَنْطَرَةُ مَعْرُوفَةٌ : الْجِسْرُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ أَزَجٌ يُبْنَى بَالْآجُرِّ أَوْ بِالْحِجَارَةِ عَلَى الْمَاءِ يُعْبَرُ عَلَيْهِ ، قَالَ طَرَفَةُ :

كَقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَا لَتُكْتَنَفَنْ حَتَّى تُشَادَ بِقَرْمَدِ
وَقِيلَ : الْقَنْطَرَةُ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْبُنْيَانِ ، وَقَنْطَرَ الرَّجُلُ : تَرَكَ الْبَدْوَ وَأَقَامَ بِالْأَمْصَارِ وَالْقُرَى ، وَقِيلَ : أَقَامَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ قَامَ . وَالْقِنْطَارُ : مِعْيَارٌ ، قِيلَ : وَزْنُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَيُقَالُ : أَلْفٌ وَمِائَةُ دِينَارٍ ، وَقِيلَ : مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ : أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ ، وَقِيلَ : سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَهُوَ بِلُغَةِ بَرْبَرَ أَلْفُ مِثْقَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَقِيلَ : هِيَ جُمْلَةٌ كَثِيرَةٌ مَجْهُولَةٌ مِنَ الْمَالِ ، وَقَالَ السُّدِّيُّ : مِائَةُ رِطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، وَهُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ ، أَيْ : أُعْطِيَ قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ .

وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ ، الْأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ ، الْقِنْطَارُ مِائَةُ مِثْقَالٍ ، الْمِثْقَالُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا ، الْقِيرَاطُ مِثْلُ وَاحِدٍ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْقَنَاطِيرُ ، وَاحِدُهَا قِنْطَارٌ ، قَالَ : وَلَا نَجِدُ الْعَرَبَ تَعْرِفُ وَزْنَهُ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، يَقُولُونَ : هُوَ قَدْرُ وَزْنِ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا .

وَالْمُقَنْطَرَةُ : مُفَنْعَلَةٌ مِنْ لَفْظِهِ ، أَيْ : مُتَمَّمَةٌ ، كَمَا قَالُوا : أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ مُتَمَّمَةٌ ، وَيَجُوزُ الْقَنَاطِيرُ فِي الْكَلَامِ ، وَالْمُقَنْطَرَةُ تِسْعَةٌ ، وَالْقَنَاطِيرُ ثَلَاثَةٌ ، وَمَعْنَى الْمُقَنْطَرَةِ الْمُضَعَّفَةُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْقِنْطَارِ مَا هُوَ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَقِيلَ : مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنَ الْفِضَّةِ ، وَقِيلَ : أَلْفُ أُوقِيَّةٍ مِنَ الذَّهَبِ ، وَقِيلَ : أَلْفُ أُوقِيَّةٍ مِنَ الْفِضَّةِ ، وَقِيلَ : مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا ، وَقِيلَ : مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ فِضَّةً ، وَيُقَالُ : أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ ، وَيُقَالُ : أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، قَالَ : وَالْمَعْمُولُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَرَبِ الْأَكْثَرُ أَنَّهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ الْمُقَنْطَرَةُ يُقَالُ : قَدْ قَنْطَرَ زَيْدٌ إِذَا مَلَكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ ، فَإِذَا قَالُوا : قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ ، فَمَعْنَاهَا ثَلَاثَةُ أَدْوَارٍ : دَوْرٌ وَدَوْرٌ وَدَوْرٌ ، فَمَحْصُولُهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَنْطَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَنْطَرَ أَبُوهُ ، أَيْ : صَارَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْمَالِ . ابْنُ سِيدَهْ : قَنْطَرَ الرَّجُلُ مَلَكَ مَالًا كَثِيرًا كَأَنَّهُ يُوزَنُ بِالْقِنْطَارِ .

وَقِنْطَارٌ مُقَنْطَرٌ : مُكَمَّلٌ . وَالْقِنْطَارُ : الْعُقْدَةُ الْمُحْكَمَةُ مِنَ الْمَالِ . وَالْقِنْطَارُ : طِلَاءٌ لِعُودِ الْبَخُورِ .

وَالْقِنْطِيرُ وَالْقِنْطِرُ ، بِالْكَسْرِ : الدَّاهِيَةُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

إِنَّ الْغَرِيفَ يَجُنُّ ذَاتَ الْقِنْطِرِ
الْغَرِيفُ : الْأَجَمَةُ ، وَيُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ بَالْقِنْطِيرِ ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ ; وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :
وَكُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ مِنَ الْأَمْرِ قِنْطِرَا
وَأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّعْدِيُّ :
لَعَمْرِي لَقَدْ لَاقَى الطُّلَيْلِيُّ قِنْطِرًا مِنَ الدَّهْرِ إِنَّ الدَّهْرَ جَمٌّ قَنَاطِرُهْ
أَيْ : دَوَاهِيهِ . وَالْقِنْطِرُ : الدُّبْسِيُّ مِنَ الطَّيْرِ ، يَمَانِيَةٌ . وَبَنُو قَنْطُورَاءَ : هُمُ التُّرْكُ ، وَذَكَرَهُمْ حُذَيْفَةُ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ ، فَقَالَ : يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَنْ يُخْرِجُوا أَهْلَ الْعِرَاقِ مِنْ عِرَاقِهِمْ ، وَيُرْوَى : أَهْلَ الْبَصْرَةِ مِنْهَا ، كَأَنِّي بِهِمْ خُزْرَ الْعُيُونِ ، خُنْسَ الْأُنُوفِ ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّ قَنْطُورَاءَ كَانَتْ جَارِيَةً لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ، وَالتُّرْكُ وَالصِّينُ مِنْ نَسْلِهَا .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ : إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ ، وَقِيلَ : بَنُو قَنْطُورَاءَ هُمُ السُّودَانُ .

موقع حَـدِيث