[ قَنَا ] قنا : الْقِنْوَةُ وَالْقُنْوَةُ وَالْقِنْيَةُ وَالْقُنْيَةُ : الْكِسْبَةُ قَلَبُوَا فِيهِ الْوَاوَ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْهَا ، وَأَمَّا قُنْيَةٌ فَأُقِرَّتِ الْيَاءُ بِحَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي لُغَةِ مَنْ كَسَرَ ، هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَجَعَلُوا قَنَيْتُ وَقَنَوْتُ لُغَتَيْنِ ، فَمَنْ قَالَ : قَنَيْتُ عَلَى قِلَّتِهَا ، فَلَا نَظَرَ فِي قِنْيَةٍ وَقُنْيَةٍ فِي قَوْلِهِ ، وَمَنْ قَالَ : قَنَوْتُ ، فَالْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ هُوَ الْكَلَامُ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : صُبْيَانٌ ، قَنَوْتُ الشَّيْءَ قُنُوًّا وَقُنْوَانًا وَاقْتَنَيْتُهُ : كَسَبْتُهُ . وَقَنَوْتُ الْعَنْزَ : اتَّخَذْتُهَا لِلْحَلْبِ . وَلَهُ غَنَمٌ قِنْوَةٌ وَقُنْوَةٌ ، أَيْ : خَالِصَةٌ لَهُ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ .
وَالْقِنْيَةُ : مَا اكْتُسِبَ ، وَالْجَمْعُ قِنًى ، وَقَدْ قَنَى الْمَالَ قَنْيًا وَقُنْيَانًا ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَمَالٌ قِنْيَانٌ : اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَنِيتُ حَيَائِي ، أَيْ : لَزِمْتُهُ ; وَأَنْشَدَ لِعَنْتَرَةَ : ج١٢ / ص٢٠٧
فَأَجَبْتُهَا إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَنْهَلٌ لَا بُدَّ أَنْ أُسْقَى بِذَاكَ الْمَنْهَلِ
إِقْنَيْ حَيَاءَكِ لَا أَبَا لَكِ وَاعْلَمِي أَنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ فَاقْنَيْ حَيَاءَكِ ، وَقَالَ أَبُو الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي صَخْرَ الْغَيِّ :
لَوْ كَانَ لِلدَّهْرِ مَالٌ مُتْلِدَهُ لَكَانَ لِلدَّهْرِ صَخْرٌ مَالَ قُنْيَانِ
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَنَيْتُ الْعَنْزَ اتَّخَذْتُهَا لِلْحَلْبِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : قَنِيَ الرَّجُلُ يَقْنَى قِنًى مِثْلُ غَنِيَ يَغْنَى غِنًى ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الطَّمَّاحِي :
كَيْفَ رَأَيْتَ الْحَمِقَ الدَّلَنْظَى يُعْطَى الَّذِي يَنْقُصُهُ فَيَقْنَى ؟
أَيْ : فَيَرْضَى بِهِ وَيَغْنَى .
