حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لأي

[ لأي ] لأي : اللَّأَى : الْإِبْطَاءُ وَالِاحْتِبَاسُ ، بِوَزْنِ اللَّعَا ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْ لَفْظِهَا ، كَقَوْلِكَ لَقِيتُهُ الْتِقَاطًا وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَرَأَيْتُهُ عِيَانًا ; قَالَ زُهَيْرٌ :

فَلَأْيًا عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ ،
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : اللَّأْيُ اللُّبْثُ ، وَقَدْ لَأَيْتَ أَلَأَى لَأْيًا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَأْأَيْتَ فِي حَاجَتِي ، مُشَدَّدٌ ، أَبْطَأْتَ . وَالْتَأَتْ هِيَ : أَبْطَأَتْ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ لَأَى يَلْأَى لَأْيًا وَالْتَأَى يَلْتَئِي إِذَا أَبْطَأَ .

وَقَالَ اللَّيْثُ : لَمْ أَسْمَعِ الْعَرَبَ تَجْعَلُهَا مَعْرِفَةً ، يَقُولُونَ : لَأْيًا عَرَفْتُ وَبَعْدَ لَأْيٍ فَعَلْتُ أَيْ بَعْدَ جَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ . وَيُقَالُ : مَا كِدْتُ أَحْمِلُهُ إِلَّا لَأْيًا ، وَفَعَلْتُ كَذَا بَعْدَ لَأْيٍ ، أَيْ بَعْدَ شِدَّةٍ وَإِبْطَاءٍ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَبِلَأْيٍ مَّا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، أَيْ بَعْدَ مَشَقَّةٍ وَجُهْدٍ وَإِبْطَاءٍ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَهِجْرَتِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ : فَبِلَأْيٍ مَا كَلَّمَتْهُ .

وَاللَّأَى : الْجَهْدُ وَالشِّدَّةُ وَالْحَاجَةُ إِلَى النَّاسِ ; قَالَ الْعُجَيْرُ السَّلُولِيُّ :

وَلَيْسَ يُغَيِّرُ خِيَمَ الْكَرِيمِ خُلُوقَةُ أَثْوَابِهِ وَاللَّأَى ،
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِي قَوْلِهِ : فَلَأْيًا بِلَأْيٍ مَّا حَمَلْنَا غُلَامَنَا ؛ أَيْ جَهْدًا بَعْدَ جَهْدٍ قَدَرْنَا عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الْفَرَسِ . قَالَ : وَاللَّأْيُ الْمَشَقَّةُ وَالْجُهْدُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْأَصْلُ فِي اللَّأْيِ الْبُطْءُ ; وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِأَبِي زُبَيْدٍ :
وَثَارَ إِعْصَارُ هَيْجًا بَيْنَهُمْ ، وَخَلَتْ بِالْكُوَرِ لَأْيًا ، وَبِالْأَنْسَاعِ تَمْتَصِعُ
قَالَ : لَأْيًا بَعْدَ شِدَّةٍ ، يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ قَتَلَهُ الْأَسَدُ ، وَخَلَتْ نَاقَتُهُ بِالْكُوَرِ ، تَمْتَصِعُ : تُحَرِّكَ ذَنَبَهَا .

وَاللَّأَى : الشِّدَّةُ فِي الْعَيْشِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهِنَّ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ ; اللَّأْوَاءُ الشِّدَّةُ وَضِيقِ الْمَعِيشَةِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لَهُ : أَلَسْتَ تَحْزَنُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ؟ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ ; وَاللَّأْوَاءُ الْمَشَقَّةُ وَالشِّدَّةُ ، وَقِيلَ : الْقَحْطُ ، يُقَالُ : أَصَابَتْهُمْ لَأْوَاءُ وَشَصَاصَاءُ ، وَهِيَ الشِّدَّةُ ، قَالَ : وَتَكُونُ اللَّأْوَاءُ فِي الْعِلَّةِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَحَالَتِ اللَّأْوَاءُ دُونَ نِسْعِي
وَقَدْ أَلْأَى الْقَوْمُ مِثْلَ أَلْعَى ، إِذَا وَقَعُوا فِي اللَّأْوَاءِ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : اللَّأْلَاءُ الْفَرَحُ التَّامُّ .

وَالْتَأَى الرَّجُلُ : أَفْلَسَ . وَاللَّأَى بِوَزْنِ اللَّعَا : الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ ; قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَتَثْنِيَته لَأَيَانِ ، وَالْجَمْعُ أَلْآءُ مِثْلَ أَلْعَاعٍ ، مِثْلَ جَبَلٍ وَأَجْبَالٍ ; وَالْأُنْثَى لَآةٌ مِثْلُ لَعَاةٍ وَلَأًى ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، هَذِهِ عَنْ ج١٣ / ص١٥٥اللِّحْيَانِيِّ ، وَقَالَ : إِنَّهَا الْبَقَرَةُ مِنَ الْوَحْشِ خَاصَّةً . أَبُو عَمْرٍو : اللَّأَى الْبَقَرَةُ ، وَحُكِيَ : بِكَمْ لَآكَ هَذِهِ أَيْ بَقَرَتُكَ هَذِهِ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

كَظَهْرِ اللَّأَى لَوْ يُبْتَغَى رَيَّةٌ بِهَا لَعَنَّتْ وَشَقَّتْ فِي بُطُونِ الشَّوَاجِنِ ،
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَآةٌ وَأَلَاةٌ بِوَزْنِ لَعَاةٍ وَعَلَاةٍ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ قَوْمٌ وَصَفَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : وَالرَّاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ يُسْتَقَى عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لَاءٍ وَشَاءٍ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْقُتَيْبِيُّ هَكَذَا رَوَاهُ نَقَلَةُ الْحَدِيثِ لَاءً بِوَزْنِ مَاءٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَلْآءُ بِوَزْنِ أَلْعَاعٍ ، وَهِيَ الثِّيرَانُ ، وَاحِدُهَا لَأًى بِوَزْنِ قَفًا ، وَجَمْعُهُ أَقْفَاءٌ ، يُرِيدُ : بَعِيرٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنِ اقْتِنَاءِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الزِّرَاعَةَ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ يَقْتَنِي الثِّيرَانَ وَالْغَنَمَ الزَّرَّاعُونَ . وَلَأْيٌ وَلُؤَيٌّ : اسْمَانِ ، وَتَصْغِيرُ لَأْيٍ لُؤَيٌّ ، وَمِنْهُ لُؤَيُّ ابْنُ غَالِبٍ أَبُو قُرَيْشٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ هُوَ عَامِرُ بْنُ لُؤَيٍّ ، بِالْهَمْزِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لُوَيٌّ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : الْعَرَبُ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ ، مَنْ جَعَلَهُ مِنَ اللَّأْيِ هَمَزَهُ ، وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ لِوَى الرَّمْلِ لَمْ يَهْمِزْهُ .

وَلَأْيٌ : نَهْرٌ مِنْ بِلَادِ مُزَيْنَةَ يَدْفَعُ فِي الْعَقِيقِ ; قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :

عَرَفْتُ الدَّارَ قَدْ أَقْوَتْ بِرِيمِ إِلَى لَأْيٍ فَمَدْفَعِ ذِي يَدُومِ .
وَاللَّائِي : بِمَعْنَى اللَّوَاتِي ، بِوَزْنِ الْقَاضِي وَالدَّاعِي . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَحُكِيَ عَنْهُمُ اللَّاؤو فَعَلُوا ذَلِكَ ، يُرِيدُ اللَّاؤونَ فَحَذَفَ النُّونَ تَخْفِيفًا .

موقع حَـدِيث