حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

كنن

[ كنن ] كنن : الْكِنُّ وَالْكَنَّةُ وَالْكِنَانُ : وِقَاءُ كُلِّ شَيْءٍ وَسِتْرُهُ . وَالْكِنُّ : الْبَيْتُ أَيْضًا ، وَالْجَمْعُ أَكْنَانٌ وَأَكِنَّةٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَمْ يَكْسِرُوهُ عَلَى فُعُلٍ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا ؛ وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ ضَحِكَ ؛ الْكِنُّ : مَا يَرُدُّ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ مِنَ الْأَبْنِيَةِ وَالْمَسَاكِنِ ، وَقَدْ كَنَنْتُهُ أَكُنُّهُ كَنًّا .

وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَى مَا اسْتَكَنَّ أَيِ اسْتَتَرَ . وَالْكِنُّ : كُلُّ شَيْءٍ وَقَى شَيْئًا فَهُوَ كِنُّهُ وَكِنَانُهُ ، وَالْفِعْلُ مِنْ ذَلِكَ كَنَنْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَعَلْتُهُ فِي كِنٍّ . وَكَنَّ الشَّيْءَ يَكُنُّهُ كَنًّا وَكُنُونًا وَأَكَنَّهُ وَكَنَّنَهُ : سَتَرَهُ ؛ قَالَ الْأَعْلَمُ :

أَيَسْخَطُ غَزْوَنَا رَجُلٌ سَمِينٌ تُكَنِّنُهُ السِّتَارَةُ وَالْكَنِيفُ ؟
وَالِاسْمُ الْكِنُّ ، وَكَنَّ الشَّيْءَ فِي صَدْرِهِ يَكُنُّهُ كَنًّا وَأَكَنَّهُ وَاكْتَنَّهُ كَذَلِكَ ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ :
إِذَا الْبَخِيلُ أَمَرَ الْخُنُوسَا شَيْطَانُهُ وَأَكْثَرَ التَّهْوِيسَا
فِي صَدْرِهِ ، وَاكْتَنَّ أَنْ يَخِيسَا
وَكَنَّ أَمْرَهُ عَنْهُ كَنًّا : أَخْفَاهُ .

وَاسْتَكَنَّ الشَّيْءُ : اسْتَتَرَ ؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ :

وَلَمْ يَتَنَوَّرْ نَارَهُ الضَّيْفُ مَوْهِنًا إِلَى عَلَمٍ لَا يَسْتَكِنُّ مِنَ السَّفْرِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَكَنَّ الشَّيْءَ : سَتَرَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ؛ أَيْ أَخْفَيْتُمْ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ كَنَنْتُ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ؛ قَالَ الْمُعَيْطِيُّ :
قَدْ يَكْتُمُ النَّاسُ أَسْرَارًا فَأَعْلَمُهَا وَمَا يَنَالُونَ حَتَّى الْمَوْتِ مَكْنُونِي
قَالَ الْفَرَّاءُ : لِلْعَرَبِ فِي أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا سَتَرْتَهُ لُغَتَانِ : كَنَنْتُهُ وَأَكْنَنْتُهُ بِمَعْنًى ؛ وَأَنْشَدُونِي :
ثَلَاثٌ مِنْ ثَلَاثِ قُدَامَيَاتٍ مِنَ اللَّائِي تَكُنُّ مِنَ الصَّقِيعِ
وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ : تُكِنُّ مِنْ أَكْنَنْتُ .

وَكَنَنْتُ الشَّيْءَ : سَتَرْتُهُ وَصُنْتُهُ مِنَ الشَّمْسِ . وَأَكْنَنْتُهُ فِي نَفْسِي : أَسْرَرْتُهُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : كَنَنْتُهُ وَأَكْنَنْتُهُ بِمَعْنًى فِي الْكِنِّ وَفِي النَّفْسِ جَمِيعًا ، تَقُولُ : كَنَنْتُ الْعِلْمَ وَأَكْنَنْتُهُ ، فَهُوَ مَكْنُونٌ وَمُكَنٌّ .

وَكَنَنْتُ الْجَارِيَةَ وَأَكْنَنْتُهَا ، فَهِيَ مَكْنُونَةٌ وَمُكَنَّةٌ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ؛ أَيْ : مَسْتُورٌ مِنَ الشَّمْسِ وَغَيْرِهَا . وَالْأَكِنَّةُ : الْأَغْطِيَةُ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ ؛ وَالْوَاحِدُ كِنَانٌ ؛ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ :

