حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

كسر

[ كسر ] كسر : كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُهُ كَسْرًا فَانْكَسَرَ وَتَكَسَّرَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ ، ج١٣ / ص٦٤وَكَسَّرَهُ فَتَكَسَّرَ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : كَسَرْتُهُ انْكِسَارًا ، وَانْكَسَرَ كَسْرًا ، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَاحِبِهِ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي الْمَعْنَى لَا بِحَسَبِ التَّعَدِّي وَعَدَمِ التَّعَدِّي . وَرَجُلٌ كَاسِرٌ مِنْ قَوْمٍ كُسَّرٍ ، وَامْرَأَةٌ كَاسِرَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ كَوَاسِرَ ، وَعَبَّرَ يَعْقُوبُ عَنِ الْكُرَّهِ مِنْ قَوْلِهِ رُؤْبَةَ :

وَخَافَ صَقْعَ الْقَارِعَاتِ الْكُرَّهِ
بِأَنَّهُنَّ الْكُسَّرُ ; وَشَيْءٌ مَكْسُورٌ . وَفِي حَدِيثِ الْعَجِينِ : قَدِ انْكَسَرَ ، أَيْ لَانَ وَاخْتَمَرَ .

وَكُلُّ شَيْءٍ فَتَرَ فَقَدِ انْكَسَرَ ; يُرِيدُ أَنَّهُ صَلَحَ لِأَنْ يُخْبَزَ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ أَيْ لَيِّنٍ ضَعِيفٍ . وَكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِرُهُ كَسْرًا فَانْكَسَرَ : لَمْ يُقِمْ وَزْنَهُ وَالْجَمْعُ مَكَاسِيرُ ، عَنْ سِيبَوَيْهِ ; قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : إِنَّمَا أَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ لِأَنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَبِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَسَّرُوهُ تَشْبِيهًا بِمَا جَاءَ مِنَ الْأَسْمَاءِ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ .

وَالْكَسِيرُ : الْمَكْسُورُ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَالْجَمْعُ كَسْرَى وَكَسَارَى ، وَنَاقَةٌ كَسِيرٌ كَمَا قَالُوا كَفٌّ خَضِيبٌ . وَالْكَسِيرُ مِنَ الشَّاءِ : الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْكَسِيرُ الْبَيِّنَةُ الْكَسْرِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا أَيْ يَثْنِي وِسَادَهُ عِنْدَهَا وَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَيَأْخُذُ مَعَهَا فِي الْحَدِيثِ ; وَالْمُغْزِيَةُ الَّتِي غَزَا زَوْجُهَا . وَالْكَوَاسِرُ : الْإِبِلُ الَّتِي تَكْسِرُ الْعُودَ . وَالْكِسْرَةُ : الْقِطْعَةُ الْمَكْسُورَةُ مِنَ الشَّيْءِ ، وَالْجَمْعُ كِسَرٌ مِثْلُ قِطْعَةٍ وَقِطَعٍ .

وَالْكُسَارَةُ وَالْكُسَارُ : مَا تَكَسَّرَ مِنَ الشَّيْءِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَوَصَفَ السُّرْفَةَ فَقَالَ : تَصْنَعُ بَيْتًا مِنْ كُسَارِ الْعِيدَانِ ، وَكُسَارُ الْحَطَبِ : دُقَاقُهُ . وَجَفْنَةٌ أَكْسَارٌ : عَظِيمَةٌ مُوَصَّلَةٌ لِكِبَرِهَا أَوْ قِدَمِهَا ، وَإِنَاءٌ أَكْسَارٌ كَذَلِكَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَقِدْرٌ كَسْرٌ وَأَكْسَارٌ : كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا كَسْرًا ثُمَّ جَمَعُوهُ عَلَى هَذَا . وَالْمَكْسِرُ : مَوْضِعُ الْكَسْرِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَمَكْسِرُ الشَّجَرَةِ : أَصْلُهَا حَيْثُ تُكْسَرُ مِنْهُ أَغْصَانُهَا ; قَالَ الشُّوَيْعِرُ :

فَمَنَّ وَاسْتَبْقَى وَلَمْ يَعْتَصِرْ مِنْ فَرْعِهِ مَالًا ، وَلَا الْمَكْسِرِ
وَعُودٌ صُلْبُ الْمَكْسِرِ ، بِكَسْرِ السِّينِ ، إِذَا عُرِفَتْ جَوْدَتُهُ بِكَسْرِهِ .

