حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

كلب

[ كلب ] كلب : الْكَلْبُ : كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَمَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّهِ ؟ فَجَاءَ الْأَسَدُ لَيْلًا فَاقْتَلَعَ هَامَتَهُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ . وَالْكَلْبُ مَعْرُوفٌ وَاحِدُ الْكِلَابِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ غَلَبَ الْكَلْبُ عَلَى هَذَا النَّوْعِ النَّابِحِ ، وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهِ ، يُقَالُ : امْرَأَةٌ كَلْبَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَكْلُبٌ ، وَأَكَالِبُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَالْكَثِيرُ كِلَابٌ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : الْأَكَالِبُ جَمْعُ أَكْلُبٍ .

وَكِلَابٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الْحَيِّ وَالْقَبِيلَةِ ؛ قَالَ :

وَإِنَّ كِلَابًا هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَيْ إِنَّ بُطُونَ كِلَابٍ عَشْرُ أَبْطُنٍ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : كِلَابٌ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ كِلَابِيٌّ ، يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كِلَابٌ اسْمًا لِلْوَاحِدِ ، وَكَانَ جَمْعًا لَقِيلَ فِي الْإِضَافَةِ إِلَيْهِ كَلْبِيٌّ ، وَقَالُوا فِي جَمْعِ كِلَابٍ : كِلَابَاتٌ ؛ قَالَ :
أَحَبُّ كَلْبٍ فِي كِلَابَاتِ النَّاسْ إِلَيَّ نَبْحًا كَلْبُ أُمِّ الْعَبَّاسْ
قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا ثَلَاثَةُ كِلَابٍ ، عَلَى قَوْلِهِمْ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْكِلَابِ ؛ قَالُوا : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا ثَلَاثَةَ أَكْلُبٍ فَاسْتَغْنَوْا بِبِنَاءِ أَكْثَرِ الْعَدَدِ عَنْ أَقَلِّهِ . وَالْكَلِيبُ وَالْكَالِبُ : جَمَاعَةُ الْكِلَابِ ، فَالْكَلِيبُ كَالْعَبِيدِ ، وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ ؛ وَقَالَ يَصِفُ مَفَازَةً :
كَأَنَّ تَجَاوُبَ أَصْدَائِهَا مُكَاءُ الْمُكَلِّبِ يَدْعُو الْكَلِيبَا
وَالْكَالِبُ : كَالْجَامِلِ وَالْبَاقِرِ .

وَرَجُلٌ كَالِبٌ وَكَلَّابٌ : صَاحِبُ كِلَابٍ ، مِثْلَ تَامِرٍ وَلَابِنٍ ، قَالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ :

سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمَّ أَجَّ بِسَيْرِهِ كَأَجِّ الظَّلِيمِ مِنْ قَنِيصٍ وَكَالِبِ
وَقِيلَ : سَائِسُ كِلَابٍ . وَمُكَلِّبٌ : مُضَرٍّ لِلْكِلَابِ عَلَى الصَّيْدِ ج١٣ / ص٩٦مُعَلِّمٌ لَهَا ؛ وَقَدْ يَكُونُ التَّكْلِيبُ وَاقِعًا عَلَى الْفَهْدِ وَسِبَاعِ الطَّيْرِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ فَقَدْ دَخَلَ فِي هَذَا : الْفَهْدُ وَالْبَازِي وَالصَّقْرُ وَالشَّاهِينُ ، وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ الْجَوَارِحِ .

وَالْكَلَّابُ : صَاحِبُ الْكِلَابِ . وَالْمُكَلِّبُ : الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِلَابَ أَخْذَ الصَّيْدِ . وَفِي حَدِيثِ الصَّيْدِ : إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً ، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا .

الْمُكَلَّبَةُ : الْمُسَلَّطَةُ عَلَى الصَّيْدِ ، الْمُعَوَّدَةُ بِالِاصْطِيَادِ ، الَّتِي قَدْ ضَرِيَتْ بِهِ . وَالْمُكَلِّبُ ، بِالْكَسْرِ : صَاحِبُهَا ، وَالَّذِي يَصْطَادُ بِهَا . وَذُو الْكَلْبِ : رَجُلٌ ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ كَلْبٌ لَا يُفَارِقُهُ .

