[ قهب ] قهب : الْقَهْبُ : الْمُسِنُّ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
إِنَّ تَمِيمًا كَانَ قَهْبًا مِنْ عَادْ
وَقَالَ :
إِنَّ تَمِيمًا كَانَ قَهْبًا قَهْقَبَا
أَيْ : كَانَ قَدِيمَ الْأَصْلِ عَادِيَّهُ ، وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا أَسَنَّ : قَحْرٌ وَقَحْبٌ وَقَهْبٌ . وَالْقَهْبُ مِنَ الْإِبِلِ : بَعْدَ الْبَازِلِ . وَالْقَهْبُ : الْعَظِيمُ ، وَقِيلَ : الطَّوِيلُ مِنَ الْجِبَالِ ، وَجَمْعُهُ قِهَابٌ ، وَقِيلَ : الْقِهَابُ جِبَالٌ سُودٌ تُخَالِطُهَا حُمْرَةٌ .
وَالْأَقْهَبُ : الَّذِي يَخْلِطُ بَيَاضَهُ حُمْرَةٌ ، وَقِيلَ : الْأَقْهَبُ الَّذِي فِيهِ حُمْرَةٌ إِلَى غُبْرَةٍ ، وَيُقَالُ : هُوَ الْأَبْيَضُ الْأَكْدَرُ ; وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ :
وَأَدْرَكَهُنَّ ثَانِيًا مِنْ عِنَانِهِ كَغَيْثِ الْعَشِيِّ الْأَقْهَبِ الْمُتَوَدِّقِ
الضَّمِيرُ الْفَاعِلُ فِي أَدْرَكَ يَعُودُ عَلَى الْغُلَامِ الرَّاكِبِ الْفَرَسَ لِلصَّيْدِ ، وَالضَّمِيرُ الْمُؤَنَّثُ الْمَنْصُوبُ عَائِدٌ عَلَى السِّرْبِ ، وَهُوَ الْقَطِيعُ مِنَ الْبَقَرِ وَالظِّبَاءِ وَغَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ : ثَانِيًا مِنْ عِنَانِهِ ، أَيْ : لَمْ يُخْرِجْ مَا عِنْدَ الْفَرَسِ مِنْ جَرْيٍ وَلَكِنَّهُ أَدْرَكَهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَجْهَدَ ، وَالْأَقْهَبُ : مَا كَانَ لَوْنُهُ إِلَى الْكُدْرَةِ مَعَ الْبَيَاضِ لِلسَّوَادِ . وَالْأَقْهَبَانِ : الْفِيلُ وَالْجَامُوسُ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَقْهَبُ لِلَوْنِهِ ، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نَفْسَهُ بِالشِّدَّةِ :
لَيْثٌ يَدُقُّ الْأَسَدَ الْهَمُوسَا وَالْأَقْهَبَيْنِ الْفِيلَ وَالْجَامُوسَا
وَالِاسْمُ : الْقُهْبَةُ ، وَالْقُهْبَةُ : لَوْنُ الْأَقْهَبِ ، وَقِيلَ : هُوَ غُبْرَةٌ إِلَى سَوَادٍ ، وَقِيلَ : هُوَ لَوْنٌ إِلَى الْغُبْرَةِ مَا هُوَ ، وَقَدْ قَهِبَ قَهَبًا . وَالْقَهْبُ : الْأَبْيَضُ تَعْلُوهُ كُدْرَةٌ ، وَقِيلَ : الْأَبْيَضُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْأَبْيَضَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَالْبَقَرِ .
يُقَالُ : إِنَّهُ لَقَهْبُ الْإِهَابِ وَقُهَابُهُ وَقُهَابِيُّهُ ، وَالْأُنْثَى قَهْبَةٌ لَا غَيْرَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَقَهْبَاءُ أَيْضًا . الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ إِنَّهُ لَقَهْبُ الْإِهَابِ وَإِنَّهُ لَقُهَابٌ وَقُهَابِيٌّ . وَالْقَهْبِيُّ : الْيَعْقُوبُ ، وَهُوَ الذَّكَرُ مِنَ الْحَجَلِ ، قَالَ :
فَأَضْحَتِ الدَّارُ قَفْرًا لَا أَنِيسَ بِهَا إِلَّا الْقُهَابُ مَعَ الْقَهْبِيِّ وَالْحَذَفُ
وَالْقُهَيْبَةُ : طَائِرٌ يَكُونُ
بِتِهَامَةَ فِيهِ بَيَاضٌ وَخُضْرَةٌ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْحَجَلِ .
وَالْقَهَوْبَةُ وَالْقَهَوْبَاةُ مِنْ نِصَالِ السِّهَامِ : ذَاتُ شُعَبٍ ثَلَاثٍ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ ذَاتَ حَدِيدَتَيْنِ تَنْضَمَّانِ أَحْيَانًا وَتَنْفَرِجَانِ أُخْرَى ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : حَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَهَوْبَاةُ ، وَقَدْ قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَوْلَى ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُحْتَجَّ لَهُ ، فَيُقَالُ : قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مَعَ الْهَاءِ مَا لَوْلَا هِيَ لَمَا أَتَى نَحْوَ تَرْقُوَةٍ وَحِذْرِيَةٍ ، وَالْجَمْعُ الْقَهَوْبَاتُ . وَالْقَهُوبَاتُ : السِّهَامُ الصِّغَارُ الْمُقَرْطِسَاتُ ، وَاحِدُهَا قَهُوبَةٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي تَفْسِيرِ الْقَهُوبَةِ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ :
عَنْ ذِي خَنَاذِيذَ قُهَابٍ أَدْلَمُهُ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْقُهْبَةُ سَوَادٌ فِي حُمْرَةٍ . أَقْهَبُ : بَيِّنُ الْقُهْبَةِ .
وَالْأَدْلَمُ : الْأَسْوَدُ . فَالْقَهْبُ : الْأَبْيَضُ وَالْأَقْهَبُ : الْأَدْلَمُ ، كَمَا تَرَى .