كعب
[ كعب ] كعب : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ؛ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ : وَأَرْجُلِكُمْ ، خَفْضًا ؛ وَالْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّصْبِ مِثْلَ حَفْصٍ ؛ وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَالْكِسَائِيُّ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ : وَأَرْجُلَكُمْ نَصْبًا ؛ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَدَّهُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقْرَأُ : وَأَرْجُلَكُمْ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَعْبَيْنِ بِالنَّصْبِ ، وَسَأَلَ ابْنُ جَابِرٍ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى عَنِ الْكَعْبِ ، فَأَوْمَأَ ثَعْلَبٌ إِلَى رِجْلِهِ إِلَى الْمَفْصِلِ مِنْهَا بِسَبَّابَتِهِ ، فَوَضَعَ السَّبَّابَةَ عَلَيْه ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا قَوْلُ الْمُفَضَّلِ ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى النَّاتِئَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَالْأَصْمَعِيِّ . قَالَ : وَكُلٌّ قَدْ أَصَابَ .
وَالْكَعْبُ : الْعَظْمُ لِكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ . وَالْكَعْبُ : كُلُّ مَفْصِلٍ لِلْعِظَامِ . وَكَعْبُ الْإِنْسَانِ : مَا أَشْرَفَ فَوْقَ رُسْغِهِ عِنْدَ قَدَمِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ فَوْقَ قَدَمِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ عِنْدَ مُلْتَقَى السَّاقِ وَالْقَدَمِ .
وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ النَّاسِ إِنَّهُ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسْطِ الْقَدَمِ . وَقِيلَ : الْكَعْبَانِ مِنَ الْإِنْسَانِ الْعَظْمَانِ النَّاشِزَانِ مِنْ جَانِبَيِ الْقَدَمِ .
وَفِي حَدِيثِ الْإِزَارِ : مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْكَعْبَانِ الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ ، عَنِ الْجَنْبَيْنِ ، وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ مَا بَيْنَ الْوَظِيفَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ عَظْمِ الْوَظِيفِ وَعَظْمِ السَّاقِ ، وَهُوَ النَّاتِئُ ج١٣ / ص٧٧مِنْ خَلْفِهِ ، وَالْجَمْعُ أَكْعُبٌ وَكُعُوبٌ وَكِعَابٌ . وَرَجُلٌ عَالِي الْكَعْبِ : يُوصَفُ بِالشَّرَفِ وَالظَّفَرِ ؛ قَالَ :
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْكَعْبُ وَالْكَعْبَةُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ ، وَجَمْعُ الْكَعْبِ كِعَابٌ ، وَجَمْعُ الْكَعْبَةِ كَعْبٌ وَكَعَبَاتٌ ، لَمْ يَحْكِ ذَلِكَ غَيْرُهُ ، كَقَوْلِكَ جَمْرَةٌ وَجَمَرَاتٌ . وَكَعَّبْتُ الشَّيْءَ : رَبَّعْتُهُ . وَالْكَعْبَةُ : الْبَيْتُ الْمُرَبَّعُ ، وَجَمْعُهُ كِعَابٌ .
وَالْكَعْبَةُ : الْبَيْتُ الْحَرَامُ ، مِنْهُ ؛ لَتَكْعِيبِهَا أَيْ تَرْبِيعِهَا . وَقَالُوا : كَعْبَةُ الْبَيْتِ ، فَأُضِيفَ لِأَنَّهُمْ ذَهَبُوا بِكَعْبَتِهِ إِلَى تَرَبُّعٍ أَعْلَاهُ ، وَسُمِّيَ كَعْبَةً لِارْتِفَاعِهِ وَتَرَبُّعِهِ . وَكُلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ فَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ : كَعْبَةٌ .
وَكَانَ لِرَبِيعَةَ بَيْتٌ يَطُوفُونَ بِهِ يُسَمُّونَهُ الْكَعَبَاتِ . وَقِيلَ : ذَا الْكَعَبَاتِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ فِي شِعْرِهِ ، فَقَالَ :
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالتَّرْبِيعِ . يُقَالُ : كَعَّبْتُ الثَّوْبَ تَكْعِيبًا . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : بُرْدٌ مُكَعَّبٌ ، فِيهِ وَشْيٌ مُرَبَّعٌ .
