حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

كشف

[ كشف ] كشف : الْكَشْفُ : رَفْعُكَ الشَّيْءَ عَمَّا يُوَارِيهِ وَيُغَطِّيهِ ، كَشَفَهُ يَكْشِفُهُ كَشْفًا وَكَشَّفَهُ فَانْكَشَفَ وَتَكَشَّفَ . وَرَيْطٌ كَشِيفٌ : مَكْشُوفٌ أَوْ مُنْكَشِفٌ ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :

أَجَشَّ رِبَحْلًا لَهُ هَيْدَبٌ يُرَفِّعُ لِلْخَالِ رَيْطًا كَشِيفَا
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَعْنِي أَنَّ الْبَرْقَ إِذْ لَمَعَ أَضَاءَ السَّحَابَ فَتَرَاهُ أَبْيَضَ فَكَأَنَّهُ كَشَفَ عَنْ رَيْطٍ . يُقَالُ : تَكَشَّفَ الْبَرْقُ إِذَا مَلَأَ السَّمَاءَ .

وَالْمَكْشُوفُ فِي عَرُوضِ السَّرِيعِ : الْجُزْءُ الَّذِي هُوَ مَفْعُولُنْ أَصْلُهُ مَفْعُولَاتُ ، حُذِفَتِ التَّاءُ فَبَقِيَ مَفْعُولًا فَنُقِلَ فِي التَّقْطِيعِ إِلَى مَفْعُولُنْ . وَكَشَفَ الْأَمْرَ يَكْشِفُهُ ج١٣ / ص٧٣كَشْفًا : أَظْهَرَهُ . وَكَشَّفَهُ عَنِ الْأَمْرِ : أَكْرَهَهُ عَلَى إِظْهَارِهِ .

وَكَاشَفَهُ بِالْعَدَاوَةِ أَيْ بَادَأَهُ بِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَوْ تَكَاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُمْ أَيْ : لَوِ انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ لَوْ عَلِمَ بَعْضُكُمْ سَرِيرَةَ بَعْضٍ لَاسْتَثْقَلَ تَشْيِيعَ جِنَازَتِهِ وَدَفْنَهُ .

وَالْكَاشِفَةُ : مَصْدَرٌ كَالْعَافِيَةِ وَالْخَاتِمَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ، أَيْ كَشْفٌ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا دَخَلَتِ الْهَاءُ لِيُسَاجِعَ قَوْلَهُ : أَزِفَتِ الْآزِفَةُ وَقِيلَ : الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَى قَوْلِهِ : لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ : أَيْ لَا يَكْشِفُ السَّاعَةَ إِلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ ، فَالْهَاءُ عَلَى هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا قُلْنَا . وَأَكْشَفَ الرَّجُلُ إِكْشَافًا إِذَا ضَحِكَ فَانْقَلَبَتْ شَفَتُهُ حَتَّى تَبْدُوَ دَرَادِرُهُ .

وَالْكَشَفَةُ : انْقِلَابٌ مِنْ قُصَاصِ الشَّعَرِ اسْمٌ كَالنَّزَعَةِ ، كَشِفَ كَشَفًا ، وَهُوَ أَكْشَفُ . وَالْكَشَفُ فِي الْجَبْهَةِ : إِدْبَارُ نَاصِيَتِهَا مِنْ غَيْرِ نَزَعٍ ، وَقِيلَ : الْكَشَفُ رُجُوعُ شَعْرِ الْقُصَّةِ قَبْلَ الْيَافُوخِ . وَالْكَشَفُ : مَصْدَرُ الْأَكْشَفِ .

وَالْكَشَفَةُ : الِاسْمُ وَهِيَ دَائِرَةٌ فِي قُصَاصِ النَّاصِيَةِ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ شَعَرَاتٍ تَنْبُتُ صُعُدًا وَلَمْ تَكُنْ دَائِرَةً ، فَهِيَ كَشَفَةٌ ، وَهِيَ يُتَشَاءَمُ بِهَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْكَشَفُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، انْقِلَابٌ مِنْ قُصَاصِ النَّاصِيَةِ كَأَنَّهَا دَائِرَةٌ ، وَهِيَ شُعَيْرَاتٌ تَنْبُتُ صُعُدًا ، وَالرَّجُلُ أَكْشَفُ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ كَشَفَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ : أَنَّهُ عَرَضَ لَهُ شَابٌّ أَحْمَرُ أَكْشَفُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْأَكْشَفُ الَّذِي تَنْبُتُ لَهُ شَعَرَاتٌ فِي قُصَاصِ نَاصِيَتِهِ ثَائِرَةً لَا تَكَادُ تَسْتَرْسِلُ ، وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ .

وَتَكَشَّفَتِ الْأَرْضُ : تَصَوَّحَتْ مِنْهَا أَمَاكِنُ وَيَبِسَتْ . وَالْأَكْشَفُ : الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَهُ فِي الْحَرْبِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي الْحَرْبِ . وَالْكُشُفُ : الَّذِينَ لَا يَصْدُقُونَ الْقِتَالَ ، لَا يُعْرَفُ لَهُ وَاحِدٌ ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :

زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلا كُشُفٌ
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْكُشُفُ جَمْعُ أَكْشَفَ : وَهُوَ الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَهُ كَأَنَّهُ مُنْكَشِفٌ غَيْرُ مَسْتُورٍ .

وَكُشِفَ الْقَوْمُ : انْهَزَمُوا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :

فَمَا ذُمَّ حَاذِيهِمْ وَلَا فَالَ رَأْيُهُمْ وَلَا كَشِفُوا إِنْ أَفْزَعَ السِّرْبَ صَائِحُ
وَلَا كَشِفُوا : أَيْ لَمْ يَنْهَزِمُوا . وَالْكِشَافُ : أَنْ تَلْقَحَ النَّاقَةُ فِي غَيْرِ زَمَانِ لَقَاحِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَضْرِبَهَا الْفَحْلُ وَهِيَ حَائِلٌ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا سَنَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ أَوْ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا سَنَةً ثُمَّ تُتْرَكَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، كَشَفَتِ النَّاقَةُ تَكْشِفُ كِشَافًا ، وَهِيَ كَشَوْفٌ ، وَالْجَمْعُ كُشُفٌ ، وَأَكْشَفَتْ . وَأَكْشَفَ الْقَوْمُ : لَقِحَتْ إِبِلُهُمْ كِشَافًا .

التَّهْذِيبُ : اللَّيْثُ وَالْكَشُوفُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي يَضْرِبُهَا الْفَحْلُ وَهِيَ حَامِلٌ ، وَمَصْدَرُهُ الْكِشَافُ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا التَّفْسِيرُ خَطَأٌ ، وَالْكِشَافُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى النَّاقَةِ بَعْدَ نِتَاجِهَا وَهِيَ عَائِذٌ قَدْ وَضَعَتْ حَدِيثًا ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا حُمِلَ عَلَى النَّاقَةِ سَنَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ فَذَلِكَ الْكِشَافُ ، وَهِيَ نَاقَةٌ كُشُوفٌ . وَأَكْشَفَ الْقَوْمُ أَيْ كَشَفَتْ إِبِلُهُمْ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَجْوَدُ نِتَاجِ الْإِبِلِ أَنْ يَضْرِبَهَا الْفَحْلُ ، فَإِذَا نُتِجَتْ تُرِكَتْ سَنَةً لَا يَضْرِبُهَا الْفَحْلُ ، فَإِذَا فُصِلَ عَنْهَا فَصِيلُهَا وَذَلِكَ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ مِنْ يَوْمِ نِتَاجِهَا أُرْسِلَ الْفَحْلُ فِي الْإِبِلِ الَّتِي هِيَ فِيهَا فَيَضْرِبُهَا ، وَإِذَا لَمْ تَجِمَّ سَنَةً بَعْدَ نِتَاجِهَا كَانَ أَقَلَّ لِلَبَنِهَا وَأَضْعَفَ لِوَلَدِهَا وَأَنْهَكَ لِقُوَّتِهَا وَطِرْقِهَا ؛ وَلَقِحَتِ الْحَرْبُ كِشَافًا عَلَى الْمِثْلِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ :

فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
فَضَرَبَ إِلْقَاحَهَا كِشَافًا بِحِدْثَانِ نِتَاجِهَا وَإِتْآمِهَا مَثَلًا لِشِدَّةِ الْحَرْبِ وَامْتِدَادِ أَيَّامِهَا ، وَفِي الصِّحَاحِ : ثُمَّ تُنْتِجُ فَتَفْطِمُ .

وَأَكْشَفَ الْقَوْمُ إِذَا صَارَتْ إِبِلُهُمْ كُشُفًا ، الْوَاحِدَةُ كَشُوفٌ فِي الْحَمْلِ . وَالْكَشَفُ فِي الْخَيْلِ : الْتِوَاءٌ فِي عَسِيبِ الذَّنَبِ . وَاكْتَشَفَ الْكَبْشُ النَّعْجَةَ : نَزَا عَلَيْهَا .

موقع حَـدِيث