هَاجَ ذَا الْقَلْبَ مَنْزِلُ دَارِسُ الْعَهْدِ مُحْوِلُ أَيُّنَا بَاتَ لَيْلَةً بَيْنَ غُصْنَيْنِ يُوبَلُ
تَحْتَ عَيْنٍ كِنَانُنَا ظِلُّ بُرْدٍ مُرَحَّلُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ :
بُرْدُ عَصْبٍ مُرَحَّلُ
قَالَ : وَأَنْشَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ : تَحْتَ ظِلٍّ كِنَانُنَا فَضْلُ بُرْدٍ يُهَلَّلُ وَاكْتَنَّ وَاسْتَكَنَّ : اسْتَتَرَ . وَالْمُسْتَكِنَّةُ : الْحِقْدُ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ : وَكَانَ طَوَى كَشْحًا عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ فَلَا هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَجَمْجَمِ وَكَنَّهُ يَكُنُّهُ : صَانَهُ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ : لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ وَبَيْضٌ مَكْنُونٌ ، فَكَأَنَّهُ مَذْهَبٌ لِلشَّيْءِ يُصَانُ ، وَإِحْدَاهُمَا قَرِيبَةٌ مِنَ الْأُخْرَى . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَنَنْتُ الشَّيْءَ أَكُنُّهُ وَأَكْنَنْتُهُ أُكِنُّهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا سَتَرْتَهُ ، وَكَنَنْتُهُ إِذَا صُنْتَهُ . أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : كَنَنْتُ الشَّيْءَ وَأَكْنَنْتُهُ فِي الْكِنِّ وَفِي النَّفْسِ مِثْلُهَا .

وَتَكَنَّى : لَزِمَ الْكِنَّ . وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : رَأَيْتُ عِلْجًا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ قَدْ تَكَنَّى وَتَحَجَّى فَقَتَلْتُهُ ؛ تَحَجَّى أَيْ زَمْزَمَ . وَالْأَكْنَانُ : الْغِيرَانُ وَنَحْوُهَا يُسْتَكَنُّ فِيهَا ، وَاحِدُهَا كِنٌّ وَتُجْمَعُ أَكِنَّةٌ ؛ وَقِيلَ : كِنَانٌ وَأَكِنَّةٌ .

وَاسْتَكَنَّ الرَّجُلُ وَاكْتَنَّ : صَارَ فِي كِنٍّ . وَاكْتَنَّتِ الْمَرْأَةُ : غَطَّتْ وَجْهَهَا وَسَتَرَتْهُ حَيَاءً مِنَ النَّاسِ . أَبُو عَمْرٍو : الْكُنَّةُ وَالسُّدَّةُ كَالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ ، وَالظُّلَّةُ تَكُونُ بِبَابِ ج١٣ / ص١٢٣الدَّارِ .

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْكُنَّةُ هِيَ الشَّيْءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ حَائِطِهِ كَالْجَنَاحِ وَنَحْوِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْكُنَّةُ ، بِالضَّمِّ ، جَنَاحٌ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَائِطِ ، وَقِيلَ : هِيَ السَّقِيفَةُ تُشْرَعُ فَوْقَ بَابِ الدَّارِ ، وَقِيلَ : الظُّلَّةُ تَكُونُ هُنَالِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ مُخْدَعٌ أَوْ رَفٌّ يُشْرَعُ فِي الْبَيْتِ ، وَالْجَمْعُ كِنَانٌ وَكُنَّاتٌ . وَالْكِنَانَةُ : جَعْبَةُ السِّهَامِ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودٍ لَا خَشَبَ فِيهَا أَوْ مِنْ خَشَبٍ لَا جُلُودَ فِيهَا .

اللَّيْثُ : الْكِنَانَةُ كَالْجَعْبَةِ غَيْرَ أَنَّهَا صَغِيرَةٌ تُتَّخَذُ لِلنَّبْلِ . ابْنُ دُرَيْدٍ : كِنَانَةُ النَّبْلِ إِذَا كَانَتْ مِنْ أَدَمٍ ، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ خَشَبٍ فَهُوَ جَفِيرٌ . الصِّحَاحُ : الْكِنَانَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا السِّهَامُ .

وَالْكَنَّةُ ، بِالْفَتْحِ : امْرَأَةُ الِابْنِ أَوِ الْأَخِ ، وَالْجَمْعُ كَنَائِنُ ، نَادِرٌ كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا فِيهِ فَعِيلَةَ وَنَحْوَهَا مِمَّا يُكْسَرُ عَلَى فَعَائِلَ . التَّهْذِيبُ : كُلُّ فَعْلَةٍ أَوْ فِعْلَةٍ أَوْ فُعْلَةٍ مِنْ بَابِ التَّضْعِيفِ فَإِنَّهَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَائِلَ ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَةَ إِذَا كَانَتْ نَعْتًا صَارَتْ بَيْنَ الْفَاعِلَةِ وَالْفَعِيلِ وَالتَّصْرِيفُ يَضُمُّ فَعْلًا إِلَى فَعِيلٍ ، كَقَوْلِكَ جَلْدٌ وَجَلِيدٌ وَصُلْبٌ وَصَلِيبٌ ، فَرَدُّوا الْمُؤَنَّثَ مِنْ هَذَا النَّعْتِ إِلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ ؛ وَأَنْشَدَ :