وَالْكَلْبَةُ : أُنْثَى الْكِلَابِ ، وَجَمْعُهَا كَلْبَاتٌ ، وَلَا تُكَسَّرُ . وَفِي الْمَثَلِ : الْكِلَابُ عَلَى الْبَقَرِ ، تَرْفَعُهَا وَتَنْصِبُهَا أَيْ أَرْسِلْهَا عَلَى بَقَرِ الْوَحْشِ ؛ وَمَعْنَاهُ : خَلِّ امْرَأً وَصِنَاعَتَهُ . وَأُمُّ كَلْبَةَ : الْحُمَّى ، أُضِيفَتْ إِلَى أُنْثَى الْكِلَابِ .

وَأَرْضٌ مَكْلَبَةٌ : كَثِيرَةُ الْكِلَابِ . وَكَلِبَ الْكَلْبُ ، وَاسْتَكْلَبَ : ضَرِيَ وَتَعَوَّدَ أَكْلَ النَّاسِ . وَكَلِبَ الْكَلْبُ كَلَبًا فَهُوَ كَلِبٌ : أَكَلَ لَحْمَ الْإِنْسَانِ ، فَأَخَذَهُ لِذَلِكَ سُعَارٌ وَدَاءٌ شِبْهُ الْجُنُونِ .

وَقِيلَ : الْكَلَبُ جُنُونُ الْكِلَابِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : الْكَلَبُ شَبِيهٌ بِالْجُنُونِ ، وَلَمْ يَخُصَّ الْكِلَابَ . اللَّيْثُ : الْكَلْبُ الْكَلِبُ : الَّذِي يَكْلَبُ فِي أَكْلِ لُحُومِ النَّاسِ ، فَيَأْخُذُهُ شِبْهُ جُنُونٍ ، فَإِذَا عَقَرَ إِنْسَانًا كَلِبَ الْمَعْقُورُ وَأَصَابَهُ دَاءُ الْكَلَبِ ، يَعْوِي عُوَاءَ الْكَلْبِ ، وَيُمَزِّقُ ثِيَابَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَيَعْقِرُ مَنْ أَصَابَ ، ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَهُ الْعُطَاشُ فَيَمُوتَ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ وَلَا يَشْرَبُ . وَالْكَلَبُ : صِيَاحُ الَّذِي قَدْ عَضَّهُ الْكَلْبُ الْكَلِبُ .

قَالَ : وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : أَصْلُ هَذَا أَنَّ دَاءً يَقَعُ عَلَى الزَّرْعِ ، فَلَا يَنْحَلُّ حَتَّى تَطْلُعَ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، فَيَذُوبَ ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ الْمَال قَبْلَ ذَلِكَ مَاتَ . قَالَ : وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ سَوْمِ اللَّيْلِ أَيْ عَنْ رَعْيِهِ ، وَرُبَّمَا نَدَّ بَعِيرٌ فَأَكَلَ مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا أَكَلَهُ مَاتَ ، فَيَأْتِي كَلْبٌ فَيَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ فَيَكْلَبُ ، فَإِنْ عَضَّ إِنْسَانًا كَلِبَ الْمَعْضُوضُ ، فَإِذَا سَمِعَ نُبَاحَ كَلْبٍ أَجَابَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمُ الْأَهْوَاءُ ، كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ .

الْكَلَبُ ؛ بِالتَّحْرِيكِ : دَاءٌ يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ ، مِنْ عَضِّ الْكَلْبِ الْكَلِبِ ، فَيُصِيبُهُ شِبْهُ الْجُنُونِ ، فَلَا يَعَضُّ أَحَدًا إِلَّا كَلِبَ ، وَيَعْرِضُ لَهُ أَعْرَاضٌ رَدِيئَةٌ ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ حَتَّى يَمُوتَ عَطَشًا ، وَأَجْمَعْتِ الْعَرَبُ عَلَى أَنَّ دَوَاءَهُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بِمَاءٍ فَيُسْقَاهُ ؛ يُقَالُ مِنْهُ : كَلِبَ الرَّجُلُ كَلَبًا : عَضَّهُ الْكَلْبُ الْكَلِبُ ، فَأَصَابَهُ مِثْلُ ذَلِكَ . وَرَجُلٌ كَلِبٌ مِنْ رِجَالٍ كَلِبِينَ ، وَكَلِيبٌ مِنْ قَوْمٍ كَلْبَى ؛ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ :

أَحْلَامُكُمْ لِسَقَامِ الْجَهْلِ شَافِيَةٌ كَمَا دِمَاؤُكُمُ يُشْفَى بِهَا الْكَلَبُ
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّ الرَّجُلَ الْكَلِبَ يَعَضُّ إِنْسَانًا فَيَأْتُونَ رَجُلًا شَرِيفًا ، فَيَقْطُرُ لَهُمْ مِنْ دَمِ أُصْبُعِهِ ، فَيَسْقُونَ الْكَلِبَ فَيَبْرَأُ . وَالْكَلَابُ : ذَهَابُ الْعَقْلِ مِنَ الْكَلَبِ ، وَقَدْ كُلِبَ .