وَيُقَالُ : فُلَانٌ طَيِّبُ الْمَكْسِرِ إِذَا كَانَ مَحْمُودًا عِنْدَ الْخُبْرَةِ . وَمَكْسِرُ كُلِّ شَيْءٍ : أَصْلُهُ . وَالْمَكْسِرُ : الْمَخْبَرُ ; يُقَالُ هُوَ طَيِّبُ الْمَكْسِرِ وَرَدِيءُ الْمَكْسِرِ .

وَرَجُلٌ صُلْبُ الْمَكْسِرِ : بَاقٍ عَلَى الشِّدَّةِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ كَسْرِكَ الْعُودَ لِتَخْبُرَهُ أَصْلَبٌ أَمْ رِخْوٌ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَتْ خُبْرَتُهُ مَحْمُودَةً : إِنَّهُ لَطَيِّبُ الْمَكْسِرِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ هَشُّ الْمَكْسِرِ ، وَهُوَ مَدْحٌ وَذَمٌّ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ بِمُصْلِدِ الْقِدْحِ فَهُوَ مَدْحٌ ، وَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا هُوَ خَوَّارُ الْعُودِ فَهُوَ ذَمٌّ ، وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ مَا لَمْ يُبْنَ عَلَى حَرَكَةِ أَوَّلِهِ كَقَوْلِكَ دِرْهَمٌ وَدَرَاهِمُ ، وَبَطْنٌ وَبُطُونٌ ، وَقِطْفٌ وَقُطُوفٌ ، وَأَمَّا مَا يُجْمَعُ عَلَى حَرَكَةِ أَوَّلِهِ فَمِثْلُ صَالِحٍ وَصَالِحُونَ وَمُسْلِمٍ وَمُسْلِمُونَ .

وَكَسَرَ مِنْ بَرْدِ الْمَاءِ وَحَرِّهِ يَكْسِرُ كَسْرًا : فَتَّرَ . وَانْكَسَرَ الْحَرُّ : فَتَرَ . وَكُلُّ مَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدِ انْكَسَرَ عَنْهُ .

وَكُلُّ شَيٍّ فَتَرَ عَنْ أَمْرٍ يَعْجِزُ عَنْهُ يُقَالُ فِيهِ : انْكَسَرَ حَتَّى يُقَالَ كَسَرْتُ مِنْ بَرْدِ الْمَاءِ ; فَانْكَسَرَ . وَكَسَرَ مِنْ طَرَفِهِ يَكْسِرُ كَسْرًا : غَضَّ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : كَسَرَ فُلَانٌ عَلَى طَرَفِهِ أَيْ غَضَّ مِنْهُ شَيْئًا .

وَالْكَسْرُ : أَخَسُّ الْقَلِيلِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ مِنْ هَذَا كَأَنَّهُ كُسِرَ مِنَ الْكَثِيرِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

