حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

كثر

[ كثر ] كثر : الْكَثْرَةُ وَالْكِثْرَةُ وَالْكُثْرُ : نَقِيضُ الْقِلَّةِ . التَّهْذِيبُ : وَلَا تَقُلِ الْكِثْرَةُ ، بِالْكَسْرِ ، فَإِنَّهَا لُغَةٌ رَدِيئَةٌ ، وَقَوْمٌ كَثِيرٌ وَهُمْ كَثِيرُونَ . اللَّيْثُ : الْكَثْرَةُ نَمَاءُ الْعَدَدِ .

يُقَالُ : كَثُرَ الشَّيْءُ يَكْثُرُ كَثْرَةً ، فَهُوَ كَثِيرٌ . وَكُثْرُ الشَّيْءِ : أَكْثَرُهُ ، وَقُلُّهُ : أَقَلُّهُ . وَالْكُثْرُ ، بِالضَّمِّ ، مِنَ الْمَالِ : الْكَثِيرُ ، يُقَالُ : مَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لِرَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ : ج١٣ / ص٢٧

فَإِنَّ الْكُثْرَ أَعْيَانِي قَدِيمًا وَلِمَ أُقْتِرْ لَدُنْ أَنِّي غُلَامُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشِّعْرُ لِعَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ هَمَّامٍ ; يَقُولُ : أَعْيَانِي طَلَبُ الْكَثْرَةِ مِنَ الْمَالِ وَإِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُقْتِرٍ مِنْ صِغَرِي إِلَى كِبَرِي ، فَلَسْتُ مِنَ الْمُكْثِرِينَ وَلَا الْمُقْتِرِينَ ; قَالَ : وَهَذَا يَقُولُهُ لِامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ لَامَتَهُ فِي نَابَيْنِ عَقَرَهُمَا لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِ يُقَالُ لَهُ إِسَافٌ ، فَقَالَ :
أَفِي نَابَيْنِ نَالَهُمَا إِسَافٌ تَأَوَّهُ طَلَّتِي مَا أَنْ تَنَامُ ؟
أَجَدَّكِ هَلْ رَأَيْتِ أَبَا قُبَيْسٍ أَطَالَ حَيَاتَهُ النَّعَمُ الرُّكَامُ ؟
بَنَى بِالْغَمْرِ أَرْعَنَ مُشْمَخِرًّا تَغَنَّى فِي طَوَائِقِهِ الْحَمَامُ
تَمَخَّضَتِ الْمَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ أَنَى ، وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ
وَكِسْرَى إِذ تَقَسَّمَهُ بَنُوهُ بِأَسْيَافٍ كَمَا اقْتُسِمَ اللِّحَامُ
قَوْلُهُ : أَبَا قُبَيْسٍ يَعْنِي بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو قَابُوسَ ، فَصَغَّرَهُ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ .

وَالرُّكَامُ : الْكَثِيرُ ; يَقُولُ : لَوْ كَانَتْ كَثْرَةُ الْمَالِ تُخْلِدُ أَحَدًا لَأَخْلَدَتْ أَبَا قَابُوسَ . وَالطَّوَائِقُ : الْأَبْنِيَةُ الَّتِي تُعْقَدُ بِالْآجُرِّ . وَشَيْءٌ كَثِيرٌ وَكُثَارٌ : مِثْلُ طَوِيلٍ وَطُوَالٍ .

وَيُقَالُ : الْحَمْدُ لله عَلَى الْقُلِّ وَالْكُثْرِ ، وَالْقِلِّ وَالْكِثْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ وَالْكُثْرُ سِتُّونَ ، الْكُثْرُ ; بِالضَّمِّ : الْكَثِيرُ كَالْقُلِّ فِي الْقَلِيلِ ، وَالْكُثْرُ مُعْظَمُ الشَّيْءِ وَأَكْثَرُهُ ، كَثُرَ الشَّيْءُ كَثَارَةً فَهُوَ كَثِيرٌ وَكُثَارٌ وَكَثْرٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ، قَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ دُمْ عَلَيْهِ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى هَذَا لِأَنَّهُ إِذَا دَامَ عَلَيْهِ كَثُرَ .

وَكَثَّرَ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ كَثِيرًا . وَأَكْثَرَ : أَتَى بِكَثِيرٍ ، وَقِيلَ : كَثَّرَ الشَّيْءَ وَأَكْثَرَهُ جَعَلَهُ كَثِيرًا . وَأَكْثَرَ اللَّهُ فِينَا مِثْلَكَ : أَدْخَلَ ; حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ .

وَأَكْثَرَ الرَّجُلُ أَيْ كَثُرَ مَالُهُ . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : . وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ فِيهَا ، أَيْ كَثَّرْنَ الْقَوْلَ فِيهَا وَالْعَنَتَ لَهَا ; وَفِيهِ أَيْضًا : وَكَانَ حَسَّانٌ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .

