حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

كبا

[ كبا ] كبا : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَا أَحَدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ إِلَّا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوَةٌ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْكَبْوَةُ مِثْلُ الْوَقْفَةِ تَكُونُ عِنْدَ الشَّيْءِ يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ يُدْعَى إِلَيْهِ أَوْ يُرَادُ مِنْهُ كَوَقْفَةِ الْعَاثِرِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : كَبَا الزَّنْدُ فَهُوَ يَكْبُو إِذَا لَمْ يُخْرِجْ نَارَهُ ، وَالْكَبْوَةُ فِي غَيْرِ هَذَا : السُّقُوطُ لِلْوَجْهِ ، كَبَا لِوَجْهِهِ يَكْبُو كَبْوًا سَقَطَ فَهُوَ كَابٍ . ابْنُ سِيدَهْ : كَبَا كَبْوًا وَكُبُوًّا انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ ، يَكُونُ ذَلِكَ لِكُلِّ ذِي رُوحٍ . وَكَبَا كَبْوًا : عَثَرَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ثَوْرًا رُمِيَ فَسَقَطَ :

فَكَبَا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تَارِزٌ بِالْخَبْتِ إِلَّا أَنَّهُ هُوَ أَبْرَعُ
وَكَبَا يَكْبُو كَبْوَةً إِذَا عَثَرَ .

وَفِي تَرْجَمَةِ عَنَنَ : لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ ، وَلِكُلِّ عَالِمٍ هَفْوَةٌ ، وَلِكُلِّ صَارِمٍ نَبْوَةٌ . وَكَبَا الزَّنْدُ كَبْوًا وَكُبُوًّا وَأَكْبَى : لَمْ يُورِ . يُقَالُ : أَكْبَى الرَّجُلُ إِذَا لَمْ تَخْرُجْ نَارُ زَنْدِهِ ، وَأَكْبَاهُ صَاحِبُهُ إِذَا دَخَّنَ وَلَمْ يُورِ .

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : قَالَتْ لِعُثْمَانَ : لَا تَقْدَحْ بِزَنْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْبَاهَا أَيْ عَطَّلَهَا مِنَ الْقَدْحِ فَلَمْ يُورِ بِهَا . وَالْكَابِي : التُّرَابُ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . وَكَبَا الْبَيْتَ كَبْوًا : كَنَسَهُ .

وَالْكِبَا ، مَقْصُورٌ : الْكُنَاسَةُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا فِي تَثْنِيَتِهِ كِبَوَانِ ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ أَلِفَهَا وَاوٌ ، قَالَ : وَأَمَّا إِمَالَتُهُمُ الْكِبَا فَلَيْسَ لِأَنَّ أَلِفَهَا مِنَ الْيَاءِ ، وَلَكِنْ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَا يُمَالُ مِنَ الْأَفْعَالِ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ نَحْوُ غَزَا ، وَالْجَمْعُ أَكْبَاءُ مِثْلُ مِعًى وَأَمْعَاءٍ ، وَالْكُبَةُ مِثْلُهُ ، وَالْجَمْعُ كُبِينَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَكُونُوا كَالْيَهُودِ تَجْمَعُ أَكْبَاءَهَا فِي مَسَاجِدِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ تَجْمَعُ الْأَكْبَاءَ فِي دُورِهَا أَيِ الْكُنَاسَاتِ .

وَيُقَالُ لِلْكُنَاسَةِ تُلْقَى بِفِنَاءِ الْبَيْتِ : كِبًا ، مَقْصُورٌ ، وَالْأَكْبَاءُ لِلْجَمْعِ ، وَالْكِبَاءُ مَمْدُودٌ فَهُوَ الْبَخُورُ . وَيُقَالُ : كَبَّى ثَوْبَهُ تَكْبِيَةً إِذَا بَخَّرَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ فَجَعَلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ ثُمَّ حِينَ فَرَّقَهُمْ جَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ بُيُوتِهِمْ فَأَنَا خَيْرُكُمْ نَفْسًا وَخَيْرُكُمْ بَيْتًا ; قَالَ شِمْرٌ : قَوْلُهُ فِي كَبْوَةٍ لَمْ نَسْمَعْ فِيهَا مِنْ عُلَمَائِنَا شَيْئًا ، وَلَكِنَّا سَمِعْنَا الْكِبَا وَالْكُبَةَ ، وَهُوَ الْكُنَاسَةُ وَالتُّرَابُ الَّذِي يُكْنَسُ مِنَ الْبَيْتِ .

