[ كفف ] كفف : كَفَّ الشَّيْءَ يَكُفُّهُ كَفًّا : جَمَعَهُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَسَأَلَهُ : كَيْفَ يَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : كُفَّهُ بِخِرْقَةٍ أَيِ اجْمَعْهَا حَوْلَهُ . وَالْكَفُّ : الْيَدُ ، أُنْثَى . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالْكَفُّ كَفُّ الْيَدِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : هَذِهِ كَفٌّ وَاحِدَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ : أُوَفِّيكُمَا مَا بَلَّ حَلْقِيَ رِيقَتِي وَمَا حَمَلَتْ كَفَّايَ أَنْمُلِيَ الْعَشْرَا قَالَ : وَقَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ : لَهُ كَفَّانِ كَفٌّ كَفُّ ضُرٍّ وَكَفُّ فَوَاضِلٍ خَضِلٌ نَدَاهَا وَقَالَ زُهَيْرٌ : حَتَّى إِذَا مَا هَوَتْ كَفُّ الْوَلِيدِ لَهَا طَارَتْ وَفِي يَدِهِ مِنْ رِيشِهَا بِتَكُ قَالَ : وَقَالَ الْأَعْشَى : يَدَاكَ يَدَا صِدْقٍ فَكَفٌّ مُفِيدَةٌ وَأُخْرَى إِذَا مَا ضُنَّ بِالْمَالِ تُنْفِقُ وَقَالَ أَيْضًا : غَرَّاءُ تُبْهِجُ زَوْلَهُ وَالْكَفُّ زَيَّنَهَا خِضَابُهُ قَالَ : وَقَالَ الْكُمَيْتُ : جَمَعْتَ نِزَارًا وَهِيَ شَتَّى شُعُوبِهَا كَمَا جَمَعَتْ كَفٌّ إِلَيْهَا الْأَبَاخِسَا وَقَالَ ذُو الْإِصْبَعِ : زَمَانٌ بِهِ لِلَّهِ كَفٌّ كَرِيمَةٌ عَلَيْنَا وَنُعْمَاهُ بِهِنَّ تَسِيرُ وَقَالَتِ الْخَنْسَاءُ : فَمَا بَلَغَتْ كَفُّ امْرِئٍ مُتَنَاوِلٍ بِهَا الْمَجْدَ إِلَّا حَيْثُ مَا نِلْتَ أَطْوَلُ وَمَا بَلَغَ الْمُهْدُونَ نَحْوَكَ مِدْحَةً وَإِنْ أَطْنَبُوا إِلَّا وَمَا فِيكَ أَفْضَلُ وَيُرْوَى : وَمَا بَلَغَ الْمُهْدُونَ فِي الْقَوْلِ مِدْحَةً فَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى : أَرَى رَجُلًا مِنْهُمْ أَسِيفًا كَأَنَّمَا يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ كَفًّا مُخَضَّبَا فَإِنَّهُ أَرَادَ السَّاعِدَ فَذَكَّرَ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا أَرَادَ الْعُضْوَ ، وَقِيلَ : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يَضُمُّ أَوْ مِنْ هَاءِ كَشْحَيْهِ ، وَالْجَمْعُ أَكُفٌّ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُجَاوِزُوا هَذَا الْمِثَالَ ، وَحَكَى غَيْرُهُ كُفُوفٌ ؛ قَالَ أَبُو عِمَارَةَ بْنُ أَبِي طَرَفَةَ الْهُذَلِيُّ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ : فَصِلْ جَنَاحِي بِأَبِي لَطِيفِ حَتَّى يَكُفَّ الزَّحْفَ بِالزُّحُوفِ بِكُلِّ لَيِّنٍ صَارِمٍ رَهِيفِ وَذَابِلٍ يَلَذُّ بِالْكُفُوفِ أَبُو لَطِيفٍ يَعْنِي أَخًا لَهُ أَصْغَرَ مِنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ أَحْمَرَ : يَدًا مَا قَدْ يَدَيْتُ عَلَى سُكَيْنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ إِذْ نُهِشَ الْكُفُوفُ وَأَنْشَدَ لِلَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ : بِقَوْلٍ كَتَحْبِيرِ الْيَمَانِي وَنَائِلٍ إِذَا قُلِبَتْ دُونَ الْعَطَاءِ كُفُوفُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ فِي جَمْعِ كَفٍّ أَكْفَافٌ ؛ وَأَنْشَدَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : يُمْسُونَ مِمَّا أَضْمَرُوا فِي بُطُونِهِمْ مُقَطَّعَةً أَكْفَافُ أَيْدِيهِمُ الْيُمْنِ وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ مَحَلِّ الْقَبُولِ وَالْإِثَابَةِ وَإِلَّا فَلَا كَفَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَا جَارِحَةَ ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُشَبِّهُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ خَلْقَهُ الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ عُمَرُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْكَفِّ وَالْحَفْنَةِ وَالْيَدِ فِي الْحَدِيثِ وَكُلُّهَا تَمْثِيلٌ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ ، وَلِلصَّقْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ كَفَّانِ فِي رِجْلَيْهِ ، وَلِلسَّبْعِ كَفَّانِ فِي يَدَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ يَكُفُّ بِهِمَا عَلَى مَا أَخَذَ . وَالْكَفُّ الْخَضِيبُ : نَجْمٌ . وَكَفُّ الْكَلْبِ : عُشْبَةٌ مِنَ الْأَحْرَارِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا . وَاسْتَكَفَّ عَيْنَهُ : وَضَعَ كَفَّهُ عَلَيْهَا فِي الشَّمْسِ يَنْظُرُ هَلْ يَرَى شَيْئًا ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ قِدْحًا لَهُ : خَرُوجٌ مِنَ الْغُمَّى إِذَا صُكَّ صَكَّةً بَدَا وَالْعُيُونُ الْمُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ الْكِسَائِيُّ : اسْتَكْفَفْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَشْرَفْتُهُ ، كِلَاهُمَا : أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءُ . يُقَالُ : اسْتَكَفَّتْ عَيْنُهُ إِذَا نَطَرَتْ تَحْتَ الْكَفِّ . الْجَوْهَرِيُّ : اسْتَكْفَفْتُ الشَّيْءَ اسْتَوْضَحْتُهُ ، وَهُوَ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ تَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ هَلْ تَرَاهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : اسْتَكَفَّ الْقَوْمُ حَوْلَ الشَّيْءِ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : إِذَا رَمَقَتْهُ مِنْ مَعَدٍّ عِمَارَةٌ بَدَا وَالْعُيُونُ الْمُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ وَاسْتَكَفَّ السَّائِلُ : بَسَطَ كَفَّهُ . وَتَكَفَّفَ الشَّيْءَ : طَلَبَهُ بِكَفِّهِ وَتَكَفَّفَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطِفُ عَسَلًا وَسَمْنًا وَكَأَنَّ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَهُ ؛ التَّفْسِيرُ لِلْهَرَوِيِّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، وَالِاسْمُ مِنْهَا الْكُفَفُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَأَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ . مَعْنَاهُ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِأَكُفِّهِمْ يَمُدُّونَهَا إِلَيْهِمْ . وَيُقَالُ : تَكَفَّفَ وَاسْتَكَفَّ إِذَا أَخَذَ الشَّيْءَ بِكَفِّهِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : وَلَا تُطْمِعُوا فِيهَا يَدًا مُسْتَكِفَّةً لِغَيْرِكُمُ لَوْ تَسْتَطِيعُ انْتِشَالَهَا الْجَوْهَرِيُّ : وَاسْتَكَفَّ وَتَكَفَّفَ بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَمُدَّ كَفَّهُ يَسْأَلَ النَّاسَ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَالِهِ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ . ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ اسْتَكَفَّ وَتَكَفَّفَ إِذَا أَخَذَ بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ سَأَلَ كَفًّا مِنَ الطَّعَامِ أَوْ مَا يَكُفُّ الْجُوعَ . وَقَوْلُهُمْ : لَقِيتُهُ كَفَّةَ كَفَّةَ ، بِفَتْحِ الْكَافِ ، أَيْ كِفَاحًا ، وَذَلِكَ إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ مُوَاجَهَةً ، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ مِثْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفَّةَ كَفَّةَ أَيْ مُوَاجَهَةً كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ كَفَّ صَاحِبَهُ عَنْ مُجَاوَزَتِهِ إِلَى غَيْرِهِ أَيْ مَنَعَهُ . وَالْكَفَّةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْكَفِّ . ابْنُ سِيدَهْ : وَلَقِيتُهُ كَفَّةَ كَفَّةَ وَكَفَّةَ كَفَّةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ فُجَاءَةً مُوَاجَهَةً ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْآخَرَ مَجْرُورٌ أَنَّ يُونُسَ زَعَمَ أَنَّ رُؤْبَةَ كَانَ يَقُولُ لَقِيتُهُ كِفَّةً لِكِفَّةٍ أَوْ كِفَّةً عَنْ كِفَّةٍ ، إِنَّمَا جَعَلَ هَذَا هَكَذَا فِي الظَّرْفِ وَالْحَالِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ هَذَا الْكَلَامِ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا أَوْ حَالًا . وَكَفَّ الرَّجُلَ عَنِ الْأَمْرِ يَكُفُّهُ كَفًّا وَكَفْكَفَهُ فَكَفَّ وَاكْتَفَّ وَتَكَفَّفَ ؛ اللَّيْثُ : كَفَفْتُ فُلَانًا عَنِ السُّوءِ فَكَفَّ يَكُفُّ كَفًّا ، سَوَاءٌ لَفْظُ اللَّازِمِ وَالْمُجَاوِزِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَفْكَفَ إِذَا رَفَقَ بِغَرِيمِهِ أَوْ رَدَّ عَنْهُ مَنْ يُؤْذِيهِ . الْجَوْهَرِيُّ : كَفَفْتُ الرَّجُلَ عَنِ الشَّيْءِ فَكَفَّ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَالْمَصْدَرُ وَاحِدٌ . وَكَفْكَفْتُ الرَّجُلَ : مِثْلَ كَفَفْتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ : أَلَمْ تَرَنِي سَكَّنْتُ لَأْيًا كِلَابَكُمْ وَكَفْكَفْتُ عَنْكُمْ أَكْلُبِي وَهِيَ عُقَّرُ ؟ وَاسْتَكَفَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ : مِنَ الْكَفِّ عَنِ الشَّيْءِ . وَتَكَفَّفَ دَمْعُهُ : ارْتَدَّ ، وَكَفْكَفَهُ هُوَ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَصْلُهُ عِنْدِي مِنْ وَكَفَ يَكِفُ ، وَهَذَا كَقَوْلِكَ لَا تَعِظِينِي وَتَعَظْعَظِي . وَقَالُوا : خَضْخَضْتُ الشَّيْءَ فِي الْمَاءِ وَأَصْلُهُ مِنْ خُضْتُ . وَالْمَكْفُوفُ : الضَّرِيرُ ، وَالْجَمْعُ الْمَكَافِيفُ . وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَكَفَّ بَصَرُهُ كَفًّا : ذَهَبَ . وَرَجُلٌ مَكْفُوفٌ أَيْ أَعْمَى ، وَقَدْ كُفَّ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَفَّ بَصَرُهُ وَكُفَّ . وَالْكَفْكَفَةُ : كَفُّكَ الشَّيْءَ أَيْ رَدُّكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ ، وَكَفْكَفْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ . وَبَعِيرٌ كَافٌّ : أُكِلَتْ أَسْنَانُهُ وَقَصُرَتْ مِنَ الْكِبَرِ حَتَّى تَكَادَ تَذْهَبُ ، وَالْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَقَدْ كُفَّتْ أَسْنَانُهَا ، فَإِذَا ارْتَفَعَ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ مَاجٌّ . وَقَدْ كَفَّتِ النَّاقَةُ تَكُفُّ كُفُوفًا . وَالْكَفُّ فِي الْعَرُوضِ : حَذْفُ السَّابِعِ مِنَ الْجُزْءِ نَحْوَ حَذْفِكَ النُّونَ مِنْ مَفَاعِيلُنْ حَتَّى يَصِيرَ مَفَاعِيلُ وَمِنْ فَاعِلَاتُنْ حَتَّى يَصِيرَ فَاعِلَاتٍ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا حُذِفَ سَابِعُهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِكُفَّةِ الْقَمِيصِ الَّتِي تَكُونُ فِي طَرَفِ ذَيْلِهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ . وَالْمَكْفُوفُ فِي عِلَلِ الْعَرُوضِ مَفَاعِيلُ كَانَ أَصْلُهُ مَفَاعِيلُنْ ، فَلَمَّا ذَهَبَتِ النُّونُ قَالَ الْخَلِيلُ هُوَ مَكْفُوفٌ . وَكِفَافُ الثَّوْبِ : نَوَاحِيهِ . وَيُكَفُّ الدِّخْرِيصُ إِذَا كُفَّ بَعْدَ خِيَاطَةٍ مَرَّةً . وَكَفَفْتُ الثَّوْبَ أَيْ خِطْتُ حَاشِيَتَهُ ، وَهِيَ الْخِيَاطَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ الشَّلِّ . وَعَيْبَةٌ مَكْفُوفَةٌ أَيْ مُشْرَجَةٌ مَشْدُودَةٌ . وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ لِأَهْلِ مَكَّةَ : وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً أَرَادَ بِالْمَكْفُوفَةِ الَّتِي أُشْرِجَتْ عَلَى مَا فِيهَا وَقُفِلَتْ ، وَضَرْبُهَا مَثَلًا لِلصُّدُورِ أَنَّهَا نَقِيَّةٌ مِنِ الْغِلِّ وَالْغِشِّ فِيمَا كَتَبُوا وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنَ الصُّلْحِ وَالْهُدْنَةِ ، وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ الصُّدُورَ الَّتِي فِيهَا الْقُلُوبُ بِالْعِيَابِ الَّتِي تُشْرَجُ عَلَى حُرِّ الثِّيَابِ وَفَاخِرِ الْمَتَاعِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِيَابَ الْمُشْرَجَةَ عَلَى مَا فِيهَا مَثَلًا لِلْقُلُوبِ طُوِيَتْ عَلَى مَا تَعَاقَدُوا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَكَادَتْ عِيَابُ الْوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَإِنْ قِيلَ أَبْنَاءُ الْعُمُومَةِ تَصْفَرُ فَجَعَلَ الصُّدُورَ عِيَابًا لِلْوُدِّ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً : مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ مَكْفُوفًا كَمَا تُكَفُّ الْعَيْبَةُ إِذَا أُشْرِجَتْ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ مَتَاعٍ ، كَذَلِكَ الذُّحُولُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ قَدِ اصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ لَا