حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قيد

[ قيد ] قيد : الْقَيْدُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ أَقْيَادٌ وَقُيُودٌ ، وَقَدْ قَيَّدَهُ يُقَيِّدُهُ تَقْيِيدًا ، وَقَيَّدْتُ الدَّابَّةَ . وَفَرَسٌ قَيْدُ الْأَوَابِدِ ، أَيْ : أَنَّهُ لِسُرْعَتِهِ كَأَنَّهُ يُقَيِّدُ الْأَوَابِدَ ، وَهِيَ الْحُمُرُ الْوَحْشِيَّةُ بِلَحَاقِهَا ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ نَكِرَةٌ وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الْمَعْرِفَةِ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ :

وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وَكَنَاتِهَا بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ هَيْكَلِ
الْوَكَنَاتُ : جَمْعُ وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطَّائِرِ . وَالْمُنْجَرِدُ : الْقَصِيرُ الشَّعَرِ .

وَالْأَوَابِدُ : الْوَحْشُ . يُقَالُ : تَأَبَّدَ ، أَيْ : تَوَحَّشَ . وَالْهَيْكَلُ : الْعَظِيمُ الْخَلْقِ ; وَأَنْشَدَ أَيْضًا لِامْرِئِ الْقَيْسِ :

بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ لَاحَهُ طِرَادُ الْهَوَادِي كُلَّ شَأْوٍ مُغَرِّبِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَصْلُهُ تَقْيِيدُ الْأَوَابِدِ ، ثُمَّ حَذَفَ زِيَادَتَيْهِ ، فَجَاءَ عَلَى الْفِعْلِ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : وَصَفَ بِالْجَوْهَرِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ ، نَحْوَ قَوْلِهِ :
فَلَوْلَا اللَّهُ وَالْمُهْرُ الْمُفَدَّى لَرُحْتَ وَأَنْتَ غِرْبَالُ الْإِهَابِ
وَضَعَ غِرْبَالُ مَوْضِعَ الْمُخَرَّقِ .

التَّهْذِيبُ : يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ الَّذِي يَلْحَقُ الطَّرَائِدَ مِنَ الْوَحْشِ : قَيْدُ الْأَوَابِدِ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ الْوَحْشَ لِجَوْدَتِهِ ، وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْفَوَاتِ بِسُرْعَتِهِ ، فَكَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ لَهُ لَا تَعْدُو . وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِعَائِشَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : أَأُقَيِّدُ جَمَلِي ؟ أَرَادَتْ بِذَلِكَ تَأْخِيذَهَا إِيَّاهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ بَعْدَمَا فَهِمَتْ مُرَادَهَا : وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَتْ أَنَّهَا تَعْمَلُ لِزَوْجِهَا شَيْئًا يَمْنَعُهُ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ ، فَكَأَنَّهَا تَرْبِطُهُ وَتُقَيِّدُهُ عَنْ إِتْيَانِ غَيْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِيمَانَ يَمْنَعُ عَنِ الْفَتْكِ بِالْمُؤْمِنِ ، كَمَا يَمْنَعُ ذَا الْعَيْثِ عَنِ الْفَسَادِ قَيْدُهُ الَّذِي قُيِّدَ بِهِ .

وَمُقَيِّدَةُ الْحِمَارِ : الْحُرَّةُ لِأَنَّهَا تَعْقِلُهُ فَكَأَنَّهَا قَيْدٌ لَهُ ، قَالَ :

لَعَمْرُكَ مَا خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ سُيُوفَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الْحِمَارِ
وَلَكِنِّي خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ سُيُوفَ الْقَوْمِ أَوْ إِيَّاكَ حَارِ
عَنَى بِبَنِي مُقَيِّدَةِ الْحِمَارِ : الْعَقَارِبَ ; لِأَنَّهَا هُنَاكَ تَكُونُ . وَالْقَيْدُ : مَا ضَمَّ الْعَضُدَتَيْنِ الْمُؤَخَّرَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُمَا مِنَ الْقِدِّ . وَالْقَيْدُ : الْقِدُّ الَّذِي يَضُمُّ الْعَرْقُوَتَيْنِ مِنَ الْقَتَبِ .

وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالْقَيْدِ وَالْغُلِّ . وَقَيْدُ الرَّحْلِ : قِدٌّ مَضْفُورٌ بَيْنَ حِنْوَيْهِ مِنْ فَوْقُ ، وَرُبَّمَا جُعِلَ لِلسَّرْجِ قَيْدٌ كَذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أُسِرَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ . وَقُيُودُ الْأَسْنَانِ : لِثَاتُهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ :

لِمُرْتَجَّةِ الْأَرْدَافِ هِيفٌ خُصُورُهَا عِذَابٌ ثَنَايَاهَا عِجَافٌ قُيُودُهَا
يَعْنِي اللِّثَاثَ وَقِلَّةَ لَحْمِهَا .

ابْنُ سِيدَهْ : وَقُيُودُ الْأَسْنَانِ عُمُورُهَا ، وَهِيَ الشُّرُفُ السَّابِلَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ ، شُبِّهَتْ بِالْقُيُودِ الْحُمْرِ مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ . قَيْدُ الْفَرَسِ : سِمَةٌ فِي أَعْنَاقِهَا ; وَأَنْشَدَ :

كُومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا قَيْدُ الْفَرَسْ تَنْجُو إِذَا اللَّيْلُ تَدَانَى وَالْتَبَسْ
الْجَوْهَرِيُّ : قَيْدُ الْفَرَسِ سِمَةٌ تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ عَلَى صُورَةِ الْقَيْدِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَمَرَ أَوْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَسِمَ إِبِلَهُ فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الْفَرَسِ ، هِيَ سِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَصُورَتُهَا حَلْقَتَانِ بَيْنَهُمَا مَدَّةٌ .