وَفِي الْحَدِيثِ : فَاقْنُوهُمْ ، أَيْ : عَلِّمُوهُمْ وَاجْعَلُوا لَهُمْ قِنْيَةً مِنَ الْعِلْمِ يَسْتَغْنُونَ بِهِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ . وَلَهُ غَنَمٌ قِنْيَةٌ وَقُنْيَةٌ إِذَا كَانَتْ خَالِصَةً لَهُ ثَابِتَةً عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ أَيْضًا : وَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْوَاوَ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ قَنَيْتُ . وَقَنِيتُ الْحَيَاءَ ، بِالْكَسْرِ ، قُنُوًّا : لَزِمْتُهُ ، قَالَ حَاتِمٌ :
إِذَا قَلَّ مَالِي أَوْ نُكِبْتُ بِنَكْبَةٍ قَنِيتُ مالي حَيَائِي عِفَّةً وَتَكَرُّمًا
وَقَنِيتُ الْحَيَاءَ ، بِالْكَسْرِ ، قُنْيَانًا ، بِالضَّمِّ ، أَيْ : لَزِمْتُهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
فَاقْنَيْ حَيَاءَكِ لَا أَبَا لَكِ إِنَّنِي فِي أَرْضِ فَارِسَ مُوثَقٌ أَحْوَالَا
الْكِسَائِيُّ : يُقَالُ أَقْنَى وَاسْتَقْنَى وَقَنَا وَقَنَّى إِذَا حَفِظَ حَيَاءَهُ وَلَزِمَهُ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : قَنَانِي الْحَيَاءُ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا ، أَيْ : رَدَّنِي وَوَعَظَنِي ، وَهُوَ يَقْنِينِي ; وَأَنْشَدَ :
وَإِنِّي لَيَقْنِينِي حَيَاؤُكَ كُلَّمَا لَقِيتُكَ يَوْمًا أَنْ أَبُثَّكَ مَا بِيَا
قَالَ : وَقَدْ قَنَا الْحَيَاءَ إِذَا اسْتَحْيَا . وَقَنِيُّ الْغَنَمِ : مَا يُتَّخَذُ مِنْهَا لِلْوَلَدِ أَوِ اللَّبَنُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ
نَهَى عَنْ ذَبْحِ قَنِيِّ الْغَنَمِ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : هِيَ الَّتِي تُقْتَنَى لِلدَّرِّ وَالْوَلَدِ ، وَاحِدَتُهَا قُنْوَةٌ وَقِنْوَةٌ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَقِنْيَةٌ بِالْيَاءِ أَيْضًا .
يُقَالُ : هِيَ غَنَمٌ قُنْوَةٌ وَقِنْيَةٌ ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْقَنِيُّ وَالْقَنِيَّةُ مَا اقْتُنِي مِنْ شَاةٍ أَوْ نَاقَةٍ ، فَجَعَلَهُ وَاحِدًا كَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَالشَّاةُ قَنِيَّةٌ فَإِنْ كَانَ جَعْلُ الْقَنِيِّ جِنْسًا لِلْقَنِيَّةِ فَيَجُوزُ ، وَأَمَّا فُعْلَةٌ وَفِعْلَةٌ فَلَمْ يُجْمَعَا عَلَى فَعِيلٍ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ بِقَنِيَّةٍ سَمِينَةٍ فَأُلْقِي عَنْهَا شَعْرَهَا . اللَّيْثُ : يُقَالُ : قَنَا الْإِنْسَانُ يَقْنُو غَنَمًا وَشَيْئًا قَنُوًا وَقُنْوَانًا ، وَالْمَصْدَرُ الْقِنْيَانُ وَالْقُنْيَانُ ، وَتَقُولُ : اقْتَنَى يَقْتَنِي اقْتِنَاءً وَهُوَ أَنْ يَتَّخِذَهُ لِنَفْسِهِ لَا لِلْبَيْعِ ، وَيُقَالُ : هَذِهِ قِنْيَةٌ وَاتَّخَذَهَا قِنْيَةً لِلنَّسْلِ لَا لِلتِّجَارَةِ ; وَأَنْشَدَ :
وَإِنَّ قَنَاتِي إِنْ سَأَلْتَ وَأُسْرَتِي مِنَ النَّاسِ قَوْمٌ يَقْتَنُونَ الْمُزَنَّمَا
الْجَوْهَرِيُّ : قَنَوْتُ الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا قِنْوَةً وَقُنْوَةً ، وَقَنِيتُ أَيْضًا قِنْيَةً وَقُنْيَةً إِذَا اقْتَنَيْتَهَا لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْمُتَلَمِّسِ :
كَذَلِكَ أَقْنُو كُلَّ قِطٍّ مُضَلَّلٍ
وَمَالٌ قُنْيَانٌ وَقِنْيَانٌ : يُتَّخَذُ قِنْيَةً .
وَتَقُولُ الْعَرَبُ : مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْمَعْزِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْقِنَى ، وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الضَّأْنِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْغِنَى ، وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْمُنَى . وَالْقِنَى : الرِّضَا . وَقَدْ قَنَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَقْنَاهُ : أَعْطَاهُ مَا يَقْتَنِي مِنَ الْقِنْيَةِ وَالنَّشَبِ .