وَكَلِبَتِ الْإِبِلُ كَلَبًا : أَصَابَهَا مِثْلُ الْجُنُونِ الَّذِي يَحْدُثُ عَنِ الْكَلَبِ . وَأَكْلَبَ الْقَوْمُ : كَلِبَتْ إِبِلُهُمْ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :

وَقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْرَاضَهُمْ كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ الْمُكْلِبِ
وَالْكَلَبُ : الْعَطَشُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْكَلَبِ يَعْطَشُ ، فَإِذَا رَأَى الْمَاءَ فَزِعَ مِنْهُ . وَكَلِبَ عَلَيْهِ كَلَبًا : غَضِبَ فَأَشْبَهَ الرَّجُلَ الْكَلِبَ .

وَكَلِبَ : سَفِهَ فَأَشْبَهَ الْكَلِبَ . وَدَفَعْتُ عَنْكَ كَلَبَ فُلَانٍ أَيْ شَرَّهُ وَأَذَاهُ . وَكَلَبَ الرَّجُلُ يَكْلِبُ ، وَاسْتَكْلَبَ إِذَا كَانَ فِي قَفْرٍ ، فَيَنْبَحُ لِتَسْمَعَهُ الْكِلَابُ فَتَنْبَحَ فَيَسْتَدِلَّ بِهَا ؛ قَالَ :

وَنَبْحُ الْكِلَابِ لَمُسْتَكْلِبٍ
وَالْكَلْبُ : ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ ، عَلَى شَكْلِ الْكَلْبِ .

وَالْكَلْبُ مِنَ النُّجُومِ : بِحِذَاءِ الدَّلْوِ مِنْ أَسْفَلَ ، وَعَلَى طَرِيقَتِهِ نَجْمٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ الرَّاعِي . وَالْكَلْبَانِ : نَجْمَانِ صَغِيرَانِ كَالْمُلْتَزِقَيْنِ بَيْنَ الثُّرَيَّا وَالدَّبَرَانِ . وَكِلَابُ الشِّتَاءِ : نُجُومٌ ، أَوَّلَهُ ، وَهِيَ : الذِّرَاعُ وَالنَّثْرَةُ وَالطَّرْفُ وَالْجَبْهَةُ ؛ وَكُلُّ هَذِهِ النُّجُومِ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْكِلَابِ .

وَكَلْبُ الْفَرَسِ : الْخَطُّ الَّذِي فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ ، تَقُولُ : اسْتَوَى عَلَى كَلْبِ فَرَسِهِ . وَدَهْرٌ كَلِبٌ : مُلِحٌّ عَلَى أَهْلِهِ بِمَا يَسُوءُهُمْ ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

مَا لِي أَرَى النَّاسَ لَا أَبَ لَهُمُ قَدْ أَكَلُوا لَحْمَ نَابِحٍ كَلِبِ
وَكُلْبَةُ الزَّمَانِ : شِدَّةُ حَالِهِ وَضِيقُهُ ، مِنْ ذَلِكَ . وَالْكُلْبَةُ ، مِثْلُ الْجُلْبَةِ .

وَالْكُلْبَةُ : شِدَّةُ الْبَرْدِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : شِدَّةُ الشِّتَاءِ وَجَهْدُهُ ، مِنْهُ أَيْضًا ؛ أَنْشَدَ يَعْقُوبُ :

أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتَاءِ وَكَانَتْ قَدْ أَقَامَتْ بِكُلْبَةٍ وَقِطَارِ
وَكَذَلِكَ الْكَلَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَقَدْ كَلِبَ الشِّتَاءُ ، بِالْكَسْرِ . وَالْكَلَبُ : أَنْفُ الشِّتَاءِ وَحِدَّتُهُ ، وَبَقِيَتْ عَلَيْنَا كُلْبَةٌ مِنَ الشِّتَاءِ ؛ وَكَلَبَةٌ أَيْ بَقِيَّةُ شِدَّةٍ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْكُلْبَةُ كُلُّ شِدَّةٍ مِنْ قِبَلِ الْقَحْطِ وَالسُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ .

وَهُوَ فِي كُلْبَةٍ مِنَ الْعَيْشِ أَيْ ضِيقٍ . وَقَالَ النَّضِرُ : النَّاسُ فِي كُلْبَةٍ أَيْ فِي قَحْطٍ وَشِدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ . أَبُو زَيْدٍ : كُلْبَةُ الشِّتَاءِ وَهُلْبَتُهُ : شِدَّتُهُ .

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : أَصَابَتْهُمْ كُلْبَةٌ مِنَ الزَّمَانِ ، فِي شِدَّةِ حَالِهِمْ وَعَيْشِهِمْ ، وَهُلْبَةٌ مِنَ الزَّمَانِ ؛ قَالَ : وَيُقَالُ هُلْبَةٌ وَجُلْبَةٌ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ . وَعَامٌ كَلِبٌ : جَدْبٌ ، وَكُلُّهُ مِنَ الْكَلَبِ . وَالْمُكَالَبَةُ : الْمُشَارَّةُ ، وَكَذَلِكَ التَّكَالُبُ ؛ يُقَالُ : هُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ عَلَيْهِ .

وَكَالَبَ الرَّجُلَ مُكَالَبَةً وَكِلَابًا : ضَايَقَهُ كُمُضَايَقَةِ الْكِلَابِ بَعْضِهَا بَعْضًا عِنْدَ الْمُهَارَشَةِ ؛ وَقَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا :

إِذَا الْحَرْبُ أَوْلَتْكَ الْكَلِيبَ فَوَلِّهَا كَلِيبَكَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا سَوْفَ تَنْجَلِي
قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَرَادَ بِالْكَلِيبِ الْمُكَالِبَ الَّذِي تَقَدَّمَ ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ الْكَلِيبَ مَصْدَرُ كَلِبَتِ الْحَرْبُ ، وَالْأَوَّلُ أَقْوَى . وَكَلِبَ عَلَى الشَّيْءِ كَلَبًا : حَرَصَ عَلَيْهِ حِرْصَ الْكَلْبِ ، وَاشْتَدَّ حِرْصُهُ . وَقَالَ الْحَسَنُ : إِنَّ الدُّنْيَا لَمَّا فُتِحَتْ عَلَى أَهْلِهَا كَلِبُوا عَلَيْهَا أَشَدَّ الْكَلَبِ ، وَعَدَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ؛ وَفِي النِّهَايَةِ : كَلِبُوا عَلَيْهَا أَسْوَأَ الْكَلَبِ ؛ وَأَنْتَ تَجَشَّأُ مِنَ الشِّبَعِ بَشَمًا ، وَجَارُكَ قَدْ دَمِيَ فُوهُ مِنَ الْجُوعِ كَلَبًا أَيْ حِرْصًا عَلَى شَيْءٍ يُصِيبُهُ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، ج١٣ / ص٩٧كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ أَخَذَ مِنْ مَالِ الْبَصْرَةِ : فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ ، وَالْعَدُوُّ قَدْ حَرِبَ ؛ كَلِبَ أَيِ اشْتَدَّ . يُقَالُ : كَلِبَ الدَّهْرُ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا أَلَحَّ عَلَيْهِمْ ، وَاشْتَدَّ . وَتَكَالَبَ النَّاسُ عَلَى الْأَمْرِ : حَرَصُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ كِلَابٌ .

وَالْمُكَالِبُ : الْجَرِيءُ ، يَمَانِيَةٌ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُلَازِمُ كَمُلَازَمَةِ الْكِلَابِ لِمَا تَطْمَعُ فِيهِ . وَكَلِبَ الشَّوْكُ إِذَا شُقَّ وَرَقُهُ ، فَعَلِقَ كَعَلَقِ الْكِلَابِ . وَالْكَلْبَةُ وَالْكَلِبَةُ مِنَ الشِّرْسِ : وَهُوَ صِغَارُ شَجَرِ الشَّوْكِ ، وَهِيَ تُشْبِهُ الشُّكَاعَى ، وَهِيَ مِنَ الذُّكُورِ ، وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةٌ شَاكَةٌ مِنَ الْعِضَاهِ ، لَهَا جِرَاءٌ ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَشْبِيهٌ بِالْكَلْبِ .