وَهَذِهِ أَجَمَالٌ مَقَايِيدُ ، أَيْ : مُقَيَّدَاتٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِبِلٌ مَقَايِيدُ مُقَيَّدَةٌ ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَتْ مُقَيَّدَةٌ فَقَدْ ثَبَتَتْ مَقَايِيدُهُ ، قَالَ : وَالْقَيْدُ مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ ، وَسْمٌ مُسْتَطِيلٌ مِثْلُ الْقَيْدِ فِي عُنُقِهِ وَوَجْهِهِ وَفَخْذِهِ ، عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ . وَقَيْدُ السَّيْفِ : هُوَ الْمَمْدُودُ فِي أُصُولِ الْحَمَائِلِ تُمْسِكُهُ الْبَكَرَاتُ . وَقَيَّدَ الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ : ضَبَطَهُ ، وَكَذَلِكَ قَيَّدَ الْكِتَابَ بِالشَّكْلِ : شَكَلَهُ ، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ .

وَتَقْيِيدُ الْخَطِّ : تَنْقِيطُهُ وَإِعْجَامُهُ وَشَكْلُهُ . وَالْمُقَيَّدُ مِنَ الشِّعْرِ : خِلَافُ الْمُطْلَقِ ، قَالَ الْأَخْفَشُ : الْمُقَيَّدُ عَلَى وَجْهَيْنِ : إِمَّا مُقَيَّدٌ قَدْ تَمَّ ، نَحْوُ قَوْلِهِ :

وَقَاتِمِ الْأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْ
قَالَ : فَإِنْ زِدْتَ فِيهِ حَرَكَةً كَانَ فَضْلًا عَلَى الْبَيْتِ ، وَإِمَّا مُقَيَّدٌ قَدْ مُدَّ عَلَى مَا هُوَ أَقْصَرُ مِنْهُ ، نَحْوُ : فَعُولْ فِي آخِرِ الْمُتَقَارَبِ مُدَّ عَنْ فَعُلْ فَزِيَادَتُهُ عَلَى فَعُلٍ عِوَضٌ لَهُ مِنَ الْوَصْلِ . وَهُوَ مِنِّي قِيدَ رُمْحٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَقَادَ رُمْحٍ ، أَيْ : قَدْرَهُ .

وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ قِيدَ الشِّرَاكِ ، الشِّرَاكُ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى وَجْهِهَا ، وَأَرَادَ بِقِيدِ الشِّرَاكِ الْوَقْتَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ ، يَعْنِي فَوْقَ ظِلِّ الزَّوَالِ فَقَدَّرَهُ بِالشِّرَاكِ لِدِقَّتِهِ ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا تَبِينُ بِهِ زِيَادَةُ الظِّلِّ حَتَّى يُعْرَفَ مِنْهُ مَيْلُ الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ ، وَفِي الْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى : حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَقَابُ قَوْسِ أَحِدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ قِيدُ سَوْطِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . وَالْقَيِّدُ : الَّذِي إِذَا قُدْتَهُ سَاهَلَكَ ، قَالَ :

وَشَاعِرِ قَوْمٍ قَدْ حَسَمْتُ خِصَاءَهُ وَكَانَ لَهُ قَبْلَ الْخِصَاءِ كَتِيتُ
أَشَمُّ خَبُوطٌ بِالْفَرَاسِنِ مُصْعَبٌ فَأَصْبَحَ مِنِّي قَيِّدًا تَرَبُوتُ
وَالْقِيَادُ : حَبْلٌ تُقَادُ بِهِ الدَّابَّةُ .

وَالْقَيِّدَةُ : الَّتِي يُسْتَتَرُ بِهَا مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ تُرْمَى ، حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَابْنُ قَيْدٍ : مِنْ رُجَّازِهِمْ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَقَيْدُ : اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لَبَنِي تَغْلِبَ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ .

وَالْمُقَيَّدُ : مَوْضِعُ الْقَيْدِ مِنْ رِجْلِ الْفَرَسِ وَالْخَلْخَالِ مِنَ الْمَرْأَةِ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : الدَّهْنَاءُ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ أَرَادَتْ أَنَّهَا مُخْصِبَةٌ مُمْرِعَةٌ ، وَالْجَمَلُ لَا يَتَعَدَّى مَرْتَعَهُ . وَالْمُقَيَّدُ هَاهُنَا : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَيَّدُ فِيهِ ، أَيْ : أَنَّهُ مَكَانٌ يَكُونُ الْجَمَلُ فِيهِ ذَا قَيْدٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ ، أَيْ أَنَّ الْإِيْمَانَ يَمْنَعُ عَنِ الْفَتْكِ ، كَمَا يَمْنَعُ الْقَيْدُ عَنِ التَّصَرُّفِ ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْفَتْكَ مُقَيَّدًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ الْفَرَسِ : قَيْدُ الْأَوَابِدِ .

موقع حَـدِيث