وَأَقْنَاهُ اللَّهُ أَيْضًا ، أَيْ : رَضَّاهُ . وَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَأَقْنَاهُ ، أَيْ : أَعْطَاهُ مَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ﴾، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قِيلَ فِي أَقْنَى قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَقْنَى أَرْضَى ، وَالْآخَرُ جَعَلَ قِنْيَةً ، أَيْ : جَعَلَ الْغِنَى أَصْلًا لِصَاحِبِهِ ثَابِتًا ، وَمِنْهُ قَوْلُكَ : قَدِ اقْتَنَيْتُ كَذَا وَكَذَا ، أَيْ : عَمِلْتُ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ عِنْدِي لَا أُخْرِجُهُ مِنْ يَدِي ، قَالَ الْفَرَّاءُ : أَغْنَى رَضَّى الْفَقِيرَ بِمَا أَغْنَاهُ بِهِ وَأَقْنَى مِنَ الْقِنْيَةِ وَالنَّشَبِ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَقْنَى أَعْطَاهُ مَا يَدَّخِرُهُ بَعْدَ الْكِفَايَةِ ، وَيُقَالُ : قَنِيتُ بِهِ ، أَيْ : رَضِيتُ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ وَابِصَةَ : وَالْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَقْنَاكَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَقْنَوْكَ ، أَيْ : أَرْضَوْكَ ، حَكَى أَبُو مُوسَى أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ قَالَ ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْمَحْفُوظَ بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ مِنَ الْفُتْيَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالَّذِي رَأَيْتُهُ أَنَا فِي الْفَائِقِ فِي بَابِ الْحَاءِ وَالْكَافِ : أَفْتَوْكَ ، بِالْفَاءِ ، وَفَسَّرَهُ بِأَرْضَوْكَ ، وَجَعَلَ الْفُتْيَا إِرْضَاءً مِنَ الْمُفْتِي عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَلَى أَبِي زَيْدٍ أَنَّ الْقِنَى الرِّضَا . وَأَقْنَاهُ إِذَا أَرْضَاهُ .
وَقَنِيَ مَالَهُ قِنَايَةً : لَزِمَهُ ، وَقَنِيَ الْحَيَاءَ كَذَلِكَ . وَاقْتَنَيْتُ لِنَفْسِي مَالًا ، أَيْ : جَعَلْتُهُ قِنْيَةً ارْتَضَيْتُهُ ، وَقَالَ فِي قَوْلِ الْمُتَلَمِّسِ : وَأَلْقَيْتُهَا بِالثِّنْيِ مِنْ جَنْبِ كَافِرٍ كَذَلِكَ أَقْنُو كُلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ إِنَّهُ بِمَعْنَى أَرْضَى ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَقْنُو أَلْزَمُ وَأَحْفَظُ ، وَقِيلَ : أَقْنُو أَجْزِي وَأُكَافِئُ ، وَيُقَالُ : لَأَقْنُوَنَّكَ قِنَاوَتَكَ ، أَيْ : لَأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ ، وَكَذَلِكَ لَأَمْنُوَنَّكَ مَنَاوَتَكَ ، وَيُقَالُ : قَنَوْتُهُ أَقْنُوهُ قِنَاوَةً إِذَا جَزَيْتَهُ . وَالْمَقْنُوَةُ - خَفِيفَةً - مِنَ الظِّلِّ : حَيْثُ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ فِي الشِّتَاءِ ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو : مَقْنَاةٌ وَمَقْنُوَةٌ بِغَيْرِ هَمْزٍ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
فِي مَقَانِي أُقَنٍ بَيْنَهَا عُرَّةُ الطَّيْرِ كَصَوْمِ النَّعَامِ
وَالْقَنَا : مَصْدَرُ الْأَقْنَى مِنَ الْأُنُوفِ ، وَالْجَمْعُ قُنْوٌ وَهُوَ ارْتِفَاعٌ فِي أَعْلَاهُ بَيْنَ الْقَصَبَةِ وَالْمَارِنِ مِنْ غَيْرِ قُبْحٍ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَالْقَنَا ارْتِفَاعٌ فِي أَعْلَى الْأَنْفِ وَاحْدِيدَابٌ فِي وَسَطِهِ وَسُبُوغٌ فِي طَرَفِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ نُتُوءٌ وَسَطِ الْقَصَبَةِ وَإِشْرَافُهُ وَضِيقُ الْمَنْخَرَيْنِ ، رَجُلٌ أَقْنَى وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ بَيِّنَةُ الْقَنَا . وَفِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كَانَ أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، الْقَنَا فِي الْأَنْفِ : طُولُهُ وَدِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ مَعَ حَدَبٍ فِي وَسَطِهِ وَالْعِرْنِينُ الْأَنْفُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَمْلِكَ رَجُلٌ أَقْنَى الْأَنْفِ .