وَقَالَ خَالِدٌ : الْكُبِينَ السِّرْجِينُ ، وَالْوَاحِدَةُ كُبَةٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْكُبَةُ الْكُنَاسَةُ مِنَ الْأَسْمَاءِ النَّاقِصَةِ ، أَصْلُهَا كُبْوَةٌ ، بِضَمِّ الْكَافِ مِثْلُ الْقُلَّةِ أَصْلُهَا قُلْوَةٌ ، وَالثُّبَةُ أَصْلُهَا ثُبْوَةٌ ، وَيُقَالُ لِلرَّبْوَةِ كُبْوَةٌ ، بِالضَّمِّ . قَالَ : وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ الْكِبَا الْكُنَاسَةُ ، وَجَمْعُهُ أَكْبَاءُ ، وَالْكُبَةُ بِوَزْنِ قُلَّةٍ وَظُبَّةٍ نَحْوُهَا ، وَأَصْلُهَا كُبْوَةٌ وَعَلَى الْأَصْلِ جَاءَ الْحَدِيثُ ، قَالَ : وَكَأَنَّ الْمُحَدِّثَ لَمْ يَضْبِطْهُ فَجَعَلَهَا كَبْوَةً ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهَا فَوَجْهُهُ أَنْ تُطْلَقَ الْكَبْوَةُ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْكَسْحِ ، عَلَى الْكُسَاحَةِ وَالْكُنَاسَةِ .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْكُبَا جَمْعُ كُبَةٍ وَهِيَ الْبَعْرُ ، وَقَالَ : هِيَ الْمَزْبُلَةُ ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِ لُغَةٍ وَكُبَةٍ لُغِينَ وَكُبِينَ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :

وَبِالْعَذَوَاتِ مُنْبِتُنَا نُضَارٌ وَنَبْعٌ لَا فَصَافِصُ فِي كُبِينَا
أَرَادَ : أَنَّا عَرَبٌ نَشَأْنَا فِي نُزْهِ الْبِلَادِ وَلَسْنَا بِحَاضِرَةٍ نَشَؤوا فِي الْقُرَى ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْعَذَوَاتُ جَمْعُ عَذَاةٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الطَّيِّبَةُ ، وَالْفَصَافِصُ هِيَ الرَّطْبَةُ . وَأَمَّا كِبُونُ فِي جَمْعِ كِبَةٍ فَالْكِبَةُ ، عِنْدَ ثَعْلَبٍ ، وَاحِدَةُ الْكِبَا وَلَيْسَ بِلُغَةٍ فِيهَا ، فَيَكُونُ كِبَةٌ وَكِبًا بِمَنْزِلَةِ لِثَةٍ وَلِثًى . وَقَالَ ابْنُ وَلَّادٍ : الْكِبَا الْقُمَاشُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْكُبَا ، بِالضَّمِّ ، جَمْعُ كُبَةٍ وَهِيَ الْبَعْرُ ، وَجَمْعُهَا كُبُونَ فِي الرَّفْعِ وَكُبِينَ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ ، فَقَدْ حَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْكُبَا وَالْكِبَا الْكُنَاسَةُ وَالزِّبْلُ ، يَكُونُ مَكْسُورًا وَمَضْمُومًا ، فَالْمَكْسُورُ جَمْعُ كِبَةٍ وَالْمَضْمُومُ جَمْعُ كُبَةٍ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُمُ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ فِي كُبَةٍ ، فَمَنْ قَالَ كِبَةٌ ، بِالْكَسْرِ ، فَجَمْعُهَا كِبُونَ وَكِبِينَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، بِكَسْرِ الْكَافِ ، وَمَنْ قَالَ كُبَةٌ بِالضَّمِّ فَجَمْعُهَا كُبُونَ ، وَكِبُونَ بِضَمِّ ج١٣ / ص١٧الْكَافِ وَكَسْرِهَا كَقَوْلِكَ : ثُبُونَ وَثِبُونَ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ ، وَأَمَّا الْكِبَا الَّذِي جَمْعُهُ الْأَكْبَاءُ ، عِنْدَ ابْنِ وَلَّادٍ ، فَهُوَ الْقُمَاشُ لَا الْكُنَاسَةُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لَهُ : إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْمِكَ إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ كَمَثَلِ نَخْلَةٍ تَنْبُتُ فِي كِبًا ، قَالَ : هِيَ ، بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ ، الْكُنَاسَةُ ، وَجَمْعُهَا أَكْبَاءُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قِيلَ لَهُ أَيْنَ تَدْفِنُ ابْنَكَ ؟ قَالَ : عِنْدَ فَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَكَانَ قَبْرُ عُثْمَانَ عِنْدَ كِبَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، أَيْ كُنَاسَتِهِمْ . وَالْكِبَاءُ ، مَمْدُودٌ : ضَرْبٌ مِنَ الْعُودِ وَالدُّخْنَةِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ الْعُودُ الْمُتَبَخَّرُ بِهِ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