وَقَدْ كَلِبَتْ إِذَا انْجَرَدَ وَرَقُهَا ، وَاقْشَعَرَّتْ ، فَعَلِقَتِ الثِّيَابَ وَآذَتْ مَنْ مَرَّ بِهَا ، كَمَا يَفْعَلُ الْكَلْبُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : كَلِبَ الشَّجَرُ فَهُوَ كَلِبٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ ، فَخَشُنَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَذْهَبَ نُدُوَّتُهُ ، فَعَلِقَ ثَوْبَ مَنْ مَرَّ بِهِ كَالْكَلْبِ . وَأَرْضٌ كَلِبَةٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ نَبَاتُهَا رِيًّا فَيَبِسَ .

وَأَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ إِذَا لَمْ يُصِبْهَا الرَّبِيعُ . أَبُو خَيْرَةَ : أَرْضٌ كَلِبَةٌ أَيْ غَلِيظَةٌ قُفٌّ ، لَا يَكُونُ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا كَلَأٌ ، وَلَا تَكُونُ جَبَلًا ، وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ أَيْ خَشِنَةٌ يَابِسَةٌ ، لَمْ يُصِبْهَا الرَّبِيعُ بَعْدُ ، وَلَمْ تَلِنْ . وَالْكَلِبَةُ مِنَ الشَّجَرِ أَيْضًا : الشَّوْكَةُ الْعَارِيَةُ مِنَ الْأَغْصَانِ ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِهَا بِمَنْ يَمُرُّ بِهَا كَمَا تَفْعَلُ الْكِلَابُ .

وَيُقَالُ لِلشَّجَرَةِ الْعَارِدَةِ الْأَغْصَانِ وَالشَّوْكِ الْيَابِسِ الْمُقْشَعِرَّةِ : كَلِبَةٌ . وَكَفُّ الْكَلْبِ : عُشْبَةٌ مُنْتَشِرَةٌ تَنْبُتُ بِالْقِيعَانِ وَبِلَادِ نَجْدٍ ، يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ إِذَا يَبِسَتْ ، تُشَبَّهُ بِكَفِّ الْكَلْبِ الْحَيَوَانِيِّ ، وَمَا دَامَتْ خَضْرَاءَ فَهِيَ الْكَفْنَةُ . وَأُمُّ كَلْبٍ : شُجَيْرَةٌ شَاكَّةٌ ، تَنْبُتُ فِي غَلْظِ الْأَرْضِ وَجِبَالِهَا ، صَفْرَاءُ الْوَرَقِ ، خَشْنَاءُ ، فَإِذَا حُرِّكَتْ سَطَعَتْ بِأَنْتَنِ رَائِحَةٍ وَأَخْبَثِهَا ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّوْكِ أَوْ لِأَنَّهَا تُنْتِنُ كَالْكَلْبِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ .

وَالْكَلُّوبُ : الْمِنْشَالُ ، وَكَذَلِكَ الْكُلَّابُ ، وَالْجَمْعُ الْكَلَالِيبُ ، وَيُسَمَّى الْمِهْمَازُ ، وَهُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي عَلَى خُفِّ الرَّائِضِ ، كُلَّابًا ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الرَّاعِي يَهْجُو ابْنَ الرِّقَاعِ ؛ وَقِيلَ هُوَ لِأَبِيهِ الرَّاعِي :

خُنَادِفٌ لَاحِقٌ بِالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ كَأَنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلَّابِ
وَكَلَبَهُ : ضَرَبَهُ بِالْكُلَّابِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَوَلَّى بِأَجْرِيَّا وِلَافٍ كَأَنَّهُ عَلَى الشَّرَفِ الْأَقْصَى يُسَاطُ وَيُكْلَبُ
وَالْكُلَّابُ وَالْكَلُّوبُ : السَّفُّودُ ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَقُ الشِّوَاءَ وَيَتَخَلَّلُهُ ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْكَلُّوبُ وَالْكُلَّابُ : حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةٌ ، كَالْخُطَّافِ . التَّهْذِيبُ : الْكُلَّابُ وَالْكَلُّوبُ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا عُقَّافَةٌ مِنْهَا ، أَوْ مِنْ حَدِيدٍ .

فَأَمَّا الْكَلْبَتَانِ : فَالْآلَةُ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْحَدَّادِينَ . وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ بِكَلُّوبِ حَدِيدٍ ، الْكَلُّوبُ بِالتَّشْدِيدِ : حَدِيدَةٌ مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ . وَكَلَالِيبُ الْبَازِي : مَخَالِبُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَخَالِبِ الْكِلَابِ وَالسِّبَاعِ .