وَرَجُلٌ مُكْثِرٌ : ذُو كُثْرٍ مِنَ الْمَالِ ; وَمِكْثَارٌ وَمِكْثِيرٌ : كَثِيرُ الْكَلَامِ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ؛ لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ . وَالْكَاثِرُ : الْكَثِيرُ . وَعَدَدٌ كَاثِرٌ : كَثِيرٌ ; قَالَ الْأَعْشَى :

وَلَسْتُ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُمْ حَصًى وَإِنَّمَا الْعِزَّةُ لِلْكَاثِرِ
الْأَكْثَرُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْكَثِيرِ ، وَلَيْسَتْ لِلتَّفْضِيلِ ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ومَنْ يَتَعَاقَبَانِ فِي مِثْلِ هَذَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّفْضِيلِ وَتَكُونُ ( مِنْ ) غَيْرَ مُتَعَلِّقَةٍ بِالْأَكْثَرِ ، وَلَكِنْ عَلَى قَوْلِ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ :
فَإِنَّا رَأَيْنَا الْعِرْضَ أَحْوَجَ ، سَاعَةً إِلَى الصِّدْقِ مِنْ رَيْطٍ يَمَانٍ مُسَهَّمِ
وَرَجُلٌ كَثِيرٌ : يَعْنِي بِهِ كَثْرَةَ آبَائِهِ وَضُرُوبَ عَلْيَائِهِ .

ابْنُ شُمَيْلٍ عَنْ يُونُسَ : رِجَالٌ كَثِيرٌ ، وَنِسَاءٌ كَثِيرٌ ، وَرِجَالٌ كَثِيرَةٌ ، وَنِسَاءٌ كَثِيرَةٌ . وَالْكُثَارُ بِالضَّمِّ : الْكَثِيرُ . وَفِي الدَّارِ كُثَارٌ وَكِثَارٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمَاعَاتٌ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْحَيَوَانَاتِ .

وَكَاثَرْنَاهُمْ فَكَثَرْنَاهُمْ أَيْ غَلَبْنَاهُمْ بِالْكَثْرَةِ . وَكَاثَرُوهُمْ فَكَثَرُوهُمْ يَكْثُرُونَهُمْ : كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ يَصِفُ الثَّوْرَ وَالْكِلَابَ :

وَعَاثَ فِي غَابِرٍ مِنْهَا بِعَثْعَثَةٍ نَحْرَ الْمُكَافِئِ وَالْمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ
الْعَثْعَثَةُ : اللَّيِّنُ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْمُكَافِئُ : الَّذِي يَذْبَحُ شَاتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةُ الْأُخْرَى لِلْعَقِيقَةِ .

وَيَهْتَبِلُ : يَفْتَرِص وَيَحْتَالُ . وَالتَّكَاثُرُ : الْمُكَاثَرَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ ; أَيْ غَلَبَتَاهُ بِالْكَثْرَةِ وَكَانَتَا أَكْثَرَ مِنْهُ .

الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ; نَزَلَتْ فِي حَيَّيْنِ تَفَاخَرُوا أَيُّهُمْ أَكْثَرُ عَدَدًا وَهُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنُو سَهْمٍ ، فَكَثَرَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ بَنِي سَهْمٍ ، فَقَالَتْ بَنُو سَهْمٍ : إِنَّ الْبَغْيَ أَهْلَكَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَعَادُّونَا بِالْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ . فَكَثَرَتْهُمْ بَنُو سَهْمٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ; أَيْ حَتَّى زُرْتُمُ الْأَمْوَاتَ ; وَقَالَ غَيْرُهُ : أَلْهَاكُمُ التَّفَاخُرُ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ وَالْمَالِ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ أَيْ حَتَّى مُتُّمْ ; قَالَ جَرِيرٌ لِلْأَخْطَلِ :

زَارَ الْقُبُورَ أَبُو مَالِكٍ فَأَصْبَحَ أَلْأَمَ زُوَّارِهَا
فَجَعَلَ زِيَارَةَ الْقُبُورِ بِالْمَوْتِ ، وَفُلَانٌ يَتَكَثَّرُ بِمَالِ غَيْرِهِ . وَكَاثَرَهُ الْمَاءَ وَاسْتَكْثَرَهُ إِيَّاهُ إِذَا أَرَادَ لِنَفْسِهِ مِنْهُ كَثِيرًا لِيَشْرَبَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا .

وَاسْتَكْثَرَ مِنَ الشَّيْءِ : رَغِبَ فِي الْكَثِيرِ مِنْهُ وَأَكْثَرَ مِنْهُ أَيْضًا . وَرَجُلٌ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ مَنْ يَطْلُبُ مِنْهُ الْمَعْرُوفَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الْحُقُوقُ مِثْلَ مَثْمُودٍ وَمَشْفُوهٍ وَمَضْفُوفٍ . وَفِي حَدِيثِ قَزَعَةَ : أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ .

يُقَالُ : رَجُلٌ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ إِذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْحُقُوقُ وَالْمُطَالَبَاتُ ; أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ جَمْعٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَكَأَنَّهُمْ كَانَ لَهُمْ عَلَيْهِ حُقُوقٌ فَهُمْ يَطْلُبُونَهَا . وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا رَأَيْنَا مَكْثُورًا أَجْرَأَ مَقْدَمًا مِنْهُ ; الْمَكْثُورُ : الْمَغْلُوبُ وَهُوَ الَّذِي تَكَاثَرَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَهَرُوهُ ، أَيْ مَا رَأَيْنَا مَقْهُورًا أَجْرَأَ إِقْدَامًا مِنْهُ . وَالْكَوْثَرُ : الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .

وَالْكَوْثَرُ : الْكَثِيرُ الْمُلْتَفُّ مِنَ الْغُبَارِ إِذَا سَطَعَ وَكَثُرَ ، هُذَلِيَّةٌ ; قَالَ أُمَيَّةُ يَصِفُ حِمَارًا وَعَانَتَهُ :

يُحَامِي الْحَقِيقَ إِذَا مَا احْتَدَمْنَ وَحَمْحَمْنَ فِي كَوْثَرٍ كَالْجَلَالْ
أَرَادَ : فِي غُبَارٍ كَأَنَّهُ جَلَالُ السَّفِينَةِ . وَقَدْ تَكَوْثَرَ الْغُبَارُ إِذَا كَثُرَ ; قَالَ حَسَّانُ بْنُ نُشْبَةَ :
أَبَوْا أَنْ يُبِيحُوا جَارَهُمْ لِعَدُوِّهِمْ وَقَدْ ثَارَ نَقْعُ الْمَوْتِ حَتَّى تَكَوْثَرَا
وَقَدْ تَكَوْثَرَ . وَرَجُلٌ كَوْثَرٌ : كَثِيرُ الْعَطَاءِ وَالْخَيْرِ .

وَالْكَوْثَرُ : السَّيِّدُ الْكَثِيرُ الْخَيِّرِ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :

وَأَنْتَ كَثِيرٌ ، يَا ابْنَ مَرْوَانَ ، طَيِّبٌ وَكَانَ أَبُوكَ ابْنُ الْعَقَائِلِ كَوْثَرًا
وَقَالَ لَبِيدٌ :
وَعِنْدَ الرِّدَاعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرُ
وَالْكَوْثَرُ : النَّهْرُ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَالْكَوْثَرُ : نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ ، يَتَشَعَّبُ مِنْهُ جَمِيعُ أَنْهَارِهَا ، وَهُوَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ ، وَهُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَهُوَ فَوْعَلَ مِنَ الْكَثْرَةِ وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ ، وَمَعْنَاهُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .

وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ الْكَوْثَرَ الْقُرْآنُ وَالنُّبُوَّةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ; قِيلَ : الْكَوْثَرُ هَاهُنَا الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ج١٣ / ص٢٨الَّذِي يُعْطِيهِ اللَّهُ أُمَّتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَكُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الْكَثْرَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْكَوْثَرَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، فِي حَافَتَيْهِ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ ، وَجَاءَ أَيْضًا فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ الْكَوْثَرَ الْإِسْلَامُ وَالنُّبُوَّةُ ، وَجَمِيعُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْكَوْثَرِ قَدْ أُعْطِيَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ وَإِظْهَارَ الدِّينِ الَّذِي بُعِثَ بِهِ عَلَى كُلِّ دِينٍ وَالنَّصْرَ عَلَى أَعْدَائِهِ وَالشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِهِ ، وَمَا لَا يُحْصَى مِنَ الْخَيْرِ ، وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ : قَدِمَ فُلَانٌ بِكَوْثَرٍ كَثِيرٍ ، وَهُوَ فَوَعْلٌ مِنَ الْكَثْرَةِ . أَبُو تُرَابٍ : الْكَيْثَرُ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ ; وَأَنْشَدَ :

هَلِ الْعِزُّ إِلَّا اللُّهَى وَالثَّرَا ءُ وَالْعَدَدُ الْكَيْثَرُ الْأَعْظَمُ ؟
فَالْكَيْثَرُ وَالْكَوْثَرُ وَاحِدٌ . وَالْكَثْرُ وَالْكَثَرُ بِفَتْحَتَيْنِ : جُمَّارُ النَّخْلِ ، أَنْصَارِيَّةٌ وَهُوَ شَحْمُهُ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّخْلَةُ ; فِي كَلَامِ الْأَنْصَارِ : وَهُوَ الْجَذَبُ أَيْضًا .

وَيُقَالُ : الْكَثْرُ طَلْعُ النَّخْلِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ ، وَقِيلَ : الْكَثَرُ الْجُمَّارُ عَامَّةً ، وَاحِدَتُهُ كَثَرَةٌ . وَقَدْ أَكْثَرَ النَّخْلُ أَيْ أَطْلَعَ . وَكَثِيرٌ : اسْمُ رَجُلٍ ; وَمِنْهُ كُثَيِّرُ بْنُ أَبِي جُمْعَةَ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ لَفْظُ التَّصْغِيرِ .

وَكَثِيرَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَالْكَثِيرَاءُ : عِقِّيرٌ مَعْرُوفٌ .

موقع حَـدِيث