يَنْشُرُوهَا وَأَنْ يَتَكَافُّوا عَنْهَا ، كَأَنَّهُمْ قَدْ جَعَلُوهَا فِي وِعَاءٍ وَأَشْرَجُوا عَلَيْهَا . الْجَوْهَرِيُّ : كُفَّةُ الْقَمِيصِ ، بِالضَّمِّ ، مَا اسْتَدَارَ حَوْلَ الذَّيْلِ ، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ : كُلُّ مَا اسْتَطَالَ فَهُوَ كُفَّةٌ ، بِالضَّمِّ ، نَحْوَ كُفَّةِ الثَّوْبِ وَهِيَ حَاشِيَتُهُ ، وَكُفَّةِ الرَّمْلِ ، وَجَمْعُهُ كِفَافٌ ، وَكُلُّ مَا اسْتَدَارَ فَهُوَ كِفَّةٌ ، بِالْكَسْرِ ، نَحْوَ كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَكِفَّةِ الصَّائِدِ وَهِيَ حِبَالَتُهُ ، وَكِفَّةِ اللِّثَةِ ، وَهُوَ مَا انْحَدَرَ مِنْهَا . قَالَ : وَيُقَالُ أَيْضًا كَفَّةُ الْمِيزَانِ ، بِالْفَتْحِ ، وَالْجَمْعُ كِفَفٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ كِفَّةِ الْحَابِلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ : كَأَنَّ فِجَاجَ الْأَرْضِ وَهِيَ عَرِيضَةٌ عَلَى الْخَائِفِ الْمَطْلُوبِ ، كِفْةُ حَابِلِ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : الْكِفَّةُ وَالشَّبَكَةُ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ ، الْكِفَّةُ بِالْكَسْرِ : حِبَالَةُ الصَّائِدِ . وَالْكِفَفُ فِي الْوَشْمِ : دَارَاتٌ تَكُونُ فِيهِ . وَكِفَافُ الشَّيْءِ : حِتَارُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْكِفَّةُ ، بِالْكَسْرِ ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَدِيرٍ كَدَارَةِ الْوَشْمِ وَعُودِ الدُّفِّ وَحِبَالَةِ الصَّيْدِ ، وَالْجَمْعُ كِفَفٌ وَكِفَافٌ . قَالَ : وَكِفَّةُ الْمِيزَانِ الْكَسْرُ فِيهَا أَشْهُرُ ، وَقَدْ حُكِيَ فِيهَا الْفَتْحُ وَأَبَاهَا بَعْضُهُمْ . وَالْكُفَّةُ : كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطِيلٍ كَكُفَّةِ الرَّمْلِ وَالثَّوْبِ وَالشَّجَرِ وَكُفَّةِ اللِّثَةِ ، وَهِيَ مَا سَالَ مِنْهَا عَلَى الضِّرْسِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَكِفَّةُ اللِّثَةِ مَا انْحَدَرَ مِنْهَا عَلَى أُصُولِ الثَّغْرِ ، وَأَمَّا كُفَّةُ الرَّمْلِ وَالْقَمِيصِ فَطُرَّتُهُمَا وَمَا حَوْلَهُمَا . وَكُفَّةُ كُلِّ شَيْءٍ ، بِالضَّمِّ : حَاشِيَتُهُ وَطُرَّتُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - يَصِفُ السَّحَابَ : وَالْتَمَعَ بَرْقُهُ فِي كُفَفِهِ أَيْ فِي حَوَاشِيهِ ؛ وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : إِذَا غَشِيَكُمُ اللَّيْلُ فَاجْعَلُوا الرِّمَاحَ كُفَّةً أَيْ : فِي حَوَاشِي الْعَسْكَرِ وَأَطْرَافِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّ بِرِجْلِي شُقَاقًا ، فَقَالَ : اكْفُفْهُ بِخِرْقَةٍ أَيِ اعْصُبْهُ بِهَا وَاجْعَلْهَا حَوْلَهُ . وَكُفَّةُ الثَّوْبِ : طُرَّتُهُ الَّتِي لَا هُدْبَ فِيهَا ، وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ كُفَفٌ وَكِفَافٌ . وَقَدْ كَفَّ الثَّوْبَ يَكُفُّهُ كَفًّا : تَرَكَهُ بِلَا هُدْبٍ . وَالْكِفَافُ مِنَ الثَّوْبِ : مَوْضِعُ الْكَفِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ أَيِ الَّذِي عُمِلَ عَلَى ذَيْلِهِ وَأَكْمَامِهِ وَجَيْبِهِ كِفَافٌ مِنْ حَرِيرٍ ، وَكُلُّ مَضَمِّ شَيْءٍ كِفَافُهُ ، وَمِنْهُ كِفَافُ الْأُذُنِ وَالْظُفُرِ وَالدُّبُرِ ، وَكِفَّةُ الصَّائِدِ مَكْسُورٌ أَيْضًا . وَالْكِفَّةُ : حِبَالَةُ الصَّائِدِ ، بِالْكَسْرِ . وَالْكِفَّةُ : مَا يُصَادُ بِهِ الظِّبَاءُ يُجْعَلُ كَالطَّوْقِ . وَكُفَفُ السَّحَابِ وَكِفَافُهُ : نَوَاحِيهِ . وَكُفَّةُ السَّحَابِ : نَاحِيَتُهُ . وَكِفَافُ السَّحَابِ : أَسَافِلُهُ ، وَالْجَمْعُ أَكِفَّةٌ . وَالْكِفَافُ : الْحَوْقَةُ وَالْوَتَرَةُ . وَاسْتَكَفُّوهُ : صَارُوا حَوَالَيْهِ . وَالْمُسْتَكِفُّ : الْمُسْتَدِيرُ كَالْكِفَّةِ . وَالْكَفَفُ : كَالْكِفَفِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْوَشْمَ . وَاسْتَكَفَّتِ الْحَيَّةُ إِذَا تَرَحَّتْ كَالْكِفَّةِ . وَاسْتَكَفَّ بِهِ النَّاسُ إِذَا عَصَبُوا بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَالْمُسْتَكِفِّ بِالصَّدَقَةِ أَيِ الْبَاسِطِ يَدَهُ يُعْطِيهَا ، مِنْ قَوْلِهِمُ اسْتَكَفَّ بِهِ النَّاسُ إِذَا أَحْدَقُوا بِهِ ، وَاسْتَكَفُّوا حَوْلَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ مِنْ كِفَافِ الثَّوْبِ ، وَهِيَ طُرَّتُهُ وَحَوَاشِيهِ وَأَطْرَافُهُ ، أَوْ مِنَ الْكِفَّةِ ، بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ كَكِفَّةِ الْمِيزَانِ . وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ : فَاسْتَكَفُّوا جَنَابَيْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيْ : أَحَاطُوا بِهِ وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهُ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : أُمِرْتُ أَنْ لَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمَنْعِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ لَا أَمْنَعُهُمَا مِنْ الِاسْتِرْسَالِ حَالَ السُّجُودِ لِيَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ ، قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْجَمْعِ أَيْ لَا يَجْمَعُهُمَا وَلَا يَضُمُّهُمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ أَيْ : يَجْمَعُ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَيَضُمُّهَا إِلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : يَكُفُّ مَاءَ وَجْهِهِ أَيْ يَصُونُهُ وَيَجْمَعُهُ عَنْ بَذْلِ السُّؤَالِ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : كُفِّي رَأْسِي أَيِ اجْمَعِيهِ وَضُمِّي أَطْرَافَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : كُفِّي عَنْ رَأْسِي أَيْ دَعِيهِ وَاتْرُكِي مَشْطَهُ . وَالْكِفَفُ : النَّقَرُ الَّتِي فِيهَا الْعُيُونُ ؛ وَقَوْلُ حُمَيْدٍ : ظَلَلْنَا إِلَى كَهْفٍ وَظَلَّتْ رِحَالُنَا إِلَى مُسْتَكِفَّاتٍ لَهُنَّ غُرُوبُ قِيلَ : أَرَادَ بِالْمُسْتَكِفَّاتِ الْأَعْيُنَ لِأَنَّهَا فِي كِفَفٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْإِبِلَ الْمُجْتَمِعَةَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ شَجَرًا قَدِ اسْتَكَفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَقَوْلُهُ لَهُنَّ غُرُوبُ أَيْ ظِلَالٌ . وَالْكَافَّةُ : الْجَمَاعَةُ ، وَقِيلَ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . يُقَالُ : لَقِيتَهُمْ كَافَّةً أَيْ كُلَّهُمْ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قَالَ : كَافَّةٌ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ وَالْإِحَاطَةِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كُلِّهِ أَيْ فِي جَمِيعِ شَرَائِعِهِ ، وَمَعْنَى كَافَّةً فِي اشْتِقَاقِ اللُّغَةِ : مَا يَكُفُّ الشَّيْءَ فِي آخِرِهِ ، مِنْ ذَلِكَ كُفَّةُ الْقَمِيصِ وَهِيَ حَاشِيَتُهُ ، وَكُلُّ مُسْتَطِيلٍ فَحَرْفُهُ كُفَّةٌ ، وَكُلُّ مُسْتَدِيرٍ كِفَّةٌ نَحْوَ كِفَّةِ الْمِيزَانِ . قَالَ : وَسُمِّيَتْ كُفَّةُ الثَّوْبِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُهُ أَنْ يَنْتَشِرَ ، وَأَصْلُ الْكَفِّ الْمَنْعُ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِطَرَفِ الْيَدِ كَفٌّ ؛ لِأَنَّهَا يُكَفُّ بِهَا عَنْ سَائِرِ الْبَدَنِ ، وَهِيَ الرَّاحَةُ مَعَ الْأَصَابِعِ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ : رَجُلٌ مَكْفُوفٌ أَيْ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ ، فَمَعْنَى الْآيَةِ ابْلُغُوا فِي الْإِسْلَامِ إِلَى حَيْثُ تَنْتَهِي شَرَائِعُهُ فَتُكَفُّوا مِنْ أَنْ تَعْدُوَ شَرَائِعُهُ وَادْخُلُوا كُلُّكُمْ حَتَّى يُكَفَّ عَنْ عَدَدٍ وَاحِدٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ . وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً . مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ وَهُوَ مَصْدَرٌ عَلَى فَاعِلَةٍ كَالْعَافِيَةِ وَالْعَاقِبَةِ ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ مُحِيطِينَ ، قَالَ : فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعَ لَا يُقَالُ قَاتِلُوهُمْ كَافَّاتٍ وَلَا كَافِّينَ ، كَمَا أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ : قَاتِلْهُمْ عَامَّةً لَمْ تُثَنِّ وَلَمْ تَجْمَعْ ، وَكَذَلِكَ خَاصَّةً ، وَهَذَا مَذْهَبُ النَّحْوِيِّينَ ؛ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيِّ : فَسِرْنَا إِلَيْهِمْ كَافَةً فِي رِحَالِهِمْ جَمِيعًا ، عَلَيْنَا الْبَيْضُ لَا نَتَخَشَّعُ فَإِنَّمَا خَفَّفَهُ ضَرُورَةً ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَ سَاكِنِينَ فِي حَشْوِ الْبَيْتِ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْآخَرِ : جَزَى اللَّهُ الرَّوَابَّ جَزَاءَ سَوْءٍ وَأَلْبَسَهُنَّ مِنْ بَرَصٍ قَمِيصَا وَهُوَ جَمْعُ رَابَّةٍ . وَأَكَافِيفُ الْجَبَلِ : حُيُودُهُ ؛ قَالَ : مُسْحَنْفِرًا مِنْ جِبَالِ الرُّومِ يَسْتُرُهُ مِنْهَا أَكَافِيفُ فِيمَا دُونَهَا زَوَرُ يَصِفُ الْفُرَاتَ وَجَرْيَهُ فِي جِبَالِ الرُّومِ الْمُطِلَّةِ عَلَيْهِ حَتَّى يَشُقَّ بِلَادَ الْعِرَاقِ . أَبُو سَعِيدٍ : يُقَالُ فُلَانٌ لَحْمُهُ كَفَافٌ لِأَدِيمِهِ إِذَا امْتَلَأَ جِلْدُهُ مِنْ لَحْمِهِ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : فُضُولٌ أَرَاهَا فِي أَدِيمِيَ بَعْدَمَا يَكُونُ كَفَافَ اللَّحْمِ ، أَوْ هُوَ أَجْمَلُ أَرَادَ بِالْفُضُولِ تَغَضُّنَ جِلْدِهِ لِكِبَرِهِ بَعْدَمَا كَانَ مُكْتَنِزَ اللَّحْمِ ، وَكَانَ الْجِلْدُ مُمْتَدًا مَعَ اللَّحْمِ لَا يَفْضُلُ عَنْهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : نَجُوسُ عِمَارَةً وَنَكُفُّ أُخْرَى لَنَا حَتَّى يُجَاوِزَهَا دَلِيلُ رَامَ تَفْسِيرَهَا فَقَالَ : نَكُفُّ نَأْخُذُ فِي كِفَافِ أُخْرَى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا لَيْسَ بِتَفْسِيرٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرِ الْكَفَافَ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ : يَقُولُ نَطَأُ قَبِيلَةً وَنَتَخَلَّلُهَا وَنَكُفُّ أُخْرَى أَيْ نَأْخُذُ فِي كُفَّتِهَا ، وَهِيَ نَاحِيَتُهَا ، ثُمَّ نَدَعُهَا وَنَحْنُ نَقْدِرُ عَلَيْهَا . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : نَفَقَتُهُ الْكَفَافُ أَيْ لَيْسَ فِيهَا فَضْلٌ إِنَّمَا عِنْدَهُ مَا يَكُفُّهُ عَنِ النَّاسِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ : ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ يَقُولُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَضْلٌ لَمْ تُلَمْ أَنْ لَا تُعْطِيَ أَحَدًا . الْجَوْهَرِيُّ : كَفَافُ الشَّيْءِ ، بِالْفَتْحِ ، مِثْلُهُ وَقَيْسُهُ ، وَالْكَفَافُ أَيْضًا مِنَ الرِّزْقِ : الْقُوتُ وَهُوَ مَا كَفَّ عَنِ النَّاسِ أَيْ أَغْنَى . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا . وَالْكَفَافُ مِنَ الْقُوتِ : الَّذِي عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِهِ لَا فَضْلَ فِيهَا وَلَا نَقْصَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأُبَيْرِدِ الْيَرْبُوعِيِّ : أَلَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ غُدَانَةَ أَنَّهُ يَكُونُ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَدِدْتُ أَنِّي سَلِمْتُ مِنَ الْخِلَافَةِ كَفَافًا : لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا ، الْكَفَافُ : هُوَ الَّذِي لَا يَفْضُلُ عَنِ الشَّيْءِ وَيَكُونُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ مَكْفُوفًا عَنِّي شَرُّهَا ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ لَا تَنَالَ مِنِّي وَلَا أَنَالَ مِنْهَا أَيْ تَكُفَّ عَنِّي وَأَكُفَّ عَنْهَا . ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْكِفَافُ الطَّوْرُ ؛ قَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ : أَحَارِ تَرَى الْبَرْقَ لَمْ يَغْتَمِضْ يُضِيءُ كِفَافًا ، وَيَخْبُو كِفَافَا وَقَالَ رُؤْبَةُ : فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ نَدَاكَ الضَّافِي وَالنَّفْعَ أَنْ تَتْرُكَنِي كَفَافِ وَالْكَفُّ : الرِّجْلَةُ ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ يَعْنِي بِهِ الْبَقْلَةَ الْحَمْقَاءَ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/782655
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة