كلب
[ كلب ] كلب : الْكَلْبُ : كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَمَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّهِ ؟ فَجَاءَ الْأَسَدُ لَيْلًا فَاقْتَلَعَ هَامَتَهُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ . وَالْكَلْبُ مَعْرُوفٌ وَاحِدُ الْكِلَابِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ غَلَبَ الْكَلْبُ عَلَى هَذَا النَّوْعِ النَّابِحِ ، وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهِ ، يُقَالُ : امْرَأَةٌ كَلْبَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَكْلُبٌ ، وَأَكَالِبُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَالْكَثِيرُ كِلَابٌ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : الْأَكَالِبُ جَمْعُ أَكْلُبٍ .
وَكِلَابٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الْحَيِّ وَالْقَبِيلَةِ ؛ قَالَ :
وَرَجُلٌ كَالِبٌ وَكَلَّابٌ : صَاحِبُ كِلَابٍ ، مِثْلَ تَامِرٍ وَلَابِنٍ ، قَالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ :
وَالْكَلَّابُ : صَاحِبُ الْكِلَابِ . وَالْمُكَلِّبُ : الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِلَابَ أَخْذَ الصَّيْدِ . وَفِي حَدِيثِ الصَّيْدِ : إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً ، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا .
الْمُكَلَّبَةُ : الْمُسَلَّطَةُ عَلَى الصَّيْدِ ، الْمُعَوَّدَةُ بِالِاصْطِيَادِ ، الَّتِي قَدْ ضَرِيَتْ بِهِ . وَالْمُكَلِّبُ ، بِالْكَسْرِ : صَاحِبُهَا ، وَالَّذِي يَصْطَادُ بِهَا . وَذُو الْكَلْبِ : رَجُلٌ ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ كَلْبٌ لَا يُفَارِقُهُ .
وَالْكَلْبَةُ : أُنْثَى الْكِلَابِ ، وَجَمْعُهَا كَلْبَاتٌ ، وَلَا تُكَسَّرُ . وَفِي الْمَثَلِ : الْكِلَابُ عَلَى الْبَقَرِ ، تَرْفَعُهَا وَتَنْصِبُهَا أَيْ أَرْسِلْهَا عَلَى بَقَرِ الْوَحْشِ ؛ وَمَعْنَاهُ : خَلِّ امْرَأً وَصِنَاعَتَهُ . وَأُمُّ كَلْبَةَ : الْحُمَّى ، أُضِيفَتْ إِلَى أُنْثَى الْكِلَابِ .
وَأَرْضٌ مَكْلَبَةٌ : كَثِيرَةُ الْكِلَابِ . وَكَلِبَ الْكَلْبُ ، وَاسْتَكْلَبَ : ضَرِيَ وَتَعَوَّدَ أَكْلَ النَّاسِ . وَكَلِبَ الْكَلْبُ كَلَبًا فَهُوَ كَلِبٌ : أَكَلَ لَحْمَ الْإِنْسَانِ ، فَأَخَذَهُ لِذَلِكَ سُعَارٌ وَدَاءٌ شِبْهُ الْجُنُونِ .
وَقِيلَ : الْكَلَبُ جُنُونُ الْكِلَابِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : الْكَلَبُ شَبِيهٌ بِالْجُنُونِ ، وَلَمْ يَخُصَّ الْكِلَابَ . اللَّيْثُ : الْكَلْبُ الْكَلِبُ : الَّذِي يَكْلَبُ فِي أَكْلِ لُحُومِ النَّاسِ ، فَيَأْخُذُهُ شِبْهُ جُنُونٍ ، فَإِذَا عَقَرَ إِنْسَانًا كَلِبَ الْمَعْقُورُ وَأَصَابَهُ دَاءُ الْكَلَبِ ، يَعْوِي عُوَاءَ الْكَلْبِ ، وَيُمَزِّقُ ثِيَابَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَيَعْقِرُ مَنْ أَصَابَ ، ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَهُ الْعُطَاشُ فَيَمُوتَ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ وَلَا يَشْرَبُ . وَالْكَلَبُ : صِيَاحُ الَّذِي قَدْ عَضَّهُ الْكَلْبُ الْكَلِبُ .