وَكَلَالِيبُ الشَّجَرِ : شَوْكُهُ كَذَلِكَ . وَكَالَبَتِ الْإِبِلُ : رَعَتْ كَلَالِيبَ الشَّجَرِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْمُكَالَبَةُ ارْتِعَاءَ الْخَشِنِ الْيَابِسِ ، وَهُوَ مِنْهُ ؛ قَالَ :

إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْقَتَادُ تَنَزَّعَتْ مَنَاجِلُهَا أَصْلَ الْقَتَادِ الْمُكَالَبِ
وَالْكَلْبُ : الشَّعِيرَةُ . وَالْكَلْبُ : الْمِسْمَارُ الَّذِي فِي قَائِمِ السَّيْفِ ، وَفِيهِ الذُّؤَابَةُ لِتُعَلِّقَهُ بِهَا ؛ وَقِيلَ كَلْبُ السَّيْفِ : ذُؤَابَتُهُ .

وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : أَنَّ فَرَسًا ذَبَّ بِذَنَبِهِ ، فَأَصَابَ كُلَّابَ سَيْفٍ ، فَاسْتَلَّهُ . الْكُلَّابُ وَالْكَلْبُ : الْحَلْقَةُ أَوِ الْمِسْمَارُ الَّذِي يَكُونُ فِي قَائِمِ السَّيْفِ ، تَكُونُ فِيهِ عِلَاقَتُهُ . وَالْكَلْبُ : حَدِيدَةٌ عَقْفَاءُ تَكُونُ فِي طَرَفِ الرَّحْلِ تُعَلَّقُ فِيهَا الْمَزَادُ وَالْأَدَاوَى ؛ قَالَ يَصِفُ سِقَاءً :

وَأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ بِهِ عَلَى الْمَاءِ إِحْدَى الْيَعْمَلَاتِ الْعَرَامِسُ
فَأَصْبَحَ فَوْقَ الْمَاءِ رَيَّانَ بَعْدَمَا أَطَالَ بِهِ الْكَلْبُ السُّرَى وَهُوَ نَاعِسُ
وَالْكُلَّابُ : كَالْكَلْبِ ، وَكُلُّ مَا أُوثِقَ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ كَلْبٌ ؛ لِأَنَّهُ يَعْقِلُهُ كَمَا يَعْقِلُ الْكَلْبُ مَنْ عَلِقَهُ .

وَالْكَلْبَتَانِ : الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْحَدَّادِ يَأْخُذُ بِهَا الْحَدِيدَ الْمُحْمَى ، يُقَالُ : حَدِيدَةٌ ذَاتُ كَلْبَتَيْنِ ، وَحَدِيدَتَانِ ذَوَاتَا كَلْبَتَيْنِ ، وَحَدَائِدُ ذَوَاتُ كَلْبَتَيْنِ ، فِي الْجَمْعِ ، وَكُلُّ مَا سُمِّيَ بِاثْنَيْنِ فَكَذَلِكَ . وَالْكَلْبُ : سَيْرٌ أَحْمَرُ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَيِ الْأَدِيمِ . وَالْكُلْبَةُ : الْخُصْلَةُ مِنَ اللِّيفِ أَوِ الطَّاقَةُ مِنْهُ ، تُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَلُ الْإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسِهِ جُحْرٌ ، ثُمَّ يُجْعَلُ السَّيْرُ فِيهِ ، كَذَلِكَ الْكُلْبَةُ يُجْعَلُ الْخَيْطُ أَوِ السَّيْرُ فِيهَا ، وَهِيَ مَثْنِيَّةٌ ؛ فَتُدْخَلُ فِي مَوْضِعِ الْخَرْزِ ، وَيُدْخِلُ الْخَارِزُ يَدَهُ فِي الْإِدَاوَةِ ، ثُمَّ يَمُدُّهُ .