إِذَا مَرَئِيٌّ بَاعَ بِالْكَسْرِ بِنْتَهُ فَمَا رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفِيدُهَا
وَالْكَسْرُ وَالْكِسْرُ ، وَالْفَتْحُ أَعْلَى : الْجُزْءُ مِنَ الْعُضْوِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعُضْوُ الْوَافِرُ ، وَقِيلَ هُوَ الْعُضْوُ الَّذِي عَلَى حِدَتِهِ لَا يُخْلَطُ بِهِ غَيْرُهُ ، وَقِيلَ هُوَ نِصْفُ الْعَظْمِ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ ; قَالَ :
وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ عَلَيَّ تَلُومُنِي وَفِي كَفِّهَا كَسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ
أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ لِكُلِّ عَظْمٍ كِسْرٌ وَكَسْرٌ ; وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ أَيْضًا . الْأُمَوِيُّ : وَيُقَالُ لِعَظْمِ السَّاعِدِ مِمَّا يَلِي النِّصْفَ مِنْهُ إِلَى الْمِرْفَقِ كَسْرُ قَبِيحٍ ; وَأَنْشَدَ شِمْرٌ :
لَوْ كُنْتَ عَيْرًا كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ أَوْ كُنْتَ كِسْرًا كُنْتَ كِسْرَ قَبِيحِ
وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ : وَلَوْ كُنْتَ كِسْرًا ، كُنْتَ كِسْرَ قَبِيحِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ مِنَ الطَّوِيلِ وَدَخَلَهُ الْخَرْمُ مِنْ أَوَّلِهِ ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ أَوْ كُنْتَ كَسْرًا ، وَالْبَيْتُ عَلَى هَذَا مِنَ الْكَامِلِ يَقُولُ : لَوْ كُنْتَ عَيْرًا لَكُنْتَ شَرَّ الْأَعْيَارِ وَهُوَ عَيْرُ الْمَذَلَّةِ ، وَالْحَمِيرُ عِنْدَهُمْ شَرُّ ذَوَاتِ الْحَافِرِ ، وَلِهَذَا تَقُولُ الْعَرَبُ : شَرُّ الدَّوَابِّ مَا لَا يُذَكَّى وَلَا يُزَكَّى ، يَعْنُونَ الْحَمِيرَ ; ثُمَّ قَالَ : وَلَوْ كُنْتَ مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ لَكُنْتَ شَرَّهَا ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى قَبِيحٍ ، وَالْقَبِيحُ هُوَ طَرَفُهُ الَّذِي يَلِي طَرَفَ عَظْمِ الْعَضُدِ ; قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْهِجَاءِ هُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَقْبَحِ مَا يُهْجَى بِهِ ; قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
لَوْ كُنْتُمُ مَاءً لَكُنْتُمْ وَشَلَا أَوْ كُنْتُمُ نَخْلًا لَكُنْتُمْ دَقَلَا
وَقَوْلُ الْآخَرِ :
لَوْ كُنْتَ مَاءً كُنْتَ قَمْطَرِيرَا أَوْ كُنْتَ رِيحًا كَانَتِ الدَّبُورَا
أَوْ كُنْتَ مُخًّا كُنْتَ مُخًّا رِيرَا
الْجَوْهَرِيُّ : الْكَسْرُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ كَبِيرُ لَحْمٍ ، وَأَنْشَدَ أَيْضًا :
وَفِي كَفِّهَا كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ
قَالَ : وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَهُوَ مَكْسُورٌ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَكْسَارٌ وَكُسُورٌ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ سَعْدُ بْنُ الْأَخْرَمِ : أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُطْعِمُ النَّاسَ مِنْ كُسُورِ إِبِلٍ أَيْ أَعْضَائِهَا ، وَاحِدُهَا كَسْرٌ وَكِسْرٌ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لَهُ إِذَا كَانَ مَكْسُورًا ، وَفِي حَدِيثِه الْآخَرِ : فَدَعَا بِخُبْزٍ يَابِسٍ وَأَكْسَارِ بَعِيرٍ ، أَكْسَارٌ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْكِسْرِ وَكُسُورٌ جَمْعُ كَثْرَةٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَكُونُ الْكَسْرُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :

قَدْ أَنْتَحِي لِلنَّاقَةِ الْعَسِيرِ إِذِ الشَّبَابُ لَيِّنُ الْكُسُورِ
فَسَّرَهُ فَقَالَ : إِذْ أَعْضَائِي تُمَكِّنُنِي . وَالْكَسْرُ مِنَ الْحِسَابِ : مَا لَا يَبْلُغُ ج١٣ / ص٦٥سَهْمًا تَامًّا ، وَالْجَمْعُ كُسُورٌ . وَالْكَسْرُ وَالْكِسْرُ : جَانِبُ الْبَيْتِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا انْحَدَرَ مِنْ جَانِبَيِ الْبَيْتِ عَنِ الطَّرِيقَتَيْنِ ، وَلِكُلِّ بَيْتٍ كِسْرَانِ .

وَالْكَسْرُ وَالْكِسْرُ : الشُّقَّةُ السُّفْلَى مِنَ الْخِبَاءِ ، وَالْكِسْرُ أَسْفَلُ الشُّقَّةِ الَّتِي تَلِي الْأَرْضَ مِنَ الْخِبَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا تَكَسَّرَ أَوْ تَثَنَّى عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الشُّقَّةِ السُّفْلَى . وَكِسْرَا كُلِّ شَيْءٍ : نَاحِيَتَاهُ حَتَّى يُقَالَ لِنَاحِيَتَيِ الصَّحْرَاءِ كِسْرَاهَا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالْكِسْرُ ، بِالْكَسْرِ ، أَسْفَلُ شُقَّةِ الْبَيْتِ الَّتِي تَلِي الْأَرْضَ مِنْ حَيْثُ يُكْسَرُ جَانِبَاهُ مِنْ عَنْ يَمِينِكَ وَيَسَارِكَ ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : فَنَظَرَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ أَيْ : جَانِبِهَا . وَلِكُلِّ بَيْتٍ كِسْرَانِ : عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ، وَتُفْتَحُ الْكَافُ وَتُكْسَرُ ؛ وَمِنْهُ قِيلَ : فُلَانٌ مُكَاسِرِي أَيْ جَارِي .

ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ جَارِي مُكَاسِرِي وَمُؤَاصِرِي أَيْ كِسْرُ بَيْتِي إِلَى جَنْبِ كِسْرِ بَيْتِهِ . وَأَرْضٌ ذَاتُ كُسُورٍ أَيْ ذَاتُ صُعُودٍ وَهُبُوطٍ . وَكُسُورُ الْأَوْدِيَةِ وَالْجِبَالِ : مَعَاطِفُهَا وَجِرَفَتُهُا وَشِعَابُهَا ، لَا يُفْرَدُ لَهَا وَاحِدٌ ، وَلَا يُقَالُ كِسْرُ الْوَادِي .

وَوَادٍ مُكَسِّرٌ : سَالَتْ كُسُورُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ : مِلْنَا إِلَى وَادِي كَذَا فَوَجَدْنَاهُ مُكَسِّرًا . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : وَادٍ مُكَسَّرٌ : بِالْفَتْحِ ، كَأَنَّ الْمَاءَ كَسَّرَهُ أَيْ أَسَالَ مَعَاطِفَهُ وَجِرَفَتَهُ ، وَرُوِيَ قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ : فَوَجَدْنَاهُ مُكَسَّرًا ، بِالْفَتْحِ . وَكُسُورُ الثَّوْبِ وَالْجِلْدِ : غُضُونُهُ .

وَكَسَرَ الطَّائِرُ يَكْسِرُ كَسْرًا وَكُسُورًا : ضَمَّ جَنَاحَيْهِ حَتَّى يَنْقَضَّ يُرِيدُ الْوُقُوعَ ، فَإِذَا ذَكَرْتَ الْجَنَاحَيْنِ قُلْتَ : كَسَرَ جَنَاحَيْهِ كَسْرًا ، وَهُوَ إِذَا ضَمَّ مِنْهُمَا شَيْئًا ، وَهُوَ يُرِيدُ الْوُقُوعَ أَوْ الِانْقِضَاضَ ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْعَجَّاجِ :

تَقَضِّيَ الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْ
وَالْكَاسِرُ : الْعُقَابُ ، وَيُقَالُ : بَازٍ كَاسِرٌ وَعُقَابٌ كَاسِرٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
كَأَنَّهَا كَاسِرٌ فِي الْجَوِّ فَتْخَاءُ
طَرَحُوا الْهَاءَ لِأَنَّ الْفِعْلَ غَالِبٌ . وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ : كَأَنَّهَا جَنَاحُ عُقَابٍ كَاسِرٍ ، هِيَ الَّتِي تَكْسِرُ جَنَاحَيْهَا وَتَضُمُّهُمَا إِذَا أَرَادَتِ السُّقُوطَ ؛ ابْنُ سِيدَهْ : وَعُقَابٌ كَاسِرٌ ؛ قَالَ :
كَأَنَّهَا بَعْدَ كَلَالِ الزَّاجِرِ وَمَسْحِهِ مَرُّ عُقَابٍ كَاسِرٍ
أَرَادَ : كَأَنَّ مَرَّهَا مَرُّ عُقَابٍ ؛ وَأَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ :
وَمَسْحِ مَرُّ عُقَابٍ كَاسِرٍ
يُرِيدُ : وَمَسْحِهِ فَأَخْفَى الْهَاءَ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : قَالَ سِيبَوَيْهِ كَلَامًا يُظَنُّ بِهِ فِي ظَاهِرِهِ أَنَّهُ أَدْغَمَ الْحَاءَ فِي الْهَاءِ بَعْدَ أَنْ قَلَبَ الْهَاءَ حَاءً فَصَارَتْ فِي ظَاهِرِ قَوْلِهِ وَمَسْحِ ، وَاسْتَدْرَكَ أَبُو الْحَسَنِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُهُ لِأَنَّ السِّينَ سَاكِنَةٌ ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ ؛ قَالَ : فَهَذَا لَعَمْرِي تَعَلُّقٌ بِظَاهِرِ لَفْظِهِ فَأَمَّا حَقِيقَةُ مَعْنَاهُ فَلَمْ يُرِدْ مَحْضَ الْإِدْغَامِ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِمَنْ نَظَرَ فِي هَذَا الْعِلْمِ أَدْنَى نَظَرٍ أَنْ يَظُنَّ بِسِيبَوَيْهِ أَنَّهُ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ هَذَا الْغَلَطُ الْفَاحِشُ حَتَّى يَخْرُجَ فِيهِ مِنْ خَطَأِ الْإِعْرَابِ إِلَى كَسْرِ الْوَزْنِ ؛ لِأَنَّ هَذَا الشِّعْرَ مِنْ مَشْطُورِ الرَّجَزِ وَتَقْطِيعُ الْجُزْءِ الَّذِي فِيهِ السِّينُ وَالْحَاءُ " وَمَسْحِهِ " " مَفَاعِلُنْ " فَالْحَاءُ بِإِزَاءِ عَيْنِ مَفَاعِلُنْ ، فَهَلْ يَلِيقُ بِسِيبَوَيْهِ أَنْ يَكْسِرَ شِعْرًا وَهُوَ يَنْبُوعُ الْعَرُوضِ وَبَحْبُوحَةُ وَزْنِ التَّفْعِيلِ ، وَفِي كِتَابِهِ أَمَاكِنُ كَثِيرَةٌ تَشْهَدُ بِمَعْرِفَتِهِ بِهَذَا الْعِلْمِ وَاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَبْدُو لِمَنْ يَتَسَانَدُ إِلَى طَبْعِهِ فَضْلًا عَنْ سِيبَوَيْهِ فِي جَلَالَةِ قَدْرِهِ ؟ قَالَ : وَلَعَلَّ أَبَا الْحَسَنِ الْأَخْفَشَ إِنَّمَا أَرَادَ التَّشْنِيعَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ كَانَ أَعْرَفَ النَّاسِ بِجَلَالِهِ ؛ وَيُعَدَّى فَيُقَالُ : كَسَرَ جَنَاحَيْهِ .

الْفَرَّاءُ : يُقَالُ رَجُلٌ ذُو كَسَرَاتٍ وَهَزَرَاتٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُغْبَنُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَكْسِرُ عَلَيْهِ الْفُوقَ إِذَا كَانَ غَضْبَانَ عَلَيْهِ ؛ وَفُلَانٌ يَكْسِرُ عَلَيْهِ الْأَرْعَاظَ غَضَبًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَسَرَ الرَّجُلُ إِذَا بَاعَ مَتَاعَهُ ثَوْبًا ثَوْبًا ، وَكَسِرَ إِذَا كَسِلَ . وَبَنُو كِسْرٍ : بَطْنٌ مِنْ تَغْلِبَ .

وَكِسْرَى وَكَسْرَى ، جَمِيعًا بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا : اسْمُ مَلِكِ الْفُرْسِ ، مُعَرَّبٌ ، هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خُسْرَوْ أَيْ وَاسِعُ الْمُلْكِ ، فَعَرَّبَتْهُ الْعَرَبُ فَقَالَتْ : كِسْرَى ، وَوَرَدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَالْجَمْعُ أَكَاسِرَةٌ وَكَسَاسِرَةٌ وَكُسُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لِأَنَّ قِيَاسَهُ كِسْرَوْنَ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ مِثْلَ عِيسَوْنَ وَمُوسَوْنَ ، بِفَتْحِ السِّينِ ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ كِسْرِيٌّ بِكَسْرِ الْكَافِ ، وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، مِثْلَ حِرْمِيٍّ وَكِسْرَوِيٍّ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَلَا يُقَالُ كَسْرَوِيٌّ ، بِفَتْحِ الْكَافِ . وَالْمُكَسَّرُ : فَرَسُ سُمَيْدَعٍ . وَالْمُكَسَّرُ : بَلَدٌ ، قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ :

فَمَا نُوِّمَتْ حَتَّى ارْتُقِيَ بِنِقَالِهَا مِنَ اللَّيْلِ قُصْوَى لَابَةٍ وَالْمُكَسَّرِ
وَالْمُكَسِّرُ : لَقَبُ رَجُلٍ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
أَوْ كَالْمُكَسِّرِ لَا تَؤُوبُ جِيَادُهُ إِلَّا غَوَانِمَ ، وَهِيَ غَيْرُ نِوَاءِ

موقع حَـدِيث