قَالَ : وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : أَصْلُ هَذَا أَنَّ دَاءً يَقَعُ عَلَى الزَّرْعِ ، فَلَا يَنْحَلُّ حَتَّى تَطْلُعَ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، فَيَذُوبَ ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ الْمَال قَبْلَ ذَلِكَ مَاتَ . قَالَ : وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ سَوْمِ اللَّيْلِ أَيْ عَنْ رَعْيِهِ ، وَرُبَّمَا نَدَّ بَعِيرٌ فَأَكَلَ مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا أَكَلَهُ مَاتَ ، فَيَأْتِي كَلْبٌ فَيَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ فَيَكْلَبُ ، فَإِنْ عَضَّ إِنْسَانًا كَلِبَ الْمَعْضُوضُ ، فَإِذَا سَمِعَ نُبَاحَ كَلْبٍ أَجَابَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمُ الْأَهْوَاءُ ، كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ .
الْكَلَبُ ؛ بِالتَّحْرِيكِ : دَاءٌ يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ ، مِنْ عَضِّ الْكَلْبِ الْكَلِبِ ، فَيُصِيبُهُ شِبْهُ الْجُنُونِ ، فَلَا يَعَضُّ أَحَدًا إِلَّا كَلِبَ ، وَيَعْرِضُ لَهُ أَعْرَاضٌ رَدِيئَةٌ ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ حَتَّى يَمُوتَ عَطَشًا ، وَأَجْمَعْتِ الْعَرَبُ عَلَى أَنَّ دَوَاءَهُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بِمَاءٍ فَيُسْقَاهُ ؛ يُقَالُ مِنْهُ : كَلِبَ الرَّجُلُ كَلَبًا : عَضَّهُ الْكَلْبُ الْكَلِبُ ، فَأَصَابَهُ مِثْلُ ذَلِكَ . وَرَجُلٌ كَلِبٌ مِنْ رِجَالٍ كَلِبِينَ ، وَكَلِيبٌ مِنْ قَوْمٍ كَلْبَى ؛ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ :
وَكَلِبَتِ الْإِبِلُ كَلَبًا : أَصَابَهَا مِثْلُ الْجُنُونِ الَّذِي يَحْدُثُ عَنِ الْكَلَبِ . وَأَكْلَبَ الْقَوْمُ : كَلِبَتْ إِبِلُهُمْ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
وَكَلِبَ : سَفِهَ فَأَشْبَهَ الْكَلِبَ . وَدَفَعْتُ عَنْكَ كَلَبَ فُلَانٍ أَيْ شَرَّهُ وَأَذَاهُ . وَكَلَبَ الرَّجُلُ يَكْلِبُ ، وَاسْتَكْلَبَ إِذَا كَانَ فِي قَفْرٍ ، فَيَنْبَحُ لِتَسْمَعَهُ الْكِلَابُ فَتَنْبَحَ فَيَسْتَدِلَّ بِهَا ؛ قَالَ :
وَالْكَلْبُ مِنَ النُّجُومِ : بِحِذَاءِ الدَّلْوِ مِنْ أَسْفَلَ ، وَعَلَى طَرِيقَتِهِ نَجْمٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ الرَّاعِي . وَالْكَلْبَانِ : نَجْمَانِ صَغِيرَانِ كَالْمُلْتَزِقَيْنِ بَيْنَ الثُّرَيَّا وَالدَّبَرَانِ . وَكِلَابُ الشِّتَاءِ : نُجُومٌ ، أَوَّلَهُ ، وَهِيَ : الذِّرَاعُ وَالنَّثْرَةُ وَالطَّرْفُ وَالْجَبْهَةُ ؛ وَكُلُّ هَذِهِ النُّجُومِ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْكِلَابِ .
وَكَلْبُ الْفَرَسِ : الْخَطُّ الَّذِي فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ ، تَقُولُ : اسْتَوَى عَلَى كَلْبِ فَرَسِهِ . وَدَهْرٌ كَلِبٌ : مُلِحٌّ عَلَى أَهْلِهِ بِمَا يَسُوءُهُمْ ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْكُلْبَةُ : شِدَّةُ الْبَرْدِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : شِدَّةُ الشِّتَاءِ وَجَهْدُهُ ، مِنْهُ أَيْضًا ؛ أَنْشَدَ يَعْقُوبُ :
وَهُوَ فِي كُلْبَةٍ مِنَ الْعَيْشِ أَيْ ضِيقٍ . وَقَالَ النَّضِرُ : النَّاسُ فِي كُلْبَةٍ أَيْ فِي قَحْطٍ وَشِدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ . أَبُو زَيْدٍ : كُلْبَةُ الشِّتَاءِ وَهُلْبَتُهُ : شِدَّتُهُ .
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : أَصَابَتْهُمْ كُلْبَةٌ مِنَ الزَّمَانِ ، فِي شِدَّةِ حَالِهِمْ وَعَيْشِهِمْ ، وَهُلْبَةٌ مِنَ الزَّمَانِ ؛ قَالَ : وَيُقَالُ هُلْبَةٌ وَجُلْبَةٌ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ . وَعَامٌ كَلِبٌ : جَدْبٌ ، وَكُلُّهُ مِنَ الْكَلَبِ . وَالْمُكَالَبَةُ : الْمُشَارَّةُ ، وَكَذَلِكَ التَّكَالُبُ ؛ يُقَالُ : هُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ عَلَيْهِ .
وَكَالَبَ الرَّجُلَ مُكَالَبَةً وَكِلَابًا : ضَايَقَهُ كُمُضَايَقَةِ الْكِلَابِ بَعْضِهَا بَعْضًا عِنْدَ الْمُهَارَشَةِ ؛ وَقَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا :
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، ج١٣ / ص٩٧كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ أَخَذَ مِنْ مَالِ الْبَصْرَةِ : فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ ، وَالْعَدُوُّ قَدْ حَرِبَ ؛ كَلِبَ أَيِ اشْتَدَّ . يُقَالُ : كَلِبَ الدَّهْرُ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا أَلَحَّ عَلَيْهِمْ ، وَاشْتَدَّ . وَتَكَالَبَ النَّاسُ عَلَى الْأَمْرِ : حَرَصُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ كِلَابٌ .
وَالْمُكَالِبُ : الْجَرِيءُ ، يَمَانِيَةٌ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُلَازِمُ كَمُلَازَمَةِ الْكِلَابِ لِمَا تَطْمَعُ فِيهِ . وَكَلِبَ الشَّوْكُ إِذَا شُقَّ وَرَقُهُ ، فَعَلِقَ كَعَلَقِ الْكِلَابِ . وَالْكَلْبَةُ وَالْكَلِبَةُ مِنَ الشِّرْسِ : وَهُوَ صِغَارُ شَجَرِ الشَّوْكِ ، وَهِيَ تُشْبِهُ الشُّكَاعَى ، وَهِيَ مِنَ الذُّكُورِ ، وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةٌ شَاكَةٌ مِنَ الْعِضَاهِ ، لَهَا جِرَاءٌ ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَشْبِيهٌ بِالْكَلْبِ .
وَقَدْ كَلِبَتْ إِذَا انْجَرَدَ وَرَقُهَا ، وَاقْشَعَرَّتْ ، فَعَلِقَتِ الثِّيَابَ وَآذَتْ مَنْ مَرَّ بِهَا ، كَمَا يَفْعَلُ الْكَلْبُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : كَلِبَ الشَّجَرُ فَهُوَ كَلِبٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ ، فَخَشُنَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَذْهَبَ نُدُوَّتُهُ ، فَعَلِقَ ثَوْبَ مَنْ مَرَّ بِهِ كَالْكَلْبِ . وَأَرْضٌ كَلِبَةٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ نَبَاتُهَا رِيًّا فَيَبِسَ .
وَأَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ إِذَا لَمْ يُصِبْهَا الرَّبِيعُ . أَبُو خَيْرَةَ : أَرْضٌ كَلِبَةٌ أَيْ غَلِيظَةٌ قُفٌّ ، لَا يَكُونُ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا كَلَأٌ ، وَلَا تَكُونُ جَبَلًا ، وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ أَيْ خَشِنَةٌ يَابِسَةٌ ، لَمْ يُصِبْهَا الرَّبِيعُ بَعْدُ ، وَلَمْ تَلِنْ . وَالْكَلِبَةُ مِنَ الشَّجَرِ أَيْضًا : الشَّوْكَةُ الْعَارِيَةُ مِنَ الْأَغْصَانِ ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِهَا بِمَنْ يَمُرُّ بِهَا كَمَا تَفْعَلُ الْكِلَابُ .
وَيُقَالُ لِلشَّجَرَةِ الْعَارِدَةِ الْأَغْصَانِ وَالشَّوْكِ الْيَابِسِ الْمُقْشَعِرَّةِ : كَلِبَةٌ . وَكَفُّ الْكَلْبِ : عُشْبَةٌ مُنْتَشِرَةٌ تَنْبُتُ بِالْقِيعَانِ وَبِلَادِ نَجْدٍ ، يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ إِذَا يَبِسَتْ ، تُشَبَّهُ بِكَفِّ الْكَلْبِ الْحَيَوَانِيِّ ، وَمَا دَامَتْ خَضْرَاءَ فَهِيَ الْكَفْنَةُ . وَأُمُّ كَلْبٍ : شُجَيْرَةٌ شَاكَّةٌ ، تَنْبُتُ فِي غَلْظِ الْأَرْضِ وَجِبَالِهَا ، صَفْرَاءُ الْوَرَقِ ، خَشْنَاءُ ، فَإِذَا حُرِّكَتْ سَطَعَتْ بِأَنْتَنِ رَائِحَةٍ وَأَخْبَثِهَا ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّوْكِ أَوْ لِأَنَّهَا تُنْتِنُ كَالْكَلْبِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ .
وَالْكَلُّوبُ : الْمِنْشَالُ ، وَكَذَلِكَ الْكُلَّابُ ، وَالْجَمْعُ الْكَلَالِيبُ ، وَيُسَمَّى الْمِهْمَازُ ، وَهُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي عَلَى خُفِّ الرَّائِضِ ، كُلَّابًا ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الرَّاعِي يَهْجُو ابْنَ الرِّقَاعِ ؛ وَقِيلَ هُوَ لِأَبِيهِ الرَّاعِي :
فَأَمَّا الْكَلْبَتَانِ : فَالْآلَةُ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْحَدَّادِينَ . وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ بِكَلُّوبِ حَدِيدٍ ، الْكَلُّوبُ بِالتَّشْدِيدِ : حَدِيدَةٌ مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ . وَكَلَالِيبُ الْبَازِي : مَخَالِبُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَخَالِبِ الْكِلَابِ وَالسِّبَاعِ .
وَكَلَالِيبُ الشَّجَرِ : شَوْكُهُ كَذَلِكَ . وَكَالَبَتِ الْإِبِلُ : رَعَتْ كَلَالِيبَ الشَّجَرِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْمُكَالَبَةُ ارْتِعَاءَ الْخَشِنِ الْيَابِسِ ، وَهُوَ مِنْهُ ؛ قَالَ :
وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : أَنَّ فَرَسًا ذَبَّ بِذَنَبِهِ ، فَأَصَابَ كُلَّابَ سَيْفٍ ، فَاسْتَلَّهُ . الْكُلَّابُ وَالْكَلْبُ : الْحَلْقَةُ أَوِ الْمِسْمَارُ الَّذِي يَكُونُ فِي قَائِمِ السَّيْفِ ، تَكُونُ فِيهِ عِلَاقَتُهُ . وَالْكَلْبُ : حَدِيدَةٌ عَقْفَاءُ تَكُونُ فِي طَرَفِ الرَّحْلِ تُعَلَّقُ فِيهَا الْمَزَادُ وَالْأَدَاوَى ؛ قَالَ يَصِفُ سِقَاءً :
وَالْكَلْبَتَانِ : الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْحَدَّادِ يَأْخُذُ بِهَا الْحَدِيدَ الْمُحْمَى ، يُقَالُ : حَدِيدَةٌ ذَاتُ كَلْبَتَيْنِ ، وَحَدِيدَتَانِ ذَوَاتَا كَلْبَتَيْنِ ، وَحَدَائِدُ ذَوَاتُ كَلْبَتَيْنِ ، فِي الْجَمْعِ ، وَكُلُّ مَا سُمِّيَ بِاثْنَيْنِ فَكَذَلِكَ . وَالْكَلْبُ : سَيْرٌ أَحْمَرُ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَيِ الْأَدِيمِ . وَالْكُلْبَةُ : الْخُصْلَةُ مِنَ اللِّيفِ أَوِ الطَّاقَةُ مِنْهُ ، تُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَلُ الْإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسِهِ جُحْرٌ ، ثُمَّ يُجْعَلُ السَّيْرُ فِيهِ ، كَذَلِكَ الْكُلْبَةُ يُجْعَلُ الْخَيْطُ أَوِ السَّيْرُ فِيهَا ، وَهِيَ مَثْنِيَّةٌ ؛ فَتُدْخَلُ فِي مَوْضِعِ الْخَرْزِ ، وَيُدْخِلُ الْخَارِزُ يَدَهُ فِي الْإِدَاوَةِ ، ثُمَّ يَمُدُّهُ .
وَكَلَبَتِ الْخَارِزَةُ السَّيْرَ تَكْلُبُهُ كَلْبًا : قَصُرَ عَنْهَا السَّيْرُ ، فَثَنَتْ سَيْرًا يَدْخُلُ فِيهِ رَأْسُ الْقَصِيرِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ ؛ قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ الْفُقَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَسًا :
كَلَبْتُهُ أَكْلُبُهُ كَلْبًا ، وَاكْتَلَبَ الرَّجُلُ : اسْتَعْمَلَ هَذِهِ الْكُلْبَةَ ، هَذِهِ وَحْدَهَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ قَالَ : وَالْكُلْبَةُ : السَّيْرُ وَرَاءَ الطَّاقَةِ مِنَ اللِّيفِ ، يُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَلُ الْإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسِهِ جُحْرٌ ، يُدْخَلُ السَّيْرُ أَوِ الْخَيْطُ فِي الْكُلْبَةِ ، وَهِيَ مَثْنِيَّةٌ ، فَيَدْخُلُ فِي مَوْضِعِ الْخَرْزِ ، وَيُدْخِلُ الْخَارِزُ يَدَهُ فِي الْإِدَاوَةِ ، ثُمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَوِ الْخَيْطَ . وَالْخَارِزُ يُقَالُ لَهُ : مُكْتَلِبٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْكَلْبُ مِسْمَارٌ يَكُونُ فِي رَوَافِدِ السَّقْبِ ، تُجْعَلُ عَلَيْهِ الصُّفْنَةُ ، وَهِيَ السُّفْرَةُ الَّتِي تُجْمَعُ بِالْخَيْطِ .
قَالَ : وَالْكَلْبُ أَوَّلُ زِيَادَةِ الْمَاءِ فِي الْوَادِي . وَالْكَلْبُ : مِسْمَارٌ عَلَى رَأْسِ الرَّحْلِ يُعَلِّقُ عَلَيْهِ الرَّاكِبُ السَّطِيحَةَ . وَالْكَلْبُ : مِسْمَارُ مَقْبَضِ السَّيْفِ ، وَمَعَهُ آخَرُ ، يُقَالُ لَهُ : الْعَجُوزُ .