وَكَلَبَتِ الْخَارِزَةُ السَّيْرَ تَكْلُبُهُ كَلْبًا : قَصُرَ عَنْهَا السَّيْرُ ، فَثَنَتْ سَيْرًا يَدْخُلُ فِيهِ رَأْسُ الْقَصِيرِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ ؛ قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ الْفُقَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَسًا :

كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ
وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ بِهَذَا عَلَى قَوْلِهِ : الْكَلْبُ سَيْرٌ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَيِ الْأَدِيمِ إِذَا خُرِزَا ؛ تَقُولُ مِنْهُ : كَلَبْتُ الْمَزَادَةَ ، وَغَرُّ مَتْنِهِ مَا تَثَنَّى مِنْ جِلْدِهِ . ابْنُ دُرَيْدٍ : الْكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السَّيْرُ عَلَى الْخَارِزَةِ ، فَتُدْخِلَ فِي الثَّقْبِ سَيْرًا مَثْنِيًّا ، ثُمَّ تَرُدَّ رَأْسَ السَّيْرِ النَّاقِصَ فِيهِ ، ثُمَّ تُخْرِجَهُ ؛ وَأَنْشَدَ رَجَزَ دُكَيْنٍ أَيْضًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكَلْبُ خَرْزُ السَّيْرِ بَيْنَ سَيْرَيْنِ .

كَلَبْتُهُ أَكْلُبُهُ كَلْبًا ، وَاكْتَلَبَ الرَّجُلُ : اسْتَعْمَلَ هَذِهِ الْكُلْبَةَ ، هَذِهِ وَحْدَهَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ قَالَ : وَالْكُلْبَةُ : السَّيْرُ وَرَاءَ الطَّاقَةِ مِنَ اللِّيفِ ، يُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَلُ الْإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسِهِ جُحْرٌ ، يُدْخَلُ السَّيْرُ أَوِ الْخَيْطُ فِي الْكُلْبَةِ ، وَهِيَ مَثْنِيَّةٌ ، فَيَدْخُلُ فِي مَوْضِعِ الْخَرْزِ ، وَيُدْخِلُ الْخَارِزُ يَدَهُ فِي الْإِدَاوَةِ ، ثُمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَوِ الْخَيْطَ . وَالْخَارِزُ يُقَالُ لَهُ : مُكْتَلِبٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْكَلْبُ مِسْمَارٌ يَكُونُ فِي رَوَافِدِ السَّقْبِ ، تُجْعَلُ عَلَيْهِ الصُّفْنَةُ ، وَهِيَ السُّفْرَةُ الَّتِي تُجْمَعُ بِالْخَيْطِ .

قَالَ : وَالْكَلْبُ أَوَّلُ زِيَادَةِ الْمَاءِ فِي الْوَادِي . وَالْكَلْبُ : مِسْمَارٌ عَلَى رَأْسِ الرَّحْلِ يُعَلِّقُ عَلَيْهِ الرَّاكِبُ السَّطِيحَةَ . وَالْكَلْبُ : مِسْمَارُ مَقْبَضِ السَّيْفِ ، وَمَعَهُ آخَرُ ، يُقَالُ لَهُ : الْعَجُوزُ .

وَكَلَبَ الْبَعِيرَ يَكْلُبُهُ كَلْبًا : جَمَعَ بَيْنَ جَرِيرِهِ وَزِمَامِهِ بِخَيْطٍ فِي الْبُرَةِ . وَالْكَلَبُ : الْأَكْلُ الْكَثِيرُ بِلَا شِبَعٍ . وَالْكَلَبُ : وُقُوعُ الْحَبْلِ بَيْنَ الْقَعْوِ وَالْبَكَرَةِ ، وَهُوَ ج١٣ / ص٩٨الْمَرْسُ وَالْحَضْبُ .

وَالْكَلْبُ الْقِدُّ . وَرَجُلٌ مُكَلَّبٌ : مَشْدُودٌ بِالْقِدِّ ، وَأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ ؛ قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ :

فَبَاءَ بِقَتْلَانَا مِنَ الْقَوْمِ مِثْلُهُمْ وَمَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَسِيرٍ مُكَلَّبِ
وَقِيلَ : هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْ مُكَبَّلٍ . وَيُقَالُ : كَلِبَ عَلَيْهِ الْقِدُّ إِذَا أُسِرَ بِهِ ، فَيَبِسَ وَعَضَّهُ .

وَأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ وَمُكَبَّلٌ أَيْ مُقَيَّدٌ . وَأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ : مَأْسُورٌ بِالْقِدِّ . وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ : يَبْدُو فِي رَأْسِ يَدَيْهِ شُعَيْرَاتٌ ، كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ يَعْنِي مَخَالِبَهُ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ ؛ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ ، أَوْ كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ ، وَهِيَ الشَّعَرُ النَّابِتُ فِي جَانِبَيْ خَطْمِهِ . وَيُقَالُ لِلشَّعَرِ الَّذِي يَخْرُزُ بِهِ الْإِسْكَافُ : كَلْبَةٌ . قَالَ : وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْمَخَالِبِ ، نَظَرًا إِلَى مَجِيءِ الْكَلَالِيبِ فِي مَخَالِبِ الْبَازِي فَقَدْ أَبْعَدَ .