يُقَالُ : رَجُلٌ أَقْنَى وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
قَنُواءُ فِي حُرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ
وَقَدْ يُوصَفُ بِذَلِكَ الْبَازِي وَالْفَرَسُ يُقَالُ : فَرَسٌ أَقْنَى ، وَهُوَ فِي الْفَرَسِ عَيْبٌ ، وَفِي الصَّقْرِ وَالْبَازِي مَدْحٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
نَظَرْتُ كَمَا جَلَّى عَلَى رَأْسِ رَهْوَةٍ مِنَ الطَّيْرِ أَقْنَى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ
وَقِيلَ : هُوَ فِي الصَّقْرِ وَالْبَازِي اعْوِجَاجٌ فِي مِنْقَارِهِ ; لِأَنَّ فِي مِنْقَارِهِ حُجْنَةً وَالْفِعْلُ قَنِيَ يَقْنَى قَنًا . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْقَنَا فِي الْخَيْلِ احْدِيدَابٌ فِي الْأَنْفِ يَكُونُ فِي الْهُجُنِ ; وَأَنْشَدَ لِسَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ :
لَيْسَ بِأَقْنَى وَلَا أَسْفَى وَلَا سَغِلٍ يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ
وَالْقَنَاةُ : الرُّمْحُ ، وَالْجَمْعُ قَنَوَاتٌ وَقَنًا وَقُنِيٌّ عَلَى فُعُولٍ ، وَأَقْنَاهُ مِثْلُ جَبَلٍ وَأَجْبَالٍ ، وَكَذَلِكَ الْقَنَاةُ الَّتِي تُحْفَرُ ، وَحَكَى كُرَاعٌ فِي جَمْعِ الْقَنَاةِ الرُّمْحِ قَنَيَاتٌ ، وَأُرَاهُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ طَلَبَ الْخِفَّةَ . وَرَجُلٌ قَنَّاءٌ وَمُقَنٍّ ، أَيْ : صَاحِبُ قَنًا ; وَأَنْشَدَ :
ج١٢ / ص٢٠٨عَضَّ الثِّقَافِ خُرُصَ الْمُقَنِّي
وَقِيلَ : كُلُّ عَصًا مُسْتَوِيَةٍ فَهِيَ قَنَاةٌ ، وَقِيلَ : كُلُّ عَصًا مُسْتَوِيَةٍ أَوْ مُعْوَجَّةٍ فَهِيَ قَنَاةٌ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَةِ بَحْرٍ :
أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النَّجُوخِ الْأَخْضَرِ كَأَنَّنِي فِي هُوَّةٍ أُحَدَّرِ
وَتَارَةً يُسْنِدُنِي فِي أَوْعُرٍ مِنَ السَّرَاةِ ذِي قَنًا وَعَرْعَرِ
كَذَا أَنْشَدَهُ فِي أَوْعُرٍ جَمْعُ وَعْرٍ ، وَأَرَادَ ذَوَاتِ قَنًا ، فَأَقَامَ الْمُفْرَدَ مَقَامَ الْجَمْعِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ فِي أَوْعَرِ لِوَصْفِهِ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ : ذِي قَنًا ، فَيَكُونُ الْمُفْرَدُ صِفَةً لِلْمُفْرَدِ .
التَّهْذِيبُ : أَبُو بَكْرٍ وَكُلُّ خَشَبَةٍ عِنْدَ الْعَرَبِ قَنَاةٌ وَعَصًا وَالرُّمْحُ عَصًا ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ :
وَقَالُوا شَرِيسٌ قُلْتُ يَكْفِي شَرِيسَكُمْ سِنَانٌ كَنِبْرَاسِ النِّهَامِي مُفَتَّقُ
نَمَتْهُ الْعَصَا ثُمَّ اسْتَمَرَّ كَأَنَّهُ شِهَابٌ بِكَفَّيْ قَابِسٍ يَتَحَرَّقُ
نَمَتْهُ : رَفَعَتْهُ ، يَعْنِي السِّنَانَ ، وَالنِّهَامِي فِي قَوْلِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّاهِبُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ النَّجَّارُ . اللَّيْثُ : الْقَنَاةُ أَلِفُهَا وَاوٌ ، وَالْجَمْعُ قَنَوَاتٌ وَقَنًا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْقَنَاةُ مِنَ الرِّمَاحِ مَا كَانَ أَجْوَفَ كَالْقَصَبَةِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْكَظَائِمِ الَّتِي تَجْرِي تَحْتَ الْأَرْضِ قَنَوَاتٌ ، وَاحِدَتُهَا قَنَاةٌ ، وَيُقَالُ لِمَجَارِي مَائِهَا قَصَبٌ تَشْبِيهًا بِالْقَصَبِ الْأَجْوَفِ ، وَيُقَالُ : هِيَ قَنَاةٌ وَقَنًا ثُمَّ قُنِيٌّ جَمْعُ الْجَمْعِ ، كَمَا يُقَالُ : دَلَاةٌ وَدَلًا ثُمَّ دِلِيٌّ وَدُلِيٌّ لِجَمْعِ الْجَمْعِ . وَفِي الْحَدِيثِ
فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ : وَالْقُنِيُّ الْعُشُورُ ، الْقُنِيُّ : جَمْعُ قَنَاةٍ وَهِيَ الْآبَارُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ مُتَتَابِعَةً لِيُسْتَخْرَجَ مَاؤُهَا ، وَيَسِيحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، قَالَ : وَهَذَا الْجَمْعُ إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا جُمِعَتِ الْقَنَاةُ عَلَى قَنًا ، وَجَمْعُ الْقَنَا عَلَى قُنِيٍّ ، فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ ، فَإِنَّ فَعَلَةَ لَمْ تُجْمَعْ عَلَى فُعُولٍ .
وَالْقَنَاةُ : كَظِيمَةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ قُنِيٌّ . وَالْهُدْهُدُ قَنَاءُ الْأَرْضِ ، أَيْ : عَالِمٌ بِمَوَاضِعِ الْمَاءِ . وَقَنَاةُ الظَّهْرِ : الَّتِي تَنْتَظِمُ الْفَقَارَ .
أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ صُلْبُ الْقَنَاةِ : مَعْنَاهُ صُلْبُ الْقَامَةِ ، وَالْقَنَاةُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْقَامَةُ ; وَأَنْشَدَ :
سِبَاطُ الْبَنَانِ وَالْعَرَانِينِ وَالْقَنَا لِطَافُ الْخُصُورِ فِي تَمَامٍ وَإِكْمَالِ
أَرَادَ بِالْقَنَا الْقَامَاتِ . وَالْقِنْوُ : الْعِذْقُ ، وَالْجَمْعُ الْقِنْوَانُ وَالْأَقْنَاءُ ، وَقَالَ :
قَدْ أَبْصَرَتْ سُعْدَى بِهَا كَتَائِلِي طَوِيلَةَ الْأَقْنَاءِ وَالْأَثَاكِلِ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ
خَرَجَ فَرَأَى أَقْنَاءً مُعَلَّقَةً قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ ، الْقِنْوُ : الْعِذْقُ بِمَا فِيهِ مِنَ الرُّطَبِ ، وَجَمْعُهُ أَقْنَاءٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَالْقِنَا مَقْصُورٌ مِثْلُ الْقِنْوِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْقِنْوُ وَالْقِنَا الْكِبَاسَةُ ، وَالْقَنَا ، بِالْفَتْحِ : لُغَةٌ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَقْنَاءٌ وَقِنْوَانٌ وَقِنْيَانٌ ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِقُرْبِ الْكَسْرَةِ ، وَلَمْ يَعْتَدَّ السَّاكِنُ حَاجِزًا ، كَسَّرُوا فِعْلًا عَلَى فِعْلَانٍ ، كَمَا كَسَّرُوا عَلَيْهِ فَعَلًا لِاعْتِقَابِهِمَا عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ ، نَحْوُ : بِدْلٍ وَبَدَلٍ ، وَشِبْهٍ وَشَبَهٍ ، فَكَمَا كَسَّرُوا فَعَلًا عَلَى فِعْلَانٍ ، نَحْوَ : خَرَبٍ وَخِرْبَانٍ ، وَشَبَثٍ وَشِبْثَانٍ ، كَذَلِكَ كَسَّرُوَا عَلَيْهِ فِعْلًا ، فَقَالُوا : قِنْوَانٌ فَالْكَسْرَةُ فِي قِنْوٍ غَيْرُ الْكَسْرَةِ فِي قِنْوَانٍ ، تِلْكَ وَضْعِيَّةٌ لِلْبِنَاءِ وَهَذِهِ حَادِثَةٌ لِلْجَمْعِ ، وَأَمَّا السُّكُونُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَعْنِي سُكُونَ عَيْنِ فِعْلَانٍ ، فَهُوَ كَسُكُونِ عَيْنِ فِعْلٍ الَّذِي هُوَ وَاحِدُ فِعْلَانِ لَفْظًا ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ تَقْدِيرًا ; لِأَنَّ سُكُونَ عَيْنِ فِعْلَانٍ شَيْءٌ أَحْدَثَتْهُ الْجَمْعِيَّةُ وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ مَا كَانَ فِي الْوَاحِدِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ سُكُونَ عَيْنِ شِبْثَانٍ وَبِرْقَانٍ غَيْرُ فَتْحَةِ عَيْنِ شَبَثٍ وَبَرَقٍ ؟ فَكَمَا أَنَّ هَذَيْنِ مُخْتَلِفَانِ لَفْظًا كَذَلِكَ السُّكُونَانِ هُنَا مُخْتَلِفَانِ تَقْدِيرًا .
الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ ﴾، قَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ : قَرِيبَةُ الْمُتَنَاوَلِ . وَالْقِنْوُ : الْكِبَاسَةُ ، وَهِيَ الْقِنَا أَيْضًا ، مَقْصُورٌ ، وَمَنْ قَالَ : قِنْوٌ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ لِلِاثْنَيْنِ : قِنْوَانِ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْجَمْعِ : قُنْوَانٌ ، بِالضَّمِّ ، وَمِثْلُهُ صِنْوٌ وَصِنْوَانٌ . وَشَجَرَةٌ قَنْوَاءُ : طَوِيلَةٌ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْقَنَاةُ الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ ، قَالَ لَبِيدٌ :
وَقَنَاةٍ تَبْغِي بِحَرْبَةَ عَهْدًا مِنْ ضَبُوحٍ قَفَّى عَلَيْهِ الْخَبَالُ
الْفَرَّاءُ : أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : قِنْوَانٌ ، وَقَيْسٌ : قُنْوَانٌ ، وَتَمِيمٌ وَضَبَّةُ : قُنْيَانٌ ; وَأَنْشَدَ :
وَمَالَ بِقُنْيَانٍ مِنَ الْبُسْرِ أَحْمَرَا
وَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ : قِنْوٌ وَقُنْوٌ ، وَلَا يَقُولُونَ قِنْيٌ ، قَالَ : وَكَلْبٌ تَقُولُ : قِنْيَانٌ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ ( خُوَيْلِدِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ) الْعَيْزَارَةِ الْهُذَلِيُّ :
بِمَا هِيَ مَقْنَاةٌ أَنِيقٌ نَبَاتُهَا مِرَبٌّ فَتَهْوَاهَا الْمَخَاضُ النَّوَازِعُ
قَالَ : مَعْنَاهُ ، أَيْ : هِيَ مُوَافِقَةٌ لِكُلِّ مَنْ نَزَلَهَا مِنْ قَوْلِهِ : مُقَانَاةِ الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ ، أَيْ : يُوَافِقُ بَيَاضُهَا صُفْرَتَهَا ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَلُغَةُ هُذَيْلٍ مَفْنَاةٌ ، بِالْفَاءِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : مَا يُقَانِينِي هَذَا الشَّيْءُ وَمَا يُقَامِينِي ، أَيْ : مَا يُوَافِقُنِي ، وَيُقَالُ : هَذَا يُقَانِي هَذَا ، أَيْ : يُوَافِقُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : قَانَيْتُ الشَّيْءَ خَلَطْتُهُ .
وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَهُ فَقَدَ قَانَيْتَهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ خَالَطَ شَيْئًا فَقَدْ قَانَاهُ ، أَبُو الْهَيْثَمِ : وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
كَبِكْرِ الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ غَذَاهَا نَمِيرُ الْمَاءِ غَيْرَ مُحَلَّلِ
قَالَ : أَرَادَ كَالْبِكْرِ الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضَ بِصُفْرَةٍ ، أَيْ : كَالْبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ بَيْضَةٍ بَاضَتْهَا النَّعَامَةُ ، ثُمَّ قَالَ : الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ ، أَيِ : الَّتِي قُونِيَ بَيَاضُهَا بِصُفْرَةٍ ، أَيْ : خُلِطَ بَيَاضُهَا بِصُفْرَةٍ فَكَانَتْ صَفْرَاءَ بَيْضَاءَ فَتَرَكَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ مِنَ الْبِكْرِ ، وَأَضَافَ الْبِكْرَ إِلَى نَعْتِهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَرَادَ كَبِكْرِ الصَّدَفَةِ الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ ; لِأَنَّ فِي الصَّدَفَةِ لَوْنَيْنِ مِنْ بَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ أَضَافَ الدُّرَّةَ إِلَيْهَا . أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُقَانَاةُ فِي النَّسْجِ خَيْطٌ أَبْيَضُ وَخَيْطٌ أَسْوَدُ .
ابْنُ بُزُرْجَ : الْمُقَانَاةُ خَلْطُ الصُّوفِ بِالْوَبَرِ وَبِالشَّعَرِ مِنَ الْغَزَلِ يُؤَلَّفُ بَيْنَ ذَلِكَ ثُمَّ يُبْرَمُ . اللَّيْثُ : الْمُقَانَاةُ إِشْرَابُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ ، يُقَالُ : قُونِيَ هَذَا بِذَاكَ ، أَيْ : أُشْرِبَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ . وَأَحْمَرُ قَانٍ : شَدِيدُ الْحُمْرَةِ .
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَصَبْغِهِ : فَغَلَّفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَا لَوْنُهَا ، أَيِ : احْمَرَّ . يُقَالُ : قَنَا لَوْنُهَا يَقْنُو قُنُوًّا وَهُوَ أَحْمَرُ قَانٍ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ : قَانَى لَكَ عَيْشٌ نَاعِمٌ ، أَيْ : دَامَ ; وَأَنْشَدَ يَصِفُ فَرَسًا :
قَانَى لَهُ بِالْقَيْظِ ظِلٌّ بَارِدٌ وَنَصِيُّ نَاعِجَةٍ وَمَحْضٌ مُنْقَعُ
حَتَّى إِذَا نَبَحَ الظِّبَاءُ بَدَا لَهُ عِجَلٌ كَأَحْمِرَةِ الشَّرِيعَةِ أَرْبَعُ
الْعِجَلُ : جَمْعُ عِجْلَةٍ ، وَهِيَ الْمَزَادَةُ مَثْلُوثَةٌ أَوْ مَرْبُوعَةٌ .
