كمم
[ كمم ] كمم : الْكُمُّ : كُمُّ الْقَمِيصِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكُمُّ مِنَ الثَّوْبِ مَدْخَلُ الْيَدِ وَمَخْرَجُهَا ، وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ كِمَمَةً مِثْلَ حُبٍّ وَحِبَبَةٍ . وَأَكَمَّ الْقَمِيصَ : جَعَلَ لَهُ كُمَّيْنِ .
وَكُمُّ السَّبُعِ : غِشَاءُ مَخَالِبِهِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : كَمَّ الْكَبَائِسَ يَكُمُّهَا كَمًّا وَكَمَّمَهَا جَعَلَهَا فِي أَغْطِيَةٍ تُكِنُّهَا كَمَا تُجْعَلُ الْعَنَاقِيدُ فِي الْأَغْطِيَةِ إِلَى حِينِ صِرَامِهَا ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْغِطَاءِ الْكِمَامُ ، وَالْكُمُّ لِلطَّلْعِ . وَقَدْ كُمَّتِ النَّخْلَةُ ، عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، كَمًّا وَكُمُومًا .
وَكُمُّ كُلِّ نَوْرٍ : وِعَاؤُهُ ، وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ وَأَكَامِيمُ ، وَهُوَ الْكِمَامُ ، وَجَمْعُهُ أَكِمَّةٌ . التَّهْذِيبُ : الْكُمُّ كُمُّ الطَّلْعِ ، وَلِكُلِّ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ كُمٌّ ، وَهُوَ بُرْعُومَتُهُ . وَكِمَامُ الْعُذُوقِ : الَّتِي تُجْعَلُ عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا كُمٌّ .
وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَ قَالَ : أَرَادَ سَبَائِبَ مِنْ لِيفٍ تَزَيَّنَتْ بِهَا . وَالْكُمَّةُ : كُلُّ ظَرْفٍ غَطَّيْتَ بِهِ شَيْئًا وَأَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ ، فَصَارَ لَهُ كَالْغِلَافِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَكْمَامُ الزَّرْعِ غُلُفُهَا الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : ذَاتُ الْأَكْمَامِ ، قَالَ : عَنَى بِالْأَكْمَامِ مَا غَطَّى .
وَكُلُّ شَجَرَةٍ تُخْرِجُ مَا هُوَ مُكَمَّمٌ فَهِيَ ذَاتُ أَكْمَامٍ . وَأَكْمَامُ النَّخْلَةِ : مَا غَطَّى جُمَّارَهَا مِنَ السَّعَفِ وَاللِّيفِ وَالْجِذْعِ . وَكُلُّ مَا أَخْرَجَتْهُ النَّخْلَةُ فَهُوَ ذُو أَكْمَامٍ ، فَالطَّلْعَةُ كُمُّهَا قِشْرُهَا ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْقَلَنْسُوَةِ كُمَّةٌ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ ، وَمِنْ هَذَا كُمَّا الْقَمِيصِ لِأَنَّهُمَا يُغَطِّيَانِ الْيَدَيْنِ ؛ وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ :
الْجَوْهَرِيُّ : وَالْكِمُّ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْكِمَامَةُ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ ، وَالْجَمْعُ كِمَامٌ وَأَكِمَّةٌ وَأَكْمَامٌ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ كُمِّمَ الْفَصِيلُ أَيْضًا ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَالْكُمَّةُ : الْقَلَنْسُوَةُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْكُمَّةُ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ . وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ رَأَى جَارِيَةً مُتَكَمْكِمَةً فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا : أَمَةُ آلِ فُلَانٍ ، فَضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ : يَا لَكْعَاءُ أَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ ؟ أَرَادُوا مُتَكَمِّمَةً فَضَاعَفُوا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكُمَّةِ وَهِيَ الْقَلَنْسُوَةُ فَشَبَّهَ قِنَاعَهَا بِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَمْكَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخْفَيْتَهُ .
وَتَكَمْكَمَ فِي ثَوْبِهِ تَلَفَّفَ فِيهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ مُتَكَمِّمَةً مِنَ الْكُمَّةِ الْقَلَنْسُوَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُطْحًا ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَكِمَّةُ ، قَالَ : هُمَا جَمْعُ كَثْرَةٍ وَقِلَّةٍ لِلْكُمَّةِ الْقَلَنْسُوَةِ ، يَعْنِي أَنَّهَا كَانَتْ مُنْبَطِحَةً غَيْرَ مُنْتَصِبَةٍ . وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْكِمَّةِ أَيِ التَّكَمُّمِ ، كَمَا تَقُولُ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْجِلْسَةِ ، وَكَمَّ الشَّيْءَ يَكُمُّهُ كَمًّا : طَيَّنَهُ وَسَدَّهُ ؛ قَالَ الْأَخْطَلُ يَصِفُ خَمْرًا :
ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْيَمَامِيِّ : كَمَمْتُ الْأَرْضَ كَمًّا ، وَذَلِكَ إِذَا أَثَارُوهَا ثُمَّ عَفَّوْا آثَارَ السِّنِّ فِي الْأَرْضِ بِالْخَشَبَةِ الْعَرِيضَةِ الَّتِي تُزَلِّقُهَا ، فَيُقَالُ : أَرْضٌ مَكْمُومَةٌ . الْأَصْمَعِيُّ : كَمَمْتُ رَأْسَ الدَّنِّ أَيْ سَدَدْتُهُ . وَالْمِغَمَّةُ وَالْمِكَمَّةُ : شَيْءٌ يُوضَعُ عَلَى أَنْفِ الْحِمَارِ كَالْكِيسِ ، وَكَذَلِكَ الْغِمَامَةُ وَالْكِمَامَةُ .
وَالْكِمَامُ : مَا سُدَّ بِهِ . وَالْكِمَامُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْكِمَامَةِ : شَيْءٌ يُسَدُّ بِهِ فَمُ الْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ لِئَلَّا يَعَضَّ . وَكَمَّهُ : جَعَلَ عَلَى فِيهِ الْكِمَامَ ، تَقُولُ مِنْهُ : بَعِيرٌ مَكْمُومٌ أَيْ مَحْجُومٌ .
وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنِ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ : أَلَا إِنِّي هَازٌّ لَكُمُ الرَّايَةَ فَإِذَا هَزَزْتُهَا فَلْيَثِبِ الرِّجَالُ إِلَى أَكِمَّةِ خُيُولِهَا وَيُقَرِّطُوهَا أَعِنَّتَهَا ؛ أَرَادَ بِأَكِمَّةِ الْخُيُولِ مَخَالِيَهَا الْمُعَلَّقَةَ عَلَى رُؤوسِهَا وَفِيهَا عَلَفُهَا يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يَنْزِعُوهَا مِنْ رُؤوسِهَا وَيُلْجِمُوهَا بِلُجُمِهَا ، وَذَلِكَ تَقْرِيطُهَا ، وَاحِدُهَا كِمَامٌ ، وَهُوَ مِنْ كِمَامِ الْبَعِيرِ الَّذِي يُكَمُّ بِهِ فَمُهُ لِئَلَّا يَعَضَّ . وَكَمَمْتُ الشَّيْءَ : غَطَّيْتُهُ . يُقَالُ : كَمَمْتُ الْحُبَّ إِذَا سَدَدْتَ رَأْسَهَ .
وَكَمَّمَ النَّخْلَةَ : غَطَّاهَا لِتُرْطِبَ ؛ قَالَ :
وَالْكَمْكَمَةُ : التَّغَطِّي بِالثِّيَابِ . وَتَكَمْكَمَ فِي ثِيَابِهِ : تَغَطَّى بِهَا . وَرَجُلٌ كَمْكَامٌ : غَلِيظٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ .
وَامْرَأَةٌ كَمْكَامَةٌ وَمُتَكَمْكِمَةٌ : غَلِيظَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ . وَالْكَمْكَامُ : قِرْفُ شَجَرِ الضِّرْوِ ، وَقِيلَ : لِحَاؤُهَا وَهُوَ مِنْ أَفْوَاهِ الطِّيبِ . وَالْكَمْكَامُ : الْمُجْتَمَعُ الْخَلْقِ .
وَكَمْ : اسْمٌ ، وَهُوَ سُؤَالٌ عَنْ عَدَدٍ ، وَهِيَ تَعْمَلُ فِي الْخَبَرِ عَمَلَ رُبَّ ، إِلَّا أَنَّ مَعْنَى كَمِ التَّكْثِيرُ وَمَعْنَى رُبَّ التَّقْلِيلُ وَالتَّكْثِيرُ ، وَهِيَ مُغْنِيَةٌ عَنِ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ الْمُتَنَاهِي فِي الْبُعْدِ وَالطُّولِ ، وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ : كَمْ مَالُكَ ؟ أَغْنَاكَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِكَ : أَعَشَرَةٌ مَالُكَ أَمْ عِشْرُونَ أَمْ ثَلَاثُونَ أَمْ مِائَةٌ أَمْ أَلْفٌ ؟ فَلَوْ ذَهَبْتَ تَسْتَوْعِبُ الْأَعْدَادَ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ أَبَدًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَنَاهٍ ، فَلَمَّا قُلْتَ كَمْ ، أَغْنَتْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ الْوَاحِدَةُ عَنِ الْإِطَالَةِ غَيْرِ الْمُحَاطِ بِآخِرِهَا وَلَا الْمُسْتَدْرَكَةِ . التَّهْذِيبُ : كَمْ حَرْفُ مَسْأَلَةٍ عَنْ عَدَدٍ وَخَبَرٍ ، وَتَكُونُ خَبَرًا بِمَعْنَى رُبَّ ، فَإِنْ عُنِيَ بِهَا رُبَّ جَرَّتْ مَا بَعْدَهَا ، وَإِنْ عُنِيَ بِهَا رُبَّمَا رَفَعَتْ ، وَإِنْ تَبِعَهَا فِعْلٌ رَافِعٌ مَا بَعْدَهَا انْتَصَبَتْ ، قَالَ : وَيُقَالُ إِنَّهَا فِي الْأَصْلِ مِنْ تَأْلِيفِ كَافِ التَّشْبِيهِ ضُمَّتْ إِلَى مَا ، ثُمَّ قُصِرَتْ مَا فَأُسْكِنَتِ الْمِيمُ ، فَإِذَا عُنِيَتْ بِكَمْ غَيْرَ الْمَسْأَلَةِ عَنِ الْعَدَدِ ، قُلْتَ : كَمْ هَذَا الشَّيْءُ الَّذِي مَعَكَ ؟ فَهُوَ مُجِيبُكَ : كَذَا وَكَذَا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : كَمْ وَكَأَيِّنْ لُغَتَانِ وَتَصْحَبُهَا مِنْ ، فَإِذَا أَلْقَيْتَ مِنْ ، كَانَ فِي الِاسْمِ النَّكِرَةِ النَّصْبُ وَالْخَفْضُ ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ : كَمْ رَجُلٍ ج١٣ / ص١١٤كَرِيمٍ قَدْ رَأَيْتَ ، وَكَمْ جَيْشًا جَرَّارًا قَدْ هَزَمْتَ ، فَهَذَانَ وَجْهَانِ يُنْصَبَانِ وَيُخْفَضَانِ ، وَالْفِعْلُ فِي الْمَعْنَى وَاقِعٌ ، فَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ لَيْسَ بِوَاقِعٍ ، وَكَانَ لِلِاسْمِ جَازَ النَّصْبُ أَيْضًا وَالْخَفْضُ ، وَجَازَ أَنْ تُعْمِلَ الْفِعْلَ فَتَرْفَعَ فِي النَّكِرَةِ فَتَقُولَ : كَمْ رَجُلٌ كَرِيمٌ قَدْ أَتَانِي ، تَرْفَعَهُ بِفِعْلِهِ ، وَتُعْمِلُ فِيهِ الْفِعْلَ إِنْ كَانَ وَاقِعًا عَلَيْهِ فَتَقُولُ : كَمْ جَيْشًا جَرَّارًا قَدْ هَزَمْتَ ، فَتَنْصِبُهُ بِهَزَمْتَ ؛ وَأَنْشَدُونَا :
الْجَوْهَرِيُّ : كَمِ اسْمٌ نَاقِصٌ مُبْهَمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ ، وَلَهُ مَوْضِعَانِ : الِاسْتِفْهَامُ وَالْخَبَرُ ، تَقُولُ إِذَا اسْتَفْهَمْتَ : كَمْ رَجُلًا عِنْدَكَ ؟ نَصَبْتَ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَتَقُولُ إِذَا أَخْبَرْتَ : كَمْ دِرْهَمٍ أَنْفَقْتَ ، تُرِيدُ التَّكْثِيرَ ، وَخَفَضْتَ مَا بَعْدَهُ كَمَا تَخْفِضُ بِرُبَّ لِأَنَّهُ فِي التَّكْثِيرِ نَقِيضُ رُبَّ فِي التَّقْلِيلِ ، وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا تَامًّا شَدَّدْتَ آخِرَهُ وَصَرَفْتَهُ ، فَقُلْتَ : أَكْثَرْتُ مِنَ الْكَمِّ ، وَهُوَ الْكَمِّيَّةُ .