حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قنع

[ قنع ] قنع : قَنِعَ بِنَفْسِهِ قَنَعًا وَقَنَاعَةً : رَضِيَ وَرَجُلٌ قَانِعٌ مِنْ قَوْمٍ قُنَّعٍ ، وَقَنِعٌ مِنْ قَوْمٍ قَنِيعِينَ ، وَقَنِيعٌ مِنْ قَوْمٍ قَنِيعِينَ وَقُنَعَاءَ . وَامْرَأَةٌ قَنِيعٌ وَقَنِيعَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ قَنَائِعَ . وَالْمَقْنَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ : الْعَدْلُ مِنَ الشُّهُودِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ شَاهِدٌ مَقْنَعٌ ، أَيْ : رِضًا يُقْنَعُ بِهِ .

وَرَجُلٌ قُنْعَانِيٌّ وَقُنْعَانٌ وَمَقْنَعٌ ، وَكِلَاهُمَا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ . يُقْنَعُ بِهِ وَيُرْضَى بِرَأْيِهِ وَقَضَائِهِ ، وَرُبَّمَا ثُنِّيَ وَجُمِعَ ، قَالَ الْبُعَيْثُ :

وَبَايَعْتُ لَيْلَى بِالْخَلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ شُهُودِي عَلَى لَيْلَى عُدُولٌ مَقَانِعُ
وَرَجُلٌ قُنْعَانٌ ، بِالضَّمِّ ، وَامْرَأَةٌ قُنْعَانٌ ، اسْتَوَى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ، وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ ، أَيْ : مَقْنَعٌ رِضًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رِجَالٌ مَقَانِعُ وَقُنْعَانٌ ، إِذَا كَانُوا مَرْضِيِّينَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ الْمَقَانِعُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ كَذَا ، الْمَقَانِعُ : جَمْعُ مَقْنَعٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ .

يُقَالُ : فُلَانٌ ج١٢ / ص٢٠٢مَقْنَعٌ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ ، أَيْ : رِضًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَبَعْضُهُمْ لَا يُثَنِّيهِ وَلَا يَجْمَعُهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَمَنْ ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَرَ إِلَى الِاسْمِيَّةِ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : رَجُلٌ قُنْعَانٌ مَنْهَاةٌ يُقْنَعُ بِرَأْيِهِ وَيُنْتَهَى إِلَى أَمْرِهِ ، وَفُلَانٌ قُنْعَانٌ مِنْ فُلَانٍ لَنَا ، أَيْ : بَدَلٌ مِنْهُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الدَّمِ وَغَيْرِهِ ، قَالَ :

فَبُؤْ بِامْرِئٍ أُلْفِيتَ لَسْتَ كَمِثْلِهِ وَإِنْ كُنْتَ قُنْعَانًا لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّمَا
وَرَجُلٌ قُنْعَانٌ : يَرْضَى بِالْيَسِيرِ . وَالْقُنُوعُ : السُّؤَالُ وَالتَّذَلُّلُ لِلْمَسْأَلَةِ .

وَقَنَعَ ، بِالْفَتْحِ ، يَقْنَعُ قُنُوعًا : ذَلَّ لِلسُّؤَالِ ، وَقِيلَ : سَأَلَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ فَالْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَلُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :

لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ الْقُنُوعِ
يَعْنِي مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجِيزُ الْقُنُوعَ بِمَعْنَى الْقَنَاعَةِ ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْجَيِّدُ هُوَ الْأَوَّلُ ، وَيُرْوَى مِنَ الْكُنُوعِ ، وَالْكُنُوعُ التَّقَبُّضُ وَالتَّصَاغُرُ ، وَقِيلَ : الْقَانِعُ السَّائِلُ ، وَقِيلَ : الْمُتَعَفِّفُ وَكُلٌّ يَصْلُحُ وَالرَّجُلُ قَانِعٌ وَقَنِيعٌ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْدٍ وَأُبْتُ بِعَهْدِهِ وَلَمْ أَحْرِمِ الْمُضْطَرَّ إِذْ جَاءَ قَانِعَا
يَعْنِي سَائِلًا ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ الَّذِي يَسْأَلُكَ فَمَا أَعْطَيْتَهُ قَبِلَهُ ، وَقِيلَ : الْقُنُوعُ الطَّمَعُ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ الْقُنُوعُ فِي الرِّضَا ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ جِنِّي ; وَأَنْشَدَ :
أَيَذْهَبُ مَالُ اللَّهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَنَعْطَشُ فِي أَطْلَالِكُمْ وَنَجُوعُ ؟
أَنَرْضَى بِهَذَا مِنْكُمُ لَيْسَ غَيْرَهُ وَيُقْنِعُنَا مَا لَيْسَ فِيهِ قُنُوعُ ؟
وَأَنْشَدَ أَيْضًا :
وَقَالُوا قَدْ زُهِيتَ فَقُلْتُ كَلَّا وَلَكِنِّي أَعَزَّنِيَ الْقُنُوعُ
وَالْقَنَاعَةُ بِالْفَتْحِ : الرِّضَا بِالْقَسْمِ ، قَالَ لَبِيدٌ :
فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بِالْمَعِيشَةِ قَانِعُ
وَقَدْ قَنِعَ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْنَعُ قَنَاعَةً فَهُوَ قَنِعٌ وَقَنُوعٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ قَنِعَ فَهُوَ قَانِعٌ وَقَنِعٌ وَقَنِيعٌ وَقَنُوعٌ ، أَيْ : رَضِيَ ، قَالَ : وَيُقَالُ مِنَ الْقَنَاعَةِ أَيْضًا : تَقَنَّعَ الرَّجُلُ ، قَالَ هُدْبَةُ :
إِذَا الْقَوْمُ هَشُّوا لِلْفَعَالِ تَقَنَّعَا
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ الْقُنُوعَ يَكُونُ بِمَعْنَى الرِّضَا وَالْقَانِعُ بِمَعْنَى الرَّاضِي ، قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هُنَا هُوَ أَبُو الْفَتْحِ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ، هُوَ مِنَ الْقُنُوعِ الرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَطَاءِ .

وَقَدْ قَنِعَ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْنَعُ قُنُوعًا وَقَنَاعَةً إِذَا رَضِيَ ، وَقَنَعَ بِالْفَتْحِ ، يَقْنَعُ قُنُوعًا إِذَا سَأَلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَنْفَدُ لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِعُ كُلَّمَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا قَنِعَ بِمَا دُونَهُ وَرَضِيَ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَزَّ مَنْ قَنِعَ وَذَلَّ مَنْ طَمِعَ .

لِأَنَّ الْقَانِعَ لَا يُذِلُّهُ الطَّلَبُ فَلَا يَزَالُ عَزِيزًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَنِعْتُ بِمَا رُزِقْتُ ، مَكْسُورَةً ، وَقَنَعْتُ إِلَى فُلَانٍ يُرِيدُ خَضَعْتُ لَهُ وَالْتَزَقْتُ بِهِ وَانْقَطَعْتُ إِلَيْهِ . وَفِي الْمَثَلِ : خَيْرُ الْغِنَى الْقُنُوعُ ، وَشَرُّ الْفَقْرِ الْخُضُوعُ .

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ سُمِّيَ قَانِعًا لِأَنَّهُ يَرْضَى بِمَا يُعْطَى قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَيَقْبَلُهُ فَلَا يَرُدُّهُ فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلِمَتَيْنِ رَاجِعًا إِلَى الرِّضَا . وَأَقْنَعَنِي كَذَا ، أَيْ : أَرْضَانِي . وَالْقَانِعُ : خَادِمُ الْقَوْمِ وَأَجِيرُهُمْ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ ، الْقَانِعُ : الْخَادِمُ وَالتَّابِعُ ، تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ بِجَلْبِ النَّفْعِ إِلَى نَفْسِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْقَانِعُ فِي الْأَصْلِ السَّائِلُ ، وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ : الْقَانِعُ الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فَضْلَهُ وَلَا يَسْأَلُهُ مَعْرُوفَهُ ، وَقَالَ : قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَذَا وَكَذَا وَلَا شَهَادَةُ الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ ، وَيُقَالُ : قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا ، بِفَتْحِ النُّونِ ، إِذَا سَأَلَ ، وَقَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً ، بِكَسْرِ النُّونِ : رَضِيَ . وَأَقْنَعَ الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ : مَدَّهُمَا وَاسْتَرْحَمَ رَبَّهُ مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهِمَا وَجْهَهُ لِيَدْعُوَ . وَفِي الْحَدِيثِ : تُقْنِعُ يَدَيْكَ فِي الدُّعَاءِ ، أَيْ : تَرْفَعُهُمَا .

وَأَقْنَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا رَفَعَهُمَا فِي الْقُنُوتِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ ( عَرَفَ ) : وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ يَهْجُو عِقَالَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُفيانٍ :

فَتُدْخَلُ أَيْدٍ فِي حَنَاجِرَ أُقْنِعَتْ لِعَادَتِهَا مِنَ الْخَزِيرِ الْمُعَرَّفِ
قَالَ : أُقْنِعَتْ ، أَيْ : مُدَّتْ وَرُفِعَتْ لِلْفَمِ . وَأَقْنَعَ رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ : رَفَعَهُ وَشَخَصَ بِبَصَرِهِ نَحْوَ الشَّيْءِ لَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ الْمُقْنِعُ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَنْظُرُ فِي ذُلٍّ ، وَالْإِقْنَاعُ : رَفْعُ الرَّأْسِ وَالنَّظَرُ فِي ذُلٍّ وَخُشُوعٍ .

وَأَقْنَعَ فُلَانٌ رَأْسَهُ : وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ بَصَرَهُ وَوَجْهَهُ إِلَى مَا حِيَالَ رَأْسِهِ مِنَ السَّمَاءِ . وَالْمُقْنِعُ : الرَّافِعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ :

أَشْرَفَ رَوْقَاهُ صَلِيفًا مُقْنِعَا
يَعْنِي عُنُقَ الثَّوْرِ ; لِأَنَّ فِيهِ كَالِانْتِصَابِ أَمَامَهُ . وَالْمُقْنِعُ رَأْسَهُ : الَّذِي قَدْ رَفَعَهُ وَأَقْبَلَ بِطَرْفِهِ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَيُقَالُ : أَقْنَعَ فُلَانٌ الصَّبِيَّ فَقَبَّلَهُ .

وَذَلِكَ إِذَا وَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى فَأْسِ قَفَاهُ وَجَعَلَ الْأُخْرَى تَحْتَ ذَقَنِهِ وَأَمَالَهُ إِلَيْهِ فَقَبَّلَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ إِذَا رَكَعَ لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ ، أَيْ : لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ ظَهْرِهِ ، وَقَدْ أَقْنَعَهُ يُقْنِعُهُ إِقْنَاعًا ، قَالَ : وَالْإِقْنَاعُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ تَمَامِهَا . وَأَقْنَعَ حَلْقَهُ وَفَمَهُ : رَفَعَهُ لِاسْتِيفَاءِ مَا يَشْرَبُهُ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، قَالَ :

يُدَافِعُ حَيْزُومَيْهِ سُخْنُ صَرِيحِهَا وَحَلْقًا تَرَاهُ لِلثُّمَالَةِ مُقْنَعَا
وَالْإِقْنَاعُ .

أَنْ يُقْنِعَ الْبَعِيرُ رَأْسَهُ إِلَى الْحَوْضِ لِلشُّرْبِ ، وَهُوَ مَدُّهُ رَأْسَهُ . وَالْمُقْنَعُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ خِلْقَةً ; وَأَنْشَدَ :

لِمُقْنَعٍ فِي رَأْسِهِ جُحَاشِرُ
وَالْإِقْنَاعُ : أَنْ تَضَعَ النَّاقَةُ عُثْنُونَهَا فِي الْمَاءِ وَتَرْفَعَ مِنْ رَأْسِهَا قَلِيلًا إِلَى الْمَاءِ لِتَجْتَذِبَهُ اجْتِذَابًا . وَالْمُقْنِعَةُ مِنَ الشَّاءِ : الْمُرْتَفِعَةُ الضَّرْعِ لَيْسَ فِيهِ تَصَوُّبٌ ، وَقَدْ قَنَعَتْ بِضَرْعِهَا وَأَقْنَعَتْ وَهِيَ مُقْنِعٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ : نَاقَةٌ مُقْنِعَةُ الضَّرْعِ ، الَّتِي أَخْلَافُهَا تَرْتَفِعُ إِلَى بَطْنِهَا ، وَأَقْنَعْتَ الْإِنَاءَ فِي النَّهْرِ : ج١٢ / ص٢٠٣اسْتَقْبَلْتَ بِهِ جَرْيَتَهُ لِيَمْتَلِئَ ، أَوْ أَمَلْتَهُ لِتَصُبَّ مَا فِيهِ ، قَالَ يَصِفُ النَّاقَةَ :

تُقْنِعُ لِلْجَدْوَلِ مِنْهَا جَدْوَلَا
شَبَّهَ حَلْقَهَا وَفَاهَا بِالْجَدْوَلِ تَسْتَقْبِلُ بِهِ جَدْوَلًا إِذَا شَرِبَتْ . وَالرَّجُلُ يُقْنِعُ الْإِنَاءَ لِلْمَاءِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ شِعْبٍ ، وَيُقْنِعُ رَأْسَهُ نَحْوَ الشَّيْءِ إِذَا أَقْبَلَ بِهِ إِلَيْهِ لَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ . وَقَنَعَةُ الْجَبَلِ وَالسَّنَامِ : أَعْلَاهُمَا ، وَكَذَلِكَ قَمَعَتُهُمَا ، وَيُقَالُ : قَنَعْتُ رَأْسَ الْجَبَلِ وَقَنَّعْتُهُ إِذَا عَلَوْتَهُ .

وَالْقَنَعَةُ : مَا نَتَأَ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ وَالْإِنْسَانِ . وَقَنَّعَهُ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ وَالْعَصَا : عَلَاهُ بِهِ ، وَهُوَ مِنْهُ . وَالْقَنُوعُ : بِمَنْزِلَةِ الْحَدُورِ مِنْ سَفْحِ الْجَبَلِ ، مُؤَنَّثٌ .

وَالْقِنْعُ : مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ فِي قُرْبِ الْجَبَلِ وَالْكَافُ لُغَةٌ . وَالْقِنْعُ : مُسْتَدَارُ الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : أَسْفَلُهُ وَأَعْلَاهُ ، وَقِيلَ : الْقِنْعُ أَرْضٌ سَهْلَةٌ بَيْنَ رِمَالٍ تُنْبِتُ الشَّجَرَ ، وَقِيلَ : هُوَ خَفْضٌ مِنَ الْأَرْضِ لَهُ حَوَاجِبُ يَحْتَقِنُ فِيهِ الْمَاءُ وَيُعْشِبُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَوَصَفَ ظُعُنًا :

فَلَمَّا رَأَيْنَ الْقِنْعَ أَسْفَى وَأَخْلَفَتْ مِنَ الْعَقْرَبِيَّاتِ ، والْهُيُوجُ الْأَوَاخِرُ
وَالْجَمْعُ أَقْنَاعٌ . وَالْقِنْعَةُ مِنَ الْقِنْعَانِ : مَا جَرَى بَيْنَ الْقُّفِّ وَالسَّهْلِ مِنَ التُّرَابِ الْكَثِيرِ ، فَإِذَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ صَارَ فَرَاشًا يَابِسًا ، وَالْجَمْعُ قِنْعٌ وَقِنَعَةٌ ، وَالْأَقْيَسُ أَنْ يَكُونَ قِنَعَةٌ جَمْعَ قِنْعٍ .

وَالْقِنْعَانُ ، بِالْكَسْرِ : مِنَ الْقِنْعِ ، وَهُوَ الْمُسْتَوِي بَيْنَ أَكَمَتَيْنِ سَهْلَتَيْنِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْحُمُرَ :

وَأَبْصَرْنَ أَنَّ الْقِنْعَ صَارَتْ نِطَافُهُ فَرَاشًا وَأَنَّ الْبَقْلَ ذَاوٍ وَيَابِسُ
وَأَقْنَعَ الرَّجُلُ إِذَا صَادَفَ الْقِنْعَ ، وَهُوَ الرَّمْلُ الْمُجْتَمِعُ . وَالْقِنْعُ : مُتَّسَعُ الْحَزْنِ حَيْثُ يَسْهُلُ ، وَيُجْمَعُ الْقِنْعُ قِنَعَةً وَقِنْعَانًا . وَالْقَنَعَةُ مِنَ الرَّمْلِ : مَا اسْتَوَى أَسْفَلُهُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى جَنْبِهِ ، وَهُوَ اللَّبَبُ وَمَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ .

وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ لَهَا النَّاسَ فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَذَانِ ، جَاءَ تَفْسِيرُ الْقُنْعِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ الشَّبُّورُ ، وَالشَّبُّورُ : الْبُوقُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ لَفْظَةِ الْقُنْعِ هَاهُنَا ، فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَالنُّونِ ، وَأَشْهَرُهَا وَأَكْثَرُهَا النُّونُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : سَأَلْتُ عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوهُ لِي عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالنُّونِ صَحِيحَةً فَلَا أَرَاهُ سُمِّيَ إِلَّا لِإِقْنَاعِ الصَّوْتِ بِهِ ، وَهُوَ رَفْعُهُ ، يُقَالُ : أَقْنَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ وَرَأْسَهُ إِذَا رَفَعَهُمَا ، وَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْفُخَ فِي الْبُوقِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَصَوْتَهُ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَوْ لِأَنَّ أَطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى دَاخِلِهِ ، أَيْ : عُطِفَتْ ، وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي :

زَجِلَ الْحُدَاءِ كَأَنَّ فِي حَيْزُومِهِ قَصَبًا وَمُقْنِعَةَ الْحَنِينِ عَجُولَا
قَالَ عُمَارَةُ بْنُ عَقِيلٍ : زُعِمَ أَنَّهُ عَنَى بِمُقْنَعَةِ الْحَنِينِ النَّايَ ; لِأَنَّ الزَّامِرَ إِذَا زَمَرَ أَقْنَعَ رَأْسَهُ فَقِيلَ لَهُ : قَدْ ذَكَرَ الْقَصَبَ مَرَّةً ، فَقَالَ : هِيَ ضُرُوبٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَرَادَ وَصَوْتَ مُقْنَعَةِ الْحَنِينِ فَحَذَفَ الصَّوْتَ وَأَقَامَ مُقْنَعَةً مَقَامَهُ ، وَمَنْ رَوَاهُ : مُقْنِعَةَ الْحَنِينِ أَرَادَ نَاقَةً رَفَعَتْ حَنِينَهَا . وَإِدَاوَةٌ مَقْمُوعَةٌ وَمَقْنُوعَةٌ ، بِالْمِيمِ وَالنُّونِ ، إِذَا خُنِثَ رَأْسُهَا . وَالْمِقْنَعُ وَالْمِقْنَعَةُ ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا ، وَفِي الصِّحَاحِ : مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُسْتَعْمَلُ بِهِ مَكْسُورَ الْأَوَّلِ يَأْتِي عَلَى مِفْعَلٍ وَمِفْعَلَةٍ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ رَأَى جَارِيَةً عَلَيْهَا قِنَاعٌ فَضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ : أَتُشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ ؟ وَقَدْ كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ لُبْسِهِنَّ .

وَقَوْلُهُمْ : الْكُشْيَتَانِ مِنَ الضَّبِّ شَحْمَتَانِ عَلَى خِلْقَةِ لِسَانِ الْكَلْبِ صَفْرَاوَانِ عَلَيْهِمَا مِقْنَعَةٌ سَوْدَاءُ إِنَّمَا يُرِيدُونَ مِثْلَ الْمِقْنَعَةِ . وَالْقِنَاعُ : أَوْسَعُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ وَقَدْ تَقَنَّعَتْ بِهِ وَقَنَّعَتْ رَأْسَهَا وَقَنَّعْتُهَا : أَلْبَسْتُهَا الْقِنَاعَ فَتَقَنَّعَتْ بِهِ ، قَالَ عَنْتَرَةُ :

إِنْ تُغْدِفِي دُونِي الْقِنَاعَ فَإِنَّنِي طَبٌّ بِأَخْذِ الْفَارِسِ الْمُسْتَلْئِمِ
وَالْقِنَاعُ وَالْمِقْنَعَةُ : مَا تَتَقَنَّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ ثَوْبٍ تُغَطِّي رَأْسَهَا وَمَحَاسِنَهَا . وَأَلْقَى عَنْ وَجْهِهِ قِنَاعَ الْحَيَاءِ ، عَلَى الْمَثَلِ .

وَقَنَّعَهُ الشَّيْبُ خِمَارَهُ إِذَا عَلَاهُ الشَّيْبُ ، وَقَالَ الْأَعْشَى :

وَقَنَّعَهُ الشَّيْبُ مِنْهُ خِمَارَا
وَرُبَّمَا سَمَّوُا الشَّيْبَ قِنَاعًا لِكَوْنِهِ مَوْضِعَ الْقِنَاعِ مِنَ الرَّأْسِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعًا أَشْهَبًا أَمْلَحَ لَا آذَى وَلَا مُحَبَّبَا
وَمِنْ كَلَامِ السَّاجِعِ : إِذَا طَلَعَتِ الذِّرَاعْ ، حَسَرَتِ الشَّمْسُ الْقِنَاعْ ، وَأَشْعَلَتْ فِي الْأُفُقِ الشُّعَاعْ ، وَتَرَقْرَقَ السَّرَابُ بِكُلِّ قَاعْ . اللَّيْثُ : الْمِقْنَعَةُ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا فَرْقَ عِنْدَ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بَيْنَ الْقِنَاعِ وَالْمِقْنَعَةِ ، وَهُوَ مِثْلُ اللِّحَافِ وَالْمِلْحَفَةِ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : فَانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِهِ فَمَاتَ ، قِنَاعُ الْقَلْبِ : غِشَاؤُهُ ، تَشْبِيهًا بِقِنَاعِ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَتَاهُ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ ، هُوَ الْمُتَغَطِّي بِالسِّلَاحِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ ، وَهِيَ الْخُوذَةُ ; لِأَنَّ الرَّأْسَ مَوْضِعُ الْقِنَاعِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ ، أَيْ : فِي أَلْفِ فَارِسٍ مُغَطًّى بِالسِّلَاحِ . وَرَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ : عَلَيْهِ بَيْضَةٌ وَمِغْفَرٌ .

وَتَقَنَّعَ فِي السِّلَاحِ : دَخَلَ . وَالْمُقَنَّعُ : الْمُغَطَّى رَأْسُهُ ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ :

فِي كُلِ يَوْمٍ هَامَتِي مُقَزَّعَهْ قَانِعَةٌ ، وَلَمْ تَكُنْ مُقَنَّعَهْ
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا وَمِنَ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَوْلُهُ : قَانِعَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الزَّائِدِ ، حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ : قَنَعَتْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ ، أَيْ : ذَاتَ قِنَاعٍ ، وَأُلْحِقَ فِيهَا الْهَاءُ لِتَمَكُّنِ التَّأْنِيثِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ أَحَدَ وُلَاتِهِ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا لَحَنَ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ قَنِّعْ كَاتِبَكَ سَوْطًا ، وَإِنَّهُ لَلَئِيمُ الْقِنْعِ ، بِكَسْرِ الْقَافِ ، إِذَا كَانَ لَئِمَ الْأَصْلِ . وَالْقِنْعَانُ : الْعَظِيمُ مِنَ الْوُعُولِ .