وَالْمُكَعَّبُ : الْمُوَشَّى ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّصَ فَقَالَ : مِنَ الثِّيَابِ . وَالْكَعْبُ : عُقْدَةُ مَا بَيْنَ الْأُنْبُوبَيْنِ مِنَ الْقَصَبِ وَالْقَنَا ؛ وَقِيلَ : هُوَ أُنْبُوبُ مَا بَيْنَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ ، وَقِيلَ : الْكَعْبُ هُوَ طَرَفُ الْأُنْبُوبِ النَّاشِزُ ، وَجَمْعُهُ كُعُوبٌ وَكِعَابٌ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَجَارِيَةٌ كَعَابٌ وَمُكَعِّبٌ وَكَاعِبٌ ، وَجَمْعُ الْكَاعِبِ كَوَاعِبُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا . وَكِعَابٌ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَكَعَبَ الثَّدْيُ يَكْعُبُ ، وَكَعَّبَ ، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ : نَهَدَ . وَكَعَبَتْ تَكْعُبُ ، بِالضَّمِّ ، كُعُوبًا ، وَكَعَّبَتْ ، بِالتَّشْدِيدِ : مِثْلُهُ : وَثَدْيٌ كَاعِبٌ وَمُكَعِّبٌ وَمُكَعَّبٌ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَمُتَكَعِّبٌ : بِمَعْنًى وَاحِدٍ ؛ وَقِيلَ : التَّفْلِيكُ ، ثُمَّ النُّهُودُ ، ثُمَّ التَّكْعِيبُ . وَوَجْهٌ مُكَعِّبٌ إِذَا كَانَ جَافِيًا نَاتِئًا ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : جَارِيَةٌ دَرْمَاءُ الْكُعُوبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِرُؤوسِ عِظَامِهَا حَجْمٌ ؛ وَذَلِكَ أَوْثَرُ لَهَا ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْكَعْبُ : الْكُتْلَةُ مِنَ السَّمْنِ . وَالْكَعْبُ مِنَ اللَّبَنِ وَالسَّمْنِ : قَدْرُ صُبَّةٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ، قَالَ : نَزَلْتُ بِقَوْمٍ فَأَتَوْنِي بِقَوْسٍ ، وَثَوْرٍ ، وَكَعْبٍ ، وَتِبْنٍ فِيهِ لَبَنٌ . فَالْقَوْسُ : مَا يَبْقَى فِي أَصْلِ الْجُلَّةِ مِنَ التَّمْرِ ؛ وَالثَّوْرُ : الْكُتْلَةُ مِنَ الْأَقِطِ ، وَالْكَعْبُ : الصُّبَّةُ مِنَ السَّمْنِ ، وَالتِّبْنُ : الْقَدَحُ الْكَبِيرُ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ ، فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ، فَنَفْرَحُ بِهِ أَيْ قِطْعَةٌ مِنَ السَّمْنِ وَالدُّهْنِ . وَكَعَبَهُ كَعْبًا : ضَرَبَهُ عَلَى يَابِسٍ ، كَالرَّأْسِ وَنَحْوِهِ . وَكَعَّبْتُ الشَّيْءَ تَكْعِيبًا إِذَا مَلَأْتَهُ .
أَبُو عَمْرٍو ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكُعْبَةُ عُذْرَةُ الْجَارِيَةِ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكِ عَالِيًا هُوَ دُعَاءٌ لَهَا بِالشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَصْلُ فِيهِ كَعْبُ الْقَنَاةِ ، وَهُوَ أُنْبُوبُهَا ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ مِنْهَا كَعْبٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا وَارْتَفَعَ فَهُوَ كَعْبٌ . أَبُو سَعِيدٍ : أَكْعَبَ الرَّجُلُ إِكْعَابًا ، وَهُوَ الَّذِي يَنْطَلِقُ مُضَارًّا ، لَا يُبَالِي مَا وَرَاءَهُ ، وَمِثْلُهُ كَلَّلَ تَكْلِيلًا .
وَالْكِعَابُ : فُصُوصُ النَّرْدِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الضَّرْبَ بِالْكِعَابِ وَاحِدُهَا كَعْبٌ وَكَعْبَةٌ ، وَاللَّعِبُ بِهَا حَرَامٌ ، وَكَرِهَهَا عَامَّةُ الصَّحَابَةِ . وَقِيلَ : كَانَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَفْعَلُهُ مَعَ امْرَأَتِهِ عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ .
وَقِيلَ : رَخَّصَ فِيهِ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ أَيْضًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُقَلِّبُ كَعَبَاتِهَا أَحَدٌ ، يَنْتَظِرُ مَا تَجِيءُ بِهِ ، إِلَّا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ هِيَ جَمْعُ سَلَامَةٍ لِلْكَعْبَةِ . وَكَعْبٌ : اسْمُ رَجُلٍ .
وَالْكَعْبَانِ : كَعْبُ بْنُ كِلَابٍ ، وَكَعْبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عُقَيْلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ؛ وَقَوْلُهُ :