وَلِسَانُ الْكَلْبِ : اسْمُ سَيْفٍ كَانَ لِأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَأْمٍ الطَّائِيِّ ؛ وَفِيهِ يَقُولُ :

فَإِنَّ لِسَانَ الْكَلْبِ مَانِعُ حَوْزَتِي إِذَا حَشَدَتْ مَعْنٌ وَأَفْنَاءُ بُحْتُرِ
وَرَأْسُ الْكَلْبِ : اسْمُ جَبَلٍ مَعْرُوفٍ . وَفِي الصِّحَاحِ : وَرَأْسُ كَلْبٍ : جَبَلٌ . وَالْكَلْبُ : طَرَفُ الْأَكَمَةِ .

وَالْكُلْبَةُ : حَانُوتُ الْخَمَّارِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَكَلْبٌ وَبَنُو كَلْبٍ وَبَنُو أَكْلُبٍ وَبَنُو كَلْبَةَ : كُلُّهَا قَبَائِلُ . وَكَلْبٌ : حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ .

وَكِلَابٌ : فِي قُرَيْشٍ ، وَهُوَ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ . وَكِلَابٌ : فِي هَوَازِنَ ، وَهُوَ كِلَابُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ . وَقَوْلُهُمْ : أَعَزُّ مِنْ كُلَيْبِ وَائِلٍ ، هُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ .

وَأَمَّا كُلَيْبٌ ، رَهْطُ جَرِيرٍ الشَّاعِرِ ، فَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ . وَالْكَلْبُ : جَبَلٌ بِالْيَمَامَةِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

إِذْ يَرْفَعُ الْآلُ رَأْسَ الْكَلْبِ فَارْتَفَعَا
هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ . وَالْكَلْبُ : جَبَلٌ بِالْيَمَامَةِ ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهَذَا الْبَيْتِ : رَأْسَ الْكَلْبِ .

وَالْكَلْبَاتُ : هَضَبَاتٌ مَعْرُوفَةٌ هُنَالِكَ . وَالْكُلَابُ ، بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ : اسْمُ مَاءٍ ، كَانَتْ عِنْدَهُ وَقْعَةُ الْعَرَبِ ؛ قَالَ السَّفَّاحُ بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ :

إِنَّ الْكُلَابَ مَاؤُنَا فَخَلُّوهْ وَسَاجِرًا وَاللَّهِ لَنْ تَحُلُّوهْ
وَسَاجِرٌ : اسْمُ مَاءٍ يَجْتَمِعُ مِنَ السَّيْلِ . وَقَالُوا : الْكُلَابُ الْأَوَّلُ ، وَالْكُلَابُ الثَّانِي ، وَهُمَا يَوْمَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعَرَبِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَرْفَجَةَ : أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الْكُلَابِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كُلَابٌ الْأَوَّلُ ، وَكُلَابٌ الثَّانِي يَوْمَانِ ، كَانَا بَيْنَ مُلُوكِ كِنْدَةَ وَبَنِي تَمِيمٍ .

قَالَ : وَالْكُلَابُ مَوْضِعٌ ، أَوْ مَاءٌ ، مَعْرُوفٌ ، وَبَيْنَ الدَّهْنَاءِ وَالْيَمَامَةِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ الْكُلَابُ أَيْضًا . وَالْكَلْبُ : فَرَسُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ . وَالْكَلَبُ : الْقِيَادَةُ ، وَالْكَلْتَبَانُ : الْقَوَّادُ ؛ مِنْهُ ، حَكَاهُمَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، يَرْفَعُهُمَا إِلَى الْأَصْمَعِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْهِ فِي الْأَمْثِلَةِ فَعْتَلَانًا .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمْثَلُ مَا يُصَرَّفُ إِلَيْهِ ذَلِكَ ، أَنْ يَكُونَ الْكَلَبُ ثُلَاثِيًّا ، وَالْكَلْتَبَانُ رُبَاعِيًّا ، كَزَرِمَ وَازْرَأَمَّ ، وَضَفَدَ وَاضْفَادَّ . وَكَلْبٌ وَكُلَيْبٌ وَكِلَابٌ : قَبَائِلُ مَعْرُوفَةٌ .

موقع حَـدِيث