وَقَانَى لَهُ الشَّيْءُ ، أَيْ : دَامَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقُنَا ادِّخَارُ الْمَالِ ، قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ الْحُصَيْبِيَّ يَقُولُ : هُمْ لَا يُفَانُونَ مَالَهُمْ وَلَا يُقَانُونَهُ ، أَيْ : مَا يَقُومُونَ عَلَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَقَنَّى فُلَانٌ إِذَا اكْتَفَى بِنَفَقَتِهِ ثُمَّ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَادَّخَرَهَا .
وَاقْتِنَاءُ الْمَالِ وَغَيْرُهُ : اتِّخَاذُهُ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَقْتَنِ مِنْ كَلْبِ ج١٢ / ص٢٠٩سَوْءٍ جَرْوًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا اقْتَنَاهُ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالًا وَلَا وَلَدًا ، أَيِ : اتَّخَذَهُ وَاصْطَفَاهُ .
يُقَالُ : قَنَاهُ يَقْنُوهُ وَاقْتَنَاهُ إِذَا اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ الْبَيْعِ . وَالْمَقْنَاةُ : نقيض الْمَضْحَاةُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ ، وَكَذَلِكَ الْمَقْنُوَةُ . وَقُنِيَتِ الْجَارِيَةُ تُقْنَى قِنْيَةً عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، إِذَا مُنِعَتْ مِنَ اللَّعِبِ مَعَ الصِّبْيَانِ وَسُتِرَتْ فِي الْبَيْتِ ، رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَزْهَرِ ، عَنْ بُنْدَارٍ ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ ، قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ فُتِّيَتِ الْجَارِيَةُ تَفْتِيَةً فَلَمْ يَعْرِفْهُ .
وَأَقْنَاكَ الصَّيْدُ وَأَقْنَى لَكَ : أَمْكَنَكَ ، عَنِ الْهَجَرِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
يَجُوعُ إِذَا مَا جَاعَ فِي بَطْنِ غَيْرِهِ وَيَرْمِي إِذَا مَا الْجُوعُ أَقْنَتْ مَقَاتِلُهُ
وَأَثْبَتَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْمُعْتَلِّ بِالْيَاءِ ، قَالَ : عَلَى أَنَّ ( ق ن و ) أَكْثَرُ مِنْ ( ق ن ي ) ، قَالَ : لِأَنِّي لَمْ أَعْرِفِ اشْتِقَاقَهُ ، وَكَانَتِ اللَّامُ يَاءً أَكْثَرَ مِنْهَا وَاوًا . وَالْقُنْيَانُ : فَرَسُ قَرَابَةَ الضَّبِّيِّ ، وَفِيهِ يَقُولُ :
إِذَا الْقُنْيَانُ أَلْحَقَنِي بِقَوْمٍ فَلَمْ أَطْعَنْ فَشَلَّ إِذًا بَنَانِي
وَقَنَاةُ : وَادٍ
بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ الْبُرْجُ بْنُ مُسْهِرٍ الطَّائِيُّ :
سَرَتْ مِنْ لِوَى الْمَرُّوتِ حَتَّى تَجَاوَزَتْ إِلَيَّ وَدُونِي مِنْ قَنَاةَ شُجُونُهَا
وَفِي الْحَدِيثِ :
فَنَزَلْنَا بِقَنَاةَ ، قَالَ : هُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ
الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ حَرْثٌ وَمَالٌ وَزُرُوعٌ ، وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ :
وَادِي قَنَاةَ ، وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ .
وَقَانِيَةُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
فَلَأْيًا مَا قَصَرْتُ الطَّرْفَ عَنْهُمْ بِقَانِيَةٍ وَقَدْ تَلَعَ النَّهَارُ
وَقَنَوْنَى : مَوْضِعٌ .