كُوِيَ
[ كُوِيَ ] كُوِيَ : الْكَيُّ : مَعْرُوفٌ ، إِحْرَاقُ الْجِلْدِ بِحَدِيدَةٍ وَنَحْوِهَا ، كَوَاهُ ج١٣ / ص١٤٠كَيًّا . وَكَوَى الْبَيْطَارُ وَغَيْرُهُ الدَّابَّةَ وَغَيْرَهَا بِالْمِكْوَاةِ يَكْوِي كَيًّا وَكَيَّةً ، وَقَدْ كَوَيْتُهُ فَاكْتَوَى هُوَ . وَفِي الْمَثَلِ : آخِرُ الطِّبِّ الْكَيُّ .
الْجَوْهَرِيُّ : آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ ، قَالَ : وَلَا تَقُلْ آخِرُ الدَّاءِ الْكَيُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنِّي لَأَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَبْلَ امْرَأَتِي ثُمَّ أَتَكَوَّى بِهَا أَيْ أَسْتَدْفِئُ بِمُبَاشَرَتِهَا وَحَرِّ جِسْمِهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكَيِّ . وَالْمِكْوَاةُ : الْحَدِيدَةُ الْمِيسَمُ أَوِ الرَّضْفَةُ الَّتِي يُكْوَى بِهَا ; وَفِي الْمَثَلِ :
قَالَ : وَيُقَالُ إِنَّ هَذَا يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ أَصَابَهُ الْخَوْفُ قَبْلَ وُقُوعِ الْمَكْرُوهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لِيَنْقَطِعَ دَمُ جُرْحِهِ ، الْكَيُّ بِالنَّارِ : مِنَ الْعِلَاجِ الْمَعْرُوفِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ النَّهْيُ عَنِ الْكَيِّ فَقِيلَ : إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَ أَمْرَهُ ، وَيَرَوْنَ أَنَّهُ يَحْسِمُ الدَّاءَ ، وَإِذَا لَمْ يُكْوَ الْعُضْوَ عَطِبَ وَبَطَلَ ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَبَاحَهُ إِذَا جُعِلَ سَبَبًا لِلشِّفَاءِ لَا عِلَّةً لَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي يُبْرِئُهُ وَيَشْفِيهِ لَا الْكَيُّ وَلَا الدَّوَاءُ ، وَهَذَا أَمْرٌ يَكْثُرُ فِيهِ شُكُوكُ النَّاسِ ، يَقُولُونَ : لَوْ شَرِبَ الدَّوَاءَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَوْ أَقَامَ بِبَلَدِهِ لَمْ يُقْتَلْ ، وَلَوِ اكْتَوَى لَمْ يَعْطَبْ ; وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَهْيُهُ عَنِ الْكَيِّ إِذَا اسْتُعْمِلَ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ حُدُوثِ الْمَرَضِ ، وَقَبْلَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ التَّدَاوِي وَالْعِلَاجُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ قَبِيلِ التَّوَكُّلِ ، كَقَوْلِهِ : الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . وَالتَّوَكُّلُ : دَرَجَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الْجَوَازِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَالْكَيَّةُ : مَوْضِعُ الْكَيِّ . وَالْكَاوِيَاءُ : مِيسَمٌ يُكْوَى بِهِ . وَاكْتَوَى الرَّجُلُ يَكْتَوِي اكْتِوَاءً : اسْتَعْمَلَ الْكَيَّ : وَاسْتَكْوَى الرَّجُلُ : طَلَبَ أَنْ يُكْوَى .
وَالْكَوَّاءُ : فَعَّالٌ ، مِنَ الْكَاوِي . وَكَوَاهُ بِعَيْنِهِ إِذَا أَحَدَّ إِلَيْهِ النَّظَرَ . وَكَوَتْهُ الْعَقْرَبُ : لَدَغَتْهُ .
وَكَاوَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا شَاتَمْتَهُ ، مِثْلَ كَاوَحْتُهُ . وَرَجُلٌ كَوَّاءُ : خَبِيثُ اللِّسَانِ شَتَّامٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ عَلَى التَّشْبِيهِ . وَاكْتَوَى : تَمَدَّحَ بِمَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ .
وَأَبُو الْكَوَّاءِ : مِنْ كُنَى الْعَرَبِ . وَالْكَوُّ وَالْكَوَّةُ : الْخَرْقُ فِي الْحَائِطِ وَالثُّقْبُ فِي الْبَيْتِ وَنَحْوُهُ ، وَقِيلَ : التَّذْكِيرُ لِلْكَبِيرِ ، وَالتَّأْنِيثُ لِلصَّغِيرِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ . قَالَ اللَّيْثُ : تَأْسِيسُ بِنَائِهَا مِنْ ك و ي كَأَنَّ أَصْلَهَا كَوًى ثُمَّ أُدْغِمَتِ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ فَجُعِلَتْ وَاوًا مُشَدَّدَةً ، وَجَمْعُ الْكَوَّةِ كِوًى ، بِالْقَصْرِ نَادِرٌ ، وَكِوَاءُ بِالْمَدِّ وَالْكَافُ مَكْسُورَةً فِيهِمَا مِثْلَ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : مَنْ قَالَ كَوَّةٌ فَفَتَحَ فَجَمْعُهُ كِوَاءٌ مَمْدُودٌ ، وَالْكُوَّةُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ ، وَمَنْ قَالَ كُوَّةٌ فَضَمَّ فَجَمْعُهُ كِوًى مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا . وَفِي التَّهْذِيبِ : جَمْعُ الْكَوَّةِ كُوًى كَمَا يُقَالُ قَرْيَةٌ وَقُرًى . وَكَوَّى فِي الْبَيْتِ كَوَّةً : عَمِلَهَا .
وَتَكَوَّى الرَّجُلُ : دَخَلَ فِي مَوْضِعٍ ضَيِّقٍ فَتَقَبَّضَ فِيهِ . وَكُوَيٌّ : نَجْمٌ مِنَ الْأَنْوَاءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ بِثَبْتٍ .