كشط
[ كشط ] كشط : كَشَطَ الْغِطَاءَ عَنِ الشَّيْءِ وَالْجِلْدَ عَنِ الْجَزُورِ وَالْجُلَّ عَنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ يَكْشِطُهُ كَشْطًا : قَلَعَهُ وَنَزَعَهُ وَكَشَفَهُ عَنْهُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْكِشَاطُ ، وَالْقَشْطُ لُغَةٌ فِيهِ . قَيْسٌ تَقُولُ : كَشَطْتُ ؛ وَتَمِيمٌ تَقُولُ : قَشَطْتُ بِالْقَافِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَتِ الْكَافُ فِي هَذَا بَدَلًا مِنَ الْقَافِ لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ لِأَقْوَامٍ مُخْتَلِفِينَ . وَكَشَطْتُ الْبَعِيرَ كَشْطًا : نَزَعْتُ جِلْدَهُ ، وَلَا يُقَالُ سَلَخْتُ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ فِي الْبَعِيرِ إِلَّا كَشَطْتُهُ أَوْ جَلَّدْتُهُ .
وَكَشَطَ فُلَانٌ عَنْ فَرَسِهِ الْجُلَّ وَقَشَطَهُ وَنَضَاهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَالَ يَعْقُوبُ : قُرَيْشٌ تَقُولُ كَشَطَ ، وَتَمِيمٌ وَأَسَدٌ يَقُولُونَ قَشَطَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ قَالَ الْفَرَّاءُ : يَعْنِي نُزِعَتْ فَطُوِيَتْ ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ قُشِطَتْ ، بِالْقَافِ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ .
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الْكَافُورُ وَالْقَافُورُ وَالْكُسْطُ وَالْقُسْطُ ، وَإِذَا تَقَارَبَ الْحَرْفَانِ فِي الْمَخْرَجِ تَعَاقَبَا فِي اللُّغَاتِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى كُشِطَتْ وَقُشِطَتْ قُلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْكَشْطُ رَفْعُكَ شَيْئًا عَنْ شَيْءٍ قَدْ غَطَّاهُ وَغَشِيَهُ مِنْ فَوْقِهِ كَمَا يُكْشَطُ الْجِلْدُ عَنِ السَّنَامِ وَعَنِ الْمَسْلُوخَةِ ، وَإِذَا كُشِطَ الْجِلْدُ عَنِ الْجَزُورِ سُمِّيَ الْجِلْدُ كِشَاطًا بَعْدَمَا يُكْشَطُ ، ثُمَّ رُبَّمَا غُطِّيَ عَلَيْهَا بِهِ فَيَقُولُ الْقَائِلُ : ارْفَعْ عَنْهَا كِشَاطَهَا لِأَنْظُرَ إِلَى لَحْمِهَا ، يُقَالُ هَذَا فِي الْجَزُورِ خَاصَّةً .
قَالَ : وَالْكَشَطَةُ أَرْبَابُ الْجَزُورِ الْمَكْشُوطَةِ ؛ وَانْتَهَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى قَوْمٍ قَدْ سَلَخُوا جَزُورًا وَقَدْ غَطَّوْهَا بِكِشَاطِهَا ، فَقَالَ : مَنِ الْكَشَطَةُ ؟ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَوْهِبَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : وِعَاءُ الْمَرَامِي وَمُثَابِتُ الْأَقْرَانِ وَأَدْنَى الْجَزَاءِ مِنَ الصَّدَقَةِ ، يَعْنِي فِيمَا يُجْزِي مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : يَا كِنَانَةُ وَيَا أَسَدُ وَيَا بَكْرُ ، أَطْعِمُونَا مِنْ لَحْمِ الْجَزُورِ ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ : وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى كِنَانَةَ وَأَسَدِ ابْنَيْ خُزَيْمَةَ وَهُمَا يَكْشِطَانِ عَنْ بَعِيرٍ لَهُمَا فَقَالَ لِرَجُلٍ قَائِمٍ : مَا جِلَاءُ الْكَاشِطَيْنِ ؟ فَقَالَ : خَابِئَةُ الْمَصَادِعِ وَهَصَّارُ الْأَقْرَانِ ، يَعْنِي بِخَابِئَةِ الْمَصَادِعِ الْكِنَانَةَ وَبِهَصَّارِ الْأَقْرَانِ الْأَسَدَ ، فَقَالَ : يَا أَسَدُ وَيَا كِنَانَةُ أَطْعِمَانِي مِنْ هَذَا اللَّحْمِ ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَا جِلَاؤُهُمَا مَا اسْمَاهُمَا ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : خَابِئَةُ مَصَادِعَ وَرَأْسٌ بِلَا شَعْرٍ ، وَكَذَا رُوِيَ يَا صُلَيْعُ مَكَانَ يَا أَسَدُ ، وَصُلَيْعٌ تَصْغِيرُ أَصْلَعَ مُرَخَّمًا . وَانْكَشَطَ رَوْعُهُ أَيْ ذَهَبَ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَتَكَشَّطَ السَّحَابُ أَيْ : تَقَطَّعَ وَتَفَرَّقَ .
وَالْكَشْطُ وَالْقَشْطُ سَوَاءٌ فِي الرَّفْعِ وَالْإِزَالَةِ وَالْقَلْعِ وَالْكَشْفِ .