[ كين ] كين : الْكَيْنُ : لُحْمَةُ دَاخِلِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكَيْنُ لَحْمُ ج١٣ / ص١٤٥بَاطِنِ الْفَرْجِ ، وَالرَّكَبُ ظَاهِرُهُ ; قَالَ جَرِيرٌ :
غَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ ، يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ الْمَعْذُورِ
يَعْنِي عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الْمِنْقَرِيَّ ، وَكَانَ أَسَرَ جِعْثِنَ أُخْتَ الْفَرَزْدَقِ يَوْمَ السِّيدَانِ ; وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ أَيْضًا :
هُمُ تَرَكُوهَا بَعْدَمَا طَالَتِ السُّرَى عَوَانًا ، وَرَدُّوا حُمْرَةَ الْكَيْنِ أَسْوَدَا
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ أَيْضًا :
يُفَرِّجُ عِمْرَانُ بْنُ مُرَّةَ كَيْنَهَا وَيَنْزُو نُزَاءَ الْعَيْرِ أَعْلَقَ حَائِلُهْ
وَقِيلَ : الْكَيْنُ الْغُدَدُ الَّتِي هِيَ دَاخِلُ قُبُلِ الْمَرْأَةِ مِثْلُ أَطْرَافِ النَّوَى ، وَالْجَمْعُ كُيُونٌ . وَالْكَيْنُ : الْبَظْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .
وَكَيْنُ الْمَرْأَةِ : بُظَارَتُهَا . وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ :
يَكْوِينَ أَطْرَافَ الْأُيُورِ بِالْكَيْنِ إِذَا وَجَدْنَ حَرَّةً تَنَزَّيْنَ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يُفَسَّرَ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ . وَاسْتَكَانَ الرَّجُلُ : خَضَعَ وَذَلَّ ، جَعَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ اسْتَفْعَلَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَغَيْرُهُ يَجْعَلُهُ افْتَعَلَ مِنَ الْمَسْكَنَةِ ، وَلِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ تَعْلِيلٌ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ .
وَبَاتَ فُلَانٌ بِكِينَةِ سَوْءٍ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ بِحَالَةِ سَوْءٍ . أَبُو سَعِيدٍ : يُقَالُ أَكَانَهُ اللَّهُ يُكِينُهُ إِكَانَةً أَيْ أَخْضَعَهُ حَتَّى اسْتَكَانَ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّلِّ مَا أَكَانَهُ ; وَأَنْشَدَ :
لَعَمْرُكَ مَا يَشْفِي جِرَاحٌ تُكِينُهُ وَلَكِنْ شِفَائِي أَنْ تَئِيمَ حَلَائِلُهْ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ :
﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ ﴾; مِنْ هَذَا ، أَيْ مَا خَضَعُوا لِرَبِّهِمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِمُ اسْتَكَانَ أَيْ خَضَعَ : فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ السَّكِينَةِ وَكَانَ فِي الْأَصْلِ اسْتَكَنُوا ، افْتَعَلَ مِنْ سَكَنَ ، فَمُدَّتْ فَتْحَةُ الْكَافِ بِالْأَلْفِ كَمَا يَمُدُّونَ الضَّمَّةَ بِالْوَاوِ وَالْكَسْرَةَ بِالْيَاءِ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ : فَأَنْظُورُ أَيْ فَأَنْظُرُ ، وَشِيمَالٌ فِي مَوْضِعِ الشِّمَالِ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ كَانَ يَكُونُ .
ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الْكَيْنَةُ النَّبِقَةُ ، وَالْكَيْنَةُ الْكَفَالَةُ ، وَالْمُكْتَانُ الْكَفِيلُ . وَكَائِنْ مَعْنَاهَا مَعْنَى كَمْ فِي الْخَبَرِ وَالِاسْتِفْهَامِ ، وَفِيهَا لُغَتَانِ : كَأَيٍّ مِثْلُ كَعَيِّنْ ، وَكَائِنْ مِثْلُ كَاعِنْ . قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ لِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ : كَأَيِّنْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ أَيْ كَمْ تَعُدُّونَهَا آيَةً ; وَتُسْتَعْمَلُ فِي الْخَبَرِ وَالِاسْتِفْهَامِ مِثْلَ كَمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَأَشْهَرُ لُغَاتِهَا كَأَيٍّ ، بِالتَّشْدِيدِ ، وَتَقُولُ فِي الْخَبَرِ كَأَيٍّ مِنْ رَجُلٍ قَدْ رَأَيْتُ ، تُرِيدُ بِهِ التَّكْثِيرَ فَتُخْفَضُ النَّكِرَةُ بَعْدَهَا بِمَنْ ، وَإِدْخَالُ مِنْ بَعْدَ كَأَيٍّ أَكْثَرُ مِنَ النَّصْبِ بِهَا وَأَجْوَدُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَكَائِنْ ذَعَرْنَا مِنْ مَهَاةٍ وَرَامِحٍ بِلَادُ الْعِدَى لَيْسَتْ لَهُ بِبِلَادِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ بَعْدَ انْقِضَاءِ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ : ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ كَائِنَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ بَائِعٍ وَسَائِرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا وَزْنُهُ فَاعِلٌ ، وَذَلِكَ غَلَطٌ ، وَإِنَّمَا الْأَصْلُ فِيهَا كَأَيٍّ ، الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ دَخَلَتْ عَلَى أَيٍّ ، ثُمَّ قُدِّمَتِ الْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ ثُمَّ خُفِّفَتْ فَصَارَتْ كَيِيءٍ ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا فَقَالُوا كَاءٍ كَمَا قَالُوا فِي طَيِّئ طَاءٍ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ ﴾; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْبَرَنِي الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ كَأَيٍّ بِمَعْنَى كَمْ ، وَكَمْ بِمَعْنَى الْكَثْرَةِ ، وَتَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ فِي مَعْنَى الْقِلَّةِ ، قَالَ : وَفِي كَأَيٍّ ثَلَاثُ لُغَاتٍ : كَأَيٍّ بِوَزْنِ كَعَيِّنِ الْأَصْلُ أَيٌّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا كَافُ التَّشْبِيهِ ، وَكَائِنْ بِوَزْنِ كَاعِنْ ، وَاللُّغَةُ الثَّالِثَةُ كَايِنْ بِوَزْنِ مَايِنْ ، لَا هَمْزَ فِيهِ ; وَأَنْشَدَ :
كَايِنْ رَأَبْتُ وَهَايَا صَدْعِ أَعْظُمِهِ وَرُبَّهُ عَطِبًا أَنْقَذْتُ مِ الْعَطَبِ
يُرِيدُ مِنَ الْعَطَبِ . وَقَوْلُهُ : وَكَايِنْ بِوَزْنِ فَاعِلْ مِنْ كِئْتُ أَكِيءُ أَيْ جَبُنْتُ . قَالَ : وَمَنْ قَالَ كَأْيٍ لَمْ يَمُدَّهَا وَلَمْ يُحَرِّكْ هَمْزَتَهَا الَّتِي هِيَ أَوَّلُ أَيٍّ ، فَكَأَنَّهَا لُغَةٌ ، وَكُلُّهَا بِمَعْنَى كَمْ .
وَقَالَ الزَّجَّاجُ : فِي كَائِنِ لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ يُقْرَأُ كَأَيٍّ ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَيُقْرَأُ كَائِنْ عَلَى وَزْنِ فَاعِلْ ، قَالَ : وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَكَائِنْ بِوَزْنِ كَاعِنْ ، وَقَرَأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ وَكَأَيِّنْ ، الْهَمْزَةَ بَيْنَ الْكَافِ وَالْيَاءِ ، قَالَ : وَأَصْلُ كَائِنٍ كَأَيٍّ مِثْلَ كَعَيٍّ ، فَقُدِّمَتِ الْيَاءُ عَلَى الْهَمْزَةِ ثُمَّ خُفِّفَتْ فَصَارَتْ بِوَزْنِ كَيْعٍ ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا ، وَفِيهَا لُغَاتٌ أَشْهَرُهَا كَأَيٍّ ، بِالتَّشْدِيدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .