[ قور ] قور : قَارَ الرَّجُلُ يَقُورُ : مَشَى عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ لِيُخْفِيَ مَشْيَهُ ، قَالَ :
زَحَفْتُ إِلَيْهَا بَعْدَمَا كُنْتُ مُزْمِعًا عَلَى صَرْمِهَا وَانْسَبْتُ بِاللَّيْلِ قَائِرَا
وَقَارَ الْقَانِصُ الصَّيْدَ يَقُورُهُ قَوْرًا : خَتَلَهُ . وَالْقَارَةُ : الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الْمُنْقَطِعُ عَنِ الْجِبَالِ . وَالْقَارَةُ : الصَّخْرَةُ السَّوْدَاءُ ، وَقِيلَ : هِيَ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنَ الْجَبَلِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الْأَسْوَدُ الْمُنْفَرِدُ شِبْهُ الْأَكَمَةِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : صَعِدَ قَارَةَ الْجَبَلِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ جَبَلًا صَغِيرًا فَوْقَ الْجَبَلِ ، كَمَا يُقَالُ : صَعِدَ قُنَّةَ الْجَبَلِ ، أَيْ : أَعْلَاهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْقَارَةُ جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ مَلْمُومٌ طَوِيلٌ فِي السَّمَاءِ لَا يَقُودُ فِي الْأَرْضِ كَأَنَّهُ جُثْوَةٌ ، وَهُوَ عَظِيمٌ مُسْتَدِيرٌ . وَالْقَارَةُ : الْأَكَمَةُ ، قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الْأَسَدِيُّ :
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِأَعْلَى ذِي الْقُورْ قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ أَزْمَانَ عَيْنَاءُ سُرُورُ الْمَسْرُورْ
قَوْلُهُ : بِأَعْلَى ذِي الْقُورِ ، أَيْ : بِأَعْلَى الْمَكَانِ الَّذِي بِالْقُورِ ، وَقَوْلُهُ : قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورِ ، أَيْ : دَرَسَتْ مَعَالِمُ الدَّارِ إِلَّا رَمَادًا مَكْفُورًا ، وَهُوَ الَّذِي سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ التُّرَابَ فَغَطَّاهُ وَكَفَرَهُ ، وَقَوْلُهُ : مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، كَمَا يَكُونُ وَجْهُ الْكَئِيبِ ، وَمَرُوحٌ : أَصَابَتْهُ الرِّيحُ ، وَمَمْطُورٌ : أَصَابَهُ الْمَطَرُ ، وَعَيْنَاءُ مُبْتَدَأٌ وَسُرُورُ الْمَسْرُورِ خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِإِضَافَةِ أَزْمَانِ إِلَيْهَا ، وَالْمَعْنَى : هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ فِي الزَّمَانِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ عَيْنَاءَ سُرُورِ مَنْ رَآهَا وَأَحَبَّهَا ؟ وَالْقَارَةُ : الْحَرَّةُ وَهِيَ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ ، وَالْجَمْعُ : قَارَاتٌ وَقَارٌ وَقُورٌ وَقِيرَانٌ .
وَفِي الْحَدِيثِ : فَلَهُ مِثْلُ قُورِ حِسْمَى ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ
وَفِي حَدِيثِ
أُمِّ زَرْعٍ : عَلَى رَأْسِ قُورٍ وَعْثٍ ، قَالَ اللَّيْثُ : الْقُورُ جَمْعُ الْقَارَةِ ، وَالْقِيرَانُ جَمْعُ الْقَارَةِ ، وَهِيَ الْأَصَاغِرُ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَعَاظِمُ مِنَ الْآكَامِ ، وَهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ . وَدَارٌ قَوْرَاءُ : وَاسِعَةُ الْجَوْفِ . وَالْقَارُ : الْقَطِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الْإِبِلِ .
وَالْقَارُ أَيْضًا : اسْمٌ لِلْإِبِلِ ، قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ :
مَا إِنْ رَأَيْنَا مَلِكًا أَغَارَا أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةً وَقَارَا
وَفَارِسًا يَسْتَلِبُ الْهِجَارَا
الْقِرَةُ وَالْقَارُ : الْغَنَمُ . وَالْهِجَارُ : طَوْقُ الْمَلِكِ بِلُغَةِ حِمْيَرَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا كُلُّهُ بِالْوَاوِ ; لِأَنَّ انْقِلَابَ الْأَلِفِ عَنِ الْوَاوِ عَيْنًا أَكْثَرُ مِنِ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاءِ . وَقَارَ الشَّيْءَ قَوْرًا وَقَوَّرَهُ : قَطَعَ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا .
وَقَوَّرَ الْجَيْبَ : فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : قَوَّرَهُ وَاقْتَوَرَهُ وَاقْتَارَهُ كُلَّهُ بِمَعْنَى قَطَعَهُ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَتَقَوَّرَ السَّحَابُ ، أَيْ : تَقَطَّعَ وَتَفَرَّقَ فِرَقًا مُسْتَدِيرَةً ، وَمِنْهُ قُوَارَةُ الْقَمِيصِ وَالْجَيْبِ وَالْبِطِّيخِ .
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : فِي فِنَائِهِ أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْرٌ يُحْلَبْنَ فِي مِثْلِ قُوَارَةِ حَافِرِ الْبَعِيرِ ، أَيْ : مَا اسْتَدَارَ مِنْ بَاطِنِ حَافِرِهِ ، يَعْنِي صِغَرَ الْمِحْلَبِ وَضِيقَهُ ، وَصَفَهُ بِاللُّؤْمِ وَالْفَقْرِ ، وَاسْتَعَارَ لِلْبَعِيرِ حَافِرًا مَجَازًا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ : خُفٌّ . وَالْقُوَارَةُ : مَا قُوِّرَ مِنَ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ قُوَارَةَ الْأَدِيمِ . وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ : قَوِّرِي وَالْطُفِي ، إِنَّمَا يَقُولُهُ الَّذِي يُرْكَبُ بِالظُّلْمِ ، فَيَسْأَلُ صَاحِبَهُ فَيَقُولُ : ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ ، التَّهْذِيبُ : قَالَ هَذَا الْمَثَلَ رَجُلٌ كَانَ لِامْرَأَتِهِ خِدْنٌ ، فَطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تَتَّخِذَ لَهُ شِرَاكَيْنِ مِنْ شَرَجِ اسْتِ زَوْجِهَا ، قَالَ : فَفَظِعَتْ بِذَلِكَ ، فَأَبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ مَا سَأَلَهَا ، فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَجِدْ لَهَا وَجْهًا تَرْجُو بِهِ السَّبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا بِفَسَادِ ابْنٍ لَهَا ، فَعَمَدَتْ فَعَصَبَتْ عَلَى مَبَالِهِ عَقَبَةً فَأَخْفَتْهَا ، فَعَسُرَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ ، فَاسْتَغَاثَ بِالْبُكَاءِ ، فَسَأَلَهَا أَبُوهُ عَمَّ أَبْكَاهُ ، فَقَالَتْ : أَخَذَهُ الْأُسْرُ ، وَقَدْ نُعِتَ لَهُ دَوَاؤُهُ ، فَقَالَ : وَمَا هُوَ ؟ فَقَالَتْ : طَرِيدَةٌ تُقَدُّ لَهُ مِنْ شَرَجِ اسْتِكَ ، فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ وَالصَّبِيُّ يَتَضَوَّرُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بَخِعَ لَهَا بِهِ ، وَقَالَ لَهَا : قَوِّرِي وَالْطُفِي ، فَقَطَعَتْ مِنْهُ طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِهَا ، وَلَمْ تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِهَا ، وَأَطْلَقَتْ عَنِ الصَّبِيِّ ، وَسَلَّمَتِ الطَّرِيدَةَ إِلَى خَلِيلِهَا ، يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالِاسْتِبْقَاءِ مِنَ الْغَرِيرِ أَوْ عِنْدَ الْمَرْزِئَةِ فِي سُوءِ التَّدْبِيرِ وَطَلَبِ مَا لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ .
وَقَارَ الْمَرْأَةَ : خَتَنَهَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ جَرِيرٌ :
تَفَلَّقَ عَنْ أَنْفِ الْفَرَزْدَقِ عَارِدٌ لَهُ فَضَلَاتٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُورُهَا
وَالْقَارَةُ : الدُّبَّةُ . وَالْقَارَةُ : قَوْمٌ رُمَاةٌ مِنَ الْعَرَبِ . وَفِي الْمَثَلِ : قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا .
وَقَارَةُ : قَبِيلَةٌ ، وَهُمْ عَضَلٌ وَالدِّيشُ ابْنَا الْهُونِ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ كِنَانَةَ ، سُمُّوا قَارَةً لِاجْتِمَاعِهِمْ وَالْتِفَافِهِمْ لَمَّا أَرَادَ ابْنُ الشَّدَّاخِ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فِي بَنِي كِنَانَةَ ، قَالَ شَاعِرُهُمْ :
دَعُونَا قَارَةً لَا تُنْفِرُونَا فَنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفَالِ الظَّلِيمِ
وَهُمْ رُمَاةٌ . وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ :
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ : وَكَانُوا رُمَاةَ الْحَدَقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهُمُ الْيَوْمَ فِي
الْيَمَنِ يُنْسَبُونَ إِلَى أَسْدٍ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ قَارِيٌّ ، وَزَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْنِ الْتَقَيَا : أَحَدُهُمَا قَارِيٌّ وَالْآخَرُ أَسْدِيٌّ ، فَقَالَ الْقَارِيُّ : إِنْ شِئْتَ صَارَعْتُكَ ، وَإِنْ شِئْتَ سَابَقْتُكَ ، وَإِنْ شِئْتَ رَامَيْتُكَ ، فَقَالَ : اخْتَرْتُ الْمُرَامَاةَ ، فَقَالَ الْقَارِيُّ : قَدْ أَنْصَفْتَنِي ; وَأَنْشَدَ :
قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا إِنَّا إِذَا مَا فِئَةٌ نَلْقَاهَا
نَرُدُّ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا
ثُمَّ انْتَزَعَ لَهُ سَهْمًا فَشَكَّ فُؤَادَهُ ، وَقِيلَ : الْقَارَةُ فِي هَذَا الْمَثَلِ الدُّبَّةُ ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ : إِنَّمَا قِيلَ : أنصف الْقَارَةُ مَنْ رَامَاهَا ، لِحَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ، قَالَ : وَكَانَتِ الْقَارَةُ مَعَ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْفَرِيقَانِ رَامَاهُمُ الْآخَرُونَ حِينَ رَمَتْهُمُ الْقَارَةُ ، فَقِيلَ : قَدْ أَنْصَفَكُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَاوَوْكُمْ فِي الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ صِنَاعَتُكُمْ ، وَأَرَادَ الشَّدَّاخُ أَنْ يُفَرِّقَ الْقَارَةَ فِي قَبَائِلِ كِنَانَةَ فَأَبَوْا ، وَقِيلَ فِي مَثَلٍ : لَا يُفَطِّنُ الدُّبَّ إِلَّا الْحِجَارَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَيِّرُ الْأُسْوَارُ مِنَ الرُّمَاةِ الْحَاذِقُ ، مِنْ قَارَ يَقُورُ ، وَيُقَالُ : قُرْتُ خُفَّ الْبَعِيرِ قَوْرًا وَاقْتَرْتُهُ إِذَا قَوَّرْتَهُ ، وَقُرْتُ الْبِطِّيخَةَ قَوَّرْتُهَا .
وَالْقُوَارَةُ : مُشْتَقَّةٌ مِنْ ج١٢ / ص٢١٧قُوَارَةِ الْأَدِيمِ وَالْقِرْطَاسِ ، وَهُوَ مَا قَوَّرْتَ مِنْ وَسَطِهِ وَرَمَيْتَ مَا حَوَالَيْهِ ، كَقُوَارَةِ الْجَيْبِ إِذَا قَوَّرْتَهُ وَقُرْتَهُ . وَالْقُوَارَةُ أَيْضًا : اسْمٌ لِمَا قَطَعْتَ مِنْ جَوَانِبِ الشَّيْءِ الْمُقَوَّرِ . وَكُلُّ شَيْءٍ قَطَعْتَ مِنْ وَسَطِهِ خَرْقًا مُسْتَدِيرًا فَقَدَ قَوَّرْتَهُ .
وَالِاقْوِرَارُ : تَشَنُّجُ الْجِلْدِ وَانْحِنَاءُ الصُّلْبِ هُزَالًا وَكِبَرًا . وَاقْوَرَّ الْجِلْدُ اقْوِرَارًا : تَشَنَّجَ ، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ :
وَانْعَاجَ عُودِي كَالشَّظِيفِ الْأَخْشَنِ بَعْدَ اقْوِرَارِ الْجِلْدِ وَالتَّشَنُّنِ
يُقَالُ : عُجْتُهُ فَانْعَاجَ ، أَيْ : عَطَفْتُهُ فَانْعَطَفَ . وَالشَّظِيفُ مِنَ الشَّجَرِ : الَّذِي لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ فَصَلُبَ وَفِيهِ نُدُوَّةٌ .
وَالتَّشَنُّنُ : هُوَ الْإِخْلَاقُ ، وَمِنْهُ الشَّنَّةُ : الْقِرْبَةُ الْبَالِيَةُ ، وَنَاقَةٌ مُقْوَرَّةٌ وَقَدِ اقْوَرَّ جِلْدُهَا وَانْحَنَتْ وَهَزُلَتْ . وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : وَلَا مُقْوَرَّةُ الْأَلْيَاطِ ، الِاقْوِرَارُ : الِاسْتِرْخَاءُ فِي الْجُلُودِ ، وَالْأَلْيَاطُ : جَمْعُ لِيطٍ ، وَهُوَ قِشْرُ الْعُودِ ، شَبَّهَهُ بِالْجِلْدِ لِالْتِزَاقِهِ بِاللَّحْمِ ، أَرَادَ غَيْرَ مُسْتَرْخِيَةِ الْجُلُودِ لِهُزَالِهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : كَجِلْدِ الْبَعِيرِ الْمُقْوَرِّ .
وَاقْتَرْتُ حَدِيثَ الْقَوْمِ إِذَا بَحَثْتَ عَنْهُ . وَتَقَوَّرَ اللَّيْلُ إِذَا تَهَوَّرَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
حَتَّى تَرَى أَعْجَازَهُ تَقَوَّرُ
أَيْ : تَذْهَبُ وَتُدْبِرُ . وَانْقَارَتِ الرَّكِيَّةُ انْقِيَارًا إِذَا تَهَدَّمَتْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ : قُرْتُهُ فَانْقَارَ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :
جَادَ وَعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وَانْـ قَارَ بِهِ الْعَرْضُ وَلَمْ يُشْمَلِ
أَرَادَ : كَأَنَّ عَرْضَ السَّحَابِ انْقَارَ ، أَيْ : وَقَعَتْ مِنْهُ قِطْعَةٌ لِكَثْرَةِ انْصِبَابِ الْمَاءِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ قُرْتُ عَيْنَهُ إِذَا قَلَعْتَهَا .
وَالْقَوَرُ : الْعَوَرُ ، وَقَدْ قُرْتُ فُلَانًا إِذَا فَقَأْتَ عَيْنَهُ ، وَتَقَوَّرَتِ الْحَيَّةُ إِذَا تَثَنَّتْ ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ حَيَّةً :
تَسْرِي إِلَى الصَّوْتِ وَالظَّلْمَاءُ دَاجِنَةٌ تَقَوُّرَ السَّيْلِ لَاقَى الْحَيْدَ فَاطَّلَعَا
وَانْقَارَتِ الْبِئْرُ : انْهَدَمَتْ . وَيَوْمُ ذِي قَارٍ : يَوْمٌ لِبَنِي شَيْبَانَ ، وَكَانَ أَبْرَوِيزُ أَغْزَاهُمْ جَيْشًا ، فَظَفِرَتْ بَنُو شَيْبَانَ ، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ انْتَصَرَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ . وَفُلَانٌ ابْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَارَةِ ، وَعَبْدٌ مُنَوَّنٌ ، وَلَا يُضَافُ .