وَبَانًا وَأَلْوِيًّا مِنَ الْهِنْدِ ذَاكِيًا وَرَنْدًا وَلُبْنَى وَالْكِبَاءَ الْمُقَتَّرَا
وَالْكُبَّةُ : كَالْكِبَاءِ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ : وَالْجَمْعُ كُبًا . وقَدْ كَبَّى ثَوْبَهُ ، بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ بَخَّرَهُ .

وَتَكَبَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الْمِجْمَرِ : أَكَبَّتْ عَلَيْهِ بِثَوْبِهَا . وَتَكَبَّى وَاكْتَبَى إِذَا تَبَخَّرَ بِالْعُودِ ; قَالَ أَبُو دَاوُدَ :

يَكْتَبِينَ الْيَنْجُوجَ فِي كُبَةِ الْمَشْـ تَى وَبُلْهٌ أَحْلَامُهُنَّ وِسَامُ
أَيْ يَتَبَخَّرْنَ الْيَنْجُوجَ ، وَهُوَ الْعُودُ ، وَكُبَةُ الشِّتَاءِ : شِدَّةُ ضَرَرِهِ ، وَقَوْلُهُ : بُلْهٌ أَحْلَامُهُنَّ أَرَادَ أَنَّهُنَّ غَافِلَاتٌ عَنِ الْخَنَى وَالْخِبِّ . وَكَبَتِ النَّارُ : عَلَاهَا الرَّمَادُ وَتَحْتَهَا الْجَمْرُ .

وَيُقَالُ : فُلَانٌ كَابِي الرَّمَادِ أَيْ عَظِيمُهُ مُنْتَفِخُهُ يَنْهَالُ أَيْ أَنَّهُ صَاحِبُ طَعَامٍ كَثِيرٍ . وَيُقَالُ : نَارٌ كَابِيَةٌ إِذَا غَطَّاهَا الرَّمَادُ وَالْجَمْرُ تَحْتَهَا ، وَيُقَالُ فِي مِثْلِ : الْهَابِي شَرٌّ مِنَ الْكَابِي ; قَالَ : وَالْكَابِي الْفَحْمُ الَّذِي قَدْ خَمَدَتْ نَارُهُ فَكَبَا أَيْ خَلَا مِنَ النَّارِ ، كَمَا يُقَالُ كَبَا الزَّنْدُ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ نَارٌ ; وَالْهَابِي : الرَّمَادُ الَّذِي تَرَفَّتَ وَهَبَا ، وَهُوَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ هَبَاءً كَابٍ . وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ السُّفْلَى مِنَ الزَّبَدِ الْجُفَاءِ وَالْمَاءِ الْكُبَاءِ ; قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْمَاءُ الْكُبَاءُ هُوَ الْعَظِيمُ الْعَالِي ، وَمِنْهُ يُقَالُ : فُلَانٌ كَابِي الرَّمَادِ أَيْ عَظِيمُ الرَّمَادِ .

وَكَبَا الْفَرَسُ إِذَا رَبَا وَانْتَفَخَ ; الْمَعْنَى أَنَّهُ خَلَقَهَا مِنْ زَبَدٍ اجْتَمَعَ لِلْمَاءِ وَتَكَاثَفَ فِي جَنَبَاتِ الْمَاءِ وَمِنَ الْمَاءِ الْعَظِيمِ ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا مَرْفُوعًا . وَكَبَا النَّارَ : أَلْقَى عَلَيْهَا الرَّمَادَ . وَكَبَا الْجَمْرُ : ارْتَفَعَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي عَارِمٍ الْكِلَابِيِّ فِي خَبَرٍ لَهُ ، ثُمَّ أَرَّثْتُ نَارِي ثُمَّ أَوْقَدْتُ حَتَّى دَفِئَتْ حَظِيرَتِي وَكَبَا جَمْرُهَا أَيْ كَبَا جَمْرُ نَارِي .

وَخَبَتِ النَّارُ أَيْ سَكَنَ لَهَبُهَا ، وَكَبَتْ إِذَا غَطَّاهَا الرَّمَادُ وَالْجَمْرُ تَحْتَهُ ، وَهَمَدَتْ إِذَا طَفِئَتْ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ الْبَتَّةَ . وَعُلْبَةٌ كَابِيَةٌ : فِيهَا لَبَنٌ عَلَيْهَا رَغْوَةٌ ، وَكَبَوْتَ الشَّيْءَ إِذَا كَسَحْتَهُ ، وَكَبَوْتَ الْكُوزَ وَغَيْرَهُ : صَبَبْتَ مَا فِيهِ . وَكَبَا الْإِنَاءَ كَبْوًا : صَبَّ مَا فِيهِ .

وَكَبَا لَوْنُ الصُّبْحِ وَالشَّمْسِ : أَظْلَمَ . وَكَبَا لَوْنُهُ : كَمَدَ . وَكَبَا وَجْهُهُ : تَغَيَّرَ ، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الْكَبْوَةُ .

وَأَكْبَى وَجْهَهُ : غَيَّرَهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ [ ثَابِتُ قُطْنَةَ ] :

لَا يَغْلِبُ الْجَهْلُ حِلْمِي عِنْدَ مَقْدُرَةٍ وَلَا الْعَظِيمَةُ مِنْ ذِي الضُّغْنِ تُكْبِينِي
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَبَا وَجْهُهُ ؛ أَيْ رَبَا وَانْتَفَخَ مِنَ الْغَيْظِ . يُقَالُ : كَبَا الْفَرَسُ يَكْبُو إِذَا انْتَفَخَ وَرَبَا ، وَكَبَا الْغُبَارُ إِذَا ارْتَفَعَ . وَرَجُلٌ كَابِي اللَّوْنِ : عَلَيْهِ غَبَرَةٌ .

وَكَبَا الْغُبَارَ إِذَا لَمْ يَطِرْ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ . وَيُقَالُ : غُبَارٌ كَابٍ أَيْ ضَخْمٌ ; قَالَ رَبِيعَةُ الْأَسَدِيُّ :

أَهْوَى لَهَا تَحْتَ الْعَجَاجِ بِطَعْنَةٍ وَالْخَيْلُ تَرْدِي فِي الْغُبَارِ الْكَابِي
وَالْكَبْوَةُ : الْغَبَرَةُ كَالْهَبْوَةِ . وَكَبَا الْفَرَسُ كَبْوًا : لَمْ يَعْرَقْ .

وَكَبَا الْفَرَسُ يَكْبُو إِذَا رَبَا وَانْتَفَخَ مِنْ فَرَقٍ أَوْ عَدْوٍ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

جَرَى ابْنُ لَيْلَى جِرْيَةَ السَّبُوحِ جِرْيَةَ لَا كَابٍ وَلَا أَنُوحِ
اللَّيْثُ : الْفَرَسُ الْكَابِي الَّذِي إِذَا أَعْيَا قَامَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ مِنَ الْإِعْيَاءِ . وَكَبَا الْفَرَسُ إِذَا حُنِذَ بِالْجِلَالِ فَلَمْ يَعْرَقْ . أَبُو عَمْرٍو : إِذَا حَنَذْتَ الْفَرَسَ فَلَمْ يَعْرَقْ ، قِيلَ كَبَا الْفَرَسُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَتَمْتَ الرَّبْوَ .

موقع حَـدِيث