وَالْقِنْعُ وَالْقِنَاعُ : الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النَّخْلِ يُوضَعُ فِيهِ الطَّعَامُ ، وَالْجَمْعُ : أَقْنَاعٌ وَأَقْنِعَةٌ . وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ الْمُعَوِّذِ قَالَتْ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ وَأَجْرٍ زُغْبٌ ، قَالَ : الْقِنْعُ وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَيُجْعَلُ فِيهِ الْفَاكِهَةُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ لَهُ : الْقِنْعُ وَالْقُنْعُ ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ، وَقِيلَ : الْقِنَاعُ جَمْعُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ فَنَفْرَحُ بِهِ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ وَأَجْرٍ زُغْبٌ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ .

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ : الْقِنَاعُ طَبَقُ الرُّطَبِ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : الْقِنْعُ الطَّبَقُ الَّذِي تُؤْكَلُ فِيهِ الْفَاكِهَةُ وَغَيْرُهَا وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ : الْقُنْعُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ ، وَجَمْعُهُ أَقْنَاعٌ مِثْلُ بُرْدٍ وَأَبْرَادٍ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : ج١٢ / ص٢٠٤أَخَذَتْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَشْيَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالَتْ :

وَمَنْ لَا يَزَالُ الدَّمْعُ فِيهِ مُقَنَّعًا فَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهْرَاقُ
فَسَّرُوا الْمُقَنَّعَ بِأَنَّهُ الْمَحْبُوسُ فِي جَوْفِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ : مَنْ كَانَ دَمْعُهُ مُغَطًّى فِي شُئُونِهِ كَامِنًا فِيهَا فَلَا بُدَّ أَنْ يُبْرِزَهُ الْبُكَاءُ . وَالْقُنْعَةُ : الْكُوَّةُ فِي الْحَائِطِ . وَقَنَعَتِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ ، بِالْفَتْحِ : رَجَعَتْ إِلَى مَرْعَاهَا ، وَمَالَتْ إِلَيْهِ ، وَأَقْبَلَتْ نَحْوَ أَهْلِهَا ، وَأَقْنَعَتْ لِمَأْوَاهَا ، وَأَقْنَعْتُهَا أَنَا فِيهِمَا ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَقَدْ قَنِعَتْ هِيَ إِذَا مَالَتْ لَهُ .

وَقَنَعَتْ ، بِالْفَتْحِ : مَالَتْ لِمَأْوَاهَا . وَقَنَعَةُ السَّنَامِ : أَعْلَاهُ ، لُغَةٌ فِي قَمَعَتِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمُقْنَعُ الْفَمُ الَّذِي يَكُونُ عَطْفُ أَسْنَانِهِ إِلَى دَاخِلِ الْفَمِ ، وَذَلِكَ الْقَوِيُّ الَّذِي يُقْطَعُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ، فَإِذَا كَانَ انْصِبَابُهَا إِلَى خَارِجٍ ، فَهُوَ أَدْفَقُ ، وَذَلِكَ ضَعِيفٌ لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَفَمٌ مُقْنَعٌ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ إِبِلًا :

يُبَاكِرْنَ الْعِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ نَوَاجِذُهُنَّ كَالْحَدَأِ الْوَقِيعِ
وَقَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ يَصِفُ الْإِبِلَ أَيْضًا :
تُبَاكِرُ الْعِضَاهَ قَبْلَ الْإِشْرَاقِ بِمُقْنَعَاتٍ كَقِعَابِ الْأَوْرَاقِ
يَقُولُ : هِيَ أَفْتَاءٌ وَأَسْنَانُهَا بِيضٌ .

وَقَنَّعَ الدِّيكُ إِذَا رَدَّ بُرَائِلَهُ إِلَى رَأْسِهِ ، وَقَالَ :

وَلَا يَزَالُ خَرَبٌ مُقَنَّعٌ بُرَائِلَاهُ وَالْجَنَاحُ يَلْمَعُ
وَقُنَيْعٌ : اسْمُ رَجُلٍ .

موقع حَـدِيث