وَالِاقْوِرَارُ : الضُّمْرُ وَالتَّغَيُّرُ ، وَهُوَ أَيْضًا السِّمَنُ ضِدٌّ ، قَالَ :
قَرَّبْنَ مُقْوَرًّا كَأَنَّ وَضِينَهُ بِنِيقٍ إِذَا مَا رَامَهُ الْعُقْرَ أَحْجَمَا
وَالْقَوْرُ : الْحَبْلُ الْجَيِّدُ الْحَدِيثُ مِنَ الْقُطْنِ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَالَ مَرَّةً : هُوَ مِنَ الْقُطْنِ مَا زُرِعَ مِنْ عَامِهِ . وَلَقِيتُ مِنْهُ الْأَقْوَرِينَ وَالْأَمَرِّينَ وَالْبُرَحِينَ وَالْأَقْوَرِيَّاتِ : وَهِيَ الدَّوَاهِي الْعِظَامُ ، قَالَ نَهَارُ بْنُ تَوْسِعَةَ :
وَكُنَّا قَبْلَ مُلْكِ بَنِي سُلَيْمٍ نَسُومُهُمُ الدَّوَاهِيَ الْأَقْوَرِينَا
وَالْقُورُ : التُّرَابُ الْمُجْتَمِعُ .
وَقَوْرَانُ : مَوْضِعٌ .
اللَّيْثُ : الْقَارِيَةُ طَائِرٌ مِنَ السُّودَانِيَّاتِ أَكْثَرُ مَا تَأْكُلُ الْعِنَبُ وَالزَّيْتُونُ ، وَجَمْعُهَا : قَوَارِي ، سُمِّيَتْ قَارِيَةً لِسَوَادِهَا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا غَلَطٌ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ : سُمِّيَتْ قَارِيَةً لِسَوَادِهَا تَشْبِيهًا بِالْقَارِ ، لَقِيلَ : قَارِيَّةٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، كَمَا قَالُوا : عَارِيَّةٌ مِنْ أَعَارَ يُعِيرُ ، وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَارِيَةٌ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ . وَرُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ : الْقَارِيَةُ طَيْرٌ خُضْرٌ ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْقَوَارِيرَ ، قَالَ : وَالْقَرِيُّ أَوَّلُ طَيْرٍ قُطُوعًا خُضْرٌ سُودُ الْمَنَاقِيرِ طِوَالُهَا أَضْخَمُ مِنَ الْخُطَّافِ وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : الْقَارِيَةُ طَيْرٌ أَخْضَرُ وَلَيْسَ بِالطَّائِرِ الَّذِي نَعْرِفُ نَحْنُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَارِيَةُ طَائِرٌ مَشْئُومٌ عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَهُوَ الشِّقِرَّاقُ . وَاقْوَرَّتِ الْأَرْضُ اقْوِرَارًا إِذَا ذَهَبَ نَبَاتُهَا .
وَجَاءَتِ الْإِبِلُ مُقْوَرَّةً ، أَيْ : شَاسِفَةً ; وَأَنْشَدَ :
ثُمَّ قَفَلْنَ قَفَلًا مُقْوَرَّا
قَفَلْنَ أَيْ : ضَمَرْنَ وَيَبِسْنَ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ يَصِفُ نَاقَةً قَدْ ضَمُرَتْ :
كَأَنَّمَا اقْوَرَّ فِي أَنْسَاعِهَا لَهَقٌ مُرَمَّعٌ بِسَوَادِ اللَّيْلِ مَكْحُولُ
وَالْمُقْوَرُّ أَيْضًا مِنَ الْخَيْلِ : الضَّامِرُ ، قَالَ بِشْرٌ :
يُضَمَّرُ بِالْأَصَائِلِ فَهْوَ نَهْدٌ أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فِيهِ اقْوِرَارُ