حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لحس

[ لحس ] لحس : اللَّحْسُ بِاللِّسَانِ ، يُقَالُ : لَحِسَ الْقَصْعَةَ ; بِالْكَسْرِ . وَاللَّحْسَةُ : اللَّعْقَةُ . وَالْكَلْبُ يَلْحَسُ الْإِنَاءَ لَحْسًا : كَذَلِكَ ، وَفِي الْمَثَلِ : أَسْرَعُ مِنْ لَحْسِ الْكَلْبِ أَنْفَهُ .

وَلَحِسْتَ الْإِنَاءَ لَحْسَةً وَلُحْسَةً وَلَحَسَهُ لَحْسًا : لَعِقَهُ . وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ الْيَدِ مِنَ الطَّعَامِ : إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ أَيْ كَثِيرُ اللَّحْسِ لِمَا يَصِلُ إِلَيْهِ . تَقُولُ : لَحِسْتُ الشَّيْءَ أَلْحَسُهُ إِذَا أَخَذْتَهُ بِلِسَانِكَ ، وَلَحَّاسٌ لِلْمُبَالَغَةِ .

وَالْحَسَّاسُ : الشَّدِيدُ الْحِسِّ وَالْإِدْرَاكِ . وَقَوْلُهُمْ : تَرَكْتُ فُلَانًا بِمَلَاحِسِ الْبَقَرِ أَوْلَادَهَا ، هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ بِمَبَاحِثِ الْبَقَرِ أَيْ بِالْمَكَانِ الْقَفْرِ بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَيْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ . قَالَ : وَمَعْنَاهُ عِنْدِي بِحَيْثُ تَلْعَقُ الْبَقَرُ مَا عَلَى أَوْلَادِهَا مِنَ السَّابِيَاءِ وَالْأَغْرَاسِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَقَرَ الْوَحْشِيَّةَ لَا تَلِدُ إِلَّا بِالْمَفَاوِزِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

تَرَبَّعْنَ مِنْ وَهْبِينَ أَوْ بِسُوَيْقَةٍ مَشَقَّ السَّوَابِي عَنْ رُؤُوسِ الْجَآذِرِ
قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهُ بِمَلَاحِسِ الْبَقَرِ فَقَطْ أَوْ بِمَلْحَسِ الْبَقَرِ أَوْلَادَهَا لِأَنَّ الْمَفْعَلَ إِذَا كَانَ مَصْدَرًا لَمْ يُجْمَعْ .

قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَا تَخْلُو مَلَاحِسُ هَاهُنَا مِنْ أَنْ تَكُونَ جَمْعَ مَلْحَسٍ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ أَوِ الَّذِي هُوَ الْمَكَانُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا مَكَانًا لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِي الْأَوْلَادِ فَنَصَبَهَا ، وَالْمَكَانَ لَا يَعْمَلُ فِي الْمَفْعُولِ بِهِ كَمَا أَنَّ الزَّمَانَ لَا يَعْمَلُ فِيهِ ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ كَانَ الْمُضَافُ هُنَا مَحْذُوفًا مُقَدَّرًا ، كَأَنَّهُ قَالَ : تَرَكْتُهُ بِمَلَاحِسِ الْبَقَرِ أَوْلَادَهَا كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ : ج١٣ / ص١٧٨

وَمَا هِيَ إِلَّا فِي إِزَارٍ وَعِلْقَةٍ مُغَارَ ابْنِ هَمَّامٍ عَلَى حَيِّ خَثْعَمَا
مَحْذُوفُ الْمُضَافِ ، أَيْ وَقَتَ إِغَارَةِ ابْنِ هَمَّامٍ عَلَى حَيِّ خَثْعَمَ ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ عَدَّاهُ إِلَى قَوْلِهِ عَلَى حَيِّ خَثْعَمَا ؟ وَمَلَاحِسُ الْبَقَرِ إِذًا مَصْدَرٌ مَجْمُوعٌ مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُولِ بِهِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ :
مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَثْرِبِ
كَذَلِكَ وَهُوَ غَرِيبٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، يُورِدُ مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ مَوْرِدَ الطَّرِيفِ الْمُتَعَجَّبِ مِنْهُ . وَاللَّحْسُ : أَكْلُ الْجَرَادِ الْخَضِرَ وَالشَّجَرَ ، وَكَذَلِكَ أَكْلُ الدُّودَةِ الصُّوفَ .

وَاللَّاحُوسُ : الْحَرِيصُ ، وَقِيلَ : الْمَشْؤُومُ يَلْحَسُ قَوْمَهُ ، عَلَى الْمَثَلِ ، وَكَذَلِكَ الْحَاسُوسُ وَاللَّحُوسُ مِنَ النَّاسِ الَّذِي يَتَّبِعُ الْحَلَاوَةَ كَالذُّبَابِ . وَالْمِلْحَسُ : الشُّجَاعُ كَأَنَّهُ يَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ يَرْتَفِعُ لَهُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ أَلَدُّ مِلْحَسٌ أَحْوَسُ أَهْيَسُ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ : عَلَيْكُمْ فُلَانًا فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ ، هُوَ الَّذِي لَا يَظْهَرُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ ، مِفْعَلٌ مِنَ اللَّحْسِ . وَيُقَالُ : الْتَحَسْتُ مِنْهُ حَقِّي أَيْ أَخَذْتُهُ ، وَأَصَابَتْهُمْ لَوَاحِسُ أَيْ سِنُونَ شِدَادٌ تَلْحَسُ كُلَّ شَيْءٍ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :

وَأَنْتَ رَبِيعُ النَّاسِ وَابْنُ رَبِيعِهِمْ إِذَا لُقِّبَتْ فِيهَا السِّنُونُ اللَّوَاحِسَا
وَأَلْحَسَتِ الْأَرْضُ : أَنْبَتَتْ أَوَّلَ الْعُشْبِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَخْرُجَ رُؤُوسُ الْبَقْلِ فَيَرَاهُ الْمَالُ فَيَطْمَعُ فِيهِ فَيَلْحَسَهُ إِذا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَاللَّحْسُ : مَا يَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ . وَغَنَمٌ لَاحِسَةٌ : تَرْعَى اللَّحْسَ .

وَرَجُلٌ مِلْحَسٌ : حَرِيصٌ ، وَقِيلَ : الْمِلْحَسُ وَالْمُلْحِسُ الَّذِي يَأْخُذُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ .

موقع حَـدِيث