يَقُلْنَ كُنَّا مَرَّةً شَبَائِبَا
قَصَرَ شَابَّةً فَجَعَلَهَا شَبَّةً ثُمَّ جَمَعَهَا عَلَى الشَّبَائِبِ ، وَيُقَالُ : هِيَ حَنَّتُهُ وَكَنَّتُهُ وَفِرَاشُهُ وَإِزَارُهُ وَنَهْضَتُهُ وَلِحَافُهُ كُلُّهُ وَاحِدٌ . وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ : أَبْغَضُ كَنَائِنِي إِلَيَّ الطُّلَعَةُ الْخُبَأَةُ ، وَيُرْوَى الطُّلَعَةُ الْقُبَعَةُ ، يَعْنِي الَّتِي تَطَلَّعُ ثُمَّ تُدْخِلُ رَأْسَهَا فِي الْكِنَّةِ .

وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ وَالْعَبَّاسِ وَقَدِ اسْتَأْذَنَا عَلَيْهِ : إِنْ كَنَّتْكُمَا كَانَتْ تُرَجِّلُنِي ؛ الْكَنَّةُ : امْرَأَةُ الِابْنِ وَامْرَأَةُ الْأَخِ ، أَرَادَ امْرَأَتَهُ فَسَمَّاهَا كَنَّتَهُمَا لِأَنَّهُ أَخُوهُمَا فِي الْإِسْلَامِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْعَاصِ : فَجَاءَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ أَيِ امْرَأَةَ ابْنِهِ . وَالْكِنَّةُ وَالِاكْتِنَانُ : الْبَيَاضُ . وَالْكَانُونُ : الثَّقِيلُ الْوَخِمُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكَانُونُ الثَّقِيلُ مِنَ النَّاسِ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْحُطَيْئَةِ : أَغِرْبَالًا إِذَا اسْتُودِعْتِ سِرًّا وَكَانُونًا عَلَى الْمُتَحَدِّثِينَا ؟ أَبُو عَمْرٍو : الْكَوَانِينُ الثُّقَلَاءُ مِنَ النَّاسِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقِيلَ الْكَانُونُ الَّذِي يَجْلِسُ حَتَّى يَتَحَصَّى الْأَخْبَارَ وَالْأَحَادِيثَ لِيَنْقُلَهَا ؛ قَالَ أَبُو دَهْبَلٍ : وَقَدْ قَطَعَ الْوَاشُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَنَحْنُ إِلَى أَنْ يُوصَلَ الْحَبْلُ أَحْوَجُ فَلَيْتَ كَوَانِينَا مِن اهْلِي وَأَهْلِهَا بِأَجْمَعِهِمْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ لَجَّجُوا الْجَوْهَرِيُّ : وَالْكَانُونُ وَالْكَانُونَةُ الْمَوْقِدُ ، وَالْكَانُونُ الْمُصْطَلَى . وَالْكَانُونَانِ : شَهْرَانِ فِي قَلْبِ الشِّتَاءِ ، رُومِيَّةٌ : كَانُونُ الْأَوَّلُ ، وَكَانُونُ الْآخَرُ ؛ هَكَذَا يُسَمِّيهِمَا أَهْلُ الرُّومِ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَانَ الشَّهْرَانِ عِنْدَ الْعَرَبِ هُمَا الْهَرَّارَانِ وَالْهَبَّارَانِ ، وَهُمَا شَهْرَا قُمَاحٍ وَقِمَاحٍ . وَبَنُو كُنَّةٍ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ نُسِبُوا إِلَى أُمِّهِمْ ، وَقَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِفَتْحِ الْكَافِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ بَنُو كُنَّةٍ ، بِضَمِّ الْكَافِ ، قَالَ : وَكَذَا قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا ؛ وَأَنْشَدَ : غَزَالٌ مَا رَأَيْتُ الْيَوْ مَ فِي دَارِ بَنِي كُنَّهْ رَخِيمٌ يَصْرَعُ الْأُسْدَ عَلَى ضَعْفٍ مِنَ الْمُنَّهْ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَنْكَنَ إِذَا هَرَبَ .

وَكِنَانَةُ : قَبِيلَةٌ مِنْ مُضَرَ ، وَهُوَ كِنَانَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ . وَبَنُو كِنَانَةَ أَيْضًا : مِنْ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ ، وَهُم بَنُو عِكَبٍّ يُقَالُ لَهُمْ قُرَيْشُ تَغْلِبَ .

موقع حَـدِيث