وَكَلَبَ الْبَعِيرَ يَكْلُبُهُ كَلْبًا : جَمَعَ بَيْنَ جَرِيرِهِ وَزِمَامِهِ بِخَيْطٍ فِي الْبُرَةِ . وَالْكَلَبُ : الْأَكْلُ الْكَثِيرُ بِلَا شِبَعٍ . وَالْكَلَبُ : وُقُوعُ الْحَبْلِ بَيْنَ الْقَعْوِ وَالْبَكَرَةِ ، وَهُوَ ج١٣ / ص٩٨الْمَرْسُ وَالْحَضْبُ .
وَالْكَلْبُ الْقِدُّ . وَرَجُلٌ مُكَلَّبٌ : مَشْدُودٌ بِالْقِدِّ ، وَأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ ؛ قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ :
وَأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ وَمُكَبَّلٌ أَيْ مُقَيَّدٌ . وَأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ : مَأْسُورٌ بِالْقِدِّ . وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ : يَبْدُو فِي رَأْسِ يَدَيْهِ شُعَيْرَاتٌ ، كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ يَعْنِي مَخَالِبَهُ .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ ؛ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ ، أَوْ كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ ، وَهِيَ الشَّعَرُ النَّابِتُ فِي جَانِبَيْ خَطْمِهِ . وَيُقَالُ لِلشَّعَرِ الَّذِي يَخْرُزُ بِهِ الْإِسْكَافُ : كَلْبَةٌ . قَالَ : وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْمَخَالِبِ ، نَظَرًا إِلَى مَجِيءِ الْكَلَالِيبِ فِي مَخَالِبِ الْبَازِي فَقَدْ أَبْعَدَ .
وَلِسَانُ الْكَلْبِ : اسْمُ سَيْفٍ كَانَ لِأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَأْمٍ الطَّائِيِّ ؛ وَفِيهِ يَقُولُ :
وَالْكُلْبَةُ : حَانُوتُ الْخَمَّارِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَكَلْبٌ وَبَنُو كَلْبٍ وَبَنُو أَكْلُبٍ وَبَنُو كَلْبَةَ : كُلُّهَا قَبَائِلُ . وَكَلْبٌ : حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ .
وَكِلَابٌ : فِي قُرَيْشٍ ، وَهُوَ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ . وَكِلَابٌ : فِي هَوَازِنَ ، وَهُوَ كِلَابُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ . وَقَوْلُهُمْ : أَعَزُّ مِنْ كُلَيْبِ وَائِلٍ ، هُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ .
وَأَمَّا كُلَيْبٌ ، رَهْطُ جَرِيرٍ الشَّاعِرِ ، فَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ . وَالْكَلْبُ : جَبَلٌ بِالْيَمَامَةِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
وَالْكَلْبَاتُ : هَضَبَاتٌ مَعْرُوفَةٌ هُنَالِكَ . وَالْكُلَابُ ، بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ : اسْمُ مَاءٍ ، كَانَتْ عِنْدَهُ وَقْعَةُ الْعَرَبِ ؛ قَالَ السَّفَّاحُ بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ :
قَالَ : وَالْكُلَابُ مَوْضِعٌ ، أَوْ مَاءٌ ، مَعْرُوفٌ ، وَبَيْنَ الدَّهْنَاءِ وَالْيَمَامَةِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ الْكُلَابُ أَيْضًا . وَالْكَلْبُ : فَرَسُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ . وَالْكَلَبُ : الْقِيَادَةُ ، وَالْكَلْتَبَانُ : الْقَوَّادُ ؛ مِنْهُ ، حَكَاهُمَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، يَرْفَعُهُمَا إِلَى الْأَصْمَعِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْهِ فِي الْأَمْثِلَةِ فَعْتَلَانًا .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمْثَلُ مَا يُصَرَّفُ إِلَيْهِ ذَلِكَ ، أَنْ يَكُونَ الْكَلَبُ ثُلَاثِيًّا ، وَالْكَلْتَبَانُ رُبَاعِيًّا ، كَزَرِمَ وَازْرَأَمَّ ، وَضَفَدَ وَاضْفَادَّ . وَكَلْبٌ وَكُلَيْبٌ وَكِلَابٌ : قَبَائِلُ مَعْرُوفَةٌ .