[ لتا ] لتا : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَتَا إِذَا نَقَصَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْ لَاتَ أَوْ مِنْ أَلَتَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّتِيُّ اللَّازِمُ لِلْمَوْضِعِ .
وَالَّتِي : اسْمٌ مُبْهَمٌ لِلْمُؤَنَّثِ ، وَهِيَ مَعْرِفَةٌ وَلَا تَتِمُّ إِلَّا بِصِلَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الَّتِي وَالَّاتِي تَأْنِيثُ الَّذِي وَالَّذِينَ عَلَى غَيْرِ صِيغَتِهِ ، وَلَكِنَّهَا مِنْهُ كَبِنْتٍ مِنَ ابْنٍ ، غَيْرَ أَنَّ التَّاءَ لَيْسَتْ مُلْحَقَةً كَمَا تُلْحَقُ تَاءُ بِنْتٍ بِبِنَاءِ عَدْلٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى التَّأْنِيثِ ، وَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنْ يَجْعَلَهَا تَاءَ تَأْنِيثٍ ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي الَّتِي وَاللَّاتِي زَائِدَةٌ لَازِمَةٌ دَاخِلَةٌ لِغَيْرِ التَّعْرِيفِ ، وَإِنَّمَا هُنَّ مُتَعَرِّفَاتٌ بِصِلَاتِهِنَّ كَالَّذِي وَاللَّاتِي بِوَزْنِ الْقَاضِي وَالدَّاعِي ، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ : الَّتِي وَاللَّتِ فَعَلَتْ ذَلِكَ ، بِكَسْرِ التَّاءِ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : هِيَ اللَّتِ فَعَلَتْ ذَلِكَ ، وَهِيَ اللَّتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِإِسْكَانِهَا ; وَأَنْشَدَ لِأُقَيْشِ بْنِ ذُهَيْلٍ الْعُكْلِيِّ :
وَأَمْنَحُهُ اللَّتْ لَا يُغَيَّبُ مِثْلُهَا إِذَا كَانَ نِيرَانُ الشِّتَاءِ نَوَائِمَا
وَفِي تَثْنِيَتِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَيْضًا : هُمَا اللَّتَانِ فَعَلَتَا ، وَهَمَا اللَّتَا فَعَلَتَا ، بِحَذْفِ النُّونِ ، وَاللَّتَانِّ ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ ، وَفِي جَمْعِهَا لُغَاتٌ : اللَّاتِي وَاللَّاتِ ، بِكَسْرِ التَّاءِ بِلَا يَاءٍ ; وَقَالَ الْأَسْوَدُ بُنُ يَعْفُرَ :
اللَّاتِ ، كَالْبَيْضِ لَمَّا تَعْدُ أَنْ دَرَسَتْ صُفْرُ الْأَنَامِلِ مِنْ قَرْعِ الْقَوَارِيرِ
وَيُرْوَى : اللَّاءِ كَالْبِيضِ ، وَاللَّوَاتِي وَاللَّوَاتِ بِلَا يَاءٍ ; قَالَ :
إِلَّا انْتِيَاءَتَهُ الْبَيْضَ اللَّوَاتِ لَهُ مَا إِنْ لَهُنَّ طُوَالَ الدَّهْرِ أَبْدَالُ
وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
مِنَ اللَّوَاتِي وَاللَّتِي وَاللَّاتِي زَعَمْنَ أَنْ قَدْ كَبِرَتْ لِدَاتِي وَهُنَّ اللَّاءِ وَاللَّائِي وَاللَّا فَعَلْنَ ذَلِكَ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَكَانَتْ مِنَ اللَّا لَا يُغَيِّرُهَا ابْنُهَا إِذَا مَا الْغُلَامُ الْأَحْمَقُ الْأُمَّ غَيَّرَا
قَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ قَالَ اللَّاءِ فَهُوَ عِنْدَهُ كَالْبَابِ ، وَمَنْ قَالَ اللَّائِي فَهُوَ عِنْدَهُ كَالْقَاضِي ، قَالَ : وَرَأَيْتُ كَثِيرًا قَدِ اسْتَعْمَلَ اللَّائِي لِجَمَاعَةِ الرِّجَالِ فَقَالَ :
أَبَى لَكُمُ أَنْ تَقْصُرُوا أَوْ يَفُوتَكُمْ بِتَبْلٍ مِنَ اللَّائِي تُعَادُونَ ، تَابَلُ وَهُنَّ اللَّوَا فَعَلْنَ ذَلِكَ ، بِإِسْقَاطِ التَّاءِ ; قَالَ :
جَمَعْتُهَا مِنْ أَنْوُقٍ خِيَارِ مِنَ اللَّوَا شُرِّفْنَ بِالصِّرَارِ وَهُنَّ اللَّاتِ فَعَلْنَ ذَلِكَ ، قَالَ : هُوَ جَمْعُ اللَّاتِي ; قَالَ :
أُولَئِكَ إِخْوَانِي وَأَخْلَالُ شِيمَتِي وَأَخْدَانُكَ اللَّاتِي تَزَيَّنَّ بِالْكَتَمْ
. وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى جَمْعٍ آخَرَ فَقَالَ : وَيُقَالُ اللَّاءَاتِ أَيْضًا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
أُولَئِكَ أَخْدَانِي الَّذِينَ أَلِفْتُهُمْ وَأَخْدَانُكَ اللَّاءَاتِ زُيِّنَّ بِالْكَتَمِ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَكُلُّ ذَلِكَ جَمْعُ الَّتِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَتَصْغِيرُ اللَّاءِ وَاللَّائِي اللُّؤَيَّا وَاللُّوَيَّا ، وَتَصْغِيرُ الَّتِي وَاللَّاتِي وَاللَّاتِ اللُّتَيَّا وَاللَّتَيَّا ، بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
دَافَعَ عَنِّي بِنَقِيرٍ مَوْتَتِي بَعْدَ اللُّتَيَّا وَاللَّتَيَّا وَالَّتِي إِذَا عَلَتْهَا نَفَسٌ تَرَدَّتِ .
وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَجَّاجُ بِاللُّتَيَّا تَصْغِيرَ الَّتِي ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَالَّتِي الدَّاهِيَةُ الْكَبِيرَةُ ، وَتَصْغِيرُ اللَّوَاتِي اللُّتَيَّاتِ وَاللُّوَيَّاتِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ حَرْفَ النِّدَاءِ عَلَى الَّتِي ، قَالَ : وَحُرُوفُ النِّدَاءِ لَا تَدْخُلُ عَلَى مَا فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ إِلَّا فِي قَوْلِنَا يَا اللَّهُ وَحْدَهُ ، فَكَأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ كَانَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ غَيْرَ مُفَارِقَتَيْنِ لَهَا ; وَقَالَ :
مِنَ اجْلِكِ يَا الَّتِي تَيَّمْتِ قَلْبِي وَأَنْتِ بَخِيلَةٌ بِالْوُدِّ عَنِّي .
وَيُقَالُ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي اللَّتَيَّا وَالَّتِي ، وَهُمَا اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